الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ ، صَاعُ الْبَائِعِ ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي ، قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ جَابِرٍ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ ، صَاعُ الْبَائِعِ ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَالْبَزَّارُ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا ، وَهُوَ مَعْلُولٌ بِابْنِ أَبِي لَيْلَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، ثَنَا مُسْلِمٌ الْجَرْمِيِّ ، ثَنَا مَخْلَدٍ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَذَكَرَهُ سَوَاءً ، وَزَادَ فِيهِ : فَيَكُونُ لِصَاحِبِهِ الزِّيَادَةُ ، وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْقُشَيْرِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِلَفْظِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا يَرْوِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، وَعَنْ خَالِدٍ أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَالِسِيُّ ، وَأَنَا أَخَاف أَنْ يَكُونَ الْبَلَاءُ فِيهِ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ لَا مِنْ خَالِدٍ ، فَإِنَّ أَحْمَدَ ضَعِيفٌ ، ثُمَّ ضَعَّفَ خَالِدًا ، وَقَالَ : إنَّ أَحَادِيثَهُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا ، وَمَعَ ضَعْفِهِ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ ، قَالَ : وَلَمْ أَرَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلَامًا ، فَأَرَدْت أَنْ أُبَيِّنَ ضَعْفَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا عَنْ مُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ الطَّحَّانِ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُبَاعُ طَعَامٌ حَتَّى يُكَالَ بِالصَّاعَيْنِ ، صَاعِ الْبَائِعِ ، وَصَاعِ الْمُشْتَرِي انْتَهَى . وَأَسْنَدَ إلَى الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَالسَّعْدِيِّ فِي مُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ أَنَّهُ كَذَّابٌ وَضَّاعٌ ، وَوَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : مُرْسَلٌ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِلَفْظِ حَدِيثِ جَابِرٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : فِي الْبَابِ ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ كَانَا يَبْتَاعَانِ التَّمْرَ ، وَيَجْعَلَانِهِ فِي غَرَائِرَ ، ثُمَّ يَبِيعَانِهِ بِذَلِكَ الْكَيْلِ ، فَنَهَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَاهُ حَتَّى يَكِيلَاهُ لِمَنْ ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في النهي عن بيع مالم يقبض · ص 34 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْقَبْضِ وَأَحْكَامِهِ · ص 63 1211 - ( 9 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ ، صَاعُ الْبَائِعِ ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي ). ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَابِرٍ ، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَهُوَ فِي الْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ الْجَرْمِيِّ ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، أَخْرَجَهُمَا ابْنُ عَدِيٍّ بِإِسْنَادَيْنِ ضَعِيفَيْنِ جِدًّا . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ : ( أَنَّ عُثْمَانَ وَحَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ كَانَا يَبْتَاعَانِ التَّمْرَ وَيَخْلِطَانِهِ فِي غَرَائِرَ ، ثُمَّ يَبِيعَانِهِ بِذَلِكَ الْكَيْلِ ، فَنَهَاهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ : أَنْ يَبِيعَا حَتَّى يَكِيلَاهُ لِمَنْ ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا ). وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَيَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ ، وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رُوِيَ مَوْصُولًا مِنْ أَوْجُهٍ إذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ قَوِيَ ، مَعَ مَا ثَبَتَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع نهَى عَن بيع الطَّعَام حَتَّى يجْرِي فِيهِ الصاعان · ص 570 الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ مُرْسلا وَمُسْندًا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الطَّعَام حَتَّى يجْرِي فِيهِ الصاعان : صَاع البَائِع وَصَاع المُشْتَرِي . هُوَ كَمَا قَالَ ، أما الْمسند فَمن طَرِيق جَابر رَضي اللهُ عَنهُ وَغَيره أخرجه ابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَفِي إِسْنَاده ابْن أبي لَيْلَى وَقد سَاءَ حفظه بآخرة لاشتغاله بِالْقضَاءِ كقيس بن الرّبيع ، وَحَفْص بن غياث ، وَشريك النَّخعِيّ ، وَفِيه أَيْضا أَبُو الزبير عَن جَابر ، وَيحْتَاج إِلَى دعامة ، وَلم يُصَرح (بِالتَّحْدِيثِ) . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرُوِيَ من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الطَّعَام حَتَّى يجْرِي فِيهِ الصاعان ، فَيكون للْبَائِع الزِّيَادَة وَعَلِيهِ النُّقْصَان . وَأما الْمُرْسل فَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن الْحسن فَقَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ الْحسن عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الطَّعَام حَتَّى يجْرِي فِيهِ الصاعان فَيكون لَهُ زِيَادَته وَعَلِيهِ نقصانه ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَن الْحَاكِم أبي عبد الله ، عَن أبي الْوَلِيد ، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، نَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأحمسي ، نَا وَكِيع ، عَن الرّبيع بن صبيح عَن الْحسن . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوِيَ ذَلِكَ مَوْصُولا من أوجه (إِذا) ضم بَعْضهَا إِلَى بعض قوي مَعَ مَا ثَبت عَن ابْن عمر ، وَابْن عَبَّاس يُشِير إِلَى حَدِيثهمَا السَّابِق أول الْبَاب ، وَفِي البُخَارِيّ بِغَيْر إِسْنَاد قَول النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَا عُثْمَان ، إِذا ابتعت فاكتل وَإِذا بِعْت فكِل ، وأسنده أَحْمد وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، نَا مُوسَى بن وردان ، قَالَ : سَمِعت سعيد بن الْمسيب يَقُول : سَمِعت عُثْمَان يخْطب عَلَى الْمِنْبَر ، وَهُوَ يَقُول : كنت أبتاع التَّمْر من بطن من الْيَهُود يُقَال لَهُم (بَنو) قينقاع وأبيعه بِرِبْح ، فَبلغ ذَلِكَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : يَا عُثْمَان ، إِذا اشْتريت فاكتل ، وَإِذا بِعْت فكِل وَابْن لَهِيعَة قد علمت مَا فِيهِ غير مرّة ، وَرَوَاهُ جمَاعَة من الْكِبَار عَنهُ كَمَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ ، وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن (عبد الله) بن أبي فَرْوَة ، عَن سعيد كَمَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ ، وَأما مُوسَى بن وردان فَثِقَة ، وَإِن نقل الذَّهَبِيّ عَن ابْن معِين تَضْعِيفه فقد قَالَ فِي رِوَايَة عَبَّاس عَنهُ : كَانَ يقص بِمصْر وَهُوَ صَالح . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِمَعْنَاهُ من هَذَا الْوَجْه أَيْضا ، قَالَ الْبَزَّار : هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى [ عَن عُثْمَان ] إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد . قلت : بل لَهُ إِسْنَاد آخر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي صَالح كَاتب اللَّيْث ، حَدَّثَني يَحْيَى بن أَيُّوب ، عَن عبيد الله بن الْمُغيرَة ، عَن منقذ مولَى سراقَة ، عَن عُثْمَان أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لعُثْمَان : إِذا ابتعت فاكتل وَإِذا بِعْت فكِل، وَأَبُو صَالح مُتَكَلم فِيهِ ، وَيَحْيَى هُوَ الغافقي يغرب ، و ( عبيد الله) بن الْمُغيرَة (وَثَّقَهُ) أَبُو حَاتِم ، ومنقذ ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وَقَالَ عبد الْحق : منقذ لَيْسَ بِمَشْهُور ، وَقَبله من لَا يحْتَج بِهِ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرُوِيَ من وَجه آخر مُرْسلا عَن عُثْمَان فَذكره . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ مُحَمَّد بن حمير ، قَالَ : حَدَّثَني الْأَوْزَاعِيّ قَالَ : حَدَّثَني ثَابت بن ثَوْبَان ، قَالَ : حَدَّثَني مَكْحُول عَن أبي قَتَادَة ، قَالَ : كَانَ عُثْمَان يَشْتَرِي الطَّعَام ويبيعه قبل أَن يقبضهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا ابتعت فاكتل وَإِذا بِعْت فَكل . فَقَالَ : هَذَا حَدِيث مُنكر بِهَذَا الْإِسْنَاد .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى · ص 512 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي عن أبي الزبير عن جابر · ص 344 2941 - حديث : نهى النبي صلى الله عليه وسلم، عن بيع الطعام حتى يخرج (كذا في نسخة ك وفي جميع النسخ يجري) فيه الصاعان، صاع البائع وصاع المشتري. ق في التجارات (37: 3) عن علي بن محمد، عن وكيع، عنه به.