23 - ( 14 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ فِي الْمَنِيِّ : اغْسِلِيهِ رَطْبًا ، وَافْرُكِيهِ يَابِسًا ) ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ بِهَذَا السِّيَاقِ ، وَإِنَّمَا نُقِلَ أَنَّهَا هِيَ كَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمْرَة ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : ( كُنْت أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا كَانَ يَابِسًا ، وَأَغْسِلُهُ إذَا كَانَ رَطْبًا ). وَأَعَلَّهُ الْبَزَّارُ بِالْإِرْسَالِ عَنْ عَمْرَةَ . قُلْت : وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِفَرْكِهِ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ ، رَوَاهُ ابْنُ الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : ( كَانَ عِنْدَ عَائِشَةَ ضَيْفٌ فَأَجْنَبَ فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِحَتِّهِ ). وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، بِلَفْظِ : ( لَقَدْ رَأَيْتنِي أَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَابِسًا بِظُفُرِي ). وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَمْرَ ، وَأَمَّا الْأَمْرُ بِغَسْلِهِ فَلَا أَصْلَ لَهُ . وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ ). لَكِنْ قَالَ الْبَزَّارُ : إنَّمَا رُوِيَ غَسْلُ الْمَنِيِّ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ ، رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْهَا ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ ، كَذَا قَالَ ، وَفِي الْبُخَارِيِّ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْهَا . ( فَائِدَةٌ ) : لَمْ يَذْكُرْ الرَّافِعِيُّ الدَّلِيلَ عَلَى طَهَارَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : تَتَّخِذُ الْمَرْأَةُ الْخِرْقَةَ ، فَإِذَا فَرَغَ زَوْجُهَا نَاوَلَتْهُ ، فَمَسَحَ عَنْهُ الْأَذَى ، وَمَسَحَتْ عَنْهَا ، ثُمَّ صَلَّيَا فِي ثَوْبَيْهِمَا ، مَوْقُوفٌ ، وَمِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ : سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ ، ثُمَّ يَلْبَسُ الثَّوْبَ فَيَعْرَقُ فِيهِ ؟ فَقَالَتْ : كَانَتْ الْمَرْأَةُ تُعِدُّ خِرْقَةً ، فَإِذَا كَانَ ؛ مَسَحَ بِهَا الرَّجُلُ الْأَذَى عَنْهُ ، وَلَمْ يَرَ أَنَّ ذَلِكَ يُنَجِّسُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ بَيَانِ النَّجَاسَاتِ وَالْمَاءِ النَّجِسِ · ص 50 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر اغسليه رطبا وافركيه يَابسا · ص 495 الحَدِيث الثَّانِي عشر رُوِيَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لعَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها (فِي الْمَنِيّ) : اغسليه رطبا ، وافركيه يَابسا . هَذَا الحَدِيث غَرِيب عَلَى هَذِه الصُّورَة ، وَكَأن الإِمام الرَّافِعِيّ تبع فِي إِيرَاده كَذَلِك الْمَاوَرْدِيّ ، فَإِنَّهُ (أوردهُ) كَذَلِك فِي حاويه ، ثمَّ قَالَ : إنْ صحَّ حُمِلَ عَلَى الِاسْتِحْبَاب . وَقَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين ، أَبُو الْفرج ، ابْن الْجَوْزِيّ ، فِي كتاب التَّحْقِيق : هَذَا حَدِيث لَا يُعرف ، وإنَّما الْمَنْقُول أَنَّهَا كَانَت (هِيَ) تفعل ذَلِك ، من غير أَن يكون أَمَرَهَا . ثمَّ رَوَى (بِإِسْنَادِهِ) عَن الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدِهِ عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : كنت أَفْرُكُ الْمَنِيّ من ثوبِ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا كَانَ يَابسا ، وأغسله إِذا كَانَ رطبا . وَهُوَ كَذَلِك فِي سنَنه ، (وَأخرجه أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه أَيْضا) . وَفِي مُسْند الْبَزَّار أَيْضا ، لَكِن بِلَفْظ : كنت أَفْرُكُ الْمَنِيّ من ثوب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا كَانَ يَابسا ، وأغسله ، [ أَو ] أمسحه إِذا كَانَ رطبا . ثمَّ قَالَ : هَذَا الحَدِيث لَا يُعلم أحد أسْندهُ عَن بشر بن بكر ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن يَحْيَى ، عَن عمْرَة ، عَن عَائِشَة ، إلاَّ عبد الله بن الزبير ، وَهُوَ الْحميدِي ، (وَرَوَاهُ غَيره) عَن عمْرَة مُرْسلا . وَقَالَ الشَّيْخ محيي الدَّين النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمر بحتِّ الْمَنِيّ ضَعِيف . قلت : رَوَى ابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى ، وَأحمد بن [ يُوسُف ] قَالَا : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة ، نَا سُفْيَان ، عَن مَنْصُور ، عَن إِبْرَاهِيم ، عَن هَمَّام بن الْحَارِث قَالَ : كَانَ ضيف عِنْد عَائِشَة ، فأجنب ، فَجعل يغسل مَا أَصَابَهُ ، فَقَالَت عَائِشَة : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرنَا بِحَتِّه . وَسَاقه ابْن بشكوال من طَرِيق الثَّوْريّ ، نَا هناد ، وَأَنا أَبُو نعيم ، عَن الْأَعْمَش ، عَن إِبْرَاهِيم ، عَن همام ، قَالَ : ضَافَ عائشةَ ضيفٌ ، فَأمرت لَهُ بِمِلْحَفَةٍ صفراء ، فَنَامَ فِيهَا ، فَاحْتَلَمَ . فاستحيى أَن يُرْسل بهَا وَبهَا أثر الِاحْتِلَام ، فغمسها فِي المَاء ، ثمَّ أرسل بهَا . فَقَالَت عَائِشَة : لِمَ أَفْسَدَ علينا ثوبنا ، إنَّما كَانَ يَكْفِيهِ أَن يفركه بأصابعه ، وربَّما فركته من ثوب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأصابعي . ثمَّ سَاق عَن الْحميدِي ، عَن سُفْيَان بِهِ بِنَحْوِهِ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا الضَّيْف هُوَ : عبد الله بن شهَاب الْخَولَانِيّ . ثمَّ سَاقه من حَدِيث مُسلم ، عَن أَحْمد بن جَوَّاس ، عَن أبي الْأَحْوَص ، عَن شبيب بن [ غرقدة ] عَن عبد الله بن شهَاب الْخَولَانِيّ قَالَ : كنت نازلاً عَلَى عَائِشَة ، فأجنبت فِي ثوبيَّ ، [ فغمستهما فِي المَاء ] فرأتني جَارِيَة لعَائِشَة فَأَخْبَرتهَا ، [ فَبعثت ] إليَّ عَائِشَة فَقَالَت : مَا حَمَلك عَلَى مَا صنعت [ بثوبيك ] ؟ قَالَ : رَأَيْت مَا يرَى النَّائِم فِي مَنَامه . قَالَت : هَل رَأَيْت [ فيهمَا ] شَيْئا ؟ قلت : لَا . قَالَت : لَو رأيتَ شَيْئا غسلته ، لقد رَأَيْتُني [ و ] إنِّي لأَحُكُّه من ثوبِ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ يَابسا بظفري ] . وَقيل : هُوَ همام بن الْحَارِث ، وَقيل : الْأسود بن يزِيد . ثمَّ سَاق من حَدِيث الحكم ، عَن إِبْرَاهِيم ، عَن همام ، وَسَاقه وَفِي آخِره : إنَّما كَانَ يَكْفِيك أَن تمسحه بإذخرة ، أَو تغسل الْمَكَان الَّذِي أَصَابَهُ ، فإنْ أُخْفِي عَلَيْك أَن تَدعه ، لقد رَأَيْتنِي أجد فِي ثوب رَسُول الله الْمَنِيّ مِنْهُ بعد أَيَّام ، فأحته . ثمَّ سَاق من حَدِيث مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ : نزل الْأسود عَلَى عَائِشَة ... الحَدِيث ، وَفِي آخِره : فأَحُتّه هَكَذَا) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر اغسليه رطبا وافركيه يَابسا · ص 495 الحَدِيث الثَّانِي عشر رُوِيَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لعَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها (فِي الْمَنِيّ) : اغسليه رطبا ، وافركيه يَابسا . هَذَا الحَدِيث غَرِيب عَلَى هَذِه الصُّورَة ، وَكَأن الإِمام الرَّافِعِيّ تبع فِي إِيرَاده كَذَلِك الْمَاوَرْدِيّ ، فَإِنَّهُ (أوردهُ) كَذَلِك فِي حاويه ، ثمَّ قَالَ : إنْ صحَّ حُمِلَ عَلَى الِاسْتِحْبَاب . وَقَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين ، أَبُو الْفرج ، ابْن الْجَوْزِيّ ، فِي كتاب التَّحْقِيق : هَذَا حَدِيث لَا يُعرف ، وإنَّما الْمَنْقُول أَنَّهَا كَانَت (هِيَ) تفعل ذَلِك ، من غير أَن يكون أَمَرَهَا . ثمَّ رَوَى (بِإِسْنَادِهِ) عَن الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدِهِ عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : كنت أَفْرُكُ الْمَنِيّ من ثوبِ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا كَانَ يَابسا ، وأغسله إِذا كَانَ رطبا . وَهُوَ كَذَلِك فِي سنَنه ، (وَأخرجه أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه أَيْضا) . وَفِي مُسْند الْبَزَّار أَيْضا ، لَكِن بِلَفْظ : كنت أَفْرُكُ الْمَنِيّ من ثوب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا كَانَ يَابسا ، وأغسله ، [ أَو ] أمسحه إِذا كَانَ رطبا . ثمَّ قَالَ : هَذَا الحَدِيث لَا يُعلم أحد أسْندهُ عَن بشر بن بكر ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن يَحْيَى ، عَن عمْرَة ، عَن عَائِشَة ، إلاَّ عبد الله بن الزبير ، وَهُوَ الْحميدِي ، (وَرَوَاهُ غَيره) عَن عمْرَة مُرْسلا . وَقَالَ الشَّيْخ محيي الدَّين النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمر بحتِّ الْمَنِيّ ضَعِيف . قلت : رَوَى ابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى ، وَأحمد بن [ يُوسُف ] قَالَا : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة ، نَا سُفْيَان ، عَن مَنْصُور ، عَن إِبْرَاهِيم ، عَن هَمَّام بن الْحَارِث قَالَ : كَانَ ضيف عِنْد عَائِشَة ، فأجنب ، فَجعل يغسل مَا أَصَابَهُ ، فَقَالَت عَائِشَة : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرنَا بِحَتِّه . وَسَاقه ابْن بشكوال من طَرِيق الثَّوْريّ ، نَا هناد ، وَأَنا أَبُو نعيم ، عَن الْأَعْمَش ، عَن إِبْرَاهِيم ، عَن همام ، قَالَ : ضَافَ عائشةَ ضيفٌ ، فَأمرت لَهُ بِمِلْحَفَةٍ صفراء ، فَنَامَ فِيهَا ، فَاحْتَلَمَ . فاستحيى أَن يُرْسل بهَا وَبهَا أثر الِاحْتِلَام ، فغمسها فِي المَاء ، ثمَّ أرسل بهَا . فَقَالَت عَائِشَة : لِمَ أَفْسَدَ علينا ثوبنا ، إنَّما كَانَ يَكْفِيهِ أَن يفركه بأصابعه ، وربَّما فركته من ثوب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأصابعي . ثمَّ سَاق عَن الْحميدِي ، عَن سُفْيَان بِهِ بِنَحْوِهِ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا الضَّيْف هُوَ : عبد الله بن شهَاب الْخَولَانِيّ . ثمَّ سَاقه من حَدِيث مُسلم ، عَن أَحْمد بن جَوَّاس ، عَن أبي الْأَحْوَص ، عَن شبيب بن [ غرقدة ] عَن عبد الله بن شهَاب الْخَولَانِيّ قَالَ : كنت نازلاً عَلَى عَائِشَة ، فأجنبت فِي ثوبيَّ ، [ فغمستهما فِي المَاء ] فرأتني جَارِيَة لعَائِشَة فَأَخْبَرتهَا ، [ فَبعثت ] إليَّ عَائِشَة فَقَالَت : مَا حَمَلك عَلَى مَا صنعت [ بثوبيك ] ؟ قَالَ : رَأَيْت مَا يرَى النَّائِم فِي مَنَامه . قَالَت : هَل رَأَيْت [ فيهمَا ] شَيْئا ؟ قلت : لَا . قَالَت : لَو رأيتَ شَيْئا غسلته ، لقد رَأَيْتُني [ و ] إنِّي لأَحُكُّه من ثوبِ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ يَابسا بظفري ] . وَقيل : هُوَ همام بن الْحَارِث ، وَقيل : الْأسود بن يزِيد . ثمَّ سَاق من حَدِيث الحكم ، عَن إِبْرَاهِيم ، عَن همام ، وَسَاقه وَفِي آخِره : إنَّما كَانَ يَكْفِيك أَن تمسحه بإذخرة ، أَو تغسل الْمَكَان الَّذِي أَصَابَهُ ، فإنْ أُخْفِي عَلَيْك أَن تَدعه ، لقد رَأَيْتنِي أجد فِي ثوب رَسُول الله الْمَنِيّ مِنْهُ بعد أَيَّام ، فأحته . ثمَّ سَاق من حَدِيث مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ : نزل الْأسود عَلَى عَائِشَة ... الحَدِيث ، وَفِي آخِره : فأَحُتّه هَكَذَا) .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ · ص 724