2693 - حَدِيثُ تَغْلِيظِ الْيَمِينِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَأَى قَوْمًا يَحْلِفُونَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَالْبَيْتِ ، فَقَالَ : أَعَلَى دَمٍ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَعَلَى عَظِيمٍ مِنْ الْأَمْوَالِ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : خَشِيت أَنْ يَتَهَاوَنَ النَّاسُ بِهَذَا الْمَقَامِ ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَحْلَفَ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَغَيْرَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ عَلَى دَمٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 386 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالْآثَار · ص 696 وَذكر فِيهِ من الْآثَار أثر عمر فِي تَحْويل الْيَمين إِلَى الْمُدَّعِي ، وَهَذَا ذكره الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر فَقَالَ : أَوَلَا ترَى أَن عمر جعل [ الْأَيْمَان ] عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِم ، فَلَمَّا لم يحلفوا ردهَا عَلَى المدعيين ، وكل هَذَا تَحْويل يَمِين . وَذكر فِيهِ أَيْضا الْأَثر الَّذِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الرّبيع ، عَن الشَّافِعِي قَالَ : هَذَا قَول حكام المكيين ومفتيهم - يَعْنِي التَّغْلِيظ بِالْمَكَانِ - وَمن حجتهم فِيهِ مَعَ إِجْمَاعهم أَن مُسلما والقداح أخبراني ، عَن ابْن جريج ، عَن عِكْرِمَة بن خَالِد : أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَأَى قوما يحلفُونَ بَين الْمقَام وَالْبَيْت ، فَقَالَ : أَعلَى دم ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فعلَى عَظِيم من الْأَمْوَال ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : خشيت أَن يبهأ النَّاس بِهَذَا الْمقَام . قَالَ الشَّافِعِي : فَذَهَبُوا إِلَى أَن الْعَظِيم من الْأَمْوَال مَا وصفت من عشْرين دِينَارا فَصَاعِدا . قَالَ : وَقَالَ مَالك يحلف عَلَى الْمِنْبَر عَلَى ربع دِينَار . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَوْله يبهأ النَّاس يَعْنِي : يأنسوا بِهِ ، فتذهب هيبته من قُلُوبهم . قَالَ أَبُو عبيد : يُقَال : بهأت بالشَّيْء إِذا آنست بِهِ . وأعل هَذَا الْأَثر أَبُو مُحَمَّد بن حزم فَقَالَ فِي محلاه : الرِّوَايَة عَن عبد الرَّحْمَن سَاقِطَة ، لَا يُدْرَى لَهَا أصل وَلَا مخرج ، ثمَّ لَو صحت لم يحد عبد الرَّحْمَن فِي كثير المَال مَا حد مَالك وَالشَّافِعِيّ ، وَمَا نعلم أحدا سبقهما إِلَى ذَلِك . وَوَقع بدل [ يبهأ ] يتهاون ، وَتَبعهُ ابْن الرّفْعَة فِي كِتَابيه ، وَلم أَقف عَلَى شَيْء عَلَى من خرجها بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، ثمَّ فسره الرَّافِعِيّ بِمَا فسر بِهِ الْبَيْهَقِيّ ، وَقَالَ قبل إِيرَاده لَهُ : وَأما الْأَمْوَال يتَحَرَّى التَّغْلِيظ فِي كثيرها دون قليلها عَلَى مَا ورد فِي الْآثَار .