2246 - ( 51 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ( أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ )أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ وَفِي الْمُسْلِمِينَ قِلَّةٌ ، فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سُلْطَانُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَهَا فِي الْأَسَارَى : ( فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً )فَجَعَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِالْخِيَارِ فِيهِمْ ، إنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمْ ، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَعْبَدُوهُمْ ، وَإِنْ شَاءُوا فَادُوهُمْ ). الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ نَحْوُهُ ، وَعَلِيٌّ ; يُقَالُ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، لَكِنَّهُ إنَّمَا أَخَذَ التَّفْسِيرَ عَنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِهِ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ اعْتَمَدَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا فِي التَّفْسِيرِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : نا أَحْمَدُ ، نا أَبُو نُوحٍ ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، نا سِمَاكُ الْحَنَفِيُّ ، نا ابْنُ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ; قَالَ : ( لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ فَأَخَذَ - يَعْنِي - النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفِدَاءَ ، أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى ) - إلَى قَوْلِهِ - ( عَذَابٌ عَظِيمٌ )ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمْ الْغَنَائِمَ ).
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ كَيْفِيَّةِ الْجِهَادِ · ص 204 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع بعد الْخمسين أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى · ص 119 الحَدِيث التَّاسِع بعد الْخمسين عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ : إِن ذَلِك يَوْم بدر ، وَفِي الْمُسلمين قلَّة ، فَلَمَّا كَثُرُوا ، وَاشْتَدَّ سلطانهم أنزل الله تَعَالَى بعْدهَا فِي الْأسَارَى : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ، فَجعل اللهُ النَّبِيَّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَالْمُؤمنِينَ فيهم بِالْخِيَارِ ، إِن شَاءَ قتلوهم ، وَإِن [ شَاءُوا ] استعبدوهم ، وَإِن شَاءُوا فادوهم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي أَبْوَاب الْأَنْفَال من حَدِيث عبد الله بن صَالح ، ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح ، عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة ، عَن ابْن عَبَّاس . . . فَذكره بِمثلِهِ سَوَاء ، إِلَّا أَنه قَالَ بدل : وَفِي الْمُسلمين قلَّة ، والمسلمون يَوْمئِذٍ قَلِيل ، كَمَا سَاقه الْبَيْهَقِيّ ، بعد أَن ترْجم عَلَيْهِ بَاب استعباد الْأَسير ، وَلم يعقبه بإعلال وَهُوَ مُنْقَطع . قَالَ دُحَيْم : عَلّي بن أبي طَلْحَة لم يسمع التَّفْسِير من ابْن عَبَّاس ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم : عَلّي بن أبي طَلْحَة ، عَن ابْن [ عَبَّاس : مُرْسل ] [ وَقَالَ ] أَحْمد : لَهُ أَشْيَاء مُنكرَات . وَقَالَ يَعْقُوب الْفَسَوِي : ضَعِيف ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : هُوَ - إِن شَاءَ الله - مُسْتَقِيم الحَدِيث ، وَلكنه كَانَ يرَى السَّيْف . نعم أخرج مُسلم حَدِيث : سُئِلَ عَن الْعَزْل ، وَكَذَا أخرج مُسلم لمعاوية بن صَالح ، وَإِن كَانَ ابْن أبي طَلْحَة لَا يحْتَج بِهِ ، وَأخرج البُخَارِيّ لعبد الله ابْن صَالح .