أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَهْرِيُّ ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ :
أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ عَلَى الْكُوفَةِ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ : إِنِّي وَجَدْتُ رَجُلًا بِالْكُنَاسَةِ - سُوقٌ مِنْ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ - يَسُبُّكَ ، وَقَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، فَهَمَمْتُ بِقَتْلِهِ - أَوْ بِقَطْعِ يَدِهِ أَوْ لِسَانِهِ أَوْ جَلْدِهِ - ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُرَاجِعَكَ فِيهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَتَلْتَهُ لَقَتَلْتُكَ بِهِ ، وَلَوْ قَطَعْتَهُ لَقَطَعْتُكَ بِهِ ، وَلَوْ جَلَدْتَهُ لَأَقَدْتُهُ مِنْكَ ، فَإِذَا جَاءَ كِتَابِي هَذَا فَاخْرُجْ بِهِ إِلَى الْكُنَاسَةِ ، فَسُبَّ الَّذِي سَبَّنِي ، أَوِ اعْفُ عَنْهُ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ قَتْلُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِسَبِّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، إِلَّا رَجُلٌ سَبَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَنْ سَبَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ