أَحَادِيثُ الْبَابِ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الِاسْتِئْذَانِ مِنْ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَفَيَلْتَزِمُهُ ، وَيُقَبِّلُهُ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَيَأْخُذُهُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ ، وَكَانَ قَدْ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ ، ذَكَرَهُ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ . أَحَادِيثُ الْإِبَاحَةِ : مِنْهَا مَا فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَائِشَةَ : قُومِي ، فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْحَدِيثَ . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَادِ وَالْأَدَبِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجِهَادِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَدَبِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ قِصَّةً ، قَالَ : فَدَنَوْنَا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلْنَا يَدَهُ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أبي زِيَادٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ مَاجَهْ الْقِصَّةَ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَتْ : مَا رَأَيْت أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا ، وَدَلًّا ، وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ ، قَالَتْ : وَكَانَتْ إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ، قَامَ إلَيْهَا فَقَبَّلَهَا ، وَأَجْلَسَهَا فِي مجلسه ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا دَخَلَ عَلَيْهَا ، قَامَتْ إلَيْهِ ، فَقَبَّلَتْهُ ، وَأَجْلَسَتْهُ فِي مجلسها انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : حَسَنٌ صَحِيحٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الِاسْتِئْذَانِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي السِّيَرِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَدَبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ - بِكَسْرِ اللَّامِ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّ قَوْمًا مِنْ الْيَهُودِ قَبَّلُوا يَدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَيْهِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَكَانَ إنْكَارُهُ لَهُ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ ، فَإِنَّ فِيهِ مَقَالًا ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى أَبُو دَاوُد ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنُ الطَّبَّاعِ ، عَنْ مَطَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْنَقِ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ الْوَازِعِ بْنِ زَارِعٍ عَنْ جَدِّهَا الزَّارِعِ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا ، وَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَهُ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ المفرد في الأدب حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ، ثَنَا مَطَرٌ بِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، وَهُوَ مَيِّتٌ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ بَكَى ، حَتَّى رَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : إنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِعَاصِمِ ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرٍ ، وَعَائِشَةَ أَنَّ الصِّدِّيقَ قَبَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَيِّتٌ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي الْفَضَائِلِ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، وَقَالَ : سَنَدُهُ وَاهٍ . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ، قَالَ : بَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ يُضْحِكُهُمْ ، وَكَانَ فِيهِ مِزَاحٌ ، فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَقَالَ : أَصْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : اصْطَبِرْ ، قَالَ : إنَّ عَلَيْك قَمِيصًا ، وَلَيْسَ عَلِيَّ قَمِيصٌ ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَمِيصِهِ فَاحْتَضَنَهُ ، وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ ، وَقَالَ : إنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حيانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرِنِي شَيْئًا أَزْدَادْ بِهِ يَقِينًا ، فَقَالَ لَهُ : اذْهَبْ إلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ ، فَادْعُهَا ، فَذَهَبَ إلَيْهَا ، فَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكِ ، فَجَاءَتْ حَتَّى سَلَّمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : ارْجِعِي ، فَرَجَعَتْ ، قَالَ : ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ ، وَقَالَ : لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا انْتَهَى ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ ، فَقَالَ : صَالِحُ بْنُ حيانَ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ فِيهِ : فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ فِي تَقْبِيلِ الرَّأْسِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَعجِيبُ مِنْهُ كَيْفَ غَفَلَ عَنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : وَقَدْ صَنَّفَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ - الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُقْرِئِ - جُزْءًا فِي الرُّخْصَةِ فِي تَقْبِيلِ الْيَدِ ، ذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ وَآثَارًا عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في جواز تقبيل اليد وغيرها · ص 257 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ النِّكَاحِ وَصِفَةُ الْمَخْطُوبَةِ · ص 310 1593 - ( 17 ) - حَدِيثٌ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ ؟ قَالَ : لَا . قِيلَ : أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ ؟ قَالَ : لَا . قِيلَ : أَفَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ). أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ السَّدُوسِيِّ وَقَدْ اخْتَلَطَ ، وَتَرَكَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ . ( فَائِدَةٌ ) : سَيَأْتِي فِي السِّيَرِ حَدِيثٌ لِأَبِي ذَرٍّ يُعَارِضُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَسْأَلَةِ الْمُعَانَقَةِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر سُئِلَ عَن الرجل يلقى أَخَاهُ أَو صديقه أينحني لَهُ · ص 516 الحَدِيث السَّابِع عشر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَن الرجل يلقى أَخَاهُ أَو صديقه ، أينحني لَهُ ؟ قَالَ : لَا . قيل : أفيلتزمه ويقبّله ؟ قَالَ : لَا . قيل : (أفيأخذ) بِيَدِهِ ويصافحه ؟ قَالَ : نعم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه بِهَذَا اللَّفْظ من رِوَايَة أنس بن مَالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ثم َّ قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَلَفظه : قَالَ رجل : يَا رَسُول الله ، أحدُنا يلقى صديقه ، ينحني لَهُ ويقبّله ؟ قَالَ : لَا . قال : فيصافحه ؟ قَالَ : نعم ، إِن شَاءَ . قلت : وَفِي حسنه نظر ؛ لِأَن فِي إِسْنَاده : حَنْظَلَة بن عبيد الله الْبَصْرِيّ رَاوِي هَذَا الحَدِيث عَن أنس ، وَلَيْسَ لَهُ فِي ت ق غير هَذَا الحَدِيث ، وَقد ضَعَّفُوهُ ونسبوه إِلَى الِاخْتِلَاط ، قَالَ أَحْمد : هُوَ ضَعِيف مُنكر الحَدِيث ، يحدث بأعاجيب ومناكير ، مِنْهَا : قُلْنَا : أينحني بَعْضنَا لبَعض ؟ وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد : تركته عَلَى [ عمد ] وَكَانَ قد اخْتَلَط ، وَنسبه ابْن معِين وَابْن حبَان (إِلَى الِاخْتِلَاط أَيْضا ، زَاد ابْن حبَان) وَأَنه اخْتَلَط حَدِيثه (الْقَدِيم بحَديثه) الْأَخير . لكنه خَالف فَذكره فِي ثقاته أَيْضا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث تفرد بِهِ حَنْظَلَة هَذَا ، وَكَانَ قد اخْتَلَط ، تَركه يَحْيَى الْقطَّان لاختلاطه . وَقال عبد الْحق فِي أَحْكَامه : حَنْظَلَة هَذَا يروي مَنَاكِير ، وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ وَكَانَ قد اخْتَلَط . تَنْبِيه : وَقع لبَعض (الأكابر) فِي الحَدِيث وهم غَرِيب ، فَذكره فِيمَا وَضعه عَلَى (الْمِنْهَاج) بِلَفْظ : أيصافحُ بَعْضنُا بَعْضًا ؟ قَالَ : نعم . قال : أينحني بَعْضنَا لبَعض ؟ قَالَ : لَا . ثمَّ عزاهُ إِلَى صَحِيح مُسلم وَهُوَ فَاحش ، ثمَّ نَاقض بعد ذَلِك بأسطر ، فَقَالَ : وَفِي الحَدِيث : يلتزمه ويقبّله ؟ قَالَ : لَا قَالَ : وَفِي إِسْنَاده مقَال . وَهَذَا عَجِيب ؛ فَهَذَا طرف من الحَدِيث السالف الَّذِي عزاهُ أَولا إِلَى صَحِيح مُسلم فَتنبه لذَلِك ! وَذكر فِيهِ من الْآثَار أثرا وَاحِدًا ، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَنه قَالَ : يسْتَحبّ للْمَرْأَة أَن تنظر إِلَى الرجل ؛ فَإِنَّهُ يعجبها مِنْهُ مَا يُعجبهُ مِنْهَا . وَهَذَا الْأَثر لَا يحضرني من خرجه بعد الْبَحْث الشَّديد عَنهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر سُئِلَ عَن الرجل يلقى أَخَاهُ أَو صديقه أينحني لَهُ · ص 516 الحَدِيث السَّابِع عشر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَن الرجل يلقى أَخَاهُ أَو صديقه ، أينحني لَهُ ؟ قَالَ : لَا . قيل : أفيلتزمه ويقبّله ؟ قَالَ : لَا . قيل : (أفيأخذ) بِيَدِهِ ويصافحه ؟ قَالَ : نعم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه بِهَذَا اللَّفْظ من رِوَايَة أنس بن مَالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ثم َّ قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَلَفظه : قَالَ رجل : يَا رَسُول الله ، أحدُنا يلقى صديقه ، ينحني لَهُ ويقبّله ؟ قَالَ : لَا . قال : فيصافحه ؟ قَالَ : نعم ، إِن شَاءَ . قلت : وَفِي حسنه نظر ؛ لِأَن فِي إِسْنَاده : حَنْظَلَة بن عبيد الله الْبَصْرِيّ رَاوِي هَذَا الحَدِيث عَن أنس ، وَلَيْسَ لَهُ فِي ت ق غير هَذَا الحَدِيث ، وَقد ضَعَّفُوهُ ونسبوه إِلَى الِاخْتِلَاط ، قَالَ أَحْمد : هُوَ ضَعِيف مُنكر الحَدِيث ، يحدث بأعاجيب ومناكير ، مِنْهَا : قُلْنَا : أينحني بَعْضنَا لبَعض ؟ وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد : تركته عَلَى [ عمد ] وَكَانَ قد اخْتَلَط ، وَنسبه ابْن معِين وَابْن حبَان (إِلَى الِاخْتِلَاط أَيْضا ، زَاد ابْن حبَان) وَأَنه اخْتَلَط حَدِيثه (الْقَدِيم بحَديثه) الْأَخير . لكنه خَالف فَذكره فِي ثقاته أَيْضا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث تفرد بِهِ حَنْظَلَة هَذَا ، وَكَانَ قد اخْتَلَط ، تَركه يَحْيَى الْقطَّان لاختلاطه . وَقال عبد الْحق فِي أَحْكَامه : حَنْظَلَة هَذَا يروي مَنَاكِير ، وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ وَكَانَ قد اخْتَلَط . تَنْبِيه : وَقع لبَعض (الأكابر) فِي الحَدِيث وهم غَرِيب ، فَذكره فِيمَا وَضعه عَلَى (الْمِنْهَاج) بِلَفْظ : أيصافحُ بَعْضنُا بَعْضًا ؟ قَالَ : نعم . قال : أينحني بَعْضنَا لبَعض ؟ قَالَ : لَا . ثمَّ عزاهُ إِلَى صَحِيح مُسلم وَهُوَ فَاحش ، ثمَّ نَاقض بعد ذَلِك بأسطر ، فَقَالَ : وَفِي الحَدِيث : يلتزمه ويقبّله ؟ قَالَ : لَا قَالَ : وَفِي إِسْنَاده مقَال . وَهَذَا عَجِيب ؛ فَهَذَا طرف من الحَدِيث السالف الَّذِي عزاهُ أَولا إِلَى صَحِيح مُسلم فَتنبه لذَلِك ! وَذكر فِيهِ من الْآثَار أثرا وَاحِدًا ، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَنه قَالَ : يسْتَحبّ للْمَرْأَة أَن تنظر إِلَى الرجل ؛ فَإِنَّهُ يعجبها مِنْهُ مَا يُعجبهُ مِنْهَا . وَهَذَا الْأَثر لَا يحضرني من خرجه بعد الْبَحْث الشَّديد عَنهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر سُئِلَ عَن الرجل يلقى أَخَاهُ أَو صديقه أينحني لَهُ · ص 516 الحَدِيث السَّابِع عشر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَن الرجل يلقى أَخَاهُ أَو صديقه ، أينحني لَهُ ؟ قَالَ : لَا . قيل : أفيلتزمه ويقبّله ؟ قَالَ : لَا . قيل : (أفيأخذ) بِيَدِهِ ويصافحه ؟ قَالَ : نعم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه بِهَذَا اللَّفْظ من رِوَايَة أنس بن مَالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ثم َّ قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَلَفظه : قَالَ رجل : يَا رَسُول الله ، أحدُنا يلقى صديقه ، ينحني لَهُ ويقبّله ؟ قَالَ : لَا . قال : فيصافحه ؟ قَالَ : نعم ، إِن شَاءَ . قلت : وَفِي حسنه نظر ؛ لِأَن فِي إِسْنَاده : حَنْظَلَة بن عبيد الله الْبَصْرِيّ رَاوِي هَذَا الحَدِيث عَن أنس ، وَلَيْسَ لَهُ فِي ت ق غير هَذَا الحَدِيث ، وَقد ضَعَّفُوهُ ونسبوه إِلَى الِاخْتِلَاط ، قَالَ أَحْمد : هُوَ ضَعِيف مُنكر الحَدِيث ، يحدث بأعاجيب ومناكير ، مِنْهَا : قُلْنَا : أينحني بَعْضنَا لبَعض ؟ وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد : تركته عَلَى [ عمد ] وَكَانَ قد اخْتَلَط ، وَنسبه ابْن معِين وَابْن حبَان (إِلَى الِاخْتِلَاط أَيْضا ، زَاد ابْن حبَان) وَأَنه اخْتَلَط حَدِيثه (الْقَدِيم بحَديثه) الْأَخير . لكنه خَالف فَذكره فِي ثقاته أَيْضا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث تفرد بِهِ حَنْظَلَة هَذَا ، وَكَانَ قد اخْتَلَط ، تَركه يَحْيَى الْقطَّان لاختلاطه . وَقال عبد الْحق فِي أَحْكَامه : حَنْظَلَة هَذَا يروي مَنَاكِير ، وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ وَكَانَ قد اخْتَلَط . تَنْبِيه : وَقع لبَعض (الأكابر) فِي الحَدِيث وهم غَرِيب ، فَذكره فِيمَا وَضعه عَلَى (الْمِنْهَاج) بِلَفْظ : أيصافحُ بَعْضنُا بَعْضًا ؟ قَالَ : نعم . قال : أينحني بَعْضنَا لبَعض ؟ قَالَ : لَا . ثمَّ عزاهُ إِلَى صَحِيح مُسلم وَهُوَ فَاحش ، ثمَّ نَاقض بعد ذَلِك بأسطر ، فَقَالَ : وَفِي الحَدِيث : يلتزمه ويقبّله ؟ قَالَ : لَا قَالَ : وَفِي إِسْنَاده مقَال . وَهَذَا عَجِيب ؛ فَهَذَا طرف من الحَدِيث السالف الَّذِي عزاهُ أَولا إِلَى صَحِيح مُسلم فَتنبه لذَلِك ! وَذكر فِيهِ من الْآثَار أثرا وَاحِدًا ، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَنه قَالَ : يسْتَحبّ للْمَرْأَة أَن تنظر إِلَى الرجل ؛ فَإِنَّهُ يعجبها مِنْهُ مَا يُعجبهُ مِنْهَا . وَهَذَا الْأَثر لَا يحضرني من خرجه بعد الْبَحْث الشَّديد عَنهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر سُئِلَ عَن الرجل يلقى أَخَاهُ أَو صديقه أينحني لَهُ · ص 516 الحَدِيث السَّابِع عشر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَن الرجل يلقى أَخَاهُ أَو صديقه ، أينحني لَهُ ؟ قَالَ : لَا . قيل : أفيلتزمه ويقبّله ؟ قَالَ : لَا . قيل : (أفيأخذ) بِيَدِهِ ويصافحه ؟ قَالَ : نعم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه بِهَذَا اللَّفْظ من رِوَايَة أنس بن مَالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ثم َّ قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَلَفظه : قَالَ رجل : يَا رَسُول الله ، أحدُنا يلقى صديقه ، ينحني لَهُ ويقبّله ؟ قَالَ : لَا . قال : فيصافحه ؟ قَالَ : نعم ، إِن شَاءَ . قلت : وَفِي حسنه نظر ؛ لِأَن فِي إِسْنَاده : حَنْظَلَة بن عبيد الله الْبَصْرِيّ رَاوِي هَذَا الحَدِيث عَن أنس ، وَلَيْسَ لَهُ فِي ت ق غير هَذَا الحَدِيث ، وَقد ضَعَّفُوهُ ونسبوه إِلَى الِاخْتِلَاط ، قَالَ أَحْمد : هُوَ ضَعِيف مُنكر الحَدِيث ، يحدث بأعاجيب ومناكير ، مِنْهَا : قُلْنَا : أينحني بَعْضنَا لبَعض ؟ وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد : تركته عَلَى [ عمد ] وَكَانَ قد اخْتَلَط ، وَنسبه ابْن معِين وَابْن حبَان (إِلَى الِاخْتِلَاط أَيْضا ، زَاد ابْن حبَان) وَأَنه اخْتَلَط حَدِيثه (الْقَدِيم بحَديثه) الْأَخير . لكنه خَالف فَذكره فِي ثقاته أَيْضا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث تفرد بِهِ حَنْظَلَة هَذَا ، وَكَانَ قد اخْتَلَط ، تَركه يَحْيَى الْقطَّان لاختلاطه . وَقال عبد الْحق فِي أَحْكَامه : حَنْظَلَة هَذَا يروي مَنَاكِير ، وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ وَكَانَ قد اخْتَلَط . تَنْبِيه : وَقع لبَعض (الأكابر) فِي الحَدِيث وهم غَرِيب ، فَذكره فِيمَا وَضعه عَلَى (الْمِنْهَاج) بِلَفْظ : أيصافحُ بَعْضنُا بَعْضًا ؟ قَالَ : نعم . قال : أينحني بَعْضنَا لبَعض ؟ قَالَ : لَا . ثمَّ عزاهُ إِلَى صَحِيح مُسلم وَهُوَ فَاحش ، ثمَّ نَاقض بعد ذَلِك بأسطر ، فَقَالَ : وَفِي الحَدِيث : يلتزمه ويقبّله ؟ قَالَ : لَا قَالَ : وَفِي إِسْنَاده مقَال . وَهَذَا عَجِيب ؛ فَهَذَا طرف من الحَدِيث السالف الَّذِي عزاهُ أَولا إِلَى صَحِيح مُسلم فَتنبه لذَلِك ! وَذكر فِيهِ من الْآثَار أثرا وَاحِدًا ، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَنه قَالَ : يسْتَحبّ للْمَرْأَة أَن تنظر إِلَى الرجل ؛ فَإِنَّهُ يعجبها مِنْهُ مَا يُعجبهُ مِنْهَا . وَهَذَا الْأَثر لَا يحضرني من خرجه بعد الْبَحْث الشَّديد عَنهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةحَنْظَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ · ص 672 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافحنظلة بن عبيد الله السدوسي أبو عبد الرحيم البصري عن أنس · ص 216 حنظلة بن عبيد الله السدوسي أبو عبد الرحيم البصري، عن أنس. 822 - [ ت ق ] حديث : قال رجل: يا رسول الله! الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ ...... الحديث . ت في الاستئذان (31: 2) عن سويد بن نصر، عن عبد الله هو ابن المبارك عنه به. وقال حسن ق في الأدب (15: 1) عن علي بن محمد عن وكيع عن جرير بن حازم نحوه 1.