أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ : عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ج٨ / ص٣٢٣( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ :
خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَيَدَاهُ فِي أُذُنَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا لَبَّيْكَاهُ يَا لَبَّيْكَاهُ . قَالَ النَّاسُ : مَا لَهُ ؟ قَالَ : جَاءَهُ بَرِيدٌ مِنْ بَعْضِ أُمَرَائِهِ أَنَّ نَهَرًا حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعُبُورِ ، وَلَمْ يَجِدُوا سُفُنًا . فَقَالَ أَمِيرُهُمُ : اطْلُبُوا لَنَا رَجُلًا يَعْلَمُ غَوْرَ الْمَاءِ فَأُتِيَ بِشَيْخٍ فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ الْبَرْدَ ، وَذَاكَ فِي الْبَرْدِ . فَأَكْرَهَهُ فَأَدْخَلَهُ ، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ الْبَرْدُ فَجَعَلَ يُنَادِي : يَا عُمَرَاهُ يَا عُمَرَاهُ . فَغَرِقَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ فَمَكَثَ أَيَّامًا مُعْرِضًا عَنْهُ ، وَكَانَ إِذَا وَجَدَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَعَمَّدْتُ قَتْلَهُ لَمْ نَجِدْ شَيْئًا يُعْبَرُ فِيهِ ، وَأَرَدْنَا أَنْ نَعْلَمَ غَوْرَ الْمَاءِ فَفَتَحْنَا كَذَا وَكَذَا ، وَأَصَبْنَا كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَرَجُلٌ مُسْلِمٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ جِئْتَ بِهِ ، لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ ، اذْهَبْ فَأَعْطِ أَهْلَهُ دِيَتَهُ ، وَاخْرُجْ فَلَا أَرَاكَ