حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، قَالَ: نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ:
كَانَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ صَدِيقًا لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَانَ إِذَا قَدِمَ عُتْبَةُ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ سَعْدٌ مَكَّةَ ج٥ / ص٢٤٥نَزَلَ عَلَى عُتْبَةَ ، وَكَانَ عُتْبَةُ يُسَمِّيهِ أَخِي الْيَثْرِبِيَّ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَدِمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مَكَّةَ كَمَا كَانَ يَقْدَمُ ، فَنَزَلَ عَلَى عُتْبَةَ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ : أَمْهِلْ حَتَّى يَتَفَرَّقَ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ مِنْ حَوْلِ الْبَيْتِ قَالَ: فَأَمْهَلَ قَلِيلًا ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: انْطَلِقْ مَعِي ، فَلَمَّا أَتَيَا الْبَيْتَ تَلَقَّى أَبُو جَهْلٍ سَعْدًا فَقَالَ: يَا سَعْدُ ، آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ آمِنًا ؟ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : لَئِنْ مَنَعْتَنِي لَأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ أَوْ لَأَمْنَعَنَّكَ مِنْ تِجَارَتِكَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا لِمَوْضِعٍ ذَكَرَهُ ، قَالَ: وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَقَالَ عُتْبَةُ لِسَعْدٍ : أَتَرْفَعُ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : وَأَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّهُ قَاتِلُكَ ، قَالَ: فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ ، وَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَكْذِبُ ، قَالَ: فَطَافَ سَعْدٌ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، وَأَتَى عُتْبَةَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ أَخِي الْيَثْرِبِيُّ ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَاتِلِي ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَكْذِبُ ، قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ بَدْرٍ قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو جَهْلٍ يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ ،