الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ : ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ قُلْتُ : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ . أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فَرَوَاهُ الحاكم فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ : ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ انْتَهَى . سَكَتَ عَنْهُ الْحَاكِمُ ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانِ ، وَهُوَ صَدُوقٌ ، وَقَدْ وَقَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَهُشَيْمٌ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَمَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَكَذَا رَفَعَهُ عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانِ ، وَقَدْ وَقَّفَهُ يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ ، وَهُشَيْمٌ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَهُمَا ، وَقَدْ ضَعَّفَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانِ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ قَالَ : ابْنُ نُمَيْرٍ : يُخْطِئُ فِي حَدِيثِهِ كُلِّهِ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ معين ، وأَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ : مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : وَاهِي الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَسْقُطُ الِاحْتِجَاجُ بِأَخْبَارِهِ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَقَالَ : رَفَعَهُ عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانِ ، وَالثِّقَاتُ كَالثَّوْرِيِّ وَيَحْيَى الْقَطَّانِ وَقَفُوهُ ، وَضَعَّفَ عَلِيُّ بْن ظَبْيَانِ عَنْ النَّسَائِيّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَوَافَقَهُمَا عَلَيْهِ . طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُد الْحَرَّانِيِّ عَنْ سَالِمٍ ، وَنَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، سَوَاءً . طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ بِهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُد ضَعِيفَانِ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُد لَيْسَا مِنْ شُرُطِ هَذَا الْكِتَابِ ، وَلَكِنْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي الشَّوَاهِدِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ ، فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَيْضًا ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيِّ ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةُ لِلذِّرَاعَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ تَابِعًا لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ وَقَالَ مَا مَعْنَاهُ : إنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُد ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَغَيْرُهُمَا ، وذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ ، فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَا : ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، ثَنَا الْحَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَتَانِ : ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ انْتَهَى . قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَالْحُرَيْشُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَخُو الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : حَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ فِيهِ نَظَرٌ ، قَالَ : وَأَنَا لَا أَعْرِفُ حاله ، فَإِنِّي لَمْ أَعْتَبِرْ حَدِيثَهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةالتَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ · ص 150 نصب الراية لأحاديث الهدايةالتَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ · ص 150 الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ : ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ قُلْتُ : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ . أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فَرَوَاهُ الحاكم فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ : ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ انْتَهَى . سَكَتَ عَنْهُ الْحَاكِمُ ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانِ ، وَهُوَ صَدُوقٌ ، وَقَدْ وَقَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَهُشَيْمٌ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَمَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَكَذَا رَفَعَهُ عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانِ ، وَقَدْ وَقَّفَهُ يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ ، وَهُشَيْمٌ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَهُمَا ، وَقَدْ ضَعَّفَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانِ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ قَالَ : ابْنُ نُمَيْرٍ : يُخْطِئُ فِي حَدِيثِهِ كُلِّهِ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ معين ، وأَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ : مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : وَاهِي الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَسْقُطُ الِاحْتِجَاجُ بِأَخْبَارِهِ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَقَالَ : رَفَعَهُ عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانِ ، وَالثِّقَاتُ كَالثَّوْرِيِّ وَيَحْيَى الْقَطَّانِ وَقَفُوهُ ، وَضَعَّفَ عَلِيُّ بْن ظَبْيَانِ عَنْ النَّسَائِيّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَوَافَقَهُمَا عَلَيْهِ . طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُد الْحَرَّانِيِّ عَنْ سَالِمٍ ، وَنَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، سَوَاءً . طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ بِهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُد ضَعِيفَانِ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُد لَيْسَا مِنْ شُرُطِ هَذَا الْكِتَابِ ، وَلَكِنْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي الشَّوَاهِدِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ ، فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَيْضًا ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيِّ ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةُ لِلذِّرَاعَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ تَابِعًا لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ وَقَالَ مَا مَعْنَاهُ : إنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُد ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَغَيْرُهُمَا ، وذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ ، فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَا : ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، ثَنَا الْحَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَتَانِ : ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ انْتَهَى . قَالَ الْبَزَّارُ : لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَالْحُرَيْشُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَخُو الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : حَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ فِيهِ نَظَرٌ ، قَالَ : وَأَنَا لَا أَعْرِفُ حاله ، فَإِنِّي لَمْ أَعْتَبِرْ حَدِيثَهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 267 208 - ( 12 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ، ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَقَفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَهُشَيْمٌ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ الصَّوَابُ ، ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، قُلْت : وَعَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ ، ضَعَّفَهُ الْقَطَّانُ ، وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ : ( تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا عَلَى الصَّعِيدِ الطَّيِّبِ ، ثُمَّ نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا فَمَسَحْنَا بِهَا وُجُوهَنَا ، ثُمَّ ضَرَبْنَا ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحْنَا مِنْ الْمَرَافِقِ إلَى الْأَكُفِّ ) الْحَدِيثَ . لَكِنْ فِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَمِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُد الْحَرَّانِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ أَيْضًا ، عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ جَمِيعًا ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : ( فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَتَانِ ، ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيِّ ، عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ عُزْرَةَ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَإِنِّي تَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، فَقَالَ : اضْرِبْ فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَيْهِ فَمَسَحَ بِهِمَا إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) . ضَعَّفَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ بِعُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَقَالَ : إنَّهُ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ ، وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ : قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ ، نَعَمْ رِوَايَتُهُ شَاذَّةٌ ; لِأَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ رَوَاهُ عَنْ عُزْرَةَ مَوْقُوفًا . أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ أَيْضًا . قُلْت : وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي حَاشِيَةِ السُّنَنِ عَقِبَ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ الْأَسْلَعِ قَالَ : ( كُنْت أَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِآيَةِ الصَّعِيدِ ، فَأَرَانِي التَّيَمُّمَ ، فَضَرَبْت بِيَدَيَّ الْأَرْضَ وَاحِدَةً فَمَسَحْتُ بِهِمَا وَجْهِي ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِهِمَا الْأَرْضَ فَمَسَحْتُ بِهِمَا يَدَيَّ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا : ( التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) تَفَرَّدَ بِهِ الْحَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْهَا ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَالْحَرِيشُ شَيْخٌ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ . وَعَنْ عَمَّارٍ قَالَ : ( كُنْتُ فِي الْقَوْمِ حِينَ نَزَلَتْ الرُّخْصَةُ ، فَأَمَرَنَا فَضَرَبْنَا وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ ، ثُمَّ ضَرْبَةً أُخْرَى لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) رَوَاهُ الْبَزَّارُ . 209 - ( 13 ) حَدِيثُ : رُوِيَ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : تَكْفِيكَ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ ) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لَكِنَّهُ حُجَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ الصِّمَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَكْثَرُ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ عَنْ عَمَّارٍ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ ضَرْبَتَيْنِ فَكُلُّهَا مُضْطَرِبَةٌ ، وَقَدْ جَمَعَ الْبَيْهَقِيُّ طُرُقَ حَدِيثِ عَمَّارٍ ، فَأَبْلَغَ . قَوْلُهُ : بَعْدَ ذِكْرِ كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ : وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا مَنْقُولَةٌ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مُشْكِلِهِ : لَمْ يَرِدْ بِهَا أَثَرٌ وَلَا خَبَرٌ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : لَمْ يَثْبُتْ وَلَيْسَ الَّذِي قَالَهُ هَذَا الزَّاعِمُ بِشَيْءٍ انْتَهَى . وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ طَرَفٌ مِنْ الْكَيْفِيَّةِ حَيْثُ قَالَ : ثُمَّ مَسَحَ بِهَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ ، أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ ، وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ : ( ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ ، وَبِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ ) ، وَقَدْ اسْتَدَلَّ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ بِحَدِيثِ الْأَسْلَعِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْ الطَّبَرَانِيِّ ، وَكَيْفِيَّتُهُ مَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفَةٌ لِلْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمْ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 267 208 - ( 12 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ، ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَقَفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَهُشَيْمٌ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ الصَّوَابُ ، ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، قُلْت : وَعَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ ، ضَعَّفَهُ الْقَطَّانُ ، وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ : ( تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا عَلَى الصَّعِيدِ الطَّيِّبِ ، ثُمَّ نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا فَمَسَحْنَا بِهَا وُجُوهَنَا ، ثُمَّ ضَرَبْنَا ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحْنَا مِنْ الْمَرَافِقِ إلَى الْأَكُفِّ ) الْحَدِيثَ . لَكِنْ فِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَمِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُد الْحَرَّانِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ أَيْضًا ، عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ جَمِيعًا ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : ( فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَتَانِ ، ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيِّ ، عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ عُزْرَةَ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَإِنِّي تَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ، فَقَالَ : اضْرِبْ فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَيْهِ فَمَسَحَ بِهِمَا إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) . ضَعَّفَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ بِعُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَقَالَ : إنَّهُ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ ، وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ : قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ ، نَعَمْ رِوَايَتُهُ شَاذَّةٌ ; لِأَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ رَوَاهُ عَنْ عُزْرَةَ مَوْقُوفًا . أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ أَيْضًا . قُلْت : وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي حَاشِيَةِ السُّنَنِ عَقِبَ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ الْأَسْلَعِ قَالَ : ( كُنْت أَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِآيَةِ الصَّعِيدِ ، فَأَرَانِي التَّيَمُّمَ ، فَضَرَبْت بِيَدَيَّ الْأَرْضَ وَاحِدَةً فَمَسَحْتُ بِهِمَا وَجْهِي ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِهِمَا الْأَرْضَ فَمَسَحْتُ بِهِمَا يَدَيَّ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا : ( التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) تَفَرَّدَ بِهِ الْحَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْهَا ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَالْحَرِيشُ شَيْخٌ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ . وَعَنْ عَمَّارٍ قَالَ : ( كُنْتُ فِي الْقَوْمِ حِينَ نَزَلَتْ الرُّخْصَةُ ، فَأَمَرَنَا فَضَرَبْنَا وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ ، ثُمَّ ضَرْبَةً أُخْرَى لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ) رَوَاهُ الْبَزَّارُ . 209 - ( 13 ) حَدِيثُ : رُوِيَ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : تَكْفِيكَ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ ) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَالْكَبِيرِ ، وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لَكِنَّهُ حُجَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ الصِّمَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَكْثَرُ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ عَنْ عَمَّارٍ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ ضَرْبَتَيْنِ فَكُلُّهَا مُضْطَرِبَةٌ ، وَقَدْ جَمَعَ الْبَيْهَقِيُّ طُرُقَ حَدِيثِ عَمَّارٍ ، فَأَبْلَغَ . قَوْلُهُ : بَعْدَ ذِكْرِ كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ : وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا مَنْقُولَةٌ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مُشْكِلِهِ : لَمْ يَرِدْ بِهَا أَثَرٌ وَلَا خَبَرٌ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : لَمْ يَثْبُتْ وَلَيْسَ الَّذِي قَالَهُ هَذَا الزَّاعِمُ بِشَيْءٍ انْتَهَى . وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ طَرَفٌ مِنْ الْكَيْفِيَّةِ حَيْثُ قَالَ : ثُمَّ مَسَحَ بِهَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ ، أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ ، وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ : ( ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ ، وَبِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ ) ، وَقَدْ اسْتَدَلَّ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ بِحَدِيثِ الْأَسْلَعِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْ الطَّبَرَانِيِّ ، وَكَيْفِيَّتُهُ مَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفَةٌ لِلْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمْ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر التَّيَمُّم ضربتان · ص 644 الحَدِيث الثَّانِي عشر رُوِيَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَ : التَّيَمُّم ضربتان : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق أَحدهَا : رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه عَن أبي عبد الله الْفَارِسِي مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ، ثَنَا عبد الله بن الْحُسَيْن بن جَابر ، ثَنَا عبد الرَّحِيم بن مطرف ، نَا عَلّي بن ظبْيَان ، عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَ : التَّيَمُّم ضربتان ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ قَالَ : كَذَا رَوَاهُ عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا ، وَوَقفه يَحْيَى الْقطَّان وهشيم وَغَيرهمَا ، وَهُوَ الصَّوَاب وَكَذَا قَالَ فِي علله : إِن الصَّوَاب وَقفه عَلَيْهِ . ثمَّ رَوَاهُ فِي سنَنه بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِمَا عَن عبيد الله بن عمر وَيُونُس ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول : التَّيَمُّم ضربتان : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة للكفين إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من طَرِيق مَالك ، عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ يتَيَمَّم إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من حَدِيث سُلَيْمَان بن أَرقم ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه قَالَ : تيممنا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فضربنا بِأَيْدِينَا عَلَى الصَّعِيد الطّيب ، ثمَّ نفضنا أَيْدِينَا فمسحنا بهَا وُجُوهنَا ، ثمَّ ضربنا ضَرْبَة أُخْرَى الصَّعِيد الطّيب ، ثمَّ نفضنا أَيْدِينَا فمسحنا بِأَيْدِينَا من الْمرَافِق إِلَى الأكف عَلَى منابت الشّعْر من ظَاهر وباطنٍ . ثمَّ رَوَى بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور : تيممنا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - بضربتين : ضَرْبَة للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ وضربة للذراعين إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من حَدِيث سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد الْحَرَّانِي ، عَن سَالم وَنَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي التَّيَمُّم ضربتين : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . قَالَ : وَسليمَان بن أَرقم وَسليمَان بن أبي دَاوُد ضعيفان . قلت : وَكَذَا نَص غير وَاحِد من الْحفاظ عَلَى ضعف رِوَايَة الرّفْع ، وَسَببه أَن عبد الله بن الْحُسَيْن بن جَابر الْمَذْكُور فِيهَا وهاه ابْن حبَان . وَعلي بن ظبْيَان - بِكَسْر الظَّاء - قَالَ أَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ والأزدي : مَتْرُوك . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : واه جدًّا . وَقَالَ ابْن نمير : ضَعِيف ، يُخطئ فِي حَدِيثه كُله . وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد ، وَابْن معِين ، وَأَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ ابْن حبَان : سقط الِاحْتِجَاج بأخباره . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : رفع هَذَا الحَدِيث عَلّي بن ظبْيَان وَهُوَ خطأ ، وَالصَّوَاب وَقفه عَلَى ابْن عمر . قَالَ : وَقد رَوَاهُ سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد وَسليمَان بن أَرقم أَيْضا مَرْفُوعا ، وَلَا يحْتَج بروايتهما . قَالَ : وَالصَّحِيح رِوَايَة معمر وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن ابْن عمر من فعله . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : عَلّي بن ظبْيَان ضَعِيف عِنْدهم ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَات مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : رَوَاهُ عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا . ثمَّ نقل كَلَام الْأَئِمَّة فِي تَضْعِيف عَلّي - كَمَا أسلفناه - ثمَّ ضعف سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد وَسليمَان بن أَرقم ، وَخَالف الْحَاكِم فروَى الحَدِيث فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا - كَمَا سلف - ثمَّ قَالَ : قد اتّفق الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيث الحكم ، عَن ذَر ، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى ، عَن أَبِيه ، عَن عمر فِي التَّيَمُّم ، وَلم يخرجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ ، وَلَا أعلم أحدا أسْندهُ عَن عبيد الله غير عَلّي بن ظبْيَان ، وَهُوَ صَدُوق . قلت : بل واه - كَمَا سلف - ثمَّ قَالَ : وَقد أوقفهُ يَحْيَى بن سعيد وهشيم وَغَيرهمَا . قَالَ : وَقد أوقفهُ مَالك عَن نَافِع فِي الْمُوَطَّأ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ ، غير أَن شرطي فِي سَنَد الصدوق الحَدِيث إِذا وَقفه غَيره ثمَّ رَوَى حَدِيث سُلَيْمَان بن أَرقم الأول . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث مُفَسّر وَإِنَّمَا أوردته شَاهدا لِأَن سُلَيْمَان بن أَرقم لَيْسَ من شَرط هَذَا الْكتاب ، وَقد اشترطنا إِخْرَاج مثله فِي الشواهد . ثمَّ رَوَى حَدِيث سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد السالف ثمَّ قَالَ : سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد أَيْضا لم يخرجَاهُ ، وَإِنَّمَا ذَكرْنَاهُ فِي الشواهد . قَالَ : وَقد روينَا مَعْنَى هَذَا الحَدِيث عَن جَابر بن عبد الله ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِإِسْنَاد صَحِيح . ثمَّ سَاقه عَن أبي بكر بن بَالَوَيْهِ وَغَيره ، عَن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيم ، ثَنَا عزْرَة بن ثَابت ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر قَالَ : جَاءَ رجل فَقَالَ : أصابتني جَنَابَة وَإِنِّي تمعكت فِي التُّرَاب . فَقَالَ : اضْرِب . فَضرب بِيَدِهِ الأَرْض فَمسح وَجهه ، ثمَّ ضرب يَدَيْهِ فَمسح بهما يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين ، وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ مُحَمَّد بن ثَابت ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا فِي التَّيَمُّم ضربتين فَقَالَ : هَذَا خطأ ، إِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف . قَالَ : وَسَأَلته عَن حَدِيث رَوَاهُ قُرَّة بن سُلَيْمَان ، عَن سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد ، عَن سَالم ، ونَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا فِي التَّيَمُّم ضربتين فَقَالَ : هَذَا حَدِيث بَاطِل ، وَسليمَان ضَعِيف الحَدِيث . قَالَ ابْن أبي حَاتِم : وَرَوَى الرّبيع بن بدر ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن الأسلع قَالَ : كنت أخدم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ... فَذكر التَّيَمُّم ضربتين . قَالَ أبي : الرّبيع هَذَا مَتْرُوك الحَدِيث . الطَّرِيق الثَّانِي : وَهُوَ عِنْدِي أَجود من الأول عَن جَابر - رضي الله عنه - أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ : التَّيَمُّم ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث عُثْمَان بن مُحَمَّد الْأنمَاطِي ، عَن حرمي بن عمَارَة ، عَن عزْرَة بن ثَابت ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر بِهِ . وَسكت عَلَيْهِ وَضَعفه ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه بعثمان بن مُحَمَّد وَقَالَ : إِنَّه مُتَكَلم فِيهِ . وَلم يبين من تكلم فِيهِ وَلَا ذكره فِي ضُعَفَائِهِ وَنَقله الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام عَنهُ وَأقرهُ عَلَيْهِ ، وَعُثْمَان الْمَذْكُور لَا أعلم من وَثَّقَهُ وَلَا من جَرحه ، وَقد ذكره ابْن أبي حَاتِم وَلم يذكر فِيهِ جرحا وَلَا تعديلاً . قلت : وَقد رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ ، عَن إِبْرَاهِيم عَن عزْرَة كَمَا أسلفنا ذَلِك عَن رِوَايَة الْحَاكِم وتصحيحه فَلم ينْفَرد عُثْمَان بِهِ . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث أبي أُمَامَة ، وَقد ذكرته فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَلم يظفر بِهِ النَّوَوِيّ فِي شَرحه للمهذب وَقَالَ : إِنَّه مُنكر لَا أصل لَهُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، فراجع ذَلِك مِنْهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر التَّيَمُّم ضربتان · ص 644 الحَدِيث الثَّانِي عشر رُوِيَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَ : التَّيَمُّم ضربتان : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق أَحدهَا : رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه عَن أبي عبد الله الْفَارِسِي مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ، ثَنَا عبد الله بن الْحُسَيْن بن جَابر ، ثَنَا عبد الرَّحِيم بن مطرف ، نَا عَلّي بن ظبْيَان ، عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَ : التَّيَمُّم ضربتان ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ قَالَ : كَذَا رَوَاهُ عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا ، وَوَقفه يَحْيَى الْقطَّان وهشيم وَغَيرهمَا ، وَهُوَ الصَّوَاب وَكَذَا قَالَ فِي علله : إِن الصَّوَاب وَقفه عَلَيْهِ . ثمَّ رَوَاهُ فِي سنَنه بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِمَا عَن عبيد الله بن عمر وَيُونُس ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول : التَّيَمُّم ضربتان : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة للكفين إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من طَرِيق مَالك ، عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ يتَيَمَّم إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من حَدِيث سُلَيْمَان بن أَرقم ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه قَالَ : تيممنا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فضربنا بِأَيْدِينَا عَلَى الصَّعِيد الطّيب ، ثمَّ نفضنا أَيْدِينَا فمسحنا بهَا وُجُوهنَا ، ثمَّ ضربنا ضَرْبَة أُخْرَى الصَّعِيد الطّيب ، ثمَّ نفضنا أَيْدِينَا فمسحنا بِأَيْدِينَا من الْمرَافِق إِلَى الأكف عَلَى منابت الشّعْر من ظَاهر وباطنٍ . ثمَّ رَوَى بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور : تيممنا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - بضربتين : ضَرْبَة للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ وضربة للذراعين إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من حَدِيث سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد الْحَرَّانِي ، عَن سَالم وَنَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي التَّيَمُّم ضربتين : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . قَالَ : وَسليمَان بن أَرقم وَسليمَان بن أبي دَاوُد ضعيفان . قلت : وَكَذَا نَص غير وَاحِد من الْحفاظ عَلَى ضعف رِوَايَة الرّفْع ، وَسَببه أَن عبد الله بن الْحُسَيْن بن جَابر الْمَذْكُور فِيهَا وهاه ابْن حبَان . وَعلي بن ظبْيَان - بِكَسْر الظَّاء - قَالَ أَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ والأزدي : مَتْرُوك . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : واه جدًّا . وَقَالَ ابْن نمير : ضَعِيف ، يُخطئ فِي حَدِيثه كُله . وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد ، وَابْن معِين ، وَأَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ ابْن حبَان : سقط الِاحْتِجَاج بأخباره . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : رفع هَذَا الحَدِيث عَلّي بن ظبْيَان وَهُوَ خطأ ، وَالصَّوَاب وَقفه عَلَى ابْن عمر . قَالَ : وَقد رَوَاهُ سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد وَسليمَان بن أَرقم أَيْضا مَرْفُوعا ، وَلَا يحْتَج بروايتهما . قَالَ : وَالصَّحِيح رِوَايَة معمر وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن ابْن عمر من فعله . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : عَلّي بن ظبْيَان ضَعِيف عِنْدهم ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَات مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : رَوَاهُ عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا . ثمَّ نقل كَلَام الْأَئِمَّة فِي تَضْعِيف عَلّي - كَمَا أسلفناه - ثمَّ ضعف سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد وَسليمَان بن أَرقم ، وَخَالف الْحَاكِم فروَى الحَدِيث فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا - كَمَا سلف - ثمَّ قَالَ : قد اتّفق الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيث الحكم ، عَن ذَر ، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى ، عَن أَبِيه ، عَن عمر فِي التَّيَمُّم ، وَلم يخرجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ ، وَلَا أعلم أحدا أسْندهُ عَن عبيد الله غير عَلّي بن ظبْيَان ، وَهُوَ صَدُوق . قلت : بل واه - كَمَا سلف - ثمَّ قَالَ : وَقد أوقفهُ يَحْيَى بن سعيد وهشيم وَغَيرهمَا . قَالَ : وَقد أوقفهُ مَالك عَن نَافِع فِي الْمُوَطَّأ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ ، غير أَن شرطي فِي سَنَد الصدوق الحَدِيث إِذا وَقفه غَيره ثمَّ رَوَى حَدِيث سُلَيْمَان بن أَرقم الأول . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث مُفَسّر وَإِنَّمَا أوردته شَاهدا لِأَن سُلَيْمَان بن أَرقم لَيْسَ من شَرط هَذَا الْكتاب ، وَقد اشترطنا إِخْرَاج مثله فِي الشواهد . ثمَّ رَوَى حَدِيث سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد السالف ثمَّ قَالَ : سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد أَيْضا لم يخرجَاهُ ، وَإِنَّمَا ذَكرْنَاهُ فِي الشواهد . قَالَ : وَقد روينَا مَعْنَى هَذَا الحَدِيث عَن جَابر بن عبد الله ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِإِسْنَاد صَحِيح . ثمَّ سَاقه عَن أبي بكر بن بَالَوَيْهِ وَغَيره ، عَن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيم ، ثَنَا عزْرَة بن ثَابت ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر قَالَ : جَاءَ رجل فَقَالَ : أصابتني جَنَابَة وَإِنِّي تمعكت فِي التُّرَاب . فَقَالَ : اضْرِب . فَضرب بِيَدِهِ الأَرْض فَمسح وَجهه ، ثمَّ ضرب يَدَيْهِ فَمسح بهما يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين ، وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ مُحَمَّد بن ثَابت ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا فِي التَّيَمُّم ضربتين فَقَالَ : هَذَا خطأ ، إِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف . قَالَ : وَسَأَلته عَن حَدِيث رَوَاهُ قُرَّة بن سُلَيْمَان ، عَن سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد ، عَن سَالم ، ونَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا فِي التَّيَمُّم ضربتين فَقَالَ : هَذَا حَدِيث بَاطِل ، وَسليمَان ضَعِيف الحَدِيث . قَالَ ابْن أبي حَاتِم : وَرَوَى الرّبيع بن بدر ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن الأسلع قَالَ : كنت أخدم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ... فَذكر التَّيَمُّم ضربتين . قَالَ أبي : الرّبيع هَذَا مَتْرُوك الحَدِيث . الطَّرِيق الثَّانِي : وَهُوَ عِنْدِي أَجود من الأول عَن جَابر - رضي الله عنه - أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ : التَّيَمُّم ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث عُثْمَان بن مُحَمَّد الْأنمَاطِي ، عَن حرمي بن عمَارَة ، عَن عزْرَة بن ثَابت ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر بِهِ . وَسكت عَلَيْهِ وَضَعفه ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه بعثمان بن مُحَمَّد وَقَالَ : إِنَّه مُتَكَلم فِيهِ . وَلم يبين من تكلم فِيهِ وَلَا ذكره فِي ضُعَفَائِهِ وَنَقله الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام عَنهُ وَأقرهُ عَلَيْهِ ، وَعُثْمَان الْمَذْكُور لَا أعلم من وَثَّقَهُ وَلَا من جَرحه ، وَقد ذكره ابْن أبي حَاتِم وَلم يذكر فِيهِ جرحا وَلَا تعديلاً . قلت : وَقد رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ ، عَن إِبْرَاهِيم عَن عزْرَة كَمَا أسلفنا ذَلِك عَن رِوَايَة الْحَاكِم وتصحيحه فَلم ينْفَرد عُثْمَان بِهِ . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث أبي أُمَامَة ، وَقد ذكرته فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَلم يظفر بِهِ النَّوَوِيّ فِي شَرحه للمهذب وَقَالَ : إِنَّه مُنكر لَا أصل لَهُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، فراجع ذَلِك مِنْهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر التَّيَمُّم ضربتان · ص 644 الحَدِيث الثَّانِي عشر رُوِيَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَ : التَّيَمُّم ضربتان : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق أَحدهَا : رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه عَن أبي عبد الله الْفَارِسِي مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ، ثَنَا عبد الله بن الْحُسَيْن بن جَابر ، ثَنَا عبد الرَّحِيم بن مطرف ، نَا عَلّي بن ظبْيَان ، عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَ : التَّيَمُّم ضربتان ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ قَالَ : كَذَا رَوَاهُ عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا ، وَوَقفه يَحْيَى الْقطَّان وهشيم وَغَيرهمَا ، وَهُوَ الصَّوَاب وَكَذَا قَالَ فِي علله : إِن الصَّوَاب وَقفه عَلَيْهِ . ثمَّ رَوَاهُ فِي سنَنه بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِمَا عَن عبيد الله بن عمر وَيُونُس ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول : التَّيَمُّم ضربتان : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة للكفين إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من طَرِيق مَالك ، عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ يتَيَمَّم إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من حَدِيث سُلَيْمَان بن أَرقم ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه قَالَ : تيممنا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فضربنا بِأَيْدِينَا عَلَى الصَّعِيد الطّيب ، ثمَّ نفضنا أَيْدِينَا فمسحنا بهَا وُجُوهنَا ، ثمَّ ضربنا ضَرْبَة أُخْرَى الصَّعِيد الطّيب ، ثمَّ نفضنا أَيْدِينَا فمسحنا بِأَيْدِينَا من الْمرَافِق إِلَى الأكف عَلَى منابت الشّعْر من ظَاهر وباطنٍ . ثمَّ رَوَى بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور : تيممنا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - بضربتين : ضَرْبَة للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ وضربة للذراعين إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من حَدِيث سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد الْحَرَّانِي ، عَن سَالم وَنَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي التَّيَمُّم ضربتين : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . قَالَ : وَسليمَان بن أَرقم وَسليمَان بن أبي دَاوُد ضعيفان . قلت : وَكَذَا نَص غير وَاحِد من الْحفاظ عَلَى ضعف رِوَايَة الرّفْع ، وَسَببه أَن عبد الله بن الْحُسَيْن بن جَابر الْمَذْكُور فِيهَا وهاه ابْن حبَان . وَعلي بن ظبْيَان - بِكَسْر الظَّاء - قَالَ أَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ والأزدي : مَتْرُوك . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : واه جدًّا . وَقَالَ ابْن نمير : ضَعِيف ، يُخطئ فِي حَدِيثه كُله . وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد ، وَابْن معِين ، وَأَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ ابْن حبَان : سقط الِاحْتِجَاج بأخباره . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : رفع هَذَا الحَدِيث عَلّي بن ظبْيَان وَهُوَ خطأ ، وَالصَّوَاب وَقفه عَلَى ابْن عمر . قَالَ : وَقد رَوَاهُ سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد وَسليمَان بن أَرقم أَيْضا مَرْفُوعا ، وَلَا يحْتَج بروايتهما . قَالَ : وَالصَّحِيح رِوَايَة معمر وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن ابْن عمر من فعله . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : عَلّي بن ظبْيَان ضَعِيف عِنْدهم ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَات مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : رَوَاهُ عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا . ثمَّ نقل كَلَام الْأَئِمَّة فِي تَضْعِيف عَلّي - كَمَا أسلفناه - ثمَّ ضعف سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد وَسليمَان بن أَرقم ، وَخَالف الْحَاكِم فروَى الحَدِيث فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا - كَمَا سلف - ثمَّ قَالَ : قد اتّفق الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيث الحكم ، عَن ذَر ، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى ، عَن أَبِيه ، عَن عمر فِي التَّيَمُّم ، وَلم يخرجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ ، وَلَا أعلم أحدا أسْندهُ عَن عبيد الله غير عَلّي بن ظبْيَان ، وَهُوَ صَدُوق . قلت : بل واه - كَمَا سلف - ثمَّ قَالَ : وَقد أوقفهُ يَحْيَى بن سعيد وهشيم وَغَيرهمَا . قَالَ : وَقد أوقفهُ مَالك عَن نَافِع فِي الْمُوَطَّأ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ ، غير أَن شرطي فِي سَنَد الصدوق الحَدِيث إِذا وَقفه غَيره ثمَّ رَوَى حَدِيث سُلَيْمَان بن أَرقم الأول . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث مُفَسّر وَإِنَّمَا أوردته شَاهدا لِأَن سُلَيْمَان بن أَرقم لَيْسَ من شَرط هَذَا الْكتاب ، وَقد اشترطنا إِخْرَاج مثله فِي الشواهد . ثمَّ رَوَى حَدِيث سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد السالف ثمَّ قَالَ : سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد أَيْضا لم يخرجَاهُ ، وَإِنَّمَا ذَكرْنَاهُ فِي الشواهد . قَالَ : وَقد روينَا مَعْنَى هَذَا الحَدِيث عَن جَابر بن عبد الله ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِإِسْنَاد صَحِيح . ثمَّ سَاقه عَن أبي بكر بن بَالَوَيْهِ وَغَيره ، عَن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيم ، ثَنَا عزْرَة بن ثَابت ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر قَالَ : جَاءَ رجل فَقَالَ : أصابتني جَنَابَة وَإِنِّي تمعكت فِي التُّرَاب . فَقَالَ : اضْرِب . فَضرب بِيَدِهِ الأَرْض فَمسح وَجهه ، ثمَّ ضرب يَدَيْهِ فَمسح بهما يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين ، وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ مُحَمَّد بن ثَابت ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا فِي التَّيَمُّم ضربتين فَقَالَ : هَذَا خطأ ، إِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف . قَالَ : وَسَأَلته عَن حَدِيث رَوَاهُ قُرَّة بن سُلَيْمَان ، عَن سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد ، عَن سَالم ، ونَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا فِي التَّيَمُّم ضربتين فَقَالَ : هَذَا حَدِيث بَاطِل ، وَسليمَان ضَعِيف الحَدِيث . قَالَ ابْن أبي حَاتِم : وَرَوَى الرّبيع بن بدر ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن الأسلع قَالَ : كنت أخدم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ... فَذكر التَّيَمُّم ضربتين . قَالَ أبي : الرّبيع هَذَا مَتْرُوك الحَدِيث . الطَّرِيق الثَّانِي : وَهُوَ عِنْدِي أَجود من الأول عَن جَابر - رضي الله عنه - أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ : التَّيَمُّم ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث عُثْمَان بن مُحَمَّد الْأنمَاطِي ، عَن حرمي بن عمَارَة ، عَن عزْرَة بن ثَابت ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر بِهِ . وَسكت عَلَيْهِ وَضَعفه ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه بعثمان بن مُحَمَّد وَقَالَ : إِنَّه مُتَكَلم فِيهِ . وَلم يبين من تكلم فِيهِ وَلَا ذكره فِي ضُعَفَائِهِ وَنَقله الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام عَنهُ وَأقرهُ عَلَيْهِ ، وَعُثْمَان الْمَذْكُور لَا أعلم من وَثَّقَهُ وَلَا من جَرحه ، وَقد ذكره ابْن أبي حَاتِم وَلم يذكر فِيهِ جرحا وَلَا تعديلاً . قلت : وَقد رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ ، عَن إِبْرَاهِيم عَن عزْرَة كَمَا أسلفنا ذَلِك عَن رِوَايَة الْحَاكِم وتصحيحه فَلم ينْفَرد عُثْمَان بِهِ . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث أبي أُمَامَة ، وَقد ذكرته فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَلم يظفر بِهِ النَّوَوِيّ فِي شَرحه للمهذب وَقَالَ : إِنَّه مُنكر لَا أصل لَهُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، فراجع ذَلِك مِنْهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر التَّيَمُّم ضربتان · ص 644 الحَدِيث الثَّانِي عشر رُوِيَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَ : التَّيَمُّم ضربتان : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق أَحدهَا : رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه عَن أبي عبد الله الْفَارِسِي مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ، ثَنَا عبد الله بن الْحُسَيْن بن جَابر ، ثَنَا عبد الرَّحِيم بن مطرف ، نَا عَلّي بن ظبْيَان ، عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَ : التَّيَمُّم ضربتان ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ قَالَ : كَذَا رَوَاهُ عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا ، وَوَقفه يَحْيَى الْقطَّان وهشيم وَغَيرهمَا ، وَهُوَ الصَّوَاب وَكَذَا قَالَ فِي علله : إِن الصَّوَاب وَقفه عَلَيْهِ . ثمَّ رَوَاهُ فِي سنَنه بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِمَا عَن عبيد الله بن عمر وَيُونُس ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول : التَّيَمُّم ضربتان : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة للكفين إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من طَرِيق مَالك ، عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ يتَيَمَّم إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من حَدِيث سُلَيْمَان بن أَرقم ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه قَالَ : تيممنا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فضربنا بِأَيْدِينَا عَلَى الصَّعِيد الطّيب ، ثمَّ نفضنا أَيْدِينَا فمسحنا بهَا وُجُوهنَا ، ثمَّ ضربنا ضَرْبَة أُخْرَى الصَّعِيد الطّيب ، ثمَّ نفضنا أَيْدِينَا فمسحنا بِأَيْدِينَا من الْمرَافِق إِلَى الأكف عَلَى منابت الشّعْر من ظَاهر وباطنٍ . ثمَّ رَوَى بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور : تيممنا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - بضربتين : ضَرْبَة للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ وضربة للذراعين إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من حَدِيث سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد الْحَرَّانِي ، عَن سَالم وَنَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي التَّيَمُّم ضربتين : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . قَالَ : وَسليمَان بن أَرقم وَسليمَان بن أبي دَاوُد ضعيفان . قلت : وَكَذَا نَص غير وَاحِد من الْحفاظ عَلَى ضعف رِوَايَة الرّفْع ، وَسَببه أَن عبد الله بن الْحُسَيْن بن جَابر الْمَذْكُور فِيهَا وهاه ابْن حبَان . وَعلي بن ظبْيَان - بِكَسْر الظَّاء - قَالَ أَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ والأزدي : مَتْرُوك . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : واه جدًّا . وَقَالَ ابْن نمير : ضَعِيف ، يُخطئ فِي حَدِيثه كُله . وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد ، وَابْن معِين ، وَأَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ ابْن حبَان : سقط الِاحْتِجَاج بأخباره . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : رفع هَذَا الحَدِيث عَلّي بن ظبْيَان وَهُوَ خطأ ، وَالصَّوَاب وَقفه عَلَى ابْن عمر . قَالَ : وَقد رَوَاهُ سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد وَسليمَان بن أَرقم أَيْضا مَرْفُوعا ، وَلَا يحْتَج بروايتهما . قَالَ : وَالصَّحِيح رِوَايَة معمر وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن ابْن عمر من فعله . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : عَلّي بن ظبْيَان ضَعِيف عِنْدهم ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَات مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : رَوَاهُ عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا . ثمَّ نقل كَلَام الْأَئِمَّة فِي تَضْعِيف عَلّي - كَمَا أسلفناه - ثمَّ ضعف سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد وَسليمَان بن أَرقم ، وَخَالف الْحَاكِم فروَى الحَدِيث فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا - كَمَا سلف - ثمَّ قَالَ : قد اتّفق الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيث الحكم ، عَن ذَر ، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى ، عَن أَبِيه ، عَن عمر فِي التَّيَمُّم ، وَلم يخرجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ ، وَلَا أعلم أحدا أسْندهُ عَن عبيد الله غير عَلّي بن ظبْيَان ، وَهُوَ صَدُوق . قلت : بل واه - كَمَا سلف - ثمَّ قَالَ : وَقد أوقفهُ يَحْيَى بن سعيد وهشيم وَغَيرهمَا . قَالَ : وَقد أوقفهُ مَالك عَن نَافِع فِي الْمُوَطَّأ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ ، غير أَن شرطي فِي سَنَد الصدوق الحَدِيث إِذا وَقفه غَيره ثمَّ رَوَى حَدِيث سُلَيْمَان بن أَرقم الأول . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث مُفَسّر وَإِنَّمَا أوردته شَاهدا لِأَن سُلَيْمَان بن أَرقم لَيْسَ من شَرط هَذَا الْكتاب ، وَقد اشترطنا إِخْرَاج مثله فِي الشواهد . ثمَّ رَوَى حَدِيث سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد السالف ثمَّ قَالَ : سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد أَيْضا لم يخرجَاهُ ، وَإِنَّمَا ذَكرْنَاهُ فِي الشواهد . قَالَ : وَقد روينَا مَعْنَى هَذَا الحَدِيث عَن جَابر بن عبد الله ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِإِسْنَاد صَحِيح . ثمَّ سَاقه عَن أبي بكر بن بَالَوَيْهِ وَغَيره ، عَن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيم ، ثَنَا عزْرَة بن ثَابت ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر قَالَ : جَاءَ رجل فَقَالَ : أصابتني جَنَابَة وَإِنِّي تمعكت فِي التُّرَاب . فَقَالَ : اضْرِب . فَضرب بِيَدِهِ الأَرْض فَمسح وَجهه ، ثمَّ ضرب يَدَيْهِ فَمسح بهما يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين ، وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ مُحَمَّد بن ثَابت ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا فِي التَّيَمُّم ضربتين فَقَالَ : هَذَا خطأ ، إِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف . قَالَ : وَسَأَلته عَن حَدِيث رَوَاهُ قُرَّة بن سُلَيْمَان ، عَن سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد ، عَن سَالم ، ونَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا فِي التَّيَمُّم ضربتين فَقَالَ : هَذَا حَدِيث بَاطِل ، وَسليمَان ضَعِيف الحَدِيث . قَالَ ابْن أبي حَاتِم : وَرَوَى الرّبيع بن بدر ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن الأسلع قَالَ : كنت أخدم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ... فَذكر التَّيَمُّم ضربتين . قَالَ أبي : الرّبيع هَذَا مَتْرُوك الحَدِيث . الطَّرِيق الثَّانِي : وَهُوَ عِنْدِي أَجود من الأول عَن جَابر - رضي الله عنه - أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ : التَّيَمُّم ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث عُثْمَان بن مُحَمَّد الْأنمَاطِي ، عَن حرمي بن عمَارَة ، عَن عزْرَة بن ثَابت ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر بِهِ . وَسكت عَلَيْهِ وَضَعفه ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه بعثمان بن مُحَمَّد وَقَالَ : إِنَّه مُتَكَلم فِيهِ . وَلم يبين من تكلم فِيهِ وَلَا ذكره فِي ضُعَفَائِهِ وَنَقله الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام عَنهُ وَأقرهُ عَلَيْهِ ، وَعُثْمَان الْمَذْكُور لَا أعلم من وَثَّقَهُ وَلَا من جَرحه ، وَقد ذكره ابْن أبي حَاتِم وَلم يذكر فِيهِ جرحا وَلَا تعديلاً . قلت : وَقد رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ ، عَن إِبْرَاهِيم عَن عزْرَة كَمَا أسلفنا ذَلِك عَن رِوَايَة الْحَاكِم وتصحيحه فَلم ينْفَرد عُثْمَان بِهِ . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث أبي أُمَامَة ، وَقد ذكرته فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَلم يظفر بِهِ النَّوَوِيّ فِي شَرحه للمهذب وَقَالَ : إِنَّه مُنكر لَا أصل لَهُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، فراجع ذَلِك مِنْهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر التَّيَمُّم ضربتان · ص 644 الحَدِيث الثَّانِي عشر رُوِيَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَ : التَّيَمُّم ضربتان : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق أَحدهَا : رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه عَن أبي عبد الله الْفَارِسِي مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ، ثَنَا عبد الله بن الْحُسَيْن بن جَابر ، ثَنَا عبد الرَّحِيم بن مطرف ، نَا عَلّي بن ظبْيَان ، عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَ : التَّيَمُّم ضربتان ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ قَالَ : كَذَا رَوَاهُ عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا ، وَوَقفه يَحْيَى الْقطَّان وهشيم وَغَيرهمَا ، وَهُوَ الصَّوَاب وَكَذَا قَالَ فِي علله : إِن الصَّوَاب وَقفه عَلَيْهِ . ثمَّ رَوَاهُ فِي سنَنه بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِمَا عَن عبيد الله بن عمر وَيُونُس ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول : التَّيَمُّم ضربتان : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة للكفين إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من طَرِيق مَالك ، عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ يتَيَمَّم إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من حَدِيث سُلَيْمَان بن أَرقم ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه قَالَ : تيممنا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فضربنا بِأَيْدِينَا عَلَى الصَّعِيد الطّيب ، ثمَّ نفضنا أَيْدِينَا فمسحنا بهَا وُجُوهنَا ، ثمَّ ضربنا ضَرْبَة أُخْرَى الصَّعِيد الطّيب ، ثمَّ نفضنا أَيْدِينَا فمسحنا بِأَيْدِينَا من الْمرَافِق إِلَى الأكف عَلَى منابت الشّعْر من ظَاهر وباطنٍ . ثمَّ رَوَى بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور : تيممنا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - بضربتين : ضَرْبَة للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ وضربة للذراعين إِلَى الْمرْفقين . ثمَّ رَوَى من حَدِيث سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد الْحَرَّانِي ، عَن سَالم وَنَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي التَّيَمُّم ضربتين : ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين . قَالَ : وَسليمَان بن أَرقم وَسليمَان بن أبي دَاوُد ضعيفان . قلت : وَكَذَا نَص غير وَاحِد من الْحفاظ عَلَى ضعف رِوَايَة الرّفْع ، وَسَببه أَن عبد الله بن الْحُسَيْن بن جَابر الْمَذْكُور فِيهَا وهاه ابْن حبَان . وَعلي بن ظبْيَان - بِكَسْر الظَّاء - قَالَ أَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ والأزدي : مَتْرُوك . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : واه جدًّا . وَقَالَ ابْن نمير : ضَعِيف ، يُخطئ فِي حَدِيثه كُله . وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد ، وَابْن معِين ، وَأَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ ابْن حبَان : سقط الِاحْتِجَاج بأخباره . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : رفع هَذَا الحَدِيث عَلّي بن ظبْيَان وَهُوَ خطأ ، وَالصَّوَاب وَقفه عَلَى ابْن عمر . قَالَ : وَقد رَوَاهُ سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد وَسليمَان بن أَرقم أَيْضا مَرْفُوعا ، وَلَا يحْتَج بروايتهما . قَالَ : وَالصَّحِيح رِوَايَة معمر وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن ابْن عمر من فعله . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : عَلّي بن ظبْيَان ضَعِيف عِنْدهم ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَات مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : رَوَاهُ عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا . ثمَّ نقل كَلَام الْأَئِمَّة فِي تَضْعِيف عَلّي - كَمَا أسلفناه - ثمَّ ضعف سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد وَسليمَان بن أَرقم ، وَخَالف الْحَاكِم فروَى الحَدِيث فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عَلّي بن ظبْيَان مَرْفُوعا - كَمَا سلف - ثمَّ قَالَ : قد اتّفق الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيث الحكم ، عَن ذَر ، عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى ، عَن أَبِيه ، عَن عمر فِي التَّيَمُّم ، وَلم يخرجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ ، وَلَا أعلم أحدا أسْندهُ عَن عبيد الله غير عَلّي بن ظبْيَان ، وَهُوَ صَدُوق . قلت : بل واه - كَمَا سلف - ثمَّ قَالَ : وَقد أوقفهُ يَحْيَى بن سعيد وهشيم وَغَيرهمَا . قَالَ : وَقد أوقفهُ مَالك عَن نَافِع فِي الْمُوَطَّأ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ ، غير أَن شرطي فِي سَنَد الصدوق الحَدِيث إِذا وَقفه غَيره ثمَّ رَوَى حَدِيث سُلَيْمَان بن أَرقم الأول . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث مُفَسّر وَإِنَّمَا أوردته شَاهدا لِأَن سُلَيْمَان بن أَرقم لَيْسَ من شَرط هَذَا الْكتاب ، وَقد اشترطنا إِخْرَاج مثله فِي الشواهد . ثمَّ رَوَى حَدِيث سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد السالف ثمَّ قَالَ : سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد أَيْضا لم يخرجَاهُ ، وَإِنَّمَا ذَكرْنَاهُ فِي الشواهد . قَالَ : وَقد روينَا مَعْنَى هَذَا الحَدِيث عَن جَابر بن عبد الله ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِإِسْنَاد صَحِيح . ثمَّ سَاقه عَن أبي بكر بن بَالَوَيْهِ وَغَيره ، عَن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيم ، ثَنَا عزْرَة بن ثَابت ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر قَالَ : جَاءَ رجل فَقَالَ : أصابتني جَنَابَة وَإِنِّي تمعكت فِي التُّرَاب . فَقَالَ : اضْرِب . فَضرب بِيَدِهِ الأَرْض فَمسح وَجهه ، ثمَّ ضرب يَدَيْهِ فَمسح بهما يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين ، وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ مُحَمَّد بن ثَابت ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا فِي التَّيَمُّم ضربتين فَقَالَ : هَذَا خطأ ، إِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف . قَالَ : وَسَأَلته عَن حَدِيث رَوَاهُ قُرَّة بن سُلَيْمَان ، عَن سُلَيْمَان بن أبي دَاوُد ، عَن سَالم ، ونَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا فِي التَّيَمُّم ضربتين فَقَالَ : هَذَا حَدِيث بَاطِل ، وَسليمَان ضَعِيف الحَدِيث . قَالَ ابْن أبي حَاتِم : وَرَوَى الرّبيع بن بدر ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، عَن الأسلع قَالَ : كنت أخدم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ... فَذكر التَّيَمُّم ضربتين . قَالَ أبي : الرّبيع هَذَا مَتْرُوك الحَدِيث . الطَّرِيق الثَّانِي : وَهُوَ عِنْدِي أَجود من الأول عَن جَابر - رضي الله عنه - أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم قَالَ : التَّيَمُّم ضَرْبَة للْوَجْه ، وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث عُثْمَان بن مُحَمَّد الْأنمَاطِي ، عَن حرمي بن عمَارَة ، عَن عزْرَة بن ثَابت ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر بِهِ . وَسكت عَلَيْهِ وَضَعفه ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه بعثمان بن مُحَمَّد وَقَالَ : إِنَّه مُتَكَلم فِيهِ . وَلم يبين من تكلم فِيهِ وَلَا ذكره فِي ضُعَفَائِهِ وَنَقله الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام عَنهُ وَأقرهُ عَلَيْهِ ، وَعُثْمَان الْمَذْكُور لَا أعلم من وَثَّقَهُ وَلَا من جَرحه ، وَقد ذكره ابْن أبي حَاتِم وَلم يذكر فِيهِ جرحا وَلَا تعديلاً . قلت : وَقد رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ ، عَن إِبْرَاهِيم عَن عزْرَة كَمَا أسلفنا ذَلِك عَن رِوَايَة الْحَاكِم وتصحيحه فَلم ينْفَرد عُثْمَان بِهِ . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث أبي أُمَامَة ، وَقد ذكرته فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَلم يظفر بِهِ النَّوَوِيّ فِي شَرحه للمهذب وَقَالَ : إِنَّه مُنكر لَا أصل لَهُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، فراجع ذَلِك مِنْهُ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةعُبَيد الله عن نافع · ص 306 2738 - وسُئِل عَن حَديث نافع ، عن ابن عُمَر : أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم كان يتيمم ، وآخره . . . فقال : يرويه الحسن بن أبي صالح ، عن عُبَيد الله ، عن نافع ، عن ابن عُمَر مَرفوعًا . ورواه سليمان بن أبي داود الحراني ، عن سالم ، ونافع ، عن ابن عُمَر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قال : التيمم ضربتان : ضربة للوجه ، وضربة للكفين . ووقفه جماعة من أصحاب عُبَيد الله : حفص بن غياث ، وعبدة ، ومحمد بن بشر ، وعَبد . . ، وأبو معاوية ، والثوري ، قالوا : عن عُبَيد الله ، عن نافع ، عن ابن عُمَر : أنه قال : التيمم ضربتان : ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين . وهو الصواب . ورواه علي بن ظبيان ، عن عُبَيد الله مَرفوعًا : أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قال : التيمم ضربتان : ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين . قال ذلك عبد الرحيم بن مطرّف عنه .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيُّ · ص 206