حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:طبعة ١: 16631
16631
بَابٌ الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ

أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - :

إِنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّ الْأَنْصَارَ خَالَفُونَا ، وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ ، فَذَكَرَا مَا تَمَالَأَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ ، فَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقُلْنَا : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ . فَقَالَا : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمُ ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ . فَقُلْتُ : وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ . فَقُلْتُ : مَا لَهُ ؟ قَالُوا : يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ ، وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ مِنَّا ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا ، وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الْأَمْرِ . قَالَ : فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكُنْتُ أُدَارِئُ عَنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ ، قَالَ : مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ ، وَلَنْ نَعْرِفَ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا ، وَدَارًا ، وَقَدْرًا ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا ، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا ، كَانَ - وَاللهِ - أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الْآنَ . فَقَالَ قَائِلُ الْأَنْصَارِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ حَتَّى فَرِقْتُ مِنْ أَنْ يَقَعَ اخْتِلَافٌ ، فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ ، ثُمَّ بَايَعَتْهُ الْأَنْصَارُ
مرسلمرفوع· رواه عمر بن الخطابله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمرسل
  1. 01
    عمر بن الخطاب
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:قال
    الوفاة23هـ
  2. 02
    عبد الله بن عباس«البحر ، الحبر»
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:عن
    الوفاة65هـ
  3. 03
    عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة94هـ
  4. 04
    الزهري
    تقييم الراوي:الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته· من رؤوس الطبقة الرابعة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة123هـ
  5. 05
    صالح بن كيسان الدوسي
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· الرابعة
    في هذا السند:عن
    الوفاة130هـ
  6. 06
    إبراهيم بن سعد أبو إسحاق الزهري
    تقييم الراوي:ثقة· الثامنة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة182هـ
  7. 07
    عبد العزيز بن عبد الله الأويسي
    تقييم الراوي:ثقة· كبار العاشرة
    في هذا السند:حدثني
    الوفاة211هـ
  8. 08
    الفسوي«أبو يوسف»
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· الحادية عشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة277هـ
  9. 09
    الوفاة347هـ
  10. 10
    الوفاة415هـ
  11. 11
    الوفاة458هـ
التخريج

أخرجه البخاري في "صحيحه" (3 / 132) برقم: (2378) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 142) برقم: (16631) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (17 / 31) برقم: (32598)

الشواهد16 شاهد
صحيح البخاري
صحيح ابن حبان
مسند أحمد
مسند البزار
مصنف عبد الرزاق
المعجم الأوسط
مقارنة المتون6 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

صحيح البخاري
تحليل الحديث
حديث مرسل
مرسل
ترقيم طبعة ١16631
المواضيع
غريب الحديث14 كلمةً
وَخَالَفَ(المادة: وخالف)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَلَفَ ) ‏ ‏ ( ‏ هـ ‏ ) ‏ فِيهِ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ ، وَتَأَوُّلَ الْجَاهِلِينَ الْخَلَفُ بِالتَّحْرِيكِ وَالسُّكُونِ‏ : ‏ كُلُّ مَنْ يَجِيءُ بَعْدَ مَنْ مَضَى ، إِلَّا أَنَّهُ بِالتَّحْرِيكِ فِي الْخَيْرِ ، وَبِالتَّسْكِينِ فِي الشَّرِّ . ‏ يُقَالُ : خَلَفَ صِدْقٍ وَخَلْفُ سُوءٍ‏ . ‏ وَمَعْنَاهُمَا جَمِيعًا الْقَرْنُ مِنَ الناسِ‏ . ‏ وَالْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَفْتُوحُ . ‏ ( ‏ هـ ‏ ) ‏ وَمِنَ السُّكُونِ الْحَدِيثُ : سَيَكُونُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ . * وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ " هِيَ جَمْعُ خَلْفٍ‏ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفًا " أَيْ عِوَضًا‏ . ‏ يُقَالُ : خَلَفَ اللَّهُ لَكَ خَلَفًا بِخَيْرٍ ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ خَيْرًا‏ : ‏ أَيْ أَبْدَلَكَ بِمَا ذَهَبَ مِنْكَ وَعَوَّضَكَ عَنْهُ‏ . ‏ وَقِيلَ : إِذَا ذَهَبَ لِلرَّجُلِ مَا يَخْلُفُهُ مِثْلَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ ، قِيلَ : أَخْلَفَ اللَّهُ لَكَ وَعَلَيْكَ ، وَإِذَا ذَهَبَ لَهُ مَا لَا يَخْلُفُهُ غَالِبًا كَالْأَبِ وَالْأُمِّ قِيلَ : خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ‏ . ‏ وَقَدْ يُقَالُ : خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ : إِذَا مَاتَ لَكَ مَيِّتٌ‏ : ‏ أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةً عَلَيْكَ‏ . ‏ وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ‏ : ‏ أَيْ أَبْدَلَكَ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَكَفَّلَ اللَّهُ لِلْغَازِي أَنْ <غريب ربط=

لسان العرب

[ خلف ] خلف : اللَّيْثُ : الْخَلْفُ ضِدُّ قُدَّامٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّامٍ مُؤَنَّثَةٌ ، وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا ، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرَتْ بِوُجُوهِ الْإِعْرَابِ ، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَلَى حَالِهَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : خَلْفَهُمْ مَا قَدْ وَقَعَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْرِ الْقِيَامَةِ وَجَمِيعِ مَا يَكُونُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ ؛ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا أَسْلَفْتُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ، وَمَا خَلْفَكُمْ مَا تَسْتَعْمِلُونَهُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا نَزَلَ بِالْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ ، وَمَا خَلْفَكُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ . وَخَلَفَهُ يَخْلُفُهُ : صَارَ خَلْفَهُ . وَاخْتَلَفَهُ : أَخَذَهُ مِنْ خَلْفِهِ . وَاخْتَلَفَهُ وَخَلَّفَهُ وَأَخْلَفَهُ . جَعَلَهُ خَلْفَهُ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ : حَتَّى إِذَا عَزَلَ التَّوَائِمَ مُقْصِرًا ذَاتَ الْعِشَاءِ وَأَخْلَفَ الْأَرْكَاحَا وَجَلَسْتُ خَلْفَ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُ . وَالْخَلْفُ : الظَّهْرُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ : جِئْتُ فِي الْهَاجِرَةِ فَوَجَدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُصَلِّي فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخْلَفَنِي ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَ

تَمَالَأَ(المادة: تمالأ)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْمِيمِ مَعَ اللَّامِ ) ( مَلَأَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْمَلَإِ " فِي الْحَدِيثِ . وَالْمَلَأُ : أَشْرَافُ النَّاسِ وَرُؤَسَاؤُهُمْ ، وَمُقَدَّمُوهُمُ الَّذِينَ يُرْجَعُ إِلَى قَوْلِهِمْ . وَجَمْعُهُ : أَمْلَاءٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا ، مُنْصَرَفَهُمْ مِنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ ، يَقُولُ : مَا قَتَلْنَا إِلَّا عَجَائِزَ صُلْعًا ، فَقَالَ : أُولَئِكَ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ ، لَوْ حَضَرْتَ فِعَالَهُمْ لَاحْتَقَرْتَ فِعْلَكَ " أَيْ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ " يُرِيدُ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ " أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ ؟ " أَيْ تَشَاوُرٍ مِنْ أَشْرَافِكُمْ وَجَمَاعَتِكُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ " لَمَّا ازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى الْمِيضَأَةِ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحْسِنُوا الْمَلَأَ ، فَكُلُّكُمْ سَيَرْوَى " الْمَلَأُ : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ وَالْهَمْزَةِ كَالْأَوَّلِ : الْخُلُقُ . * وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : تَنَادَوْا يَا لَبُهْثَةَ إِذْ رَأَوْنَا فَقُلْنَا : أَحْسِنِي مَلَأً جُهَيْنَا * وَأَكْثَرُ قُرَّاءِ الْحَدِيثِ يَقْرَأونَهَا " أَحْسِنُوا الْمِلْءَ " بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ ، مِنْ مِلْءِ الْإِنَاءِ . وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَحْسِنُوا أَمْلَاءَكُمْ </غ

لسان العرب

[ ملأ ] ملأ : مَلَأَ الشَّيْءَ يَمْلَأُهُ مَلْأً ، فَهُوَ مَمْلُوءٌ ، وَمَلَأَهُ فَامْتَلَأَ ، وَتَمَلَّأَ ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْمِلْأَةِ أَيِ الْمَلْءِ ، لَا التَّمَلُّؤِ . وَإِنَاءٌ مَلْآنُ ، وَالْأُنْثَى مَلْأَى وَمَلْآنَةٌ ، وَالْجَمْعُ مِلَاءٌ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : إِنَاءٌ مَلًا . أَبُو حَاتِمٍ يُقَالُ : حَبٌّ مَلْآنُ ، وَقِرْبَةٌ مَلْأَى ، وَحِبَابٌ مِلَاءٌ . قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ الْهَمْزَةَ ، فَقُلْتَ فِي الْمُذَكَّرِ مَلَانُ ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ مَلًا . وَدَلْوٌ مَلًا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : حَبَّذَا دَلْوُكَ إِذْ جَاءَتْ مَلَّا أَرَادَ مَلْأَى . وَيُقَالُ : مَلَأْتُهُ مَلْأً ، بِوَزْنِ مَلْعًا ، فَإِنْ خَفَّفْتَ قُلْتَ : مَلًا ، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ فِي مَلًا ، غَيْرَ مَهْمُوزٍ ، بِمَعْنَى مَلْءٍ : وَكَائِنْ مَا تَرَى مِنْ مُهْوَئِنٍّ مَلَا عَيْنٍ وَأَكْثِبَةٍ وَقُورِ أَرَادَ مَلْءَ عَيْنٍ ، فَخَفَّفَ الْهَمْزَةَ . وَقَدِ امْتَلَأَ الْإِنَاءُ امْتِلَاءً ، وَامْتَلَأَ وَتَمَلَّأَ ، بِمَعْنًى . وَالْمِلْءُ ، بِالْكَسْرِ : اسْمٌ مَا يَأْخُذُهُ الْإِنَاءُ إِذَا امْتَلَأَ . يُقَالُ : أَعْطَى مِلْأَهُ ومِلْأَيَهُ وَثَلَاثَةُ أَمْلَائِهِ . وَكُوزٌ مَلْآنُ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : مَلًا مَاءً . وَفِي دُعَاءِ الصَّلَاةِ : لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . هَذَا تَمْثِيلٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَسَعُ الْأَمَاكِنَ ، وَالْمُرَادُ بِهِ كَثْرَةُ الْعَدَدِ . يَقُولُ : لَوْ قُدِّرَ أَنْ تَكُونَ كَلِمَاتُ الْحَمْدِ أَجْسَامًا لَبَلَغَتْ مِنْ كَثْرَتِهَا أَنْ تَمْلَأَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ تَفْخِيمَ شَأْنِ كَلِمَةِ الْحَمْدِ ، وَيَجُوزُ أَنْ

مُزَمَّلٌ(المادة: مزمل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( زَمَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَتْلَى أُحُدٍ زَمِّلُوهُمْ بِثِيَابِهِمْ وَدِمَائِهِمْ أَيْ لُفُّوهُمْ فِيهَا . يُقَالُ : تَزَمَّلَ بِثَوْبِهِ إِذَا الْتَفَّ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقِيفَةِ فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ أَيْ مُغَطًّى مُدَثَّرٌ ، يَعْنِي سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ لَئِنْ فَقَدْتُمُونِي لَتَفْقِدُنَّ زِمْلًا عَظِيمًا الزِّمْلُ : الْحِمْلُ ، يُرِيدُ حِمْلًا عَظِيمًا مِنَ الْعِلْمِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رَوَاهُ بَعْضُهُمْ زُمَّلٌ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رَوَاحَةَ أَنَّهُ غَزَا مَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ عَلَى زَامِلَةٍ الزَّامِلَةُ : الْبَعِيرُ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالْمَتَاعُ ، كَأَنَّهَا فَاعِلَةٌ مِنَ الزَّمْلِ : الْحَمْلُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ وَكَانَتْ زِمَالَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَزِمَالَةُ أَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً أَيْ مَرْكُوبُهُمَا وَأَدَاتُهُمَا وَمَا كَانَ مَعَهُمَا فِي السَّفَرِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ مَشَى عَنْ زَمِيلِ الزَّمِيلِ : الْعَدِيلُ الَّذِي حِمْلُهُ مَعَ حِمْلِكَ عَلَى الْبَعِيرِ . وَقَدْ زَامَلَنِي : عَادَلَنِي . وَالزَّمِيلُ أَيْضًا : الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ الَّذِي يُعِينُكَ عَلَى أُمُورِكَ ، وَهُوَ الرَّدِيفُ أَيْضًا . وَفِيهِ لِلْقِسِيِّ أَزَامِيلُ وَغَمْغَمَةٌ الْأَزَامِيلُ : جَمْعُ الْأَزْمَلِ ، وَهُوَ الصَّوْتُ ، وَالْيَاءُ لِلْإِشْبَاعِ ، وَكَذَلِكَ الْغَمْغَمَةُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ كَلَامٌ غَيْرُ بَيِّنٍ . </مسألة

لسان العرب

[ زمل ] زمل : زَمَلَ يَزْمِلُ وَيَزْمُلُ زِمَالًا : عَدَا وَأَسْرَعَ مُعْتَمِدًا فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ رَافِعًا جَنْبَهُ الْآخَرَ ، وَكَأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَلَيْسَ لَهُ بِذَلِكَ تَمَكُّنُ الْمُعْتَمِدِ عَلَى رِجْلَيْهِ جَمِيعًا . وَالزِّمَالُ : ظَلْعٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ . وَالزَّامِلُ مِنَ الدَّوَابِّ : الَّذِي كَأَنَّهُ يَظْلَعُ فِي سَيْرِهِ مِنْ نَشَاطِهِ ، زَمَلَ يَزْمُلُ زَمْلًا وَزَمَالًا وَزَمَلَانًا ، وَهُوَ الْأَزْمَلُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : رَاحَتْ يُقَحِّمُهَا ذُو أَزْمَلٍ ، وُسِقَتْ لَهُ الْفَرَائِشُ وَالسُّلُبُ الْقَيَادِيدُ وَالدَّابَّةُ تَزْمُلُ فِي مَشْيِهَا وَعَدْوِهَا زَمَالًا إِذَا رَأَيْتَهَا تَتَحَامَلُ عَلَى يَدَيْهَا بَغْيًا وَنَشَاطًا ؛ وَأَنْشَدَ : تَرَاهُ فِي إِحْدَى الْيَدَيْنِ زَامِلَا الْأَصْمَعِيُّ : الْأَزْمَلُ الصَّوْتُ ، وَجَمْعُهُ الْأَزَامِلُ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَخْفَشُ : تَضِبُّ لِثَاتُ الْخَيْلِ فِي حَجَرَاتِهَا وَتَسْمَعُ مِنْ تَحْتِ الْعَجَاجِ لَهَا ازْمَلَا يُرِيدُ أَزْمَلَ ، فَحَذَفَ الْهَمْزَةَ كَمَا قَالُوا وَيْلُمِّهِ . وَالْأَزْمَلُ : كُلُّ صَوْتٍ مُخْتَلِطٍ ، وَالْأَزْمَلُ : الصَّوْتُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ قُنْبِ الدَّابَّةِ وَهُوَ وِعَاءُ جُرْدَانِهِ ، قَالَ : وَلَا فِعْلَ لَهُ . وَأَزْمَلَةُ الْقِسِيِّ : رَنِينُهَا ، قَالَ : وَلِلْقِسِيِّ أَهَازِيجٌ وَأَزْمَلَةٌ حِسُّ الْجَنُوبِ تَسُوقُ الْمَاءَ وَالْبَرَدَا وَالْأُزْمُولَةُ وَالْإِزْمَوْلَةُ : الْمُصَوِّتُ مِنَ الْوُعُولِ وَغَيْرِهَا ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ وَعِلًا مُسِنًّا : عَوْدًا أَحَمَّ الْقَرَا أُزْمُولَةً وَقِلًا <شطر

ظَهْرَانَيْهِمْ(المادة: ظهرانيهم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الظَّاءِ مَعَ الْهَاءِ ) ( ظَهَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الظَّاهِرُ " هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَعَلَا عَلَيْهِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي عُرِفَ بِطُرُقِ الِاسْتِدْلَالِ الْعَقْلِيِّ بِمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ آثَارِ أَفْعَالِهِ وَأَوْصَافِهِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ " صَلَاةِ الظُّهْرِ " وَهُوَ اسْمٌ لِنِصْفِ النَّهَارِ ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا . وَقِيلَ : أُضِيَفَتْ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ لِلْأَبْصَارِ . وَقِيلَ : أَظْهَرُهَا حَرًّا وَقِيلَ : لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ أُظْهِرَتْ وَصُلِّيَتْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الظَّهِيرَةِ " فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ شِدَّةُ الْحَرِّ نِصْفَ النَّهَارِ . وَلَا يُقَالُ فِي الشِّتَاءِ ظَهِيرَةٌ . وَأَظْهَرْنَا إِذَا دَخَلْنَا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ ، كَأَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا فِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ . وَتُجْمَعُ الظَّهِيرَةُ عَلَى الظَّهَائِرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَتَاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ فَقَالَ : كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ ؛ أَيْ : عَلَيْكَ بِالْمَشْيِ فِي حَرِّ الْهَوَاجِرِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الظِّهَارِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . يُقَالُ : ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا . وَتَظَهَّرَ ، إِذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي . وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ طَلَاقًا . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ أَرَادُوا : أَنْتِ عَلَيَّ كَبَطْنِ أُمِّي ؛ أَيْ : كَجِمَاعِهَا ، فَكَنَّوْا بِالظَّهْرِ عَنِ الْبَطْنِ لِلْمُجَاوَرَةِ . وَقِيلَ : إِنَّ إِتْيَانَ الْمَرْأَةِ وَظَهْرُهَا إِلَى السَّمَاءِ كَانَ حَرَامًا عِنْدَهُمْ . وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : إِذَا أَتَيْتَ الْمَرْأَةَ وَوَجْهُ

لسان العرب

[ ظهر ] ظهر : الظَّهْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : خِلَافُ الْبَطْنِ . وَالظَّهْرُ مِنَ الْإِنْسَانِ : مِنْ لَدُنْ مُؤَخَّرِ الْكَاهِلِ إِلَى أَدْنَى الْعَجُزِ عِنْدَ آخِرِهِ ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ ، صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ ، وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوْضِعَ الظُّرُوفِ ، وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ وَظُهْرَانٌ . أَبُو الْهَيْثَمِ : الظَّهْرُ سِتُّ فَقَارَاتٍ ، وَالْكَاهِلُ وَالْكَتَدُ سِتُّ فَقَارَاتٍ ، وَهُمَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ ، وَفِي الرَّقَبَةِ سِتُّ فَقَارَاتٍ ; قَالَ أَبُوالْهَيْثَمِ : الظَّهْرُ الَّذِي هُوَ سِتُّ فِقَرٍ يَكْتَنِفُهَا الْمَتْنَانِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا فِي الْبَعِيرِ ; وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورُهَا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : حَقُّ الظُّهُورِ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا مُنْقَطِعًا أَوْ يُجَاهِدَ عَلَيْهَا ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : وَمِنْ حَقِّهَا إفْقَارُ ظَهْرِهَا . وَقَلَّبَ الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ : أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ الْمُدَبِّرُ لِلْأَمْرِ . وَقَلَّبَ فُلَانٌ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ وَظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ : كَيْفَ تَرَانِي قَالِبًا مِجَنِّي أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ وَإِنَّمَا اخْتَارَ الْفَرَزْدَقُ هَاهُنَا لِلْبَطْنِ عَلَى قَوْلِهِ : لِبَطْنٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ ظَهْرَهُ مَعْرِفَةٌ ، فَأَرَادَ أَنْ يَعْطِفَ عَلَيْهِ مَعْرِفَةً مِثْلَهُ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيفِ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : هَذَا بَابٌ مِنَ الْفِعْلِ يُبْدَلُ فِيهِ الْآخِرُ مِنَ الْأَوَّلِ يَجْرِي عَلَى ال

وَكَتِيبَةُ(المادة: وكتيبة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْكَافِ مَعَ التَّاءِ ) ( كَتَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، أَيْ : بِحُكْمِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ ، أَوْ كَتَبَهُ عَلَى عِبَادِهِ ، وَلَمْ يُرِدِ الْقُرْآنَ ؛ لِأَنَّ النَّفْيَ وَالرَّجْمَ لَا ذِكْرَ لَهُمَا فِيهِ . وَالْكِتَابُ مَصْدَرٌ ، يُقَالُ : كَتَبَ يَكْتُبُ كِتَابًا وَكِتَابَةً ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَكْتُوبُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ : " قَالَ لَهُ : كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ " أَيْ : فَرْضُ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ . وَقِيلَ : هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ ، وَقَوْلِهِ : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَرِيرَةَ : " مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ " أَيْ : لَيْسَ فِي حُكْمِهِ ، وَلَا عَلَى مُوجِبِ قَضَاءِ كِتَابِهِ ؛ لِأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَمَرَ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ ، وَأَعْلَمَ أَنَّ سُنَّتَهُ بَيَانٌ لَهُ . وَقَدْ جَعَلَ الرَّسُولُ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، لَا أَنَّ الْوَلَاءَ مَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ نَصًّا . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ ، هَذَا تَمْثِيلٌ ؛ أَيْ : كَمَا يَحْذَرُ النَّارَ فَلْيَحْذَرْ هَذَا الصَّنِيعَ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ كَأَنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ النَّارَ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ عُ

لسان العرب

[ كتب ] كتب : الْكِتَابُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ كُتُبٌ وَكُتْبٌ . كَتَبَ الشَّيْءَ يَكْتُبُهُ كَتْبًا وَكِتَابًا وَكِتَابَةً ، وَكَتَّبَهُ : خَطَّهُ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَادٍ كَالْخَرِفْ تَخُطُّ رِجْلَايَ بِخَطٍّ مُخْتَلِفْ تُكَتِّبَانِ فِي الطَّرِيقِ لَامَ ألِفْ قَالَ : وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ تِكِتِّبَانِ ، بِكَسْرِ التَّاءِ ، وَهِيَ لُغَةُ بَهْرَاءَ يَكْسِرُونَ التَّاءَ ، فَيَقُولُونَ : تِعْلَمُونَ ، ثُمَّ أَتْبَعَ الْكَافَ كَسْرَةَ التَّاءِ . وَالْكِتَابُ أَيْضًا : الِاسْمُ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . الْأَزْهَرِيُّ : الْكِتَابُ اسْمٌ لِمَا كُتِبَ مَجْمُوعًا ; وَالْكِتَابُ مَصْدَرٌ ; وَالْكِتَابَةُ لِمَنْ تَكُونُ لَهُ صِنَاعَةً ، مِثْلُ الصِّيَاغَةِ وَالْخِيَاطَةِ . وَالْكِتْبَةُ : اكْتِتَابُكَ كِتَابًا تَنْسَخُهُ . وَيُقَالُ : اكْتَتَبَ فُلَانٌ فُلَانًا أَيْ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا فِي حَاجَةٍ . وَاسْتَكْتَبَهُ الشَّيْءَ أَيْ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ لَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : اكْتَتَبَهُ كَكَتَبَهُ . وَقِيلَ : كَتَبَهُ خَطَّهُ وَاكْتَتَبَهُ : اسْتَمْلَاهُ ، وَكَذَلِكَ اسْتَكْتَبَهُ . وَاكْتَتَبَهُ : كَتَبَهُ وَاكْتَتَبْتُهُ : كَتَبْتُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ; أَيِ اسْتَكْتَبَهَا . وَيُقَالُ : اكْتَتَبَ الرَّجُلُ إِذَا كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا ; أَيْ كَتَبْتُ اسْمِي فِي جُمْلَةِ الْغُزَاةِ . وَتَقُولُ : أَكْتِبْنِي هَذِهِ ا

يَخْتَزِلُونَا(المادة: يختزلونا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَزَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِ وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا أَيْ يَقْتَطِعُونَا وَيَذْهَبُوا بِنَا مُنْفَرِدِينَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ أَرَادُوا أَنْ يَخْتَزِلُوهُ دُونَنَا أَيْ يَنْفَرِدُونَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ انْخَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبِيٍّ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ أَيِ انْفَرَدَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ قُصَلَ الَّذِي مَشَى فَخَزِلَ أَيْ تَفَكَّكَ فِي مَشْيِهِ . * وَمِنْهُ مِشْيَةُ الْخَيْزَلَى .

لسان العرب

[ خزل ] خزل : الْخَزَلُ : مِنَ الِانْخِزَالِ فِي الْمَشْيِ كَأَنَّ الشَّوْكَ شَاكَ قَدَمَهُ ; قَالَ الْأَعْشَى : إِذَا تَقُومُ يَكَادُ الْخَصْرُ يَنْخَزِلُ ابْنُ سِيدَهْ : الْخَزَلُ وَالتَّخَزُّلُ وَالِانْخِزَالُ مِشْيَةٌ فِيهَا تَثَاقُلٌ وَتَرَاجُعٌ ، زَادَ غَيْرُهُ : وَتَفَكُّكٌ ، وَهِيَ الْخَيْزَلُ وَالْخَيْزَلَى وَالْخَوْزَلَى ، مِثْلُ الْخَيْزَرَى وَالْخَوْزَرَى إِذَا تَبَخْتَرَ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : قُصَلُ الَّذِي مَشَى فَخَزِلَ أَيْ تَفَكَّكَ فِي مَشْيِهِ ، وَمِنْهُ مِشْيَةُ الْخَيْزَلَى . وَتَخَزَّلَ السَّحَابُ إِذَا تَثَاقَلَ وَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ يَتَرَاجَعُ . وَالْخُزْلَةُ وَالْخَزَلُ : الْكَسْرَةُ فِي الظَّهْرِ ، خَزِلَ يَخْزَلُ خَزَلًا ، فَهُوَ أَخْزَلُ وَمَخْزُولٌ . وَالْأَخْزَلُ : الَّذِي فِي وَسَطِ ظَهْرِهِ كَسْرَةٌ وَهُوَ مَخْزُولُ الظَّهْرِ . وَفِي وَسَطِ ظَهْرِهِ خُزْلَةٌ أَيْ هُوَ مِثْلُ سَرْجٍ . وَالْأَخْزَلُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي ذَهَبَ سَنَامُهُ كُلُّهُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ، وَأَمَّا الْأَجْزَلُ ، بِالْجِيمِ ، فَهُوَ الَّذِي أَصَابَتْ غَارِبَهُ دَبَرَةٌ فَاطْمَأَنَّ مَوْضِعُهُ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أُرَاهِ أَرَادَ الْأَجْزَلَ ، بِالْجِيمِ ، فَصَحَّفَهُ وَجَعَلَهُ خَاءً ، وَقَدْ مَضَى الْحَدِيثُ عَلَى جَزْلٍ . وَأَمَّا الْخَزْلُ ، بِالْخَاءِ ، فَهُوَ الْقَطْعُ ; يُقَالُ : خَزَلْتُهُ فَانْخَزَلَ أَيْ قَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : يَكَادُ الْخَصْرُ يَنْخَزِلُ مَعْنَاهُ يَنْقَطِعُ لِضُمْرِهِ ، كَمَا قَالَ الْآخَرُ : يَكَادُ يَنْغَرِفُ أَيْ يَنْقَطِعُ ، عَلَى أَنَّ الْجَزْلَ بِالْجِيمِ يَكُونُ قَطْعًا . يُقَالُ : جَازِلٌ مِنَ الْجُزَّالِ ، وَلَعَلَّ الْخَاءَ وَالْجِيمَ يَتَعَاقَبَانِ فِي هَذَا . وَانْخَزَلَ الشَّيْءُ : انْقَطَعَ

يَحْضُنُونَا(المادة: يحضنونا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَضَنَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ خَرَجَ مُحْتَضِنًا أَحَدَ ابْنَيِ ابْنَتِهِ أَيْ حَامِلًا لَهُ فِي حِضْنِهِ . وَالْحِضْنُ : الْجَنْبُ . وَهُمَا حِضْنَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ " أَنَّهُ قَالَ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ : اخْرُجْ بِذِمَّتِكَ لَا أُنْفِذُ حِضْنَيْكَ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ : كَأَنَّمَا حُثْحِثَ مِنْ حِضْنِي ثَكَنْ * وَحَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَلَيْكُمْ بِالْحِضْنَيْنِ " أَيْ مُجَنِّبَتَيِ الْعَسْكَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ " عَجِبْتُ لِقَوْمٍ طَلَبُوا الْعِلْمَ حَتَّى إِذَا نَالُوا مِنْهُ صَارُوا حُضَّانًا لِأَبْنَاءِ الْمُلُوكِ " أَيْ مُرَبِّينَ وَكَافِلِينَ . وَحُضَّانٌ : جَمْعُ حَاضِنٍ ، لِأَنَّ الْمُرَبِّيَ وَالْكَافِلَ يَضُمُّ الطِّفْلَ إِلَى حِضْنِهِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْحَاضِنَةُ ، وَهِيَ الَّتِي تُرَبِّي الطِّفْلَ . وَالْحَضَانَةُ بِالْفَتْحِ : فِعْلُهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدُونَ أَنْ يَحْضُنُونَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ يُخْرِجُونَا . يُقَالُ حَضَنْتُ الرَّجُلَ عَنِ الْأَمْرِ أَحْضُنُهُ حَضْنًا وَحَضَانَةً : إِذَا نَحَّيْتَهُ عَنْهُ وَانْفَرَدْتَ بِهِ دُونَهُ ، كَأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي حِضْنٍ مِنْهُ ، أَيْ جَانِبٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ أَحْضَنَنِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ : أَيْ أَخْرَجَنِي مِنْهُ . وَالصَّوَابُ حَضَنَنِي . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ <متن ربط="2007323" نوع="

لسان العرب

[ حضن ] حضن : الْحِضْنُ : مَا دُونُ الْإِبْطِ إِلَى الْكَشْحِ ، وَقِيلَ : هُوَ الصَّدْرُ وَالْعَضُدَانِ وَمَا بَيْنَهُمَا ، وَالْجَمْعُ أَحْضَانٌ ؛ وَمِنْهُ الِاحْتِضَانُ ، وَهُوَ احْتِمَالُكَ الشَّيْءَ وَجَعْلُهُ فِي حِضْنِكَ كَمَا تَحْتَضِنُ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا فَتَحْتَمِلُهُ فِي أَحَدِ شِقَّيْهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ خَرَجَ مُحْتَضِنًا أَحَدَ ابْنَيِ ابْنَتِهِ ؛ أَيْ حَامِلًا لَهُ فِي حِضْنِهِ . وَالْحِضْنُ : الْجَنْبُ ، وَهُمَا حِضْنَانِ . وَفِي حَدِيثِ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ : أَنَّهُ قَالَ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ : اخْرُجْ بِذِمَّتِكَ لِئَلَّا أُنْفِذَ حِضْنَيْكَ . وَالْمُحْتَضَنُ : الْحِضْنُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : عَرِيضَةُ بُوصٍ إِذَا أَدْبَرَتْ هَضِيمُ الْحَشَا شَخْتَةُ الْمُحْتَضَنْ الْبُوصُ : الْعَجُزُ . وَحِضْنُ الضَّبُعِ : وِجَارُهُ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : كَمَا خَامَرَتْ فِي حِضْنِهَا أُمُّ عَامِرٍ لَدَى الْحَبْلِ ، حَتَّى غَالَ أَوْسٌ عِيَالَهَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : حِضْنُهَا الْمَوْضِعُ الَّذِي تُصَادُ فِيهِ ، وَلَدَى الْحَبْلِ أَيْ عِنْدِ الْحَبْلِ الَّذِي تُصَادُ بِهِ ، وَيُرْوَى : لِذِي الْحَبْلِ أَيْ لِصَاحِبِ الْحَبْلِ ، وَيُرْوَى عَالَ ، بِعَيْنٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ ، لِأَنَّهُ يُحْكَى أَنَّ الضَّبُعَ إِذَا مَاتَتْ أَطْعَمَ الذِّئْبُ جِرَاءَهَا ، وَمَنْ رَوَى غَالَ ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، فَمَعْنَاهُ أَكَلَ جِرَاءَهَا . وَحَضَنَ الصَّبِيَّ يَحْضُنُهُ حَضْنًا وَحَضَانَةً : جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ . وَحِضْنَا الْمَفَازَةِ : شِقَّاهَا ، وَالْفَلَاةِ نَاحِيَتَاهَا ؛ قَالَ : أَجَزْتُ حِضْنَيْهَا هِبَلًّا وَغْمَا وَحِضْنَا اللَّيْلِ : جَانِبَا

زَوَّرْتُ(المادة: زورت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( زَوَرَ ) ( هـ ) فِيهِ الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ الزُّورُ : الْكَذِبُ ، وَالْبَاطِلُ ، وَالتُّهْمَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ شَهَادَةِ الزُّورِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ . * فَمِنْهَا قَوْلُهُ عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ وَإِنَّمَا عَادَلَتْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهَا وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ . ( س ) وَفِيهِ إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا الزَّوْرُ : الزَّائِرُ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ ، كَصَوْمٍ وَنَوْمٍ بِمَعْنَى صَائِمٍ وَنَائِمٍ . وَقَدْ يَكُونُ الزَّوْرُ جَمْعَ زَائِرٍ ، كَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ أَيْ أَوْرَدْتُهُ الْمَنِيَّةَ فَزَارَهَا . وَشَعُوبُ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَنِيَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ كُنْتُ زَوَّرْتُ فِي نَفْسِي مُقَالَةً أَيْ هَيَّأْتُ وَأَصْلَحْتُ . وَالتَّزْوِيرُ : إِصْلَاحُ الشَّيْءِ . وَكَلَامٌ مُزَوَّرٌ : أَيْ مُحَسَّنٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً زَوَّرَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَيْ قَوَّمَهَا وَحَسَّنَهَا . قَالَهُ الْقُتَيْبِيُّ . وَقِيلَ إِنَّمَا أَرَادَ : اتَّهَمَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَحَقِيقَتُهُ نِسْبَتُهَا إِلَى الزُّورِ ، كَفَسّ

لسان العرب

[ زور ] زور : الزَّوْرُ : الصَّدْرُ ، وَقِيلَ : وَسَطُ الصَّدْرِ ، وَقِيلَ : أَعْلَى الصَّدْرِ ، وَقِيلَ : مُلْتَقَى أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الْخُفِّ ، وَالْجَمْعُ أَزْوَارٌ . وَالزَّوَرُ : عِوَجُ الزَّوْرِ وَقِيلَ : هُوَ إِشْرَافُ أَحَدِ جَانِبَيْهِ عَلَى الْآخَرِ ، زَوِرَ زَوَرًا ، فَهُوَ أَزْوَرُ . وَكَلْبٌ أَزْوَرُ : قَدِ اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِهِ وَخَرَجَ كَلْكَلُهُ كَأَنَّهُ قَدْ عُصِرَ جَانِبَاهُ ، وَهُوَ فِي غَيْرِ الْكِلَابِ مَيَلُ مَا لَا يَكُونُ مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ نَحْوَ الْكِرْكِرَةِ وَاللِّبْدَةِ ، وَيُسْتَحَبُّ فِي الْفَرَسِ أَنْ يَكُونَ فِي زَوْرِهِ ضِيقٌ وَأَنْ يَكُونَ رَحْبَ اللَّبَانِ ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِيمَةَ : مُتَقَارِبُ الثِّفِنَاتِ ، ضَيْقٌ زَوْرُهُ رَحْبُ اللَّبَانِ شَدِيدُ طَيِّ ضَرِيسِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الزَّوْرِ وَاللَّبَانِ كَمَا تَرَى . وَالزَّوَرُ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ : دُخُولُ إِحْدَى الْفَهْدَتَيْنِ وَخُرُوجُ الْأُخْرَى ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : فِي خَلْقِهَا عَنْ بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ الزَّوْرُ : الصَّدْرُ . وَبَنَاتُهُ : مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الْأَضْلَاعِ وَغَيْرِهَا . وَالزَّوَرُ بِالتَّحْرِيكِ : الْمَيَلُ وَهُوَ مِثْلُ الصَّعَرِ . وَعُنُقٌ أَزْوَرُ مَائِلٌ وَالْمُزَوَّرُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي يَسُلُّهُ الْمُزَمِّرُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَيَعْوَجُّ صَدْرُهُ فَيَغْمِزُهُ لِيُقِيمَهُ فَيَبْقَى فِيهِ مِنْ غَمْزِهِ أَثَرٌ يُعْلَمُ أَنَّهُ مُزَوَّرٌ . وَرَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ : غَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الْحَفْرِ . وَالزَّوْرَاءُ : الْبِئْرُ الْبَعِيدَةُ الْقَعْرِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : إِذْ تَجْعَلُ

أَوْسَطُ(المادة: أوسط)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَسُطَ ) ( س ) فِيهِ " الْجَالِسُ وَسْطَ الْحَلْقَةِ مَلْعُونٌ " الْوَسْطُ بِالسُّكُونِ . يُقَالُ فِيمَا كَانَ مُتَفَرِّقَ الْأَجْزَاءِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ ، كَالنَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، فَإِذَا كَانَ مُتَّصِلَ الْأَجْزَاءِ كَالدَّارِ وَالرَّأْسِ فَهُوَ بِالْفَتْحِ . وَقِيلَ : كُلُّ مَا يَصْلُحُ فِيهِ " بَيْنَ " فَهُوَ بِالسُّكُونِ ، وَمَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ " بَيْنَ " فَهُوَ بِالْفَتْحِ . وَقِيلَ : كُلٌّ مِنْهُمَا يَقَعُ مَوْقِعَ الْآخَرِ ، وَكَأَنَّهُ الْأَشْبَهُ . وَإِنَّمَا لُعِنَ الْجَالِسُ وَسْطَ الْحَلْقَةِ; لِأَنَّهُ لَابُدَّ وَأَنْ يَسْتَدْبِرَ بَعْضَ الْمُحِيطِينَ بِهِ ، فَيُؤْذِيَهِمْ فَيَلْعَنُونَهُ وَيَذُمُّونَهُ . * وَفِيهِ " خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا " كُلُّ خَصْلَةٍ مَحْمُودَةٍ فَلَهَا طَرَفَانِ مَذْمُومَانِ ، فَإِنَّ السَّخَاءَ وَسَطٌ بَيْنِ الْبُخْلِ وَالتَّبْذِيرِ ، وَالشَّجَاعَةَ وَسَطٌ بَيْنَ الْجُبْنِ وَالتَّهَوُّرِ ، وَالْإِنْسَانُ مَأْمُورٌ أَنْ يَتَجَنَّبَ كُلَّ وَصْفٍ مَذْمُومٍ ، وَتَجَنُّبُهُ بِالتَّعَرِّي مِنْهُ وَالْبُعْدِ عَنْهُ ، فَكُلَّمَا ازْدَادَ مِنْهُ بُعْدًا ازْدَادَ مِنْهُ تَعَرِّيًا . وَأَبْعَدُ الْجِهَاتِ وَالْمَقَادِيرِ وَالْمَعَانِي مِنْ كُلِّ طَرَفَيْنِ وَسَطُهُمَا ، وَهُوَ غَايَةُ الْبُعْدِ عَنْهُمَا ، فَإِذَا كَانَ فِي الْوَسَطِ فَقَدْ بَعُدَ عَنِ الْأَطْرَافِ الْمَذْمُومَةِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ . ( س ) وَفِيهِ " الْوَلَدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ " أَيْ خَيْرُهَا . يُقَالُ : هُوَ مِنْ أَوْسَطِ قَوْمِهِ : أَيْ خِيَارِهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " <متن رب

لسان العرب

[ وسط ] وسط : وَسَطُ الشَّيْءِ : مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ ، قَالَ : إِذَا رَحَلْتُ فَاجْعَلُونِي وَسَطًا إِنِّي كَبِيرٌ لَا أُطِيقُ الْعُنَّدَا أَيِ اجْعَلُونِي وَسَطًا لَكُمْ تَرْفُقُونَ بِي وَتَحْفَظُونَنِي ، فَإِنِّي أَخَافُ إِذَا كُنْتُ وَحْدِي مُتَقَدِّمًا لَكُمْ أَوْ مُتَأَخِّرًا عَنْكُمْ أَنْ تَفْرُطَ دَابَّتِي أَوْ نَاقَتِي فَتَصْرَعَنِي ، فَإِذَا سَكَّنْتَ السِّينَ مِنْ وَسْطٍ صَارَ ظَرْفًا ، وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : أَتَتْهُ بِمَجْلُومٍ كَأَنَّ جَبِينَهُ صَلَاءَةُ وَرْسٍ وَسْطُهَا قَدْ تَفَلَّقَا فَإِنَّهُ احْتَاجَ إِلَيْهِ فَجَعَلَهُ اسْمًا ، وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ : ضَرُوبٌ لِهَامَاتِ الرِّجَالِ بِسَيْفِهِ إِذَا عَجَمَتْ وَسْطَ الشُّؤونِ شِفَارُهَا يَكُونُ عَلَى هَذَا أَيْضًا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِذَا عَجَمَتْ وَسْطَ الشُّؤونِ شِفَارُهَا الشُّؤونَ أَوْ مُجْتَمَعَ الشُّؤونِ ، فَاسْتَعْمَلَهُ ظَرْفًا عَلَى وَجْهِهِ وَحَذَفَ الْمَفْعُولَ لِأَنَّ حَذْفَ الْمَفْعُولِ كَثِيرٌ ، قَالَ الْفَارِسِيُّ : وَيُقَوِّي ذَلِكَ قَوْلُ الْمَرَّارُ الْأَسَدِيُّ : فَلَا يَسْتَحْمِدُونَ النَّاسَ أَمْرًا وَلَكِنْ ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّؤونِ وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ : وَسَطُ الشَّيْءِ - بِالْفَتْحِ - إِذَا كَانَ مُصْمَتًا ، فَإِذَا كَانَ أَجْزَاءً مُخَلْخَلَةً فَهُوَ وَسْطٌ - بِالْإِسْكَانِ - لَا غَيْرَ . وَأَوْسَطُهُ : كَوَسَطِهِ ، وَهُوَ اسْمٌ كَأَفْكَلَ وَأَزْمَلَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُهُ شَهْمٌ إِذَا اجْتَمَعَ الْكُمَاةُ وَأُلْهِمَتْ أَفْوَاهُهَا بِأَوَاسِطِ الْأَوْتَارِ فَقَدْ يَكُونُ جَمَعْ أَوْسَطَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَ

أُقَدَّمَ(المادة: أقدم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَدَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُقَدِّمُ " هُوَ الَّذِي يُقَدِّمُ الْأَشْيَاءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقْدِيمَ قَدَّمَهُ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ النَّارِ : حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ ، أَيِ : الَّذِينَ قَدَّمَهُمْ لَهَا مِنْ شِرَارِ خَلْقِهِ ، فَهُمْ قَدَمُ اللَّهِ لِلنَّارِ ، كَمَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدَمُهُ لِلْجَنَّةِ . وَالْقَدَمُ : كُلُّ مَا قَدَّمْتَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ . وَتَقَدَّمَتْ لِفُلَانٍ فِيهِ قَدَمٌ ؛ أَيْ : تَقَدَّمَ فِي خَيْرٍ وَشَرٍّ . وَقِيلَ : وَضْعُ الْقَدَمِ عَلَى الشَّيْءِ مَثَلٌ لِلرَّدْعِ وَالْقَمْعِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : يَأْتِيهَا أَمْرُ اللَّهِ فَيَكُفُّهَا مِنْ طَلَبِ الْمَزِيدِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ تَسْكِينَ فَوْرَتِهَا ، كَمَا يُقَالُ لِلْأَمْرِ تُرِيدُ إِبْطَالَهُ : وَضَعْتُهُ تَحْتَ قَدَمِي . ( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَأْثُرَةٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، أَرَادَ إِخْفَاءَهَا ، وَإِعْدَامَهَا ، وَإِذْلَالَ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَنَقْضَ سُنَّتِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ثَلَاثَةٌ فِي الْمَنْسَى تَحْتَ قَدَمِ الرَّحْمَنِ ، أَيْ : أَنَّهُمْ مَنْسِيُّونَ ، مَتْرُوكُونَ ، غَيْرُ مَذْكُورِينَ بِخَيْرٍ . ( هـ ) وَفِي أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : أَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي ، أَيْ : عَلَى أَثَرِي . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " إِنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَقِسْمَةِ رَسُولِهِ ، وَالرَّجُلُ وَقَدَمُهُ </غريب

لسان العرب

[ قدم ] قدم : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُقَدِّمُ : هُوَ الَّذِي يُقَدِّمُ الْأَشْيَاءَ ، وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقْدِيمَ قَدَّمَهُ . وَالْقَدِيمُ عَلَى الْإِطْلَاقِ : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَالْقِدَمُ : الْعِتْقُ مَصْدَرُ الْقَدِيمِ . وَالْقِدَمُ : نَقِيضُ الْحُدُوثِ قَدُمَ يَقْدُمُ قِدَمًا وَقَدَامَةً وَتَقَادَمَ وَهُوَ قَدِيمٌ ، وَالْجَمْعُ قُدَمَاءُ وَقُدَامَى . وَشَيْءٌ قُدَامٌ : كَقَدِيمٍ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ ، أَيِ : الْحُزْنُ ، وَالْكَآبَةُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ عَاوَدَتْهُ أَحَزَانُهُ الْقَدِيمَةُ ، وَاتَّصَلَتْ بِالْحَدِيثَةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ غَلَبَ عَلَيَّ التَّفَكُّرُ فِي أَحْوَالِي الْقَدِيمَةِ ، وَالْحَدِيثَةِ أَيُّهَا كَانَ سَبَبًا لِتَرْكِ رَدِّهِ السَّلَامَ عَلَيَّ . وَالْقَدَمُ ، وَالْقُدْمَةُ : السَّابِقَةُ فِي الْأَمْرِ . يُقَالُ : لِفُلَانٍ قَدَمُ صِدْقٍ ، أَيْ : أَثَرَةٌ حَسَنَةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْقَدَمُ التَّقَدُّمُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَإِنْ يَكَ قَوْمٌ قَدْ أُصِيبُوا فَإِنَّهُمْ بَنَوْا لَكُمْ خَيْرَ الْبَنِيَّةِ ، وَالْقَدَمْ وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ : عَرَفْتُ أَنْ لَا يَفُوتَ اللَّهَ ذُو قَدَمٍ وَأَنَّهُ مِنْ أَمِيرِ السُّوءِ مُنْتَقِمُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ السَّلُولِيُّ : وَنَسْتَعِينُ إِذَا اصْطَكَّتْ حُدُودُهُمُ عِنْدَ اللِّقَاءِ بِحَدٍّ ثَابِتِ الْقَدَمِ

تُسَوِّلَ(المادة: تسول)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَوَلَ ) * فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الْآنَ التَّسْوِيلُ : تَحْسِينُ الشَّيْءِ وَتَزْيِينُهُ وَتَحْبِيبُهُ إِلَى الْإِنْسَانِ لِيَفْعَلَهُ أَوْ يَقُولَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .

لسان العرب

[ سول ] سول : سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا : زَيَّنَتْهُ لَهُ . وَسَوَّلَ لَهُ الشَّيْطَانُ : أَغْوَاهُ وَأَنَا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ : عَدِيلُكَ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الْآنَ ؛ التَّسْوِيلُ : تَحْسِينُ الشَّيْءِ وَتَزْيِينُهُ وَتَحْبِيبُهُ إِلَى الْإِنْسَانِ لِيَفْعَلَهُ أَوْ يَقُولَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ؛ هَذَا قَوْلُ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِوَلَدِهِ حِينَ أَخْبَرُوهُ بِأَكْلِ الذِّئْبِ يُوسُفَ فَقَالَ لَهُمْ : مَا أَكَلَهُ الذِّئْبُ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ فِي شَأْنِهِ أَمْرًا أَيْ زَيَّنَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا غَيْرَ مَا تَصِفُونَ ، وَكَأَنَّ التَّسْوِيلَ تَفْعِيلٌ مِنْ سُولِ الْإِنْسَانِ ، وَهُوَ أُمْنِيَّتُهُ أَنْ يَتَمَنَّاهَا فَتُزَيِّنُ لِطَالِبِهَا الْبَاطِلَ وَغَيْرَهُ مِنْ غُرُورِ الدُّنْيَا ، وَأَصْلُ السُّولِ مَهْمُوزٌ عِنْدَ الْعَرَبِ ، اسْتَثْقَلُوا ضَغْطَةَ الْهَمْزَةِ فِيهِ فَتَكَلَّمُوا بِهِ عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزِ ؛ قَالَ الرَّاعِي فِيهِ فَلَمْ يَهْمِزْهُ : اخْتَرْنَكَ النَّاسُ إِذْ رَثَّتْ خَلَائِقُهُمْ وَاعْتَلَّ مَنْ كَانَ يُرْجَى عِنْدَهُ السُّولُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَصْلَ السُّولِ هَمْزٌ - قِرَاءَةُ الْقُرَّاءِ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى أَيْ أُعْطِيتَ أُمْنِيَّتَكَ الَّتِي سَأَلْتَهَا . وَالتَّسَوُّلُ : اسْتِرْخَاءُ الْبَطْنِ ، وَالتَّسَوُّنُ مِثْلُهُ . وَالسَّوَلُ : اسْتِرْخَاءُ مَا تَحْت

جُذَيْلُهَا(المادة: جذيلها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَذَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : " يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ ، وَلَا يُبْصِرُ الْجَذَلُ فِي عَيْنِهِ " الْجَذَلُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : أَصْلُ الشَّجَرَةِ يُقْطَعُ ، وَقَدْ يُجْعَلُ الْعُودُ جِذْلًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّوْبَةِ : " ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ فَتَعَلَّقَ بِهِ زِمَامُهَا " . * وَحَدِيثُ سَفِينَةَ : " أَنَّهُ أَشَاطَ دَمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ " أَيْ بِعُودٍ . ( هـ ) وَحَدِيثُ السَّقِيفَةِ : " أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ " هُوَ تَصْغِيرُ جِذْلٍ ، وَهُوَ الْعُودُ الَّذِي يُنْصَبُ لِلْإِبِلِ الْجَرْبَى لِتَحْتَكَّ بِهِ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ : أَيْ أَنَا مِمَّنْ يُسْتَشْفَى بِرَأْيِهِ كَمَا تَسْتَشْفِي الْإِبِلُ الْجَرْبَى بِالِاحْتِكَاكِ بِهَذَا الْعُودِ .

لسان العرب

[ جذل ] جذل : الْجِذْلُ : أَصْلُ الشَّيْءِ الْبَاقِي مِنْ شَجَرَةٍ وَغَيْرِهَا ، بَعْدَ ذَهَابِ الْفَرْعِ ، وَالْجَمْعُ أَجْذَالٌ وَجِذَالٌ وَجُذُولٌ وَجُذُولَةٌ . وَالْجِذْلُ : مَا عَظُمَ مِنْ أُصُولِ الشَّجَرِ الْمُقَطَّعِ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْعِيدَانِ مَا كَانَ عَلَى مِثَالِ شَمَارِيخِ النَّخْلِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . اللَّيْثُ : الْجِذْلُ أَصْلُ كُلِّ شَجَرَةٍ حِينَ يَذْهَبُ رَأْسُهَا . يُقَالُ : صَارَ الشَّيْءُ إِلَى جِذْلِهِ أَيْ : أَصْلِهِ ، وَيُقَالُ لِأَصْلِ الشَّيْءِ جِذْلٌ ، وَكَذَلِكَ أَصْلُ الشَّجَرِ يُقَطَّعُ ، وَرُبَّمَا جُعِلَ الْعُودُ جِذْلًا فِي عَيْنِكَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْجِذْلُ وَاحِدُ الْأَجْذَالِ ، وَهِيَ أُصُولُ الْحَطَبِ الْعِظَامِ . وَفِي الْحَدِيثِ : يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ ، وَلَا يُبْصِرُ الْجِذْلَ فِي عَيْنِهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّوْبَةِ : ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ فَتَعَلَّقَ بِهِ زِمَامُهَا ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سَفِينَةَ : أَنَّهُ أَشَاطَ دَمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ ، أَيْ : بِعُودٍ . وَالْجِذْلُ : عُودٌ يُنْصَبُ لِلْإِبِلِ الْجَرْبَى ، وَمِنْهُ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ عُطَارِدٍ ، وَقِيلَ بَلْ هُوَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ؛ قَالَ يَعْقُوبُ : عَنَى بِالْجُذَيْلِ هَاهُنَا الْأَصْلَ مِنَ الشَّجَرَةِ تَحْتَكُّ بِهِ الْإِبِلُ فَتَشْتَفِي بِهِ أَيْ : قَدْ جَرَّبَتْنِي الْأُمُورُ وَلِي رَأْيٌ وَعِلْمٌ يُشْتَفَى بِهِمَا كَمَا تَشْتَفِي هَذِهِ الْإِبِلُ الْجَرْبَى بِهَذَا الْجِذْلِ ، وَصَغَّرَهُ عَلَى جِهَةِ الْمَدْحِ ، وَقِيلَ الْجِذْلُ هُنَا الْعُودُ الَّذِي يُنْصَبُ لِلْإِبِلِ الْجَرْبَى ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ أَوِ ابْنُهُ شِهَابٌ : رِجَالٌ بَرَتْنَا الْحَرْبُ حَتَّى كَأَنَّنَا جِذَ

الْمُحَكَّكُ(المادة: المحكك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَكَكَ ) * فِيهِ الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ ، وَالْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ يُقَالُ حَكَّ الشَّيْءُ فِي نَفْسِي : إِذَا لَمْ تَكُنْ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ بِهِ ، وَكَانَ فِي قَلْبِكَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنَ الشَّكِّ وَالرَّيْبِ ، وَأَوْهَمَكَ أَنَّهُ ذَنْبٌ وَخَطِيئَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ الْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " إِيَّاكُمْ وَالْحَكَّاكَاتِ فَإِنَّهَا الْمَآثِمُ " جَمْعُ حَكَّاكَةٍ ، وَهِيَ الْمُؤَثِّرَةُ فِي الْقَلْبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ " حَتَّى إِذَا تَحَاكَّتِ الرُّكَبُ قَالُوا مِنَّا نَبِيٌّ ، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ " أَيْ تَمَاسَّتْ وَاصْطَكَّتْ : يُرِيدُ تَسَاوِيهِمْ فِي الشَّرَفِ وَالْمَنْزِلَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ تَجَاثِيهِمْ عَلَى الرُّكَبِ لِلتَّفَاخُرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ " أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ " أَرَادَ أَنَّهُ يُسْتَشْفَى بِرَأْيِهِ كَمَا تَسْتَشْفِي الْإِبِلُ الْجَرْبَى بِاحْتِكَاكِهَا بِالْعُودِ الْمُحَكَّكِ : وَهُوَ الَّذِي كَثُرَ الِاحْتِكَاكُ بِهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ شَدِيدُ الْبَأْسِ صُلْبُ الْمَكْسَرِ ، كَالْجِذْلِ الْمُحَكَّكِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَا دُونَ الْأَنْصَارِ جِذْلُ حِكَاكٍ ، فَبِي تُقْرَنُ الصَّعْبَةُ . وَالتَّصْغِيرُ لِلتَّعْظِيمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ " إِذَا حَكَكْتُ قُرْحَةً دَمَّيْتُهَا " أَيْ إِذَا أَمَّمْتُ غَايَةً تَقَ

لسان العرب

[ حكك ] حكك : الْحَكُّ : إِمْرَارُ جِرْمٍ عَلَى جِرْمٍ صَكًّا ، حَكَّ الشَّيْءَ بِيَدِهِ وَغَيْرِهَا يَحُكُّهُ حَكًّا ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْبَصْرَةَ فَآذَاهُ الْبَرَاغِيثُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ : لَيْلَةَ حَكٍّ لَيْسَ فِيهَا شَكُّ أَحُكُّ حَتَّى سَاعِدِي مُنْفَكُّ أَسْهَرَنِي الْأُسَيْوِدُ الْأَسَكُّ وَتَحَاكَّ الشَّيْئَانِ : اصْطَكَّ جُرْمَاهُمَا فَحَكَّ أَحَدَهُمَا الْآخَرَ ؛ وَحَكَكْتُ الرَّأْسَ ؛ وَإِذَا جَعَلْتَ الْفِعْلَ لِلرَّأْسِ قلت : احْتَكَّ رَأْسِي احْتِكَاكًا . وَحَكَّنِي وَأَحَكَّنِي وَاسْتَحَكَّنِي : دَعَانِي إِلَى حَكِّهِ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَعْضَاءِ ، وَالِاسْمُ الْحِكَّةُ وَالْحُكَاكُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَوْلُ النَّاسِ حَكَّنِي رَأْسِي غَلَطٌ لِأَنَّ الرَّأْسَ لَا يَقَعُ مِنْهُ الْحَكُّ . وَاحْتَكَّ بِالشَّيْءِ أَيْ حَكَّ نَفْسَهُ عَلَيْهِ . وَالْحِكَّةُ ، بِالْكَسْرِ : الْجَرَبُ . وَالْحُكَاكَةُ : مَا تَحَاكَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ إِذَا حُكَّ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ لِدَوَاءٍ وَنَحْوِهِ : وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْحُكَاكَةُ مَا حُكَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ثُمَّ اكْتُحِلَ بِهِ مِنْ رَمَدٍ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْحُكَاكُ مَا حُكَّ مِنْ شَيْءٍ عَلَى شَيٍّ فَخَرَجَتْ مِنْهُ حُكَاكَةٌ . وَالْحَيَّةُ تَحُكُّ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَتَحَكَّكُ ، وَالْجِذْلُ الْمُحَكَّكُ : الَّذِي يُنْصَبُ فِي الْعَطَنِ لِتَحْتَكَّ بِهِ الْإِبِلُ الْجَرْبَى ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيِّ يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ؛ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مَثَّلَ نَفْسَهُ بِالْجِذْلِ ، وَهُوَ أَصْلُ الشَّجَرَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَرِبَ

الْمُرَجَّبُ(المادة: المرجب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْجِيمِ ) ( رَجَبَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ : وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ الرُّجْبَةُ : هُوَ أَنْ تُعْمَدَ النَّخْلَةُ الْكَرِيمَةُ بِبِنَاءٍ مِنْ حِجَارَةٍ أَوْ خَشَبٍ إِذَا خِيفَ عَلَيْهَا لِطُولِهَا وَكَثْرَةِ حَمْلِهَا أَنْ تَقَعَ . وَرَجَّبْتُهَا فَهِيَ مُرَجَّبَةٌ . وَالْعُذَيْقُ : تَصْغِيرُ الْعَذْقِ بِالْفَتْحِ ، وَهِيَ النَّخْلَةُ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ ، وَقَدْ يَكُونُ تَرْجِيبُهَا بِأَنْ يُجْعَلَ حَوْلَهَا شَوْكٌ لِئَلَّا يُرْقَى إِلَيْهَا ، وَمِنَ التَّرْجِيبِ أَنْ تُعْمَدَ بِخَشَبَةٍ ذَاتِ شُعْبَتَيْنِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالتَّرْجِيبِ التَّعْظِيمَ . يُقَالُ : رَجَبَ فُلَانٌ مَوْلَاهُ : أَيْ عَظَّمَهُ . وَمِنْهُ سُمِّيَ شَهْرُ رَجَبٍ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُعَظَّمُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ أَضَافَ رَجَبًا إِلَى مُضَرَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُعَظِّمُونَهُ خِلَافَ غَيْرِهِمْ ، فَكَأَنَّهُمُ اخْتَصُّوا بِهِ ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ تَأْكِيدٌ لِلْبَيَانِ وَإِيضَاحٌ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُنْسِئُونَهُ وَيُؤَخِّرُونَهُ مِنْ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ ، فَيَتَحَوَّلُ عَنْ مَوْضِعِهِ الْمُخْتَصِّ بِهِ ، فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الشَّهْرُ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ، لَا مَا كَانُوا يُسَمُّونَهُ عَلَى حِسَابِ النَّسِيءِ . * وَفِيهِ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةُ كَانُوا يَذْبَحُونَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ ذَبِيحَةً وَيَنْسُبُونَهَا إِلَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ أَلَا ت

لسان العرب

[ رجب ] رجب : رَجِبَ الرَّجُلُ رَجَبًا : فَزِعَ . وَرَجِبَ رَجَبًا ، وَرَجَبَ يَرْجُبُ : اسْتَحْيَا ; قَالَ : فَغَيْرُكَ يَسْتَحْيِي وَغَيْرُكَ يَرْجُبُ وَرَجِبَ الرَّجُلَ رَجَبًا ، وَرَجَبَهُ يَرْجُبُهُ رَجْبًا وَرُجُوبًا ، وَرَجَّبَهُ ، وَتَرَجَّبَهُ ، وَأَرْجَبَهُ ، كُلُّهُ : هَابَهُ وَعَظَّمَهُ ، فَهُوَ مَرْجُوبٌ ، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : أَحْمَدُ رَبِّي فَرَقًا وَأَرْجَبُهْ أَيْ : أُعَظِّمُهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ رَجَبٌ ، وَرَجِبَ - بِالْكَسْرِ - أَكْثَرُ ; قَالَ : إِذَا الْعَجُوزُ اسْتَنْخَبَتْ فَانْخَبْهَا وَلَا تَهَيَّبْهَا وَلَا تَرْجَبْهَا وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ ; وَرِوَايَةُ يَعْقُوبَ فِي الْأَلْفَاظِ : وَلَا تَرَجَّبْهَا وَلَا تَهَبْهَا شَمِرٌ : رَجِبْتُ الشَّيْءَ : هِبْتُهُ ، وَرَجَّبْتُهُ : عَظَّمْتُهُ . وَرَجَبٌ شَهْرٌ سَمَّوْهُ بِذَلِكَ ; لِتَعْظِيمِهِمْ إِيَّاهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنِ الْقِتَالِ فِيهِ وَلَا يَسْتَحِلُّونَ الْقِتَالَ فِيهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ، قَوْلُهُ : بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ تَأْكِيدٌ لِلْبَيَانِ وَإِيضَاحٌ لَهُ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَخِّرُونَهُ مِنْ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ ، فَيَتَحَوَّلُ عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ ، فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الشَّهْرُ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ، لَا مَا كَانُوا يُسَمُّونَهُ عَلَى حِسَابِ النَّسِيءِ وَإِنَّمَا قِيلَ : رَجَبُ مُضَرَ ، إِضَافَةٌ إِلَيْهِمْ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ تَعْظِيمًا لَهُ مِنْ غَيْرِهِمْ ، فَكَأَنَّهُمُ اخْتَصُّوا بِهِ ، وَالْجَمْعُ : أَرْجَابٌ تَقُولُ : هَذَا رَجَبٌ ، فَإِذَا ضَمُّوا لَهُ شَ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • سنن البيهقي الكبرى

    16631 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ <راوي اسم="عمر بن الخطاب" ربط="4677" نوع="صاحب_الأثر"

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث