( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ :
كُنْتُ مَمْلُوكًا لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ بَعَثَنِي عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي تِجَارَةٍ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَأَحْمَدَ وِلَايَتِي قَالَ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ الْكِتَابَةَ فَقَطَّبَ فَقَالَ نَعَمْ وَلَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا فَعَلْتُ أُكَاتِبُكَ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ عَلَى أَنْ تَعُدَّهَا لِي فِي عَدَّتَيْنِ وَاللهِ لَا أَغُضُّكَ مِنْهَا دِرْهَمًا ، قَالَ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : مَا الَّذِي أَرَى بِكَ ؟ قُلْتُ : كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعَثَنِي فِي تِجَارَةٍ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَأَحْمَدَ وِلَايَتِي فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ الْكِتَابَةَ قَالَ فَقَطَّبَ ، قَالَ فَقَالَ نَعَمْ وَلَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا فَعَلْتُ ج١٠ / ص٣٢١أُكَاتِبُكَ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ عَلَى أَنْ تَعُدَّهَا لِي فِي عَدَّتَيْنِ وَاللهِ لَا أَغُضُّكَ مِنْهَا دِرْهَمًا قَالَ فَقَالَ انْطَلِقْ قَالَ فَرَدَّنِي إِلَيْهِ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فُلَانٌ كَاتَبْتَهُ قَالَ فَقَطَّبَ ، وَقَالَ نَعَمْ وَلَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا فَعَلْتُ أُكَاتِبُهُ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ عَلَى أَنْ يَعُدَّهَا لِي فِي عَدَّتَيْنِ وَاللهِ لَا أَغُضُّهُ مِنْهَا دِرْهَمًا قَالَ فَغَضِبَ الزُّبَيْرُ فَقَالَ لِلهِ لَأَمْثُلَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ فَإِنَّمَا أَطْلُبُ إِلَيْكَ حَاجَةً تَحُولُ دُونَهَا بِيَمِينٍ قَالَ فَضَرَبَ لَا أَدْرِي قَالَ كَتِفِي أَوْ قَالَ عَضُدِي ثُمَّ قَالَ كَاتِبْهُ قَالَ فَكَاتَبْتُهُ فَانْطَلَقَ بِيَ الزُّبَيْرُ إِلَى أَهْلِهِ فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ ثُمَّ قَالَ انْطَلِقْ فَاطْلُبْ فِيهَا مِنْ فَضْلِ اللهِ فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ فَأَدِّ إِلَى عُثْمَانَ مَا لَهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْتُ فَطَلَبْتُ فِيهَا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَأَدَّيْتُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَالَهُ وَإِلَى الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَالَهُ وَفَضَلَ فِي يَدِي ثَمَانُونَ أَلْفًا