أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِي ابْنُ الْحَمَّامِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ قَالَ : قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالسُّنْحِ فَقَامَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَاللهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَبَّلَهُ وَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يُذِيقُكَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا . ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ وَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، وَقَالَ : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ الْآيَةَ كُلَّهَا فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ ، وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَقَالُوا : مِنَّا أَمِيرٌ ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ج٨ / ص١٤٣- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : وَاللهِ ، مَا أَرَدْتُ بِذَاكَ إِلَّا أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قَدْ أَعْجَبَنِي خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَتَكَلَّمَ وَأَبْلَغَ فَقَالَ فِي كَلَامِهِ : نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ . قَالَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ : لَا وَاللهِ ، لَا نَفْعَلُ أَبَدًا ، مِنَّا أَمِيرٌ ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : لَا ، وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا ، وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا ، فَبَايِعُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ نُبَايِعُكَ ، أَنْتَ خَيْرُنَا وَسَيِّدُنَا وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ . فَقَالَ عُمَرُ : قَتَلَهُ اللهُ