نصب الراية لأحاديث الهداية الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ ، صَاعُ الْبَائِعِ ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي ، قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ جَابِرٍ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ ، صَاعُ الْبَائِعِ ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَالْبَزَّارُ فِي " مَسَانِيدِهِمْ " ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنَيْهِمَا " ، وَهُوَ مَعْلُولٌ بِابْنِ أَبِي لَيْلَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدِهِ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْ
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 1211 - ( 9 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ ، صَاعُ الْبَائِعِ ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي ). ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَابِرٍ ، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَهُوَ فِي الْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ الْجَرْمِيِّ ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، أَخْرَجَهُمَا ابْنُ عَدِيٍّ بِإِسْنَادَيْنِ ضَعِيفَيْنِ جِدًّا . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْن
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ مُرْسلا وَمُسْندًا " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الطَّعَام حَتَّى يجْرِي فِيهِ الصاعان : صَاع البَائِع وَصَاع المُشْتَرِي " . هُوَ كَمَا قَالَ ، أما الْمسند فَمن طَرِيق جَابر رَضي اللهُ عَنهُ وَغَيره أخرجه ابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَفِي إِسْنَاده ابْن أبي لَيْلَى وَقد سَاءَ حفظه بآخرة لاشتغاله بِالْقضَاءِ كقيس بن الرّبيع ، وَحَفْص بن غياث ، وَشريك النَّخعِيّ ، وَفِيه أَيْضا أَبُو الزبير عَن جَابر ، وَيحْتَاج إِلَى دعامة ، وَلم يُصَرح (بِالتَّحْدِيثِ) . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرُوِيَ من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة "أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الطَّعَام حَتَّى يجْرِي فِيهِ الصاعان ، فَيكون للْبَائِع الزِّيَادَة وَعَلِيهِ النُّقْصَان " . وَأما الْمُرْسل فَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن الْحسن فَقَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ الْحسن عَن رَسُول
اعرض الكلَّ (5) ←