( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ الرَّزْجَاهِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - :
أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ . فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَعْبُرُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْبُرَ بِالْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - قَبْلَهَا : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ الْآيَةَ . قَالَ : فَإِنَّ اللهَ قَالَ : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : قَدْ فَعَلْنَاهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا ، وَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ عَنْ دِينِهِ ، إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوهُ أَوْ يُوثِقُوهُ ، حَتَّى ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قَالَ : فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ ، فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَتَنُهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ : هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ