كِتَابُ الصَّدَاقِ 1671 - ( 1 ) - حَدِيثُ أَنَسٍ ( : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَعَلَيْهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ ، فَقَالَ : مَهْيَمْ ؟ قَالَ : تَزَوَّجْت امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : مَا أَصْدَقْتهَا ؟ فَقَالَ : وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَك ! أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ طُرُقٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ . قَوْلُهُ : إنَّهُ قَالَ فِي الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ : ( فَإِنْ مَسَّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ). تَقَدَّمَ فِي بَابِ أَرْكَانِ النِّكَاحِ . 1672 - ( 2 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَدُّوا الْعَلَائِقَ ، قِيلَ : وَمَا الْعَلَائِقُ ؟ قَالَ : مَا تَرَاضَى بِهِ الْأَهْلُونَ ). الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : ( انْكِحُوا الْأَيَامَى وَأَدُّوا الْعَلَائِقَ ). - الْحَدِيثَ - وَزَادَ فِي آخِرِهِ : ( وَلَوْ بِقَضِيبٍ مِنْ أَرَاكٍ ). وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ؛ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْهُ . وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ . . . أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةَ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ مُرْسَلًا . حَكَى عَبْدُ الْحَقِّ أَنَّ الْمُرْسَلَ أَصَحُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ أَيْضًا . 1673 - ( 3 ) - حَدِيثٌ : ( مَنْ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَدْ اسْتَحَلَّ . أَيْ : طَلَبَ الْحِلَّ ). الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ : مَنْ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ جَارِيَةَ بْنِ هُزَمَ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ ( يُسْتَحَلُّ النِّكَاحُ بِدِرْهَمَيْنِ فَصَاعِدًا ). وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ : ( مَنْ أَعْطَى فِي صَدَاقِ امْرَأَةٍ سَوِيقًا ، أَوْ تَمْرًا فَقَدْ اسْتَحَلَّ ) وَفِي إسْنَادِهِ مُسْلِمُ بْنُ رُومَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَقْوَى . 1674 - ( 4 ) - حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ : ( سَأَلْت عَائِشَةَ : مَا كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا ، أَتَدْرِي من النَّشُّ ؟ قُلْت : لَا ، قَالَتْ : نِصْفُ أُوقِيَّةٍ ). مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهِمَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ عِنْدِ مُسْلِمٍ ، أَيْضًا عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ . ( تَنْبِيهٌ ) : إطْلَاقُهُ أَنَّ جَمِيعَ الزَّوْجَاتِ كَانَ صَدَاقُهُنَّ كَذَلِكَ ، مَحْمُولٌ عَلَى الْأَكْثَرِ ، وَإِلَّا فَخَدِيجَةُ ، وَجُوَيْرِيَةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَصْفِيَّةُ كَانَ عِتْقُهَا صَدَاقَهَا ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ أَصْدَقَهَا عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَةَ آلَافٍ كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ : ( أَصْدَقهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ ) ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ : ( مِائَتَيْ دِينَارٍ ) ، لَكِنْ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . 1675 - ( 5 ) - حَدِيثٌ : ( كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . 1676 - ( 6 ) - حَدِيثٌ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ ، وَقَدْ نُكِحَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ ، فَمَاتَ زَوْجُهَا - بِمَهْرِ نِسَائِهَا ، وَالْمِيرَاثِ ). أَحْمَدُ ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَهْدِيِّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَا مَغْمَزَ فِيهِ لِصِحَّةِ إسْنَادِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا أَحْفَظُهُ مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ مِثْلُهُ ، وَقَالَ : لَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ بِرَوْعٍ لَقُلْت بِهِ . قَوْلُهُ : فِي رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ اضْطِرَابٌ ، قِيلَ : عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ ، وَقِيلَ : عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ ، أَوْ نَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ . وَصَحَّحَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَقَالُوا : إنَّ الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِ رَاوِيهِ لَا يَضُرُّ ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ عُدُولٌ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ . وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ قَالَ : قَدْ ( رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّيِّ أَنَّهُ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ ، وَقَدْ نُكِحَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ ، فَمَاتَ زَوْجُهَا بِمَهْرِ نِسَائِهَا وَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ ). فَإِنْ كَانَ يَثْبُتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ أَوْلَى الْأُمُورِ بِنَا ، وَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَبُرَ ، وَلَا يُثْنَى مِنْ قَوْلِهِ إلَّا طَاعَةَ اللَّهِ بِالتَّسْلِيمِ لَهُ ، وَلَمْ أَحْفَظْهُ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُ مِثْلَهُ ، مَرَّةً يُقَالُ : عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ ، وَمَرَّةً عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، وَمَرَّةً عَنْ بَعْضِ أَشْجَعَ لَا يُسَمِّي . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَدْ سُمِّيَ فِيهِ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ، وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ لَا يَضُرُّ ؛ فَإِنَّ جَمِيعَ الرِّوَايَاتِ فِيهِ صَحِيحَةٌ وَفِي بَعْضِهَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَشْجَعَ شَهِدُوا بِذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : الَّذِي قَالَ : مَعْقِلُ بْنِ سِنَانٍ أَصَحُّ . وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ : سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ يَقُولُ : سَمِعْت الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ : سَمِعْت حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى قَالَ : سَمِعْت الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : أَنْ صَحَّ حَدِيثُ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ قُلْت بِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : فَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : لَوْ حَضَرْت الشَّافِعِيَّ لَقُمْت عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ وَقُلْت : قَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ فَقُلْ بِهِ . وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي الْعِلَلِ ، ثُمَّ قَالَ : وَأَحْسَنُهَا إسْنَادًا حَدِيثُ قَتَادَةَ ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ اسْمَ الصَّحَابِيِّ ، قُلْت : وَطَرِيقُ قَتَادَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَ امْرَأَةً رَجُلًا ، فَدَخَلَ بِهَا ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا ، فَحَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقَالَ : أُشْهِدُكُمْ أَنَّ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ لَهَا ) الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ . ( تَنْبِيهٌ ) : اسْمُ زَوْجِ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي الْمَعْرِفَةِ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ أَيْضًا . 1677 - ( 7 ) - حَدِيثٌ : ( أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَبْت نَفْسِي لَك ، وَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زَوِّجْنِيهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَك بِهَا حَاجَةٌ ). الْحَدِيثُ بِطُولِهِ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ . وَاللَّفْظُ الَّذِي سَاقَهُ الرَّافِعِيُّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ السُّلْطَانُ وَلِيٌّ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : ( زَوَّجْتُكهَا تُعَلِّمُهَا مِنْ الْقُرْآنِ ). وَفِي أُخْرَى لِأَبِي دَاوُد : ( عَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً وَهِيَ امْرَأَتُك ). وَلِأَحْمَدَ : ( قَدْ أَنْكَحْتُكهَا عَلَى مَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ ). 1678 - ( 8 ) - حَدِيثُ عُمَرَ : ( أَنَّهُ قَالَ : فِيهَا عُقْرُ نِسَائِهَا ) ، لَمْ أَجِدْهُ وَلَكِنْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْخِيَارِ قَوْلُ عُمَرَ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَمَسَّهَا ، فَلَهَا صَدَاقُهَا ، وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وَرَدَ عَنْهُ بِلَفْظِ : لَهَا عُقْرُ نِسَائِهَا ، وَأَنَّ الْعُقْرَ هُوَ الصَّدَاقُ أَوْ لِمَنْ وَطِئَتْ بِشُبْهَةٍ . 1679 - ( 9 ) - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودُ : فِيمَنْ خَلَا بِامْرَأَةٍ وَلَمْ يَحْصُلْ وَطْءٌ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، مَوْقُوفُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْهُ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ . 1680 - ( 10 ) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ : الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْهُ بِهِ ، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ لَيْثٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا . 1681 - ( 11 ) - حَدِيثُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَالَا : إذَا أَغْلَقَ بَابًا ، وَأَرْخَى سِتْرًا ، فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ . الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْأَحْنَفِ عَنْهُمَا ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ . وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ فِي الْمَرْأَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ : إنَّهَا إذَا أَرْخَتْ السُّتُورَ ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرَ : إذَا أُرْخِيَتْ السُّتُورُ وَغُلِّقَتْ الْأَبْوَابُ ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ . وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عِبَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ . إذَا أَغْلَقَ بَابًا ، وَأَرْخَى سِتْرًا ، وَرَأَى عَوْرَةً ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ . وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ رِوَايَةِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ : قَضَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ أَنَّهُ إذَا أُغْلِقَ الْبَابُ ، وَأُرْخِيَ السِّتْرُ ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ . وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن ثَوْبَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ كَشَفَ خُمُرَ امْرَأَةٍ وَنَظَرَ إلَيْهَا ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ ، دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ ). وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ مَعَ إرْسَالِهِ ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ ثَوْبَانَ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . 1682 - ( 12 ) - حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ : إنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( أَوْ يَعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) إنَّهُ الْوَلِيُّ . الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْهُ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِثْلَهُ ، عَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ الزَّوْجُ مِنْ وَجْهَيْنِ ضَعِيفَيْنِ . 1683 - ( 13 ) - حَدِيثُ عَلِيٍّ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ هُوَ الزَّوْجُ . ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْهُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا عَنْ شُرَيْحٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمْ . وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا ، وَابْنُ لَهِيعَةَ مَعَ ضَعْفِهِ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرِو ، وَقَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيركِتَابُ الصَّدَاقِ · ص 385 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالآثار · ص 687 وَأما آثاره فسبعة : أَحدهَا : عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : (فلهَا) عقر نسائها . وَهَذَا الْأَثر ذكره الرَّافِعِيّ دَلِيلا عَلَى أَن الْعقر اسْم من أَسمَاء الصَدَاق . الْأَثر الثَّانِي وَالثَّالِث : عَن ابْن مَسْعُود ، وَابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَنَّهُمَا قَالَا فِيمَن خلا بِامْرَأَة وَلم يحصل وَطْء : لَهَا نصف الصَدَاق . وَهَذَانِ الأثران أخرجهُمَا الْبَيْهَقِيّ . أما الأول : فَمن حَدِيث الشّعبِيّ عَنهُ أَنه قَالَ : لَهَا نصف الصَدَاق وَإِن جلس بَين رِجْلَيْهَا ثمَّ قَالَ : فِيهِ انْقِطَاع بَين الشّعبِيّ وَابْن مَسْعُود . وَأما الثَّانِي : فَمن حَدِيث الشَّافِعِي ، عَن مُسلم بن خَالِد ، عَن ابْن جريج ، عَن لَيْث ، عَن طَاوس عَنهُ أَنه قَالَ فِي الرجل يُزَوّج الْمَرْأَة يَخْلُو بهَا وَلَا يَمَسهَا ثمَّ يطلقهَا : لَيْسَ لَهَا إِلَّا نصف الصَدَاق لِأَن الله - تَعَالَى - (يَقُول :) ( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ) . وَلَيْثٌ هَذَا هُوَ ابْن أَبي سُلَيْم ، وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : لَا يجب الصَدَاق وافيًا حَتَّى يُجَامِعهَا . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَلي بن أبي طَلْحَة عَنهُ ، وَهُوَ ضَعِيف مُنْقَطع . الْأَثر الرَّابِع وَالْخَامِس : عَن عمر ، وَعلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَنَّهُمَا قَالَا : إِذا أغلق بَابا وأرخى سترا فلهَا الصَدَاق كَامِلا ، وَعَلَيْهَا الْعدة . وَهَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة الْأَحْنَف بن قيس عَنْهُمَا ، ثمَّ قَالَ : وَهَذَا مُنْقَطع فَإِنَّهُ لم يدركهما . وَفِي الْمُوَطَّأ عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن ابْن الْمسيب أَن عمر قَالَ فِي الْمَرْأَة يَتَزَوَّجهَا الرجل أَنَّهَا إِذا أرخت الستور فقد وَجب الصَدَاق . وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ، عَن أبي هُرَيْرَة ، قَالَ : قَالَ عمر بن الْخطاب إِذا أرخيت الستور وغلقت الْأَبْوَاب ؛ فقد وَجب الصَدَاق . وَرَوَى أَبُو (عبيد) الْقَاسِم بن سَلام ، عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ، عَن (عَوْف) بن أبي جميلَة ، عَن [ زُرَارَة بن أَوْفَى ] قَالَ : قَضَى الْخُلَفَاء الراشدون المهديون أَنه إِذا أغلق الْبَاب وأرخى السّتْر فقد وَجب الصَدَاق . وَرَوَى أَبُو عبيد أَيْضا من حَدِيث وَكِيع ، عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة ، عَن نَافِع بن جُبَير ، قَالَ : كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُونَ : إِذا أَرْخَى السّتْر وأغلق الْبَاب فقد وَجب الصَدَاق . الْأَثر السَّادِس : عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن المُرَاد بقوله تَعَالَى ( أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) أَنه الْوَلِيّ . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث بن أبي مَرْيَم ، ثَنَا مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي ، ثَنَا عَمْرو بن دِينَار عَنهُ فِي الَّذِي ذكر الله ( أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) قَالَ : ذَلِكَ أَبوهَا . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث (وَرْقَاء) بن عمر ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن عِكْرِمَة عَنهُ فِي قَوْله : ( إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ (قَالَ : أَن تعفوا الْمَرْأَة ( أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) الْوَلِيّ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن صَالح ، (عَن مُعَاوِيَة بن أبي صَالح) ، عَن عَلي بن أبي طَلْحَة ، عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ( إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ) قَالَ : هِيَ الْمَرْأَة الثّيّب أَو الْبكر زَوجهَا غير أَبِيهَا ، فَجعل الله الْعَفو إلَيْهِنَّ إِن شئن تركن ، وَإِن شئن أخذن نصف الصَدَاق ، ثمَّ قَالَ : ( أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) وَهُوَ أَبُو الْجَارِيَة الَّتِي جعل الله الْعَفو إِلَيْهِ ليبين لَهَا مَعَه أَمر إِذا مَا طلقت كَانَت فِي حجره . قلت : وَقد رُوِيَ عَن (ابْن) عَبَّاس خلاف ذَلِك ، فروَى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن عَلي بن زيد ، عَن عمار ابن أبي عمار ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح هُوَ الزَّوْج . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ : حَدِيث إِسْرَائِيل ، عَن خصيف ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس ، قَالَ : هُوَ الزَّوْج . الْأَثر السَّابِع : عَن عَلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه كَانَ يَقُول : الذي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح هُوَ الزَّوْج . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ ، ورويا مثله من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده مَرْفُوعا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكِن فِي إِسْنَاده : ابْن لَهِيعَة ، وحالته مَعْلُومَة .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ · ص 269