سنن البيهقي الكبرى
كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ
291 حديثًا · 44 بابًا
جِمَاعُ أَبْوَابِ الرُّعَاةِ
بَابٌ الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ16
النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ
النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا كَانَ فِي النَّاسِ اثْنَانِ
إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ ، لَا يُعَادِيهِمْ فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ
أَنَّ الْأَنْصَارَ خَالَفُونَا ، وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يُذِيقُكَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا
أَخبَرَنَا أَبُو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ ثَنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعقُوبَ ثَنَا أَحمَدُ بنُ عَبدِ الجَبَّارِ ثَنَا يُونُسُ
جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ
أَخبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الحَافِظُ الإِسفَرَائِينِيُّ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظُ
الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ
الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَلِي عَلَيْكُمْ حَقٌّ عَظِيمٌ
الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ إِذَا مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا
وَرَوَاهُ أَيضًا مُوسَى الجُهَنِيُّ عَن مَنصُورٍ عَمَّن سَمِعَ أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِمَعنَاهُ أَخبَرَنَاهُ
الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ
الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ
أَنْتُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ مَا كُنْتُمْ مَعَ الْحَقِّ
بَابُ لَا يَصْلُحُ إِمَامَانِ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ4
إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا
كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ
سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لَا يَصْطَلِحَانِ
وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمِيرَانِ
بَابُ كَيْفِيَّةِ الْبَيْعَةِ16
بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ
وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ
إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ
فِيمَا اسْتَطَعْتَ
بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ - فَلَقَّنَنِي : فِيمَا اسْتَطَعْتَ - وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ
مَنْ يُئْوِينِي ؟ مَنْ يَنْصُرُنِي ؟ حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ
فَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ
فَبَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ ، وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ
بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، ثُمَّ تَنَحَّيْتُ ، ثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِي : " أَلَا تُبَايِعُ
يَا سَلَمَةُ أَلَا تُبَايِعُ
عَلَى الْمَوْتِ . قَالَ : لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ وَأَخبَرَنَا أَحمَدُ ثَنَا تَمتَامٌ ثَنَا مُوسَى فَذَكَرَهُ بِنَحوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ هُنَاكَ ابنُ حَنظَلَةَ رَوَاهُ البُخَارِيُّ
تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلهِ ، وَلِكِتَابِهِ ، ثُمَّ لِلْأَمِيرِ
لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ ، لِعَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ اللهِ
بَابُ كَيْفَ يُبَايِعُ النِّسَاءُ3
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ
انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ
إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ مِثْلُ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ
بَابُ مَا جَاءَ فِي بَيْعَةِ الصَّغِيرِ1
هُوَ صَغِيرٌ " . وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَدَعَا لَهُ ، وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ
بَابُ الِاسْتِخْلَافِ8
إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، فَقَالَ : رَاهِبٌ وَرَاغِبٌ . قَالُوا : اسْتَخْلِفْ . فَقَالَ : أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا
دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقَالَتْ : أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ
وَلَكِنْ إِنْ يُرِدِ اللهُ بِالنَّاسِ خَيْرًا جَمَعَهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ
أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا
أَبِاللهِ تُرْهِبُونِي ؟ أَقُولُ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَهُمْ
اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ عِنْدَ آخِرِ عَهْدِهِ بِالدُّنْيَا خَارِجًا مِنْهَا ، وَأَوَّلِ عَهْدِهِ بِالْآخِرَةِ دَاخِلًا فِيهَا
وَقَد أَنبَأَنِيهِ القَاضِي أَبُو بَكرٍ أَحمَدُ بنُ الحَسَنِ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الفَاكِهِيَّ أَخبَرَهُم فَذَكَرَهُ فِي إِسنَادِهِ
بَابُ مَنْ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْتَصْلِحِينَ لَهُ3
يَا عُمَرُ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ
اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ
إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ النَّاسِ شِقَاقًا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ شَيْءٌ ، فَإِنْ كَانَ شِقَاقٌ فَهُوَ مِنْكُمْ
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَنْبِيهِ الْإِمَامِ عَلَى مَنْ يَرَاهُ أَهْلًا لِلْخِلَافَةِ بَعْدَهُ15
ضَعُوا مَاءً فِي الْمِخْضَبِ
عَاوَدْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى مُعَاوَدَتِهِ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ
مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ
فَأَشَارَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ ، ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَرْخَى السِّتْرَ . فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ
اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَكَانَ إِذَا وَجَدَ خِفَّةً صَلَّى
فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ
وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ ، وَهُوَ حَيٌّ
لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ ؛ فَأُصَلِّي عَلَيْكِ وَأَدْفِنُكِ
إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ
اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي : أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي
أَصْبَحَ النَّاسُ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ
بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ
رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ
رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ
بَابُ جَوَازِ تَوْلِيَةِ الْإِمَامِ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُرَشِيًّا6
إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ
أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ
إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ
تَطَاوَعَا ، وَيَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا ، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا
إِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ ، مَا قَادَكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا
كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنَ الْأَمِيرِ
بَابُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ وَمَنْ يَنُوبُ عَنْهُ مَا لَمْ يَأْمُرْ بِمَعْصِيَةٍ8
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيِّ
مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ
وَأَخبَرَنَا أَبُو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ ثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ جَعفَرِ بنِ دَرَستَوَيهِ الفَارِسِيُّ ثَنَا أَحمَدُ بنُ الحُبَابِ حَدَّثَنِي
عَلَيْكَ بِالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ
اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ
أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ
السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ
لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ
بَابُ التَّرْغِيبِ فِي لُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَالتَّشْدِيدِ عَلَى مَنْ نَزَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّاعَةِ5
صِفْهُمْ لَنَا
مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً
مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ
وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَمَرَنِي اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِنَّ : الْجَمَاعَةِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَالْهِجْرَةِ ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ
مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ
بَابُ الصَّبْرِ عَلَى أَذًى يُصِيبُهُ مِنْ جِهَةِ إِمَامِهِ وَإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ مِنْ أُمُورِهِ بِقَلْبِهِ وَتَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِ16
إِنَّهَا سَتَكُونُ أَثَرَةٌ ، وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا
مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ
يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي
سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
وَأَخبَرَنَا أَبُو عَبدِ اللهِ ثَنَا أَبُو العَبَّاسِ ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَوفٍ ثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ ثَنَا الأَوزَاعِيُّ عَنِ الزُّهرِيِّ
إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ تَعْرِفُونَ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُونَ ، فَمَنْ أَنْكَرَ " . قَالَ هِشَامٌ : " بِلِسَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ
فَمَنْ أَنْكَرَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ
فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ
خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ
اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ
ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ ، فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ
أَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ مَا كَانَ ، فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِمَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ فَإِنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ ، وَتُؤْجَرُونَ بِطَاعَتِكُمْ
إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ
يَا أَبَا أُمَيَّةَ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَأَطِعِ الْإِمَامَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، إِنْ ضَرَبَكَ فَاصْبِرْ
وَلَا تُفَارِقِ الْجَمَاعَةَ
إِنَّ اللهَ بَدَأَ هَذَا الْأَمْرَ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً
بَابُ إِثْمِ الْغَادِرِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ6
إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ
أَتَرَوْنَ هَذَا أَرَادَ ؟ إِنَّ دِينِي إِذًا عِنْدِي لَرَخِيصٌ
يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قَالَ أَحَدُهُمَا : " يُنْصَبُ " . وَقَالَ الْآخَرُ : " يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ
لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ
ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
بَابُ مَا عَلَى السُّلْطَانِ مِنَ الْقِيَامِ فِيمَا وَلِيَ بِالْقِسْطِ وَالنُّصْحِ لِلرَّعِيَّةِ وَالرَّحْمَةِ بِهِمْ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِ…10
أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ
مَا مِنْ أَمِيرٍ اسْتُرْعِيَ رَعِيَّةً ، لَمْ يَحْتَطْ لَهُمْ وَلَمْ يَنْصَحْ لَهُمْ ، إِلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ
مَا مِنْ رَجُلٍ يُسْتَرْعَى رَعِيَّةً يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ
ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ
مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ
لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ
أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُوصِيهِ بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ
مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
هِي يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ ، وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ ، فَغَضِبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ
بَابُ فَضْلِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ9
سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ
ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ
يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً
إِذَا مَرَرْتَ بِبَلْدَةٍ لَيْسَ فِيهَا سُلْطَانٌ فَلَا تَدْخُلْهَا
اعْلَمُوا أَنَّ النَّاسَ لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اسْتَقَامَتْ لَهُمْ وُلَاتُهُمْ وَهُدَاتُهُمْ
إِنَّمَا زَمَانُكُمْ سُلْطَانُكُمْ
لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَقَعْ هَذِهِ الْأَهْوَاءُ فِي السُّلْطَانِ
إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ مِنْ جَوْرِ الْعَامِلِ وَظُلْمِهِ شَيْءٌ ، مَا لَمْ يَبْلُغْهُ ذَلِكَ مِنْ ظُلْمِهِ وَجَوْرِهِ
أَرَأَيْتُمْ إِنِ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خَيْرَ مَنْ أَعْلَمُ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ بِالْعَدْلِ أَقَضَيْتُ مَا عَلَيَّ
بَابُ النَّصِيحَةِ لِلهِ وَلِكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ وَمَا عَلَى الرَّعِيَّةِ مِنْ إِكْرَامِ السُّ…5
إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ
إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ
إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ
مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللهِ أَكْرَمَهُ اللهُ ، وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللهِ أَهَانَهُ اللهُ
أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَنَاءِ السُّلْطَانِ وَإِذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ2
كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا
إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ
بَابُ مَا عَلَى الرَّجُلِ مِنْ حِفْظِ اللِّسَانِ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ10
مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ
إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ
إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُ اللهُ بِهَا لَهُ دَرَجَاتٍ
إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ
رُبَّ حَدِيثٍ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلَالٍ
إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ
أَتَسْمَعُونَ ؟ هَلْ تَسْمَعُونَ ؟ ثَلَاثَ مِرَارٍ ، إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَلَسْتُ مِنْهُ ، وَلَيْسَ مِنِّي
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا بَقِيتُمْ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ مَرِجَتْ أَمَانَتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ
يَا ابْنَ أَخِي ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعُدُّ هَذَا النِّفَاقَ ، فَلَا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ عِنْدَكُمْ
مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ
بَابُ مَا عَلَى مَنْ رَفَعَ إِلَى السُّلْطَانِ مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى مُسْلِمٍ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ3
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ
لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا ، وَلَا تَقْتُلُوا ، وَلَا تَسْرِقُوا ، وَلَا تَزْنُوا ، وَلَا تَسْحَرُوا
أَعْظَمُ النَّاسِ خَطِيئَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِي يَسْعَى بِأَخِيهِ إِلَى إِمَامِهِ
بَابُ مَا عَلَى السُّلْطَانِ مِنْ مَنْعِ النَّاسِ عَنِ النَّمِيمَةِ وَتَرْكِ الْأَخْذِ بِقَوْلِ النَّمَّامِ4
أَلَا لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَعْرِفُ الْقَرَفَ
الرَّجُلُ يَأْتِي الْإِمَامَ بِالْكَذِبِ فَيَقْتُلُ الْإِمَامُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِحَدِيثِ هَذَا الْكَذَّابِ
إِنِّي أَرَى هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَكْرَمَكَ : يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَأَدْنَى مَجْلِسَكَ ، وَأَلْحَقَكَ بِقَوْمٍ لَسْتَ مِثْلَهُمْ
بَابُ مَا فِي الشَّفَاعَةِ وَالذَّبِّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْأَجْرِ7
اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ
مَنْ كَانَ وُصْلَةً لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِمَنْفَعَةِ بِرٍّ
الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ
مَا مِنْ أَحَدٍ يَخْذُلُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ ، إِلَّا خَذَلَهُ اللهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ
وَأَخبَرَنَا أَبُو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ أَنبَأَ أَبُو العَبَّاسِ القَاسِمُ بنُ القَاسِمِ السَّيَّارِيُّ أَنبَأَ أَبُو المُوَجِّهِ أَنبَأَ
مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ
مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نَصَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
بَابُ مَا عَلَى السُّلْطَانِ مِنْ إِكْرَامِ وُجُوهِ النَّاسِ3
إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ
إِذَا جَاءَكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ
أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ لِلنَّاسِ وُجُوهٌ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَ النَّاسِ
بَابُ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَالْخَوَارِجِ19
إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ
سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ
مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمْعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ ، فَاقْتُلُوهُ
أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ
وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ
مَنْ يُطِعِ اللهَ إِذَا عَصَيْتُهُ ، أَيَأْمَنُنِي اللهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي
يَكُونُ فُرْقَةٌ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ مِنْ أُمَّتِي تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ
فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ ، يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الْفِئَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ
يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ
يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ
لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ
إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَفَ نَاسًا إِنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ ، يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ
يَا رَسُولَ اللهِ اعْدِلْ . فَقَالَ : " وَيْحَكَ ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ
سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ
وَاللهِ ، لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ
قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ
إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ حَرَصْتُ أَنْ أَتَسَمَّتَ بِسَمْتِكَ ، وَأَقْتَدِيَ بِكَ فِي أَمْرِ فُرْقَةِ النَّاسِ
مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَغِبَتْ عَنْهُ هَذِهِ الْأُمَّةُ
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ مِنْهُمَا لَا تَخْرُجُ بِالْبَغْيِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْإِسْلَامِ15
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ تَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ
إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
فَلَمَّا وَلِيَ - يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - مَا أُهَرِيقَ فِي سَبَبِهِ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ
لَوْ نَظَرْتُمْ مَا بَيْنَ جَابَرْسَ إِلَى جَابَلْقَ مَا وَجَدْتُمْ رَجُلًا جَدُّهُ نَبِيٌّ غَيْرِي
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى
إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
دَخَلَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَلَى عَلِيٍّ
إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَلَكِنَّ اللهَ ابْتَلَاكُمْ بِهَا
إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَلَكِنَّ اللهَ ابْتَلَاكُمْ بِهَا لِيَنْظُرَ إِيَّاهُ تَتَّبِعُونَ ، أَوْ إِيَّاهَا
أَوَلَا تَدْرِي أَنَّ رَحْمَةَ اللهِ وَاسِعَةٌ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . قَالَ : فَكَانَتْ أَفْضَلَ شَيْءٍ
وَأَخبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ثَنَا سَعدَانُ ثَنَا إِسحَاقُ ثَنَا ابنُ عَونٍ عَنِ ابنِ سِيرِينَ عَن خَالِدِ بنِ الوَاشِمَةِ بِنَحوِهِ
إِنَّهُمْ لَقُوا اللهَ فَوَجَدُوهُ وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ
لَا تَقُولُوا : كَفَرَ أَهْلُ الشَّامِ ، وَلَكِنْ قُولُوا : فَسَقُوا أَوْ ظَلَمُوا
الْمُنَافِقُونَ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا
بَابُ مَنْ قَالَ لَا تَبَاعَةَ فِي الْجِرَاحِ وَالدِّمَاءِ وَمَا فَاتَ مِنَ الْأَمْوَالِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ3
قَدْ هَاجَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى وَأَدْرَكَتْ - يَعْنِي الْفِتْنَةَ - رِجَالًا ذَوِي عَدَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّنْ شَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا
كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ يَسْأَلُهُ عَنِ امْرَأَةٍ فَارَقَتْ زَوْجَهَا ، وَشَهِدَتْ عَلَى قَوْمِهَا بِالشِّرْكِ
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ بِخَمْسٍ وَلَا سِتٍّ ، وَلَكِنَّهَا كَلِمَتَانِ
بَابُ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ4
بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أُتِيتُ بِخَزَائِنِ الْأَرْضِ
أَوَّلُ رِدَّةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ مُسَيْلِمَةُ بِالْيَمَامَةِ فِي بَنِي حَنِيفَةَ
لَمَّا اسْتَخْلَفَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ عَنِ الْإِسْلَامِ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ غَازِيًا
خَرَجَ أَسْوَدُ الْكَذَّابُ وَكَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَنْسٍ ، وَكَانَ مَعَهُ شَيْطَانَانِ
بَابُ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ9
أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
وَاللهِ لَا أُفَرِّقُ بَيْنَ شَيْءٍ جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُ
أَنِ انْصَرِفْ بِثَلَاثَةِ آلَافِ فَارِسٍ ، فَأَمِدَّ إِخْوَانَكَ بِالشَّامِ ، وَالْعَجَلَ الْعَجَلَ
أَلَا فَاصْبَحِينَا قَبْلَ نَائِرَةِ الْفَجْرِ لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَمَا نَدْرِي أَطَعْنَا رَسُولَ اللهِ مَا كَانَ وَسْطَنَا فَيَا عَجَبًا مَا بَالُ مُلْكِ أَبِي بَكْرِ فَإِنَّ الَّذِي سَأَلُوكُمْ فَمَنَعْتُمْ لَكَالتَّمْرِ أَوْ أَحْلَى إِلَيْهِمْ مِنَ…
بَابُ لَا يُبْدَأُ الْخَوَارِجُ بِالْقِتَالِ حَتَّى يُسْأَلُوا مَا نَقَمُوا ثُمَّ يُؤْمَرُوا بِالْعَوْدِ ثُمَّ يُؤْذَنُوا بِالْحَرْبِ8
كَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَأْمُرُ أُمَرَاءَهُ حِينَ كَانَ يَبْعَثُهُمْ فِي الرِّدَّةِ إِذَا غَشِيتُمْ دَارًا
بَعَثَنِي عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى النَّهَرِ إِلَى الْخَوَارِجِ ، فَدَعَوْتُهُمْ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ نُقَاتِلَهُمْ
اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ
أَيُّهَا الْمُصْحَفُ ، حَدِّثِ النَّاسَ . فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَسْأَلُهُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ وَرَقٌ وَمِدَادٌ
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - وَنَحْنُ عِنْدَهَا مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ
لَا يَرْمِيَنَّ رَجُلٌ بِسَهْمٍ ، وَلَا يَطْعَنُ بِرُمْحٍ
إِنْ ظَهَرْتُمْ عَلَى الْقَوْمِ فَلَا تَطْلُبُوا مُدْبِرًا ، وَلَا تُجِيزُوا عَلَى جَرِيحٍ
مَنْ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ ثُمَّ يَقُولُ لَهُمْ : مَاذَا تَنْقِمُونَ ، تُرِيقُونَ دِمَاءَنَا وَدِمَاءَكُمْ
بَابُ أَهْلِ الْبَغْيِ إِذَا فَاءُوا لَمْ يُتْبَعْ مُدْبِرُهُمْ وَلَمْ يُقْتَلْ أَسِيرُهُمْ وَلَمْ يُجْهَزْ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَلَمْ يُسْتَم…14
لَا يُقْتَلْ مُدْبِرٌ ، وَلَا يُذَفَّفْ عَلَى جَرِيحٍ
لَا يُتَّبَعُ مُدْبِرٌ ، وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرٌ
نَادَى مُنَادِي عَمَّارٍ - أَوْ قَالَ : عَلِيٍّ - يَوْمَ الْجَمَلِ وَقَدْ وَلَّى النَّاسُ : أَلَا لَا يُذَافَّ عَلَى جَرِيحٍ
لَيْسَ عَلَيْهِمْ سَبْيٌ ، إِنَّمَا قَاتَلْنَا مَنْ قَاتَلَنَا
لَمْ يَسْبِ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ الْجَمَلِ ، وَلَا يَوْمَ النَّهَرَوَانِ
نَمُنُّ عَلَيْهِمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَنُوَرِّثُ الْآبَاءَ مِنَ الْأَبْنَاءِ
إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا فَقَاتَلْنَاهُمْ
شَهِدْتُ صِفِّينَ ، وَكَانُوا لَا يُجِيزُونَ عَلَى جَرِيحٍ
لَا أَقْتُلُكَ صَبْرًا ؛ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ . فَخَلَّى سَبِيلَهُ
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، أَتَدْرِي مَا حُكْمُ اللهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ - يَعْنِي مُسْلِمًا - إِلَّا بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِهِ
لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَهْلَ النَّهَرِ جَالَ فِي عَسْكَرِهِمْ ، فَمَنْ كَانَ يَعْرِفُ شَيْئًا أَخَذَهُ
كُنْتُ فِي الْخَيْلِ يَوْمَ النَّهَرَوَانِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْهُمْ وَقَتَلَهُمْ ، لَمْ يَقْطَعْ رَأْسًا ، وَلَمْ يَكْشِفْ عَوْرَةً
بَابُ الرَّجُلِ يَقْتُلُ وَاحِدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى التَّأْوِيلِ أَوْ جَمَاعَةٍ غَيْرِ مُمْتَنِعِينَ يَقْتُلُونَ وَاحِدًا كَانَ عَلَ…1
أَطْعِمُوهُ وَاسْقُوهُ ، وَأَحْسِنُوا إِسَارَهُ ، فَإِنْ عِشْتُ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي
بَابُ مَنْ قَالَ فِي الْمُرْتَدِّينَ يَقْتُلُونَ مُسْلِمًا فِي الْقِتَالِ وَهُمْ مُمْتَنِعُونَ ثُمَّ تَابُوا لَمْ يُتْبَعُوا بِدَمٍ1
لَمَّا اسْتَخْلَفَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ عَنِ الْإِسْلَامِ
بَابُ مَنْ قَالَ يُتْبَعُونَ بِالدَّمِ2
فَجَاءَ وَفْدُ بُزَاخَةَ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ ، فَخَيَّرَهُمْ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ ، أَوِ السَّلْمِ الْمُخْزِيَةِ
لَا نَقْبَلُ مِنْكَ إِلَّا بِسِلْمٍ مُخْزِيَةٍ ، أَوْ حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ
بَابُ الْقَوْمِ يُظْهِرُونَ رَأْيَ الْخَوَارِجِ لَمْ يَحِلَّ بِهِ قِتَالُهُمْ4
لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَ اللهِ ، وَلَا نَمْنَعُكُمْ فَيْئًا مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا ، وَلَا نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُوا ، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ
لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ . قَالَ : نَعَمْ . لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ
فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُنَكَّلَ فِيمَا انْتَهَكَ مِنْ حُرْمَةِ الْخُلَفَاءِ
فَمَنْ سَبَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ
بَابُ الْخَوَارِجِ يَعْتَزِلُونَ جَمَاعَةَ النَّاسِ وَيَقْتُلُونَ وَالِيَهُمْ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ قَبْلَ أَنْ يُنَصِّبُوا إِمَ…1
وَاللهِ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشْرَةٌ ، وَلَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ عَشْرَةٌ
بَابُ أَهْلِ الْبَغْيِ إِذَا غَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ وَأَخَذُوا صَدَقَاتِ أَهْلِهَا وَأَقَامُوا عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ لَمْ تُعَدْ عَلَيْهِمْ2
أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ
يَا مُعَاذُ ، أَطِعْ كُلَّ أَمِيرٍ
بَابُ الْمَقْتُولِ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ1
الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ
بَابُ الْمَقْتُولِ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ بِسَيْفِ أَهْلِ الْبَغْيِ فِي الْمُعْتَرَكِ شَهِيدٌ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي أَحَد…3
ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي ؛ فَإِنِّي مُخَاصِمٌ
لَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا ، وَشُدُّوا عَلَيَّ ثِيَابِي ؛ فَإِنِّي مُخَاصِمٌ
إِنَّا مُسْتَشْهَدُونَ غَدًا ، فَلَا تَغْسِلُوا عَنَّا الثِّيَابَ
بَابُ مَا يُكْرَهُ لِأَهْلِ الْعَدْلِ مِنْ أَنْ يَعْمِدَ قَتْلَ ذِي رَحِمِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ1
مَتِّعْنَا بِنَفْسِكَ " . ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْلَمَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ
بَابُ الْعَادِلِ يَقْتُلُ الْبَاغِيَ أَوِ الْبَاغِي يَقْتُلُ الْعَادِلَ وَهُوَ وَارِثُهُ لَمْ يَرِثْهُ وَيَرِثُهُ غَيْرُ الْقَاتِلِ مِنْ وَر…1
لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ
بَابُ مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ أَوْ أَهْلُهُ أَوْ دَمُهُ أَوْ دِينُهُ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ4
مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ
مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ
وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ ، أَوْ دُونَ دَمِهِ ، أَوْ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ
مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ
بَابُ الْخِلَافِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ12
تَفْتَرِقُ أُمَّتِي فِرْقَتَيْنِ ، فَتَمْرُقُ بَيْنَهُمْ مَارِقَةٌ ، تَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ
أَلَا إِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ أَشِدَّاءُ ، أَحِدَّاءُ ، ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ
يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ
شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ
كِلَابُ جَهَنَّمَ ، كِلَابُ جَهَنَّمَ ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ
لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَنْبَأْتُكُمْ مَا قَضَى اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَنْ قَتَلَهُمْ
مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَرِهَ قِتَالَ اللُّصُوصِ وَالْحَرُورِيَّةِ تَأَثُّمًا إِلَّا أَنْ يَجْبُنَ رَجُلٌ
تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ
قَالَ وَحَدَّثَنَا إِبرَاهِيمُ بنُ مَرزُوقٍ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا شُعبَةُ عَن خَالِدٍ الحَذَّاءِ عَنِ الحَسَنِ بنِ أَبِي الحَسَنِ
وَأَخبَرَنَا أَبُو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ أَنبَأَ أَبُو الفَضلِ بنُ إِبرَاهِيمَ ثَنَا أَحمَدُ بنُ سَلَمَةَ ثَنَا إِسحَاقُ بنُ مَنصُورٍ
بُؤْسًا لَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ
تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ
بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ فِي الْفُرْقَةِ وَمَنْ تَرَكَ قِتَالَ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ قِتَالًا فِي الْفُرْق…21
لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ
إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ
إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ
إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا
قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي ، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ
إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ - أَوْ : فِتَنٌ - يَكُونُ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرًا مِنَ الْيَقْظَانِ
إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ ، أَلَا فَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهَا
يَا أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا بَلَغَ النَّاسُ مِنَ الْجَهْدِ مَا يُعْجِزُ الرَّجُلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ فِرَاشِهِ إِلَى مُصَلَّاهُ
الْزَمْ بَيْتَكَ
إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا
تَخْرُجُ بِسَيْفِكَ إِلَى الْحَرَّةِ فَتَضْرِبُ بِهَا ، ثُمَّ تَدْخُلُ بَيْتَكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ ، أَوْ يَدٌ خَاطِيَةٌ
يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ هَذَا قَتَلَنِي . قَالَ : فَيَقُولُ اللهُ : لِمَ قَتَلْتَهُ
يَجِيءُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ تَعَلَّقَ بِالرَّجُلِ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ قَتَلَنِي هَذَا
مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ ؟ قَالَ : يَمْنَعُنِي أَنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيَّ دَمَ أَخِي الْمُسْلِمِ
يَا ابْنَ أَخِي أَعْبُرُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْبُرَ بِالْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - قَبْلَهَا : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ الْآيَةَ
كَانَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ
يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُبَايِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
وَاللهِ مَا كُنْتُ لِأُعْطِيَ بَيْعَتِي فِي فُرْقَةٍ ، وَلَا أَمْنَعُهَا مِنْ جَمَاعَةٍ
إِنِّي أَحْتَسِبُ عِنْدَ اللهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ
قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ لِأَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ : أَلَا تَخْرُجُ فَتُقَاتِلَ مَعَنَا ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا
بَابُ أَمَانِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ وَالرَّجُلِ الْمُسْلِمِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا5
ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ
إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
الْعَبْدُ لَا يُعْطَى مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْئًا ، وَيُعْطَى مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ ، وَأَمَانُهُ جَائِزٌ
إِنَّ عَبْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ