1819 - ( 5 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ حَادَّةٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ ؟ وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنِهَا صَبِرًا ، فَقَالَ مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ ؟ فَقَالَتْ : هُوَ صَبِرٌ لَا طِيبَ فِيهِ ، قَالَ : اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ ). رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ الضَّحَّاكِ ، عَنْ أُمِّ حَكِيمِ بِنْتِ أَسِيدٍ ، عَنْ أُمِّهَا ، عَنْ مَوْلًى لَهَا ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ . وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَالْمُنْذِرِيُّ بِجَهَالَةِ حَالِ الْمُغِيرَةِ وَمَنْ فَوْقَهُ ، وَأُعِلَّ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ : سَمِعْت أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ : ( جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَتُكَحِّلُهَا ؟ قَالَ : لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ). ( فَائِدَةٌ ) : الْمَرْأَةُ هِيَ عَاتِكَةُ بِنْتُ نُعَيْمٍ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ ، وَزَوْجُهَا هُوَ الْمُغِيرَةُ الْمَخْزُومِيُّ ، وَقَعَ مُسَمًّى فِي مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ . قَوْلُهُ : قِصَّةُ قَوْلِهِ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ إلَى آخِرِهِ ، جَوَازُ الْإِحْدَادِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونَهَا عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ ، انْتَهَى . وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : ( لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ ، قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَسَلَّبِي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْت ). أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْإِحْدَادِ · ص 477 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْإِحْدَادِ · ص 477 1819 - ( 5 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ حَادَّةٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ ؟ وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنِهَا صَبِرًا ، فَقَالَ مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ ؟ فَقَالَتْ : هُوَ صَبِرٌ لَا طِيبَ فِيهِ ، قَالَ : اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ ). رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ الضَّحَّاكِ ، عَنْ أُمِّ حَكِيمِ بِنْتِ أَسِيدٍ ، عَنْ أُمِّهَا ، عَنْ مَوْلًى لَهَا ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ . وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَالْمُنْذِرِيُّ بِجَهَالَةِ حَالِ الْمُغِيرَةِ وَمَنْ فَوْقَهُ ، وَأُعِلَّ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ : سَمِعْت أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ : ( جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَتُكَحِّلُهَا ؟ قَالَ : لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ). ( فَائِدَةٌ ) : الْمَرْأَةُ هِيَ عَاتِكَةُ بِنْتُ نُعَيْمٍ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ ، وَزَوْجُهَا هُوَ الْمُغِيرَةُ الْمَخْزُومِيُّ ، وَقَعَ مُسَمًّى فِي مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ . قَوْلُهُ : قِصَّةُ قَوْلِهِ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ إلَى آخِرِهِ ، جَوَازُ الْإِحْدَادِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونَهَا عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ ، انْتَهَى . وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : ( لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ ، قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَسَلَّبِي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْت ). أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس اجعليه بِاللَّيْلِ وامسحيه بِالنَّهَارِ · ص 240 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صلى الله عليه وسلم - دخل عَلَى أم سَلمَة وَهِي حادة عَلَى أبي سَلمَة ، وَقد جعلت عَلَى عينهَا صبرا ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أم سَلمَة ؟ فَقَالَت : هُوَ صَبر لَا طيب فِيهِ . قَالَ : اجعليه بِاللَّيْلِ ، وامسحيه بِالنَّهَارِ . هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي فِي الْأُم فَقَالَ : أبنا مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عَلَى أم سَلمَة وَهِي حادة عَلَى أبي سَلمَة وَقد جعلت عَلَى عينهَا صبرا فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أم سَلمَة ؟ فَقَالَت : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا هُوَ صَبر . فَقَالَ - عليه السلام - : اجعليه بِاللَّيْلِ وامسحيه بِالنَّهَارِ . وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ بلاغًا أَيْضا كَذَلِك ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِي مُسْندًا من حَدِيث ابْن وهب ، عَن مخرمَة بن بكير ، عَن أَبِيه قَالَ : سَمِعت الْمُغيرَة بن الضَّحَّاك يَقُول : أَخْبَرتنِي أم حَكِيم بنت أسيد ، عَن أمهَا أَن زَوجهَا توفّي ، وَكَانَت تَشْتَكِي عينهَا فتكتحل بكحل الْجلاء . قَالَ أَحْمد - يَعْنِي ابْن صَالح أحد رُوَاته - : الصَّوَاب كحل الجلا يَعْنِي مَقْصُور - فَأرْسلت مولَى لَهَا إِلَى أم سَلمَة فَسَأَلَهَا عَن كحل الْجلاء فَقَالَت : لَا تكتحل بِهِ إِلَّا من أَمر لَا بُد مِنْهُ يشْتَد عَلَيْك فتكتحليه بِاللَّيْلِ وتمسحيه بِالنَّهَارِ ، ثمَّ قَالَت عِنْد ذَلِكَ أم سَلمَة : دخل عَلي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حِين توفّي أَبُو سَلمَة ، وَقد جعلت عَلَى عَيْني صبرا فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أم سَلمَة ؟ فَقَالَت : إِنَّمَا هُوَ صَبر يَا رَسُول الله لَيْسَ فِيهِ طيب قَالَ : إِنَّه ليشب الْوَجْه فَلَا تجعليه إِلَّا بِاللَّيْلِ وتنزعيه بِالنَّهَارِ ، وَلَا تمتشطي بالطيب وَلَا بِالْحِنَّاءِ ، فَإِنَّهُ خضاب . قلت : بِأَي شَيْء أمتشط يَا رَسُول الله ؟ قَالَ : بالسدر تغلفين بِهِ رَأسك . هَذَا لفظ أبي دَاوُد ، وَلَفظ النَّسَائِي مثله إِلَّا أَنه لم يذكر قَول أَحْمد ، وَلَا قَوْله : وتنزعه بِالنَّهَارِ . وَلما أخرجه الْبَيْهَقِي فِي سنَنه من حَدِيث مَالك بلاغًا قَالَ : هَذَا مُنْقَطع . قَالَ : وَقد روينَا بِإِسْنَاد مَوْصُول ... فَذكره من طَرِيق أبي دَاوُد ، وَلَعَلَّه يرَى بِسَمَاع مخرمَة من أَبِيه ، وَفِيه خلاف . وَأعله الْمُنْذِرِي بِجَهَالَة أم حَكِيم ، فَقَالَ : أمهَا مَجْهُولَة . وَقَالَ عبد الْحق : لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث إِسْنَاد يعرف ؛ لِأَنَّهُ عَن أم حَكِيم ، عَن أمهَا ، عَن مولاة لَهَا ، عَن أم سَلمَة . فَائِدَة : الصَّبْر - بِكَسْر الْبَاء ، وَيجوز إسكانها - مَعْرُوف ، قَالَ الْأَزْهَرِي : والجلاء ، والجلي ، والجلا : الإثمد ، وَقيل : كحل وَقد جَاءَ فِي بعض نسخ الْمُوَطَّأ بِالْكَسْرِ وَالْمدّ ، وَقد سلف مَا فِي رِوَايَة أبي دَاوُد . وَقَالَ الْخطابِي : سمي بذلك لِأَنَّهُ يجلو الْعين . وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي جَامعه : هُوَ بِالْفَتْح وَالْقصر : كحل الإثمد ، وبالكسر وَالْمدّ : كحل ، وَمَعْنى يشب الْوَجْه : يوقده وينوره ، من شب النَّار إِذا أوقدها ، وَقَوله : تغلفين رَأسك يُقَال : غلفت الْمَرْأَة وَجههَا بالحمرة ، إِذا جَعلتهَا عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ غلفت شعرهَا إِذا لطخت بهَا وَأَكْثَرت مِنْهَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس اجعليه بِاللَّيْلِ وامسحيه بِالنَّهَارِ · ص 240 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صلى الله عليه وسلم - دخل عَلَى أم سَلمَة وَهِي حادة عَلَى أبي سَلمَة ، وَقد جعلت عَلَى عينهَا صبرا ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أم سَلمَة ؟ فَقَالَت : هُوَ صَبر لَا طيب فِيهِ . قَالَ : اجعليه بِاللَّيْلِ ، وامسحيه بِالنَّهَارِ . هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي فِي الْأُم فَقَالَ : أبنا مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عَلَى أم سَلمَة وَهِي حادة عَلَى أبي سَلمَة وَقد جعلت عَلَى عينهَا صبرا فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أم سَلمَة ؟ فَقَالَت : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا هُوَ صَبر . فَقَالَ - عليه السلام - : اجعليه بِاللَّيْلِ وامسحيه بِالنَّهَارِ . وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ بلاغًا أَيْضا كَذَلِك ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِي مُسْندًا من حَدِيث ابْن وهب ، عَن مخرمَة بن بكير ، عَن أَبِيه قَالَ : سَمِعت الْمُغيرَة بن الضَّحَّاك يَقُول : أَخْبَرتنِي أم حَكِيم بنت أسيد ، عَن أمهَا أَن زَوجهَا توفّي ، وَكَانَت تَشْتَكِي عينهَا فتكتحل بكحل الْجلاء . قَالَ أَحْمد - يَعْنِي ابْن صَالح أحد رُوَاته - : الصَّوَاب كحل الجلا يَعْنِي مَقْصُور - فَأرْسلت مولَى لَهَا إِلَى أم سَلمَة فَسَأَلَهَا عَن كحل الْجلاء فَقَالَت : لَا تكتحل بِهِ إِلَّا من أَمر لَا بُد مِنْهُ يشْتَد عَلَيْك فتكتحليه بِاللَّيْلِ وتمسحيه بِالنَّهَارِ ، ثمَّ قَالَت عِنْد ذَلِكَ أم سَلمَة : دخل عَلي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حِين توفّي أَبُو سَلمَة ، وَقد جعلت عَلَى عَيْني صبرا فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أم سَلمَة ؟ فَقَالَت : إِنَّمَا هُوَ صَبر يَا رَسُول الله لَيْسَ فِيهِ طيب قَالَ : إِنَّه ليشب الْوَجْه فَلَا تجعليه إِلَّا بِاللَّيْلِ وتنزعيه بِالنَّهَارِ ، وَلَا تمتشطي بالطيب وَلَا بِالْحِنَّاءِ ، فَإِنَّهُ خضاب . قلت : بِأَي شَيْء أمتشط يَا رَسُول الله ؟ قَالَ : بالسدر تغلفين بِهِ رَأسك . هَذَا لفظ أبي دَاوُد ، وَلَفظ النَّسَائِي مثله إِلَّا أَنه لم يذكر قَول أَحْمد ، وَلَا قَوْله : وتنزعه بِالنَّهَارِ . وَلما أخرجه الْبَيْهَقِي فِي سنَنه من حَدِيث مَالك بلاغًا قَالَ : هَذَا مُنْقَطع . قَالَ : وَقد روينَا بِإِسْنَاد مَوْصُول ... فَذكره من طَرِيق أبي دَاوُد ، وَلَعَلَّه يرَى بِسَمَاع مخرمَة من أَبِيه ، وَفِيه خلاف . وَأعله الْمُنْذِرِي بِجَهَالَة أم حَكِيم ، فَقَالَ : أمهَا مَجْهُولَة . وَقَالَ عبد الْحق : لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث إِسْنَاد يعرف ؛ لِأَنَّهُ عَن أم حَكِيم ، عَن أمهَا ، عَن مولاة لَهَا ، عَن أم سَلمَة . فَائِدَة : الصَّبْر - بِكَسْر الْبَاء ، وَيجوز إسكانها - مَعْرُوف ، قَالَ الْأَزْهَرِي : والجلاء ، والجلي ، والجلا : الإثمد ، وَقيل : كحل وَقد جَاءَ فِي بعض نسخ الْمُوَطَّأ بِالْكَسْرِ وَالْمدّ ، وَقد سلف مَا فِي رِوَايَة أبي دَاوُد . وَقَالَ الْخطابِي : سمي بذلك لِأَنَّهُ يجلو الْعين . وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي جَامعه : هُوَ بِالْفَتْح وَالْقصر : كحل الإثمد ، وبالكسر وَالْمدّ : كحل ، وَمَعْنى يشب الْوَجْه : يوقده وينوره ، من شب النَّار إِذا أوقدها ، وَقَوله : تغلفين رَأسك يُقَال : غلفت الْمَرْأَة وَجههَا بالحمرة ، إِذا جَعلتهَا عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ غلفت شعرهَا إِذا لطخت بهَا وَأَكْثَرت مِنْهَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس اجعليه بِاللَّيْلِ وامسحيه بِالنَّهَارِ · ص 240 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صلى الله عليه وسلم - دخل عَلَى أم سَلمَة وَهِي حادة عَلَى أبي سَلمَة ، وَقد جعلت عَلَى عينهَا صبرا ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أم سَلمَة ؟ فَقَالَت : هُوَ صَبر لَا طيب فِيهِ . قَالَ : اجعليه بِاللَّيْلِ ، وامسحيه بِالنَّهَارِ . هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي فِي الْأُم فَقَالَ : أبنا مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عَلَى أم سَلمَة وَهِي حادة عَلَى أبي سَلمَة وَقد جعلت عَلَى عينهَا صبرا فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أم سَلمَة ؟ فَقَالَت : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا هُوَ صَبر . فَقَالَ - عليه السلام - : اجعليه بِاللَّيْلِ وامسحيه بِالنَّهَارِ . وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ بلاغًا أَيْضا كَذَلِك ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِي مُسْندًا من حَدِيث ابْن وهب ، عَن مخرمَة بن بكير ، عَن أَبِيه قَالَ : سَمِعت الْمُغيرَة بن الضَّحَّاك يَقُول : أَخْبَرتنِي أم حَكِيم بنت أسيد ، عَن أمهَا أَن زَوجهَا توفّي ، وَكَانَت تَشْتَكِي عينهَا فتكتحل بكحل الْجلاء . قَالَ أَحْمد - يَعْنِي ابْن صَالح أحد رُوَاته - : الصَّوَاب كحل الجلا يَعْنِي مَقْصُور - فَأرْسلت مولَى لَهَا إِلَى أم سَلمَة فَسَأَلَهَا عَن كحل الْجلاء فَقَالَت : لَا تكتحل بِهِ إِلَّا من أَمر لَا بُد مِنْهُ يشْتَد عَلَيْك فتكتحليه بِاللَّيْلِ وتمسحيه بِالنَّهَارِ ، ثمَّ قَالَت عِنْد ذَلِكَ أم سَلمَة : دخل عَلي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حِين توفّي أَبُو سَلمَة ، وَقد جعلت عَلَى عَيْني صبرا فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أم سَلمَة ؟ فَقَالَت : إِنَّمَا هُوَ صَبر يَا رَسُول الله لَيْسَ فِيهِ طيب قَالَ : إِنَّه ليشب الْوَجْه فَلَا تجعليه إِلَّا بِاللَّيْلِ وتنزعيه بِالنَّهَارِ ، وَلَا تمتشطي بالطيب وَلَا بِالْحِنَّاءِ ، فَإِنَّهُ خضاب . قلت : بِأَي شَيْء أمتشط يَا رَسُول الله ؟ قَالَ : بالسدر تغلفين بِهِ رَأسك . هَذَا لفظ أبي دَاوُد ، وَلَفظ النَّسَائِي مثله إِلَّا أَنه لم يذكر قَول أَحْمد ، وَلَا قَوْله : وتنزعه بِالنَّهَارِ . وَلما أخرجه الْبَيْهَقِي فِي سنَنه من حَدِيث مَالك بلاغًا قَالَ : هَذَا مُنْقَطع . قَالَ : وَقد روينَا بِإِسْنَاد مَوْصُول ... فَذكره من طَرِيق أبي دَاوُد ، وَلَعَلَّه يرَى بِسَمَاع مخرمَة من أَبِيه ، وَفِيه خلاف . وَأعله الْمُنْذِرِي بِجَهَالَة أم حَكِيم ، فَقَالَ : أمهَا مَجْهُولَة . وَقَالَ عبد الْحق : لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث إِسْنَاد يعرف ؛ لِأَنَّهُ عَن أم حَكِيم ، عَن أمهَا ، عَن مولاة لَهَا ، عَن أم سَلمَة . فَائِدَة : الصَّبْر - بِكَسْر الْبَاء ، وَيجوز إسكانها - مَعْرُوف ، قَالَ الْأَزْهَرِي : والجلاء ، والجلي ، والجلا : الإثمد ، وَقيل : كحل وَقد جَاءَ فِي بعض نسخ الْمُوَطَّأ بِالْكَسْرِ وَالْمدّ ، وَقد سلف مَا فِي رِوَايَة أبي دَاوُد . وَقَالَ الْخطابِي : سمي بذلك لِأَنَّهُ يجلو الْعين . وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي جَامعه : هُوَ بِالْفَتْح وَالْقصر : كحل الإثمد ، وبالكسر وَالْمدّ : كحل ، وَمَعْنى يشب الْوَجْه : يوقده وينوره ، من شب النَّار إِذا أوقدها ، وَقَوله : تغلفين رَأسك يُقَال : غلفت الْمَرْأَة وَجههَا بالحمرة ، إِذا جَعلتهَا عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ غلفت شعرهَا إِذا لطخت بهَا وَأَكْثَرت مِنْهَا .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافامرأة عن أم سلمة · ص 66 امرأة، عن أم سلمة 18300 - [ د س ] حديث : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت على عيني صبرا ...... الحديث. د في الطلاق (46: 4) عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت المغيرة بن الضحاك يقول: أخبرتني أم حكيم بنت أسيد، عن أمها أن زوجها توفي فأرسلت مولاة لها إلى أم سلمة ...... فذكره - وفيه قصة. س في ه (الطلاق 66) عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب نحوه.