أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْقَاسِمِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحُرْفِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ الْحُرْفِيِّ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ : وَهُوَ الزُّبَيْدِيُّ ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ يَرُدُّهُ إِلَى ابْنِ عَائِذٍ ، يَرُدُّهُ ابْنُ عَائِذٍ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ :
أَنَّ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيَّ وَقَعَ عَلَى صَاحِبِ دَارَا حِينَ فُتِحَتْ ، فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلَ ، وَمَكَثَ هِشَامٌ لَيَالِيَ ، فَأَتَاهُ هِشَامٌ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ : يَا عِيَاضُ ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا . فَقَالَ لَهُ عِيَاضٌ : يَا هِشَامُ ، إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الَّذِي سَمِعْتَ ، وَرَأَيْنَا الَّذِي رَأَيْتَ ، وَصَحِبْنَا مَنْ صَحِبْتَ ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ يَا هِشَامُ ، رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ فَلَا يُكَلِّمْهُ بِهَا عَلَانِيَةً ، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَلْيَخْلُ بِهِ ، فَإِنْ قَبِلَهَا قَبِلَهَا ، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ ، وَالَّذِي لَهُ " . وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ ، لَأَنْتَ الْحَرِيُّ أَنْ يَجْتَرِئَ عَلَى سُلْطَانِ اللهِ ، فَهَلَّا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ سُلْطَانُ اللهِ ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللهِ