الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تَصُومُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ ، قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ خَلْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ . فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٌ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ أَيَّامَ مِنًى صَائِحًا يَصِيحُ : أَنْ لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ وَالْبِعَالُ : وِقَاعُ النِّسَاءِ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الضَّحَايَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَّامٍ الْعَطَّارِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلُ الْخُزَاعِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدَيْلُ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مِنًى : أَلَا إنَّ الذَّكَاةَ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ، وَلَا تُعَجِّلُوا الْأَنْفُسَ أَنْ تَزْهَقَ ، وَأَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ انْتَهَى . وَسَعِيدٌ هَذَا رَمَاهُ أَحْمَدُ بِالْكَذِب . وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ الْوَاقِدِيِّ ، ثَنَا رَبِيعَةُ ، عَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ مَسْعُودَ بْنَ الْحَكَمِ الزُّرَقِيَّ يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيَّامَ مِنًى أُنَادِي : أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ انْتَهَى . وَقَالَ : الْوَاقِدِيُّ ضَعِيف . وَحَدِيثُ أُمِّ عمر بن خَلْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْحَجِّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ ، عَنْ عُمَرَ ابْنِ خَلْدَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا يُنَادِي أَيَّامَ مِنًى : إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ انْتَهَى . زَادَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ : يَعْنِي النِّكَاحَ ، انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فَنَادَى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ : أَلَا إنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنِكَاحٍ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ ، زَادَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ : وَذِكْرِ اللَّهِ ، وَأَخْرَجَ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَهُ . وَوَقَعَ لِشَيْخِنَا عَلَاءِ الدِّينِ هَاهُنَا تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ ، فَقَالَ : رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ نُبَيْشَةَ ، وَهُوَ قَلَّدَ غَيْرَهُ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَوَاشِيهِ : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ نُبَيْشَةَ ، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ ، وَبِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، خَرَّجَهَا جَمَاعَةٌ مَعَ كَثْرَةِ طُرُقِهَا : مِنْهَا مَا هُوَ مَقْصُورٌ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، وَمِنْهَا مَا فِيهِ مَعَهُمَا : وَذِكْرِ اللَّهِ ، وَمِنْهَا مَا فِيهِ : وَصَلَاةٍ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا : بِعَالٍ ، وَهِيَ لَفْظٌ غَرِيبٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث النهي عن الصيام في أيام العيدين والتشريق · ص 484 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في أن الذبح ما بين اللبة واللحين وفرى الأوداج · ص 185 الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الذَّكَاةُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَاللَّحْيَيْنِ ; قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ; وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَّامٍ الْعَطَّارِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلُ الْخُزَاعِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدَيْلُ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ ، يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مِنًى : أَلَا إنَّ الذَّكَاةَ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : هَذَا إسْنَادٌ ضَعِيفٌ بِمُرَّةَ ، وَسَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ أَجْمَعَ الْأَئِمَّةُ عَلَى تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، وَكَذَّبَهُ ابْنُ نُمَيْرٍ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : يُذْكَرُ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : يُحَدِّثُ بِالْأَبَاطِيلِ ، مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ عَبَّدَ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَلَى عُمَرَ : الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 375 894 - ( 21 ) - حَدِيثُ : ( لَا تَصُومُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ; فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ ، وَشُرْبٍ ، وَبِعَالٍ ، يَعْنِي أَيَّامَ مِنًى - ). الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ ، وَمِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ ، وَفِيهِ : أَنَّ الْمُنَادِيَ : بَدِيلُ بْنُ وَرْقَاءَ ، وَفِي إسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْوَاقِدِيِّ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَرْسَلَ أَيَّامَ مِنًى صَائِحًا يَصِيحُ : أَنْ لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ ; فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ )وَالْبِعَالُ : وِقَاعُ النِّسَاءِ . وَمِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَفِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا رَأَتْ وَهِيَ بِمِنًى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا يَصِيحُ يَقُولُ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ ، وَشُرْبٍ ، وَنِسَاءٍ ، وَبِعَالٍ ، وَذِكْرِ اللَّهِ ). قَالَتْ : فَقُلْت : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنْ قَالَ : إنَّ جَدَّتَهُ حَدَّثَتْهُ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِ مِصْرَ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَ يَزِيدُ : فَسَأَلْت عَنْهَا فَقِيلَ : إنَّهَا جَدَّتُهُ ، وَفِيهِ أَنَّ الصَّائِحَ عَلِيٌّ أَيْضًا ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى صَحِيحَةٌ دُونَ قَوْلِهِ : وَبِعَالٍ ، مِنْهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ بِلَفْظِ : ( أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، أَيَّامُ أَكْلٍ ، وَشُرْبٍ ). وَمِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا ، وَلِابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ . وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي حَدِيثٍ . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، أَيَّامُ أَكْلٍ ، وَشُرْبٍ ، وَصَلَاةٍ ، فَلَا يَصُومُهَا أَحَدٌ ). وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، ( مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُرَّةَ - مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَلَى أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَرَّبَ إلَيْهِ طَعَامًا ، فَقَالَ : كُلْ قَالَ : إنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ عَمْرٌو : كُلْ ; فَهَذِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِإِفْطَارِهَا ، وَيَنْهَانَا عَنْ صِيَامِهَا ). قَالَ مَالِكٌ : وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، وَفِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين لَا تَصُومُوا فِي هَذِه الْأَيَّام فَإِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال · ص 684 الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين رُوِيَ أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : لَا تَصُومُوا فِي هَذِه الْأَيَّام فَإِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال . هَذَا الحَدِيث (صَحَّ) من طرق بِدُونِ هَذِه اللَّفْظَة (الْأَخِيرَة) : الطَّرِيق الأول : من حَدِيث نُبَيْشَةَ - بِضَم النُّون ، وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة ، ثمَّ شين مُعْجمَة - الْهُذلِيّ الصَّحَابِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : أَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام أكل وَشرب (وَذكر الله) رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه مُنْفَردا بِهِ . ثَانِيهَا : من حَدِيث كَعْب بن مَالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (بَعثه و) أَوْس بن الْحدثَان أَيَّام التَّشْرِيق (منادياً) أَنه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا مُؤمن وَأَيَّام منى أَيَّام أكل وَشرب رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ أَيْضا . ثَالِثهَا : عَن ابْن شهَاب أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بعث عبد الله بن حذافة أَيَّام منى يطوف ، يَقُول : إِنَّمَا هِيَ أَيَّام أكل وَشرب وَذكر الله رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ ، وَعَزاهُ خلف الوَاسِطِيّ إِلَى مُسلم ، وَقَالَ الْحميدِي : لم أَجِدهُ فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم . وَهُوَ كَمَا قَالَ . رَابِعهَا : من حَدِيث عقبَة بن عَامر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : يَوْم عَرَفَة ، وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق ، عيدنا أهل الْإِسْلَام ، وَهِي أَيَّام أكل وَشرب رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَقَالَ : حسن صَحِيح . وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن حبَان ، وَالْحَاكِم وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . خَامِسهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : أَيَّام منى أَيَّام أكل وَشرب . رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : أَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام طعم وَذكر . سادسها : من حَدِيث بشر بن سحيم مَرْفُوعا : لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا مُؤمن ، وَأَيَّام منى أَيَّام أكل وَشرب رَوَاهُ النَّسَائِيّ . سابعها : وَأما هَذِه الزِّيَادَة الْأَخِيرَة ، وَهِي : وبعال فرواها الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيقين : إِحْدَاهمَا : من حَدِيث مَسْعُود بن الحكم الزرقي قَالَ : حَدثنِي عبد الله بن حذافة السَّهْمِي قَالَ : بَعَثَنِي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى رَاحِلَته أَيَّام منى أنادي : أَيهَا النَّاس ، إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال رَوَاهَا فِي آخر كتاب الصَّوْم ، وَفِي سندها الْوَاقِدِيّ و(حَالَته) مَشْهُورَة ، ثمَّ قَالَ : الْوَاقِدِيّ ضَعِيف . ثَانِيهمَا : من حَدِيث سعيد بن سَلام الْعَطَّار ، نَا عبد الله بن بديل الْخُزَاعِيّ ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن أبي هُرَيْرَة ، قَالَ : بعث رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ عَلَى جمل أَوْرَق يَصِيح فِي فجاج منى : أَلا إِن الذَّكَاة فِي الْحلق واللبة ، أَلا وَلَا تعجلوا الْأَنْفس أَن تزهق ، وَأَيَّام منى أَيَّام أكل وَشرب وبعال وَهَذِه الطَّرِيقَة أخرجهَا فِي أَوَاخِر سنَنه بأوراق . وَكَذَا الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب معرفَة الصَّحَابَة وَهِي ضَعِيفَة جدًّا ؛ سعيد بن سَلام هَذَا وَضاع مَتْرُوك ، قَالَ أَحْمد وَابْن نمير : كَذَّاب . وَقَالَ خَ : يذكر بِوَضْع الحَدِيث . وَأطلق التّرْك عَلَيْهِ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَخَالف ( الْعجلِيّ ) فَقَالَ : لَا بَأْس بِهِ . وَأما عبد الله بن بديل فَفِيهِ خلف ، غمزه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ ابْن عدي : لَهُ (أَحَادِيث) مِمَّا يُنكر عَلَيْهِ [ الزِّيَادَة ] فِي مَتنه أَو إِسْنَاده . وَقَالَ ابْن معِين : (صَالح) وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ولهذه اللَّفْظَة طرق أُخْرَى : (أَولهَا) من طَرِيق عمر بن (خلدَة) ، عَن [ أمه ] أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بعث عليًّا يُنَادي بمنى : إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال . رَوَاهُ الحافظان أَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة والخطيب فِي تلخيصه كَذَلِك ، وَالطَّبَرَانِيّ وَلَفظه أَنه لله بعث منادياً يُنَادي : أَيهَا النَّاس ، إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال وَعبد بن حميد عَن مُوسَى بن (عُبَيْدَة) الربذي ، حَدثنِي مُنْذر بن (الجهم) ، عَن عمر بن (خلدَة) الْأنْصَارِيّ ، عَن (أمه) وَلَفظه (كَلَفْظِ الْأَوَّلين) ومُوسَى هَذَا ضَعَّفُوهُ . ثَانِيهَا : من حَدِيث يُوسُف بن مَسْعُود بن الحكم الْأنْصَارِيّ الزرقي أَن جدته حدثته أَنَّهَا رَأَتْ وَهِي بمنى فِي زمَان رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رَاكِبًا يَصِيح يَقُول : أَيهَا النَّاس ، إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وَنسَاء وبعال وَذكر الله . قَالَت : فَقلت : من هَذَا ؟ فَقَالُوا : عَلّي بن أبي طَالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِدُونِ هَذِه اللَّفْظَة ، وَهَذَا (سِيَاقه) : إِنَّهَا لَيست أَيَّام صِيَام ، إِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وَذكر رَوَاهُ من حَدِيث مَسْعُود بن الحكم الزرقي ، عَن (أمه) ، وَذكر أَبُو نعيم الِاخْتِلَاف فِي سَنَد حَدِيث ابْن مَسْعُود الزرقي ، وَقَالَ فِي رِوَايَته إِن الْمُنَادِي بِلَالً . ثَالِثهَا : من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن أبي (حَبِيبَة) عَن دَاوُد بْن الْحصين ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أرسل أَيَّام منى صائحاً يَصِيح أَن لَا تَصُومُوا هَذَا الْأَيَّام فَإِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال والبعال : وقاع النِّسَاء . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه كَذَلِك . وَإِبْرَاهِيم هَذَا مُخْتَلف فِيهِ ، وَثَّقَهُ أَحْمد وَضَعفه غَيره ، وَدَاوُد من رجال الصَّحِيحَيْنِ ، وَهُوَ ثِقَة قدري ، لينه أَبُو زرْعَة ، واستغرب الْمُنْذِرِيّ هَذِه اللَّفْظَة (فَقَالَ) فِي اختصاره للسنن : هَذِه اللَّفْظَة غَرِيبَة . فَائِدَتَانِ : الأولَى : البعال - بباء مُوَحدَة ، ثمَّ عين مُهْملَة - : وقاع النِّسَاء . كَمَا سلف فِي الحَدِيث السَّابِق فِي آخِره . وَفِي النِّهَايَة : البعال : النِّكَاح وملاعبة الرجل أَهله . وَكَذَا قَالَه أَبُو عبيد وَغَيره ، وَكَذَا فِي الصِّحَاح (البعال) : ملاعبة الرجل أَهله . وَذكر الحَدِيث ، وَالْمَرْأَة تباعل زَوجهَا أَي تلاعبه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه فَضَائِل الْأَوْقَات لما ذكر حَدِيث جدة يُوسُف الزرقي : المُرَاد - وَالله أعلم - بِالنسَاء والبعال : أَن إِبَاحَة مباشرتهن للْحَاج بعد التَّحَلُّل الثَّانِي ، وَهُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى : (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) يَعْنِي بِهِ الْإِبَاحَة بعد التَّحْرِيم . (وَنقل ابْن حزم عَن أهل اللُّغَة أَن البعل اسْم الزَّوْج وَالسَّيِّد ، وَذكر ذَلِك فِي حَدِيث النَّهْي عَن الصَّوْم إِلَّا بِإِذن بَعْلهَا إِذا كَانَ حَاضرا ) . الثَّانِيَة : ذكر أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ فِي تَرْجَمَة أبي الْغَنَائِم النَّرْسِي الْحَافِظ من ذيله ، قَالَ : قَرَأت بِخَط الإِمَام وَالِدي : سَمِعت أَبَا الْغَنَائِم مُحَمَّد بن عَلّي بن مَيْمُون النَّرْسِي يَقُول فِي قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : أَيَّام منى أَيَّام أكل وَشرب قَالَ : هُوَ شَرب بِفَتْح الشين ، وَاسْتشْهدَ بقوله تَعَالَى : (فَشَارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ) قَالَ : وسمعته يَقُول فِي قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : وَمن يرع حول الْحمى يُوشك أَن (يحتش) قَالَ : هُوَ بالشين الْمُعْجَمَة من قَوْلهم : (حَش) إِذا رعى . وَهَذَا أَيْضا ضبط غَرِيب ، والضبط الأول حَكَاهُ أَبُو عبيد عَن الْكسَائي - أَعنِي فتح الشين - قَالَ : وَلم أر من الْمُحدثين أحدا يقف عَلَى شُرب ، وشَرب .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةالزُّهْرِي عَن ابن المُسيَّب · ص 175 س1699 - وسُئِل عَن حَدِيثِ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّب ، عَن أَبِي هُرَيرة : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم بَعَث عَبد الله بن حُذافَة يَطُوفُ فِي مِنًى : أَن لا تَصُومُوا هَذِهِ الأَيّام فَإِنَّها أَيّامُ أَكلٍ وشُربٍ وذِكرٍ . فَقال : يَروِيهِ الزُّهْرِيُّ ، واختُلِف عَنهُ ، فَرَواهُ صالِحُ بن أَبِي الأَخضَرِ ، واختلف عنه . فَقال رَوحٌ : عَن صالِحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابنِ المُسَيَّب ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . واختُلِف عَن إِبراهِيم بنِ حُمَيدٍ الرُّؤاسِيِّ ، فَقال حُمَيدٌ : عَن إِبراهِيم بنِ حُمَيدٍ ، عَن صالِحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن سَعِيدٍ ، عَن سَعِيدٍ ، وأَبِي سَلَمَة ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَكَذَلِك قِيل : عَنِ ابنِ أَبِي سَمِينَة ، عَن إِبراهِيم بنِ حُمَيدٍ . وَقِيل : عَنهُ ، عَن سَعِيدٍ وحدَهُ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَقال سُلَيمانُ بن أَرقَم : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابنِ المُسَيَّب ، عَن عَبدِ الله بنِ حُذافَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَقِيل : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن مَسعُودِ بنِ الحَكَمِ الزُّرَقِيِّ ، عَنِ ابنِ حُذافَة ، وقالَ الزُّبَيدِيُّ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن مَسعُودِ بنِ الحَكَمِ . وَقَولُ الزُّبَيدِيِّ أَشبَهُها بِالصَّوابِ . وَقال عَبد الله بن بُدَيلٍ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابنِ المُسَيَّب ، عَن أَبِي هُرَيرة : بَعَث النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم بُدَيلُ بن ورقاء وذَكَر فِيهِ أَنَّ الذَّكاة فِي الحَلقِ واللَّبَةِ ، قالَهُ سَعِيد بن سَلاَّمٍ ، عَنِ ابنِ بُدَيلٍ ، وهُما ضَعِيفانِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ · ص 775