الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ ، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، وَارْتَفِعُوا عَنْ وَادِي مُحَسِّرٍ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم ْ. فَحَدِيثُ جَابِرٍ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ ، وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ ، وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ إلَّا مَا وَرَاءَ الْعَقَبَةِ انْتَهَى . وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ مَتْرُوكٌ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : كَانَ أَحْمَدُ يَرْمِيهِ بِالْكَذِبِ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ : فَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ ، وَارْفَعُوا عَنْ عُرَنَةَ ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ ، وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ ، وَكُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ : هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى الْأَشْدَقَ لَمْ يُدْرِكْ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ : عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، فَذَكَرَهُ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ البزاز فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ بِهِ ، بِلَفْظِ أَحْمَدَ سَوَاءً ، قَالَ الْبَزَّارُ : وَرَوَاهُ سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ فِيهِ : عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ ، وهُوَ رَجُلٌ لَيْسَ بِالْحَافِظِ ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ إذَا انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ ، وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ هُوَ الصَّوَابُ ، مَعَ أَنَّ ابْنَ أَبِي حُسَيْنٍ لَمْ يَلْقَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِأَنَّا لَا نَحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ ، إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَلذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ ، وَبَيَّنَّا الْعِلَّةَ فِيهِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيِّ ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّؤَاسِيُّ ثَنَا سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ بِنَحْوِهِ ، لَيْسَ فِيهِ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا فِي كِتَابِ مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ مَرْفُوعًا كَذَلِكَ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ ، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَيُرَاجَعُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَا يَرْوِيه بِهَذَا الْإِسْنَادِ إلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ، ثُمَّ أَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَوَافَقَهُمْ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنْ دَاوُد بْنِ فَرَاهِيجَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَأَعَلَّهُ بِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَقَالَ : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَنُقِلَ عَنْ النَّسَائِيّ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في أن عرفة كلها موقف · ص 60 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في ترتيب النسك يوم العيد · ص 212 الْحَدِيثُ السَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا أَيَّامُ ذَبْحٍ ; قُلْتُ : رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، إلَى آخِرِهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِتَمَامِهِ فِي الْحَجِّ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ لَمْ يَلْقَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ انْقِطَاعًا ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي مُعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ مَرْفُوعًا ، وَأَبُو مُعَيْدٍ بِمُثَنَّاةٍ ، فِيهِ لِينٌ ; وَأَخْرَجَهُ هُوَ ، وَالْبَزَّارُ ، عَنْ سُوَيْد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا ، قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُ قَالَ فِيهِ : عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ إلَّا سُوَيْد بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ لَيْسَ بِالْحَافِظِ ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ إذَا انْفَرَدَ ، وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ هُوَ الصَّوَابُ ; مَعَ أَنَّ ابْنَ أَبِي حُسَيْنٍ لَمْ يَلْقَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى لَمْ يُدْرِكْ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ ; وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا ذَبْحٌ انْتَهَى وَضَعَّفَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ النَّسَائِيّ ، وَالسَّعْدِيِّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَوَافَقَهُمْ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ قَالَ أَبِي : هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، انْتَهَى . وَقبلَ مُعَاوِيَةُ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ . قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ قَالُوا : أَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ ، أَفْضَلُهَا أَوَّلُهَا ; قُلْت : غَرِيبٌ جِدًّا ، وَتَقَدَّمَ نَحْوُهُ فِي الْحَجِّ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ وَالسِّتِّينَ ، وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الْأَضْحَى ، يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ الْأَضْحَى ، انْتَهَى . مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ، انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 259 2391 - حَدِيثُ : ( عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، وَأَيَّامُ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ ). ابن حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ بِلَفْظِ : ( فِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ ). وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ الِاخْتِلَافَ فِي إسْنَادِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ أَصْلُهُ ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ ، وَالْمَحْفُوظُ : ( مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ ). يَعْنِي الْبُقْعَةَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِيهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَذَكَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الْخمسين عَرَفَة كلهَا موقف · ص 234 الحَدِيث السَّادِس بعد الْخمسين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : عَرَفَة كلهَا (موقف) ، وارتفعوا عَن وَادي عُرَنَة . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق : أَحدهَا : عَن جَابر مَرْفُوعا ، إِلَّا أَنه قَالَ : عَن بطن عُرَنَة بدل وَادي عُرَنَة وَزِيَادَة : وَكَذَلِكَ الْمزْدَلِفَة موقف ، وارتفعوا عَن بطن محسر ، وكل منى منحر إِلَّا مَا (وَرَاء) الْعقبَة . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه ، وَإِسْنَاده ضَعِيف بِسَبَب الْقَاسِم بن عبد الله الْعمريّ الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده فَإِنَّهُ واهٍ ، قَالَ أَحْمد : كَانَ يكذب ، وَيَضَع الحَدِيث ، ترك النَّاس حَدِيثه . ثَانِيهَا : عَن ابْن الْمُنْكَدر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : عَرَفَة كلهَا موقف ، وارتفعوا عَن عُرَنَة ، والمزدلفة كلهَا موقف ، وارتفعوا عَن محسر . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عبد الْوَهَّاب بن عَطاء ، قَالَ ابْن جريج : (وَأَخْبرنِي) مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر . فَذكره ، وَهُوَ مُرْسل ، (وَيَأْتِي) مَوْصُولا من طَرِيقه عَن أبي هُرَيْرَة . ثَالِثهَا : عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : ( ارْفَعُوا) عَن بطن عُرَنَة ، و (ارْفَعُوا) عَن بطن محسر . رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ : وَله شَاهد عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ إِلَّا أَن فِيهِ تقصيرًا فِي سَنَده . ثمَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس (قَالَ) : كَانَ يُقَال : ارتفعوا عَن محسر ، وارتفعوا عَن عرنات أما قَوْله : (العرنات) فالوقوف [ بعرنة ] (أَي) لَا تقفوا (بعرنة) . وَأما قَوْله : عَن محسر فالنزول (بِجمع) أَن لَا تنزلوا محسرًا . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن شَيْخه الْحَاكِم مَرْفُوعا وموقوفًا ، وَاعْترض النَّوَوِيّ عَلَى الْحَاكِم فِي تَصْحِيحه وَأَنه عَلَى شَرط مُسلم ؛ فَقَالَ : لَيْسَ كَمَا قَالَ ، فَلَيْسَ هُوَ عَلَى شَرط مُسلم ، وَلَا إِسْنَاده صَحِيحا ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة مُحَمَّد بن (كثير ) وَلم يرو لَهُ مُسلم ، وَقد ضعفه جُمْهُور الْأَئِمَّة . قلت : وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من طَرِيق أُخْرَى ، لَكِنَّهَا ضَعِيفَة ، رَوَاهُ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الْمليكِي - وَهُوَ تَالِف ، قَالَ خ : مُنكر الحَدِيث - عَن ابْن أبي مليكَة ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : عَرَفَة كلهَا موقف ، (وارتفعوا) عَن بطن عُرَنَة ، ومزدلفة كلهَا موقف ، (وارتفعوا) عَن بطن محسر . وَعَزاهُ عبد الْحق من رِوَايَة ابْن عَبَّاس إِلَى الطَّحَاوِيّ بِلَفْظ : عَرَفَة كلهَا موقف ، وارتفعوا عَن بطن عُرَنَة ، ومزدلفة كلهَا موقف ، وارتفعوا عَن بطن محسر ، وشعاب منى كلهَا منحر زَاد ابْن وهب : وَمن جَازَ عَرَفَة قبل أَن تغيب الشَّمْس فَلَا حج لَهُ . رَابِعهَا : عَن مَالك : أَنه بلغه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : عَرَفَة كلهَا موقف ، وارتفعوا عَن بطن عُرَنَة ، والمزدلفة كلهَا موقف ، وارتفعوا عَن بطن محسر . كَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأ ، قَالَ ابْن عبد الْبر : هَذَا الحَدِيث يرْوَى من حَدِيث عَلّي وَابْن عَبَّاس ، وأكثرها لَيْسَ فِيهِ ذكر بطن عُرَنَة ، واستثناؤه صَحِيح عِنْد الْفُقَهَاء ، ومحفوظ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، ذكره عبد الرَّزَّاق عَن معمر ، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر ، عَن (أبي) هُرَيْرَة . خَامِسهَا : عَن حبيب بن (خماشة ) قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : عَرَفَة كلهَا موقف إِلَّا بطن عُرَنَة ، والمزدلفة كلهَا موقف إِلَّا بطن محسر . رَوَاهُ ابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة : عَن أَحْمد بن مُحَمَّد بن آدم الشَّاشِي ، ثَنَا أَحْمد بن جَعْفَر بن سلم الْجمال ، نَا مُحَمَّد بن عمر بن وَاقد ، نَا صَالح بن خَوات ، عَن يزِيد بن رُومَان ، عَن حبيب بن عُمَيْر ، عَن حبيب بِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو نعيم أَيْضا فِي معرفَة الصَّحَابَة عَن أبي بكر بن خَلاد ، نَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة ، نَا مُحَمَّد بن عمر بِهِ سَوَاء ، وَزَاد : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ ذَلِك بِعَرَفَة . قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة : حبيب هَذَا أوسي خطمي ، لَهُ هَذَا الحَدِيث الْغَرِيب . وَقَالَ بعد ذَلِك : حبيب بن عَمْرو ذكره عَبْدَانِ . وسَاق حَدِيثا عَن أبي جَعْفَر الخطمي عَنهُ (ثمَّ قَالَ : حبيب بن عُمَيْر) الخطمي سَاق لَهُ عَبْدَانِ عَن أبي جَعْفَر الخطمي عَن جدّه حبيب ، وَهُوَ الأول ، وَهُوَ حَدِيث ابْن (خماشة) الخطمي ، إِذْ الرَّاوِي عَنْهُم وَاحِد . قلت : وَمُحَمّد بن عمر (بن) وَاقد الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده وَضاع . سادسها : عَن عَمْرو بن شُعَيْب وَسَلَمَة بن كهيل أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : هَذَا الْموقف ، وكل عَرَفَة موقف ، وارتفعوا عَن بطن عُرَنَة ، (وَمن) جَازَ بطن عُرَنَة قبل أَن تغيب الشَّمْس فَعَلَيهِ حج قَابل . رَوَاهُ ابْن وهب فِي موطئِهِ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْن الْقطَّان وَغَيره عَنهُ ، عَن يزِيد بن عِيَاض ، عَن إِسْحَاق بن عبد الله ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب بِهِ ، وَأعله عبد الْحق بـ يزِيد هَذَا ، وَقَالَ : إِنَّه مَتْرُوك . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَابْن الْقطَّان بـ إِسْحَاق هَذَا ، وَقَالَ : إِنَّه ابْن أبي فَرْوَة ، وَهُوَ مُتَّهم بِالْكَذِبِ ، وَكَذَا يزِيد ابن عِيَاض . سابعها - وَكَانَ يتَعَيَّن تَقْدِيمهَا - : عَن جُبَير بن مطعم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : كل عَرَفَات موقف ، (وَارْفَعُوا) عَن (عُرَنَة ، وكل مُزْدَلِفَة موقف ، وارتفعوا عَن) محسر ، وكل فجاج منى منحر ، وَفِي كل أَيَّام التَّشْرِيق ذبح . رَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه عَن أَحْمد بن الْحسن بن عبد الْجَبَّار الصُّوفِي ، عَن أبي نصر التمار ، عَن سعيد بن عبد الْعَزِيز ، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن ، عَن جُبَير بِهِ . واحتجَّ بِهِ ابْن حزم فِي محلاه ؛ فَأخْرجهُ من حَدِيث سُلَيْمَان بِهِ بِلَفْظ : كل عَرَفَات موقف ، وَارْفَعُوا عَن بطن عُرَنَة ، والمزدلفة كُله موقف ، وَارْفَعُوا عَن بطن محسر . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي الْأَضَاحِي بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور ، ثمَّ قَالَ : رَوَاهُ سُلَيْمَان ابن مُوسَى عَن جُبَير بن مطعم ، وَهُوَ الصَّحِيح ، وَهُوَ مُرْسل بِإِسْقَاط عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن . قلت : وَكَذَا أخرجه أَحْمد فِي مُسْنده ، و(أخرجه) الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث سُلَيْمَان أَيْضا عَن نَافِع بن جُبَير عَن أَبِيه مَرْفُوعا : كل عَرَفَة موقف ، وَارْفَعُوا عَن عُرَنَة ، وكل مُزْدَلِفَة موقف وَارْفَعُوا عَن بطن محسر . تَنْبِيه : عُرَنة : بِضَم أَوله و (فتح) ثَانِيه ثمَّ نون ثمَّ هَاء ، كَذَا ضَبطه الْبكْرِيّ فِي مُعْجَمه قَالَ : وَهُوَ وَادي عُرَنَة ، قَالَ : وَالْفُقَهَاء (يَقُولُونَهُ) بِضَم الرَّاء وَهُوَ خطأ . قَالَ : وَذكر أَبُو بكر (عُرَنَة) بِضَم أَوله وَإِسْكَان ثَانِيه ، مَوضِع ، وَلم يُحَدِّده وَأرَاهُ غير الَّذِي بِعَرَفَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين عَرَفَة كلهَا موقف وَأَيَّام منى كلهَا منحر · ص 308 الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : عَرَفَة كلهَا موقف ، وَأَيَّام منى كلهَا منحر . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث جُبَير بن مطعم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا : كل عَرَفَات موقف ، وَارْفَعُوا عَن عُرَنَة ، وكل مُزْدَلِفَة موقف ، وَارْفَعُوا عَن محسر ، وكل فجاج منى منحر ، وَفِي كل أَيَّام التَّشْرِيق ذبح . روياه من حَدِيث سعيد بن عبد الْعَزِيز ، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن ، عَن جُبَير بن مطعم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَالصَّحِيح أَنه عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى ، عَن جُبَير مُرْسلا . يَعْنِي أَن سُلَيْمَان الْمَذْكُور لم يدْرك جُبَير عَن أَبِيه مَرْفُوعا : أَيَّام التَّشْرِيق كلهَا ذبح قَالَ : وَرَوَاهُ أَبُو معبد ، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى أَن عَمْرو بن دِينَار حَدثهُ عَن جُبَير بن مطعم مَرْفُوعا بِمثلِهِ . قَالَ : وَرَوَاهُ ابْن جريج ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، أَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم أخبرهُ ، عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قد سَمَّاهُ نَافِع فَنسيته - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لرجل من غفار : قُم فَأذن ، أَنه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا مُؤمن ، وَأَنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب أَيَّام منى ، زَاد سُلَيْمَان بن مُوسَى : وَذبح ، يَقُول ابْن جريج : أَيَّام ذبح . قَالَ : [ وَرَوَاهُ ] مُعَاوِيَة بن يَحْيَى الصَّدَفِي ، [ عَن الزُّهْرِيّ ] ، عَن سعيد بن الْمسيب [ مرّة ، عَن أبي سعيد ، و ] مرّة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : أَيَّام التَّشْرِيق كلهَا ذبح . قَالَ ابْن عدي : وهما جَمِيعًا غير محفوظين لَا يرويهما غير الصَّدَفِي . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَهُوَ ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَمَا رُوِيَ أَن الْأَضَاحِي إِلَى آخر الشَّهْر لمن أَرَادَ أَن يستأني بهَا فَفِي بعضه إرْسَال وَفِي بعضه جَهَالَة . قلت : وَذكره ابْن أبي حَاتِم فِي علله من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ مَرْفُوعا وَقَالَ : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عِنْدِي ، وَلم يقرأه عَلَى النَّاس ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر عَنهُ : إِنَّه حَدِيث كذب .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 24 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 35