وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ :
ثُمَّ إِنَّ بَنِي نُفَاثَةَ مِنْ بَنِي الدِّيلِ أَغَارُوا عَلَى بَنِي كَعْبٍ ، وَهُمْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَتْ بَنُو كَعْبٍ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ بَنُو نُفَاثَةَ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ ، فَأَعَانَتْ بَنُو بَكْرٍ بَنِي نُفَاثَةَ ، وَأَعَانَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالسِّلَاحِ وَالرَّقِيقِ ، وَاعْتَزَلَتْهُمْ بَنُو مُدْلِجٍ ، وَأَوْفَوْا بِالْعَهْدِ قَالَ : وَيَذْكُرُونَ أَنَّ مِمَّنْ أَعَانَهُمْ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو . فَأَغَارَتْ بَنُو الدِّيلِ عَلَى بَنِي عَمْرٍو ، وَعَامَّتُهُمْ - زَعَمُوا - النِّسَاءُ ، وَالصِّبْيَانُ ، وَضُعَفَاءُ الرِّجَالِ فَأَثْخَنُوهُمْ ، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ حَتَّى أَدْخَلُوهُمْ دَارَ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ بِمَكَّةَ قَالَ : فَخَرَجَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرُوا لَهُ الَّذِي أَصَابَهُمْ وَمَا كَانَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ، وَالَّذِي أَعَانُوا بِهِ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ ذَكَرَ جِهَازَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدُخُولَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَيْهِ قَالَ : فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ مَخْرَجًا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : لَعَلَّكَ تُرِيدُ بَنِي الْأَصْفَرِ ؟ قَالَ : " لَا " . قَالَ : أَفَتُرِيدُ أَهْلَ نَجْدٍ ؟ قَالَ : " لَا " . قَالَ : فَلَعَلَّكَ تُرِيدُ قُرَيْشًا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : أَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ مُدَّةٌ ؟ قَالَ : " أَلَمْ يَبْلُغْكَ مَا صَنَعُوا بِبَنِي كَعْبٍ ؟ " . وَأَذَّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ بِالْغَزْوِ