أَحَادِيثُ زَكَاةِ مَالِ الْيَتِيمِ ، أَوْ الصَّغِيرِ : أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ لَهُ ، وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : إنَّمَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ; لِأَنَّ الْمُثَنَّى يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ . انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَالَ مَهنا : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مِنْدَلٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عُمَرَ انْتَهَى . وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ ضَعِيفٌ ، وَمِنْدَلٌ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ يَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ ، وَيُسْنِدُ الْمَوْقُوفَاتِ مِنْ سُوءِ حِفْظِهِ ، فَلَمَّا فَحُشَ ذَلِكَ مِنْهُ ، اسْتَحَقَّ التَّرْكَ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الْعَرْزَمِيُّ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : هَذِهِ الطُّرُقُ الثَّلَاثَةُ ضَعِيفَةٌ ، لَا يَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ عِنْدِي بِمَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، لِأَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ لَا يَخْلُو مِنْ إرْسَالٍ أَوْ انْقِطَاعٍ ، وَكِلَاهُمَا لَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ، فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَإِذَا رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، فَأَرَادَ بِجَدِّهِ مُحَمَّدًا ، فَمُحَمَّدٌ لَا صُحْبَةَ لَهُ ، وَإِنْ أَرَادَ عَبْدَ اللَّهِ ، فَشُعَيْبٌ لَمْ يَلْقَ عَبْدَ اللَّهِ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : النَّاسُ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي تَوْثِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، كَأَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : رَأَيْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَابْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَالْحُمَيْدِيَّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ ، فَمَنْ النَّاسُ بَعْدَهُمْ ؟ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حِبَّانَ : لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هُوَ خَطَأٌ ، وَقَدْ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، وَهُوَ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْعُدُولِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْت جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَجَاءَ رَجُلٌ ، فَاسْتَفْتَاهُ فِي مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : يَا شُعَيْبُ امْضِ مَعَهُ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَدْ صَحَّ بِهَذَا سَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ أَثْبَتَ سَمَاعَهُ مِنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَغَيْرُهُ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : جَدُّهُ الْأَدْنَى مُحَمَّدٌ ، وَلَمْ يُدْرِكْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدُّهُ الْأَعْلَى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ شُعَيْبٌ ، وَجَدُّهُ الْأَوْسَطُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ ، فَإِذَا لَمْ يُسَمِّ جَدَّهُ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدًا ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَمْرًا ، فَيَكُونُ فِي الْحَالَيْنِ مُرْسَلًا ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الَّذِي أَدْرَكَهُ ، فَلَا يَصِحُّ الْحَدِيثُ ، وَلَا يَسْلَمُ مِنْ الْإِرْسَالِ ، إلَّا أَنْ يَقُولَ فِيهِ : عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ سَمَّى فِيهِ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ ، فَسَلِمَ مِنْ الْإِرْسَالِ ، عَلَى أَنَّ الْمُرْسَلَ عِنْدَنَا حُجَّةٌ . انْتَهَى . وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ ، مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ : لَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ الْحُجَّةَ الظَّاهِرَةَ فِي سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهَا . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيّ ، ثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْرَوَانِيُّ ، ثَنَا شَجَرَةُ بْنُ عِيسَى الْمَعَافِرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى ، لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ انْتَهَى . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . انْتَهَى . الْآثَارُ : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، ثَنَا أَشْعَثُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ صَلْتٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ أَبَا رَافِعٍ أَرْضًا ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو رَافِعٍ بَاعَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَدَفَعَهَا إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَانَ يُزَكِّيهَا ، فَلَمَّا قَبَضَهَا وَلَدُ أَبِي رَافِعٍ عَدُّوا مَا لَهُمْ ، فَوَجَدُوهَا نَاقِصَةً ، فَسَأَلُوا عَلِيًّا ، فَقَالَ : أَحَسَبْتُمْ زَكَاتَهَا ؟ قَالُوا : لَا ، فَحَسَبُوا زَكَاتَهَا ، فَوَجَدُوهَا سَوَاءً ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّهُ يَكُونُ عِنْدِي مَالٌ لَا أُزَكِّيهِ ؟ . انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرَوَاهُ حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَشْعَثَ : وَقَالَا : عَنْ أَبِي رَافِعٍ : وَهُوَ الصَّوَابُ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي وَأَخًا لِي يَتِيمين فِي حِجْرِهَا ، وَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ ، كَمَا تَرَاهُ ، قَالَهُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَأخبرنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عمر أَنَّهُ كَانَ يُزَكِّي مَالَ الْيَتِيمِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ابْتَغَوْا بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى ، لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَاده صَحِيحٌ ، وَلَهُ شَوَاهِدُ عَنْ عُمَرَ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ : سَمِعْت أَبَا مِحْجَنٍ ، أَوْ ابْنَ مِحْجَنٍ وَكَانَ خَادِمًا لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ : قَدِمَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : كَيْفَ مَتْجَرُ أَرْضِك ، فَإِنَّ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ ، قَدْ كَادَتْ الزَّكَاةُ أن تُفْنِيهِ ، قَالَ : فَدَفَعَهُ إلَيْهِ ، قَالَ : وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، عَنْ عُمَرَ ، وَكِلَاهُمَا مَحْفُوظٌ . وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُمَرَ مُرْسَلًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَم . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الَّذِي يَلِي مال الْيَتِيمَ ، قَالَ : يُعْطِي زَكَاتَهُ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث زكاة أموال اليتامى · ص 331 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث زكاة أموال اليتامى · ص 331 أَحَادِيثُ زَكَاةِ مَالِ الْيَتِيمِ ، أَوْ الصَّغِيرِ : أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ لَهُ ، وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : إنَّمَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ; لِأَنَّ الْمُثَنَّى يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ . انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَالَ مَهنا : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مِنْدَلٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عُمَرَ انْتَهَى . وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ ضَعِيفٌ ، وَمِنْدَلٌ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ يَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ ، وَيُسْنِدُ الْمَوْقُوفَاتِ مِنْ سُوءِ حِفْظِهِ ، فَلَمَّا فَحُشَ ذَلِكَ مِنْهُ ، اسْتَحَقَّ التَّرْكَ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الْعَرْزَمِيُّ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : هَذِهِ الطُّرُقُ الثَّلَاثَةُ ضَعِيفَةٌ ، لَا يَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ عِنْدِي بِمَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، لِأَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ لَا يَخْلُو مِنْ إرْسَالٍ أَوْ انْقِطَاعٍ ، وَكِلَاهُمَا لَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ، فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَإِذَا رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، فَأَرَادَ بِجَدِّهِ مُحَمَّدًا ، فَمُحَمَّدٌ لَا صُحْبَةَ لَهُ ، وَإِنْ أَرَادَ عَبْدَ اللَّهِ ، فَشُعَيْبٌ لَمْ يَلْقَ عَبْدَ اللَّهِ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : النَّاسُ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي تَوْثِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، كَأَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : رَأَيْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَابْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَالْحُمَيْدِيَّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ ، فَمَنْ النَّاسُ بَعْدَهُمْ ؟ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حِبَّانَ : لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هُوَ خَطَأٌ ، وَقَدْ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، وَهُوَ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْعُدُولِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْت جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَجَاءَ رَجُلٌ ، فَاسْتَفْتَاهُ فِي مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : يَا شُعَيْبُ امْضِ مَعَهُ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَدْ صَحَّ بِهَذَا سَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ أَثْبَتَ سَمَاعَهُ مِنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَغَيْرُهُ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : جَدُّهُ الْأَدْنَى مُحَمَّدٌ ، وَلَمْ يُدْرِكْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدُّهُ الْأَعْلَى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ شُعَيْبٌ ، وَجَدُّهُ الْأَوْسَطُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ ، فَإِذَا لَمْ يُسَمِّ جَدَّهُ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدًا ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَمْرًا ، فَيَكُونُ فِي الْحَالَيْنِ مُرْسَلًا ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الَّذِي أَدْرَكَهُ ، فَلَا يَصِحُّ الْحَدِيثُ ، وَلَا يَسْلَمُ مِنْ الْإِرْسَالِ ، إلَّا أَنْ يَقُولَ فِيهِ : عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ سَمَّى فِيهِ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ ، فَسَلِمَ مِنْ الْإِرْسَالِ ، عَلَى أَنَّ الْمُرْسَلَ عِنْدَنَا حُجَّةٌ . انْتَهَى . وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ ، مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ : لَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ الْحُجَّةَ الظَّاهِرَةَ فِي سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهَا . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيّ ، ثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْرَوَانِيُّ ، ثَنَا شَجَرَةُ بْنُ عِيسَى الْمَعَافِرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى ، لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ انْتَهَى . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . انْتَهَى . الْآثَارُ : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، ثَنَا أَشْعَثُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ صَلْتٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ أَبَا رَافِعٍ أَرْضًا ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو رَافِعٍ بَاعَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَدَفَعَهَا إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَانَ يُزَكِّيهَا ، فَلَمَّا قَبَضَهَا وَلَدُ أَبِي رَافِعٍ عَدُّوا مَا لَهُمْ ، فَوَجَدُوهَا نَاقِصَةً ، فَسَأَلُوا عَلِيًّا ، فَقَالَ : أَحَسَبْتُمْ زَكَاتَهَا ؟ قَالُوا : لَا ، فَحَسَبُوا زَكَاتَهَا ، فَوَجَدُوهَا سَوَاءً ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّهُ يَكُونُ عِنْدِي مَالٌ لَا أُزَكِّيهِ ؟ . انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرَوَاهُ حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَشْعَثَ : وَقَالَا : عَنْ أَبِي رَافِعٍ : وَهُوَ الصَّوَابُ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي وَأَخًا لِي يَتِيمين فِي حِجْرِهَا ، وَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ ، كَمَا تَرَاهُ ، قَالَهُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَأخبرنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عمر أَنَّهُ كَانَ يُزَكِّي مَالَ الْيَتِيمِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ابْتَغَوْا بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى ، لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَاده صَحِيحٌ ، وَلَهُ شَوَاهِدُ عَنْ عُمَرَ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ : سَمِعْت أَبَا مِحْجَنٍ ، أَوْ ابْنَ مِحْجَنٍ وَكَانَ خَادِمًا لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ : قَدِمَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : كَيْفَ مَتْجَرُ أَرْضِك ، فَإِنَّ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ ، قَدْ كَادَتْ الزَّكَاةُ أن تُفْنِيهِ ، قَالَ : فَدَفَعَهُ إلَيْهِ ، قَالَ : وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، عَنْ عُمَرَ ، وَكِلَاهُمَا مَحْفُوظٌ . وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُمَرَ مُرْسَلًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَم . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي الَّذِي يَلِي مال الْيَتِيمَ ، قَالَ : يُعْطِي زَكَاتَهُ . انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرالزَّكَاة فِي أَمْوَال الْأَيْتَام · ص 307 825 - ( 6 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا فَلْيَتَّجِرْ لَهُ ، وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ ). التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِهِ ، وَفِي إسْنَادِهِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : إنَّمَا يُرْوَى مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ مُهَنَّا : سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْهُ فَقَالَ : لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، يَرْوِيهِ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَمْرٍو ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ أَيْضًا ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، لَكِنَّ رَاوِيَهُ عَنْهُ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْعَرْزَمِيِّ ، عَنْ عَمْرٍو ، وَالْعَرْزَمِيُّ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ ; وَهُوَ الْإِفْرِيقِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : رَوَاهُ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ عُمَرَ ، لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَهُوَ أَصَحُّ ، قُلْت : وَإِيَّاهُ عَنَى التِّرْمِذِيُّ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس من ولي يَتِيما فليتجر لَهُ وَلَا يتْركهُ · ص 465 الحَدِيث السَّادِس رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من ولي يَتِيما فليتجر لَهُ وَلَا يتْركهُ حَتَّى تَأْكُله الصَّدَقَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ؛ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خطب النَّاس فَقَالَ : أَلا من ولي يَتِيما لَهُ مَال فليتجر فِيهِ ، وَلَا يتْركهُ حَتَّى تَأْكُله الصَّدَقَة . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا الحَدِيث إِنَّمَا رُوِيَ من هَذَا الْوَجْه ، وَفِي إِسْنَاده مقَال ؛ لِأَن الْمثنى بن الصبَّاح يضعَّف فِي الحَدِيث . قَالَ : وَرَوَى بَعضهم هَذَا الحَدِيث ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ؛ أَن عمر بن الْخطاب (قَالَ) : ... فَذكره . قَالَ : وَعَمْرو بن شُعَيْب هُوَ (ابْن) مُحَمَّد بن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ، وَشُعَيْب قد سمع من جده عبد الله بن عَمْرو ، (وَقد تكلم يَحْيَى بن سعيد فِي حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، وَقَالَ : هُوَ عندنَا واهٍ ، وَمن ضعّفه فَإِنَّمَا ضعفه من قبل أَنه يحدث من صحيفَة جده عبد الله بن عَمْرو) ، وَأما (أَكثر) أهل الحَدِيث فيحتجون بِحَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ويثبتونه ، مِنْهُم : أَحْمد وَإِسْحَاق وَغَيرهمَا . هَذَا آخر كَلَامه ، وَقد أسلفنا فِي بَاب الْوضُوء (أَقْوَال) أَئِمَّة هَذَا الْفَنّ فِيهِ مَبْسُوطا ، وَذكرنَا هُنَاكَ أَن الْجُمْهُور احْتَجُّوا بِهِ ، وَأَنه سمع من جده (عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي) ، وَذكرنَا (هُنَاكَ) عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ : لَا يَصح حَدِيثه وَيسلم من الْإِرْسَال إِلَّا أَن يَقُول فِيهِ عَن جده (عبد الله ابن عَمْرو) ، وَهَذَا الحَدِيث قد سَمّى فِيهِ جده عبد الله بن عَمْرو ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ كَذَلِك ، لَكِن الطَّرِيق إِلَيْهِ كَمَا قد علمت فِيهِ الْمثنى بن الصَّباح وَهُوَ مَتْرُوك (كَمَا) قَالَ النَّسَائِيّ : وَله عَن عَمْرو طَرِيقَانِ آخرَانِ . رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا ، إِحْدَاهمَا من حَدِيث منْدَل ، (عَن أبي إِسْحَاق) الشَّيْبَانِيّ ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : احْفَظُوا الْيَتَامَى فِي أَمْوَالهم لَا تأكلها الزَّكَاة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : منْدَل هَذَا لَيْسَ بِقَوي . ثَانِيهمَا : من حَدِيث مُحَمَّد بن عبيد الله الْعَرْزَمِي ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، مَرْفُوعا : فِي مَال الْيَتِيم الزَّكَاة . وَمُحَمّد هَذَا تَرَكُوهُ ، قَالَ ابْن حبَان : كَانَ صَدُوقًا إِلَّا أَن كتبه ذهبت وَكَانَ يحدث من حفظه فَيهِم . وَله طَرِيق ثَالِث : قَالَ عبد الْحق : (رَوَاهُ) عبد الله بن عَلّي بن مهْرَان ، عَن ( عَمْرو بن شُعَيْب ، وَهُوَ ضَعِيف أَو مَجْهُول ) . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب هَذَا يرويهِ حُسَيْن الْمعلم ، عَن مَكْحُول ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن ( عمر ) ، وَرَوَاهُ ابْن عُيَيْنَة ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن عمر ، وَلم يذكر ابْن الْمسيب . وَخَالفهُ حَمَّاد بن زيد ، فَرَوَاهُ عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن مَكْحُول ، عَن ( عمر ) وَلم يذكر فِيهِ عَمْرو بن شُعَيْب وَلَا ابْن الْمسيب ، وَرَوَاهُ الْمثنى بن الصَّباح ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده . قَالَ : وَحَدِيث عمر أصح . ( وَقَالَ) مهنا : سَأَلت الإِمَام أَحْمد عَن حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : اتَّجرُوا (بأموال) الْيَتَامَى لَا تأكلها الزَّكَاة فَقَالَ : لَيْسَ بِصَحِيح ، هَذَا يرويهِ الْمثنى بن الصَّباح عَن عَمْرو .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةمرويات الصحابة والتابعين عن عمر · ص 156 س183 - وسُئِل عن حديث سعيد بن المُسيَّب عن عمر قوله : ابتغوا في أموال اليتامى لا تستهلكها الصدقة . فقال : يرويه عَمْرو بن شعيب واختُلِفَ عنه . فرواه الحسين المعلم عن مكحول ، عن عَمْرو بن شعيب عن سعيد بن المُسيَّب عن عمر قوله . وخالفه عَمْرو بن دينار ، واختُلِفَ عنه . فقال ابن عُيَينة : عن عَمْرو بن شعيب عن عمر ، لم يذكر ابن المُسيَّب . وخالفه حماد بن زيد ، فرواه عن عَمْرو بن دينار عن مكحول عن عمر . ولم يذكر فيه عَمْرو بن شعيب ولا ابن المُسيَّب . ورواه المثنى بن الصباح عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه ، عَن جده . وكذلك رواه مندل بن علي عن الشيباني عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه ، عَن جده . وحديث عمر أصح .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافالمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو · ص 331 8777 - [ ت ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس، فقال [ في خطبته ] : ألا! من ولي يتيما له مال فليتجر فيه ...... الحديث . ت في الزكاة (15) عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن موسى، عن الوليد بن مسلم، عنه به. وقال: في إسناده مقال، لأن المثنى يضعف في الحديث، وروى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن شعيب: أن عمر بن الخطاب قال ...... فذكر هذا بمعناه.