أَحَادِيثُ التَّيَمُّمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ أَكْثَرُ مِنْ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ تَكَلَّمُوا فِيهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ : مَتْرُوكٌ ، وَذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ فِي جُمْلَةِ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ ، وَقَالَ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ هُشَيْمِ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَقَالَ : إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ يُحْدِثُ لِكُلِّ صَلَاةٍ تَيَمُّمًا ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَكَانَ قَتَادَةُ يَأْخُذُ بِهِ انْتَهَى . وَقَالَ : هَذَا مُرْسَلٌ ، وَلِأَصْحَابِنَا حَدِيثُ التَّيَمُّمُ وُضُوءُ الْمُسْلِمِ مَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ التَّيَمُّمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ · ص 159 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فائتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم · ص 673 الْأَثر الثَّالِث : عَن ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهما - أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا )أَي : تُرَابا طَاهِرا . هَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقين بِنَحْوِهِ أَحدهمَا : من حَدِيث ابْن إِدْرِيس ، عَن قَابُوس بن أبي ظبْيَان - بِكَسْر الظَّاء - عَن أَبِيه ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : الصَّعِيد : الْحَرْث حرث الأَرْض . ثَانِيهمَا : من حَدِيث جرير عَن قَابُوس ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ : أطيب الصَّعِيد حرث الأَرْض . الْأَثر الرَّابِع : قَالَ الرَّافِعِيّ وَرُوِيَ عَن ابْن عمر مثله . وَهَذَا لم أر من خرجه بعد الْبَحْث عَنهُ . الْأَثر الْخَامِس : عَن ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهما - قَالَ : من السّنة أَن لَا يصلى بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا مَكْتُوبَة وَاحِدَة ثمَّ يتَيَمَّم لِلْأُخْرَى . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة - بِضَم الْعين - عَن الحكم ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : من السّنة أَن لَا يُصَلِّي الرجل بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاة وَاحِدَة ثمَّ يتَيَمَّم للصَّلَاة الْأُخْرَى . ثمَّ قَالَ : الْحسن بن عمَارَة ضَعِيف . ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث أبي يَحْيَى الْحمانِي ، عَن الْحسن بن عمَارَة أَيْضا ، عَن الحكم ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : لَا يصلى بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاة وَاحِدَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : أَبُو يَحْيَى الْحمانِي ، وَالْحسن بن عمَارَة مَتْرُوكَانِ . قلت : أما إِطْلَاق التّرْك عَلَى الْحسن بن عمَارَة فَهُوَ كَمَا قَالَ فِي حَقه ، وَأما إِطْلَاقه عَلَى أبي يَحْيَى الْحمانِي عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن فَلَا أعلم لَهُ سلفا فِي ذَلِك ، وَقد أخرج لَهُ مُسلم فِي مُقَدّمَة صَحِيحه وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو دَاوُد : كَانَ دَاعِيَة إِلَى الإرجاء . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ ابْن عدي : هُوَ وَابْنه مِمَّن يكْتب حَدِيثهمَا . وَأما ذكره هُوَ - أَعنِي ابْن الْجَوْزِيّ - فِي ضُعَفَائِهِ قَالَ : ضعفه أَحْمد وَوَثَّقَهُ يَحْيَى . وَلم يزدْ عَلَى ذَلِك ، نعم أطلق الْكَذِب عَلَى ابْنه أحمدُ وَابْن نمير ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى وَغَيره ، وَقَالَ الْجوزجَاني : ترك حَدِيثه . وَقَالَ ابْن عدي : صنف الْمسند وَلم أر فِي مُسْنده وَلَا فِي أَحَادِيثه أَحَادِيث مَنَاكِير وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ . قلت : وَرَوَى نَحْو مَا رَوَاهُ ابْن عَبَّاس ثَلَاثَة من الصَّحَابَة أَيْضا : عَلّي بن أبي طَالب ، وعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ، وَعبد الله بن عمر . أما أثر عَلّي فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث حجاج ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي قَالَ : يتَيَمَّم لكل صَلَاة . حجاج هُوَ ابْن أَرْطَاة النَّخعِيّ الْفَقِيه ضَعِيف . وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة : لَا أحتج بِهِ إِلَّا فِيمَا قَالَ : أَنا وَسمعت . قلت : وَقد عُدِمَا فِي هَذِه الرِّوَايَة ، والْحَارث هُوَ الْأَعْوَر وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ ، وَنسبه ابْن الْمَدِينِيّ إِلَى الْكَذِب . وَأما أثر عبد الله فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّزَّاق ، عَن معمر ، عَن قَتَادَة أَن عَمْرو بن الْعَاصِ كَانَ يتَيَمَّم لكل صَلَاة وَبِه كَانَ يُفْتِي قَتَادَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : هَذَا مُرْسل . ثمَّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث همام عَن عَامر الْأَحول أَن عَمْرو بن الْعَاصِ كَانَ يتَيَمَّم لكل صَلَاة وَأما أثر عبد الله بن عمر فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من حَدِيث عبد الْوَارِث ، عَن عَامر بن عبد الْوَاحِد الْأَحول ، عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ يتَيَمَّم لكل صَلَاة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن الْحَاكِم ، عَن أبي بكر بن إِسْحَاق - وَهُوَ ابْن خُزَيْمَة - عَن عبد الله بن مُحَمَّد ، عَن الْحسن بن عِيسَى ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن عبد الْوَارِث ، عَن عَامر - يَعْنِي الْأَحول - عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر قَالَ : تيَمّم لكل صَلَاة وَإِن لم تحدث ثمَّ قَالَ : إِسْنَاده صَحِيح قَالَ : وَهُوَ أصح حَدِيث فِي الْبَاب . وَقَالَ فِي خلافياته وَقد سَاقه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ السالف : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح . قَالَ : وَهُوَ أصح حَدِيث فِي الْبَاب وَبِه تقع الْكِفَايَة إِذْ لَا يعرف لَهُ مُخَالف من الصَّحَابَة فِيهِ . قلت : وعامر الْأَحول وَإِن ضعفه ابْن عُيَيْنَة وَأحمد فقد وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم ، وَقَالَ ابْن معِين : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَأخرج لَهُ مُسلم فَجَاز القنطرة . وَقَول ابْن حزم : الرِّوَايَة عَن ابْن عمر لَا تصح . لَيْسَ بجيد مِنْهُ ؛ لما علمت إِذْ عرفت هَذِه الْآثَار ، فليت الرَّافِعِيّ اقْتصر مِنْهَا عَلَى أثر ابْن عمر دون مَا رَوَاهُ عَن ابْن عَبَّاس أَو ذكره أَولا ، ثمَّ ذكر مَا رَوَاهُ ابْن عَبَّاس بعده ، ثمَّ ذكر الرَّافِعِيّ بعده : أَن السّنة فِي كَلَام الصَّحَابِيّ ينْصَرف إِلَى سنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - . وَهُوَ كَمَا قَالَ كَمَا هُوَ مُقَرر فِي عُلُوم الحَدِيث .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فائتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم · ص 673 الْأَثر الثَّالِث : عَن ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهما - أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا )أَي : تُرَابا طَاهِرا . هَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقين بِنَحْوِهِ أَحدهمَا : من حَدِيث ابْن إِدْرِيس ، عَن قَابُوس بن أبي ظبْيَان - بِكَسْر الظَّاء - عَن أَبِيه ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : الصَّعِيد : الْحَرْث حرث الأَرْض . ثَانِيهمَا : من حَدِيث جرير عَن قَابُوس ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ : أطيب الصَّعِيد حرث الأَرْض . الْأَثر الرَّابِع : قَالَ الرَّافِعِيّ وَرُوِيَ عَن ابْن عمر مثله . وَهَذَا لم أر من خرجه بعد الْبَحْث عَنهُ . الْأَثر الْخَامِس : عَن ابْن عَبَّاس - رَضي اللهُ عَنهما - قَالَ : من السّنة أَن لَا يصلى بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا مَكْتُوبَة وَاحِدَة ثمَّ يتَيَمَّم لِلْأُخْرَى . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة - بِضَم الْعين - عَن الحكم ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : من السّنة أَن لَا يُصَلِّي الرجل بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاة وَاحِدَة ثمَّ يتَيَمَّم للصَّلَاة الْأُخْرَى . ثمَّ قَالَ : الْحسن بن عمَارَة ضَعِيف . ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث أبي يَحْيَى الْحمانِي ، عَن الْحسن بن عمَارَة أَيْضا ، عَن الحكم ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : لَا يصلى بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاة وَاحِدَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : أَبُو يَحْيَى الْحمانِي ، وَالْحسن بن عمَارَة مَتْرُوكَانِ . قلت : أما إِطْلَاق التّرْك عَلَى الْحسن بن عمَارَة فَهُوَ كَمَا قَالَ فِي حَقه ، وَأما إِطْلَاقه عَلَى أبي يَحْيَى الْحمانِي عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن فَلَا أعلم لَهُ سلفا فِي ذَلِك ، وَقد أخرج لَهُ مُسلم فِي مُقَدّمَة صَحِيحه وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو دَاوُد : كَانَ دَاعِيَة إِلَى الإرجاء . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ ابْن عدي : هُوَ وَابْنه مِمَّن يكْتب حَدِيثهمَا . وَأما ذكره هُوَ - أَعنِي ابْن الْجَوْزِيّ - فِي ضُعَفَائِهِ قَالَ : ضعفه أَحْمد وَوَثَّقَهُ يَحْيَى . وَلم يزدْ عَلَى ذَلِك ، نعم أطلق الْكَذِب عَلَى ابْنه أحمدُ وَابْن نمير ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى وَغَيره ، وَقَالَ الْجوزجَاني : ترك حَدِيثه . وَقَالَ ابْن عدي : صنف الْمسند وَلم أر فِي مُسْنده وَلَا فِي أَحَادِيثه أَحَادِيث مَنَاكِير وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ . قلت : وَرَوَى نَحْو مَا رَوَاهُ ابْن عَبَّاس ثَلَاثَة من الصَّحَابَة أَيْضا : عَلّي بن أبي طَالب ، وعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ، وَعبد الله بن عمر . أما أثر عَلّي فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث حجاج ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي قَالَ : يتَيَمَّم لكل صَلَاة . حجاج هُوَ ابْن أَرْطَاة النَّخعِيّ الْفَقِيه ضَعِيف . وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة : لَا أحتج بِهِ إِلَّا فِيمَا قَالَ : أَنا وَسمعت . قلت : وَقد عُدِمَا فِي هَذِه الرِّوَايَة ، والْحَارث هُوَ الْأَعْوَر وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ ، وَنسبه ابْن الْمَدِينِيّ إِلَى الْكَذِب . وَأما أثر عبد الله فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّزَّاق ، عَن معمر ، عَن قَتَادَة أَن عَمْرو بن الْعَاصِ كَانَ يتَيَمَّم لكل صَلَاة وَبِه كَانَ يُفْتِي قَتَادَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : هَذَا مُرْسل . ثمَّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث همام عَن عَامر الْأَحول أَن عَمْرو بن الْعَاصِ كَانَ يتَيَمَّم لكل صَلَاة وَأما أثر عبد الله بن عمر فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من حَدِيث عبد الْوَارِث ، عَن عَامر بن عبد الْوَاحِد الْأَحول ، عَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ يتَيَمَّم لكل صَلَاة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن الْحَاكِم ، عَن أبي بكر بن إِسْحَاق - وَهُوَ ابْن خُزَيْمَة - عَن عبد الله بن مُحَمَّد ، عَن الْحسن بن عِيسَى ، عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن عبد الْوَارِث ، عَن عَامر - يَعْنِي الْأَحول - عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر قَالَ : تيَمّم لكل صَلَاة وَإِن لم تحدث ثمَّ قَالَ : إِسْنَاده صَحِيح قَالَ : وَهُوَ أصح حَدِيث فِي الْبَاب . وَقَالَ فِي خلافياته وَقد سَاقه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ السالف : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح . قَالَ : وَهُوَ أصح حَدِيث فِي الْبَاب وَبِه تقع الْكِفَايَة إِذْ لَا يعرف لَهُ مُخَالف من الصَّحَابَة فِيهِ . قلت : وعامر الْأَحول وَإِن ضعفه ابْن عُيَيْنَة وَأحمد فقد وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم ، وَقَالَ ابْن معِين : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَأخرج لَهُ مُسلم فَجَاز القنطرة . وَقَول ابْن حزم : الرِّوَايَة عَن ابْن عمر لَا تصح . لَيْسَ بجيد مِنْهُ ؛ لما علمت إِذْ عرفت هَذِه الْآثَار ، فليت الرَّافِعِيّ اقْتصر مِنْهَا عَلَى أثر ابْن عمر دون مَا رَوَاهُ عَن ابْن عَبَّاس أَو ذكره أَولا ، ثمَّ ذكر مَا رَوَاهُ ابْن عَبَّاس بعده ، ثمَّ ذكر الرَّافِعِيّ بعده : أَن السّنة فِي كَلَام الصَّحَابِيّ ينْصَرف إِلَى سنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - . وَهُوَ كَمَا قَالَ كَمَا هُوَ مُقَرر فِي عُلُوم الحَدِيث .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ · ص 10