حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مكتبة العلوم والحكم: 2881
2884
الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدَةَ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ج٧ / ص٢٨٩عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُطَيَّبٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " "

أَتَانِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِي كَفِّهِ مِثْلُ الْمِرْآةِ فِي وَسَطِهَا لَمْعَةٌ سَوْدَاءُ ، قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذِهِ الدُّنْيَا صَفَاؤُهَا ، وَحُسْنُهَا ، قُلْتُ : مَا هَذِهِ اللَّمْعَةُ السَّوْدَاءُ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْجُمُعَةُ ، قُلْتُ : وَمَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ : يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ رَبِّكَ عَظِيمٌ ، فَذَكَرَ شَرَفَهُ ، وَفَضْلَهُ ، وَاسْمَهُ فِي الْآخِرَةِ ، فَإِنَّ اللهَ إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ لَيْسَ ثَمَّ لَيْلٌ ، وَلَا نَهَارٌ قَدْ عَلِمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِقْدَارَ تِلْكَ السَّاعَاتِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ الَّتِي يَخْرُجُ أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِلَى جُمُعَتِهِمْ ، قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، اخْرُجُوا إِلَى دَارِ الْمَزِيدِ ، فَيَخْرُجُونَ فِي كُثْبَانِ الْمِسْكِ " " قَالَ حُذَيْفَةُ : وَاللهِ لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ دَقِيقِكُمْ فَإِذَا قَعَدُوا وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُدْعَى الْمُثِيرَةَ فَتُثِيرُ عَلَيْهِمُ الْمِسْكَ الْأَبْيَضَ فَتُدْخِلُهُ فِي ثِيَابِهِمْ ، وَتُخْرِجُهُ مِنْ جُيُوبِهِمْ فَالرِّيحُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ الطِّيبِ مِنِ امْرَأَةِ أَحَدِكُمْ لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا طِيبُ أَهْلِ الدُّنْيَا ، وَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : " " أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ أَطَاعُونِي بِالْغَيْبِ ، وَصَدَّقُوا رُسُلِي وَلَمْ يَرَوْنِي ؟ سَلُونِي فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ ، فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ : إِنَّا قَدْ رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا ، وَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ لَهُمْ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ لَمْ أُسْكِنْكُمْ جَنَّتِي ، فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَسَلُونِي ، فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ ج٧ / ص٢٩٠وَاحِدَةٍ أَرِنَا وَجْهَكَ نَنْظُرْ إِلَيْهِ قَالَ : فَيَكْشِفُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْحُجُبَ ، وَيَتَجَلَّى لَهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَيَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ لَوْلَا أَنَّ اللهَ قَضَى أَنْ لَا يَمُوتُوا لَاحْتَرَقُوا ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمُ : ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ ، فَيَرْجِعُونَ وَقَدْ خَفَوْا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ، وَخَفَيْنَ عَلَيْهِمْ مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَلَا يَزَالُ النُّورُ يَتَمَكَّنُ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى حَالِهِمْ أَوْ إِلَى مَنَازِلِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ : لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا بِصُورَةٍ وَرَجَعْتُمْ إِلَيْنَا بِغَيْرِهَا ؟ فَيَقُولُونَ : تَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَنَظَرْنَا إِلَى مَا خَفِينَا بِهِ عَلَيْكُمْ قَالَ : فَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي مِسْكِ الْجَنَّةِ ، وَنَعِيمِهَا فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، وَهُوَ يَوْمُ الْمَزِيدِ
معلقمرفوع· رواه حذيفة بن اليمانفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين2 حُكمان
  • الهيثميالإسناد المشترك

    فيه القاسم بن مطيب وهو متروك

    لم يُحكَمْ عليه
  • علي ابن المديني
    حديث غريب وما سمعته
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    حذيفة بن اليمان
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:عن
    الوفاة36هـ
  2. 02
    شقيق بن سلمة
    تقييم الراوي:ثقة· الثانية
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة82هـ
  3. 03
    الأعمش
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· الخامسة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة147هـ
  4. 04
    القاسم بن مطيب العجلي
    تقييم الراوي:فيه لين· الخامسة
    في هذا السند:عن
    الوفاة
  5. 05
    إبراهيم بن المبارك
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة
  6. 06
    يحيى بن كثير العنبري
    تقييم الراوي:ثقة· التاسعة
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة206هـ
  7. 07
    محمد بن عمرو بن العباس القلوري
    تقييم الراوي:ثقة· الحادية عشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة253هـ
  8. 08
    الوفاة291هـ
التخريج

أخرجه البزار في "مسنده" (7 / 288) برقم: (2884)

تحليل الحديث
حديث معلق
معلق
ترقيم طبعة ١ — مكتبة العلوم والحكم2881
المواضيع
غريب الحديث4 كلمات
لَمْعَةٌ(المادة: لمعة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَمَعَ ) * فِيهِ : إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَرْفَعْ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ يُلْتَمَعْ بَصَرُهُ ، أَيْ : يُخْتَلَسْ . يُقَالُ : أَلْمَعْتُ بِالشَّيْءِ ، إِذَا اخْتَلَسْتَهُ ، وَاخْتَطَفْتَهُ بِسُرْعَةٍ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " رَأَى رَجُلًا شَاخِصًا بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : مَا يَدْرِي هَذَا لَعَلَّ بَصَرَهُ سَيُلْتَمَعُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ " . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ " إِنْ أَرَ مَطْمَعِي فَحِدَوٌّ تَلَمَّعُ " أَيْ : تَخْتَطِفُ الشَّيْءَ فِي انْقِضَاضِهَا . وَالْحِدَوُّ : هِيَ الْحِدَأَةُ بِلُغَةِ مَكَّةَ . وَيُرْوَى " تَلْمَعُ " ، مِنْ لَمَعَ الطَّائِرُ بِجَنَاحَيْهِ ، إِذَا خَفَقَ بِهِمَا . وَيُقَالُ : لَمَعَ بِثَوْبِهِ وَأَلْمَعَ بِهِ ، إِذَا رَفَعَهُ وَحَرَّكَهُ لِيَرَاهُ غَيْرُهُ فَيَجِيءَ إِلَيْهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ " رَآهَا تَلْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ " أَيْ : تُشِيرُ بِيَدِهَا . [ هـ ] وَحَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ ذَكَرَ الشَّامَ فَقَالَ : هِيَ اللَّمَّاعَةُ بِالرُّكْبَانِ " أَيْ : تَدْعُوهُمْ إِلَيْهَا . وَفَعَّالَةٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ اغْتَسَلَ فَرَأَى لُمْعَةً بِمَنْكِبِهِ فَدَلَكَهَا بِشَعَرِهِ ، أَرَادَ بُقْعَةً يَسِيرَةً مِنْ جَسَدِهِ لَمْ يَنَلْهَا الْمَاءُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ قِطْعَةٌ مِنَ النَّبْتِ إِذَا أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ دَمِ الْحَيْضِ " فَرَأَى بِهِ لُمْعَةً مِن

لسان العرب

[ لمع ] لمع : لَمَعَ الشَّيْءُ يَلْمَعُ لَمْعًا وَلَمَعَانًا وَلُمُوعًا وَلَمِيعًا وَتِلِمَّاعًا وَتَلَمَّعَ ، كُلُّهُ : بَرَقَ وَأَضَاءَ ، وَالْتَمَعَ مِثْلُهُ ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ : وَأَعْفَتْ تِلِمَّاعًا بِزَأْرٍ كَأَنَّهُ تَهَدُّمُ طَوْدٍ صَخْرُهُ يَتَكَلَّدُ وَلَمَعَ الْبَرْقُ يَلْمَعُ لَمْعًا وَلَمَعَانًا إِذَا أَضَاءَ . وَأَرْضٌ مُلْمِعَةٌ وَمُلَمِّعَةٌ وَمُلَمَّعَةٌ وَلَمَّاعَةٌ : يَلْمَعُ فِيهَا السَّرَابُ . وَاللَّمَّاعَةُ : الْفَلَاةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ : كَمْ دُونَ لَيْلَى مِنْ تَنُوفِيَّةٍ لَمَّاعَةٍ يُنْذَرُ فِيهَا النُّذُرْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : اللَّمَّاعَةُ الْفَلَاةُ الَّتِي تَلْمَعُ بِالسَّرَابِ . وَالْيَلْمَعُ : السَّرَابُ لِلَمَعَانِهِ . وَفِي الْمَثَلِ : أَكْذَبُ مِنْ يَلْمَعٍ . وَيَلْمَعٌ : اسْمُ بَرْقٍ خُلَّبٍ لِلَمَعَانِهِ أَيْضًا ، وَيُشَبَّهُ بِهِ الْكَذُوبُ فَيُقَالُ : هُوَ أَكْذَبُ مِنْ يَلْمَعٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا مَا شَكَوْتُ الْحُبَّ كَيْمَا تُثِيبَنِي بِوِدِّيَ قَالَتْ إِنَّمَا أَنْتَ يَلْمَعُ وَالْيَلْمَعُ : مَا لَمَعَ مِنَ السِّلَاحِ كَالْبَيْضَةِ وَالدِّرْعِ . وَخَدٌّ مُلْمَعٌ : صَقِيلٌ . وَلَمَعَ بِثَوْبِهِ وَسَيْفِهِ لَمْعًا وَأَلْمَعَ : أَشَارَ ، وَقِيلَ : أَشَارَ لِلْإِنْذَارِ ، وَلَمَعَ : أَعْلَى ، وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَهُ وَيُحَرِّكَهُ لِيَرَاهُ غَيْرُهُ فَيَجِيءَ إِلَيْهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ : رَآهَا تَلْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَيْ تُشِيرُ بِيَدِهَا ؛ قَالَ الْأَعْشَى : حَتَّى إِذَا لَمَعَ الدَّلِيلُ بِثَوْبِهِ سُقِيَتْ ، وَصَبَّ رُوَاتُهَا أَوْشَالَه

السَّوْدَاءُ(المادة: السوداء)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

‏ ( سَوَدَ ) ( هـ س‏ ) ‏ فِيهِ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : السَّيِّدُ اللَّهُ أَيْ هُوَ الَّذِي تَحِقُّ لَهُ السِّيَادَةُ‏ . ‏ كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُحْمَدَ فِي وَجْهِهِ ، وَأَحَبَّ التَّوَاضُعَ‏ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمَّا قَالُوا لَهُ أَنْتَ سَيِّدُنَا ، قَالَ : قُولُوا بِقَوْلِكُمْ أَيِ ادْعُونِي نَبِيًّا وَرَسُولًا كَمَا سَمَّانِي اللَّهُ ، وَلَا تُسَمُّونِي سَيِّدًا كَمَا تُسَمُّونَ رُؤَسَاءَكُمْ ، فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِهِمْ مِمَّنْ يَسُودُكُمْ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا‏ . ( هـ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ قَالَهُ إِخْبَارًا عَمَّا أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْفَضْلِ وَالسُّودَدِ ، وَتَحَدُّثًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَهُ ، وَإِعْلَامًا لِأُمَّتِهِ لِيَكُونَ إِيمَانُهُمْ بِهِ عَلَى حَسَبِهِ وَمُوجَبِهِ . ‏ وَلِهَذَا أَتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ : وَلَا فَخْرَ‏ ، ‏ أَيْ أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ الَّتِي نِلْتُهَا كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ لَمْ أَنَلْهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي ، وَلَا بَلَغْتُهَا بِقُوَّتِي ، فَلَيْسَ لِي أَنْ أَفْتَخِرَ بِهَا‏ . ( س ) وَفِيهِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ السَّيِّدُ ؟ قَالَ : يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، قَالُوا : فَمَا فِي أُمَّتِكَ مِنْ سَيِّدٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا ، وَرُزِقَ سَمَاحَةً فَأَدَّى شُكْرَهُ ، وَقَلَّتْ شِكَايَتُهُ فِي النَّاسِ ‏ . ( س ) وَمِنْهُ كُلُّ بَنِي آدَمَ سَيِّدٌ ، فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ أَهْلِ بَيْتِهَا ‏ . ( س ) وَفِي حَدِيثِهِ لِلْأَنْصَارِ قَالَ : مَنْ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ . قَالَ : وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ ‏ . ( هـ س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ قِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْحَلِيمَ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِي تَمَامِهِ : وَإِنَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ‏ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ . ‏ أَرَادَ أَفْضَلَكُمْ رَجُلًا‏ . ( س ) وَمِنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : انْظُرُوا إِلَى سَيِّدِنَا هَذَا مَا يَقُولُ هَكَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ ، وَقَالَ يُرِيدُ‏ : ‏ انْظُرُوا مَنْ سَوَّدْنَاهُ عَلَى قَوْمِهِ وَرَأَّسْنَاهُ عَلَيْهِمْ ، كَمَا يَقُولُ السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ : ‏ فُلَانٌ أَمِيرُنَا وَقَائِدُنَا‏ : ‏ أَيْ مَنْ أَمَّرْنَاهُ عَلَى النَّاسِ وَرَتَّبْنَاهُ لِقَوْدِ الْجُيُوشِ . ‏ وَفِي رِوَايَةٍ انْظُرُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَيْ مُقَدَّمِكُمْ‏ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ إِنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا عَنِ الْخِضَابِ فَقَالَتْ : كَانَ سَيِّدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ رِيحَهُ أَرَادَتْ مَعْنَى السِّيَادَةِ تَعْظِيمًا لَهُ ، أَوْ مِلْكَ الزَّوْجِيَّةِ ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ : حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو الدَّرْدَاءِ ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا أَيْ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مَا دُمْتُمْ صِغَارًا ، قَبْلَ أَنْ تَصِيرُوا سَادَةً مَنْظُورًا إِلَيْكُمْ فَتَسْتَحْيُوا أَنْ تَتَعَلَّمُوهُ بَعْدَ الْكِبَرِ فَتَبْقَوْا جُهَّالًا . وَقِيلَ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجُوا وَتَشْتَغِلُوا بِالزَّوَاجِ عَنِ الْعِلْمِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ‏ : ‏ اسْتَادَ الرَّجُلُ إِذَا تَزَوَّجَ فِي سَادَةٍ‏ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ اتَّقَوُا اللَّهَ وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَا رَأَيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، قِيلَ : وَلَا عُمَرَ ! قَالَ : كَانَ عُمَرُ خَيْرًا مِنْهُ ، وَكَانَ هُوَ أَسْوَدَ مِنْ عُمَرَ قِيلَ أَرَادَ أَسْخَى وَأَعْطَى لِلْمَالِ‏ . ‏ وَقِيلَ أَحْلَمُ مِنْهُ . ‏ وَالسَّيِّدُ يُطْلَقُ عَلَى الرَّبِّ وَالْمَالِكِ ، وَالشَّرِيفِ ، وَالْفَاضِلِ ، وَالْكَرِيمِ ، وَالْحَلِيمِ ، وَمُتَحَمِّلِ أَذَى قَوْمِهِ ، وَالزَّوْجِ ، وَالرَّئِيسِ ، وَالْمُقَدَّمِ‏ . ‏ وَأَصْلُهُ مِنْ سَادَ يَسُودُ فَهُوَ سَيْوِدٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِأَجْلِ الْيَاءِ السَّاكِنَةِ قَبْلَهَا ثُمَّ أُدْغِمَتْ‏ . ( س ) وَفِيهِ لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ ؛ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ سَيِّدَكُمْ وَهُوَ مُنَافِقٌ فَحَالُكُمْ دُونَ حَالِهِ ، وَاللَّهُ لَا يَرْضَى لَكُمْ ذَلِكَ ‏ . ( س ) وَفِيهِ ثَنِيُّ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعِزِ هُوَ الْمُسِنُّ‏ . ‏ وَقِيلَ : الْجَلِيلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسِنًّا‏ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : انْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِدِ حَوْلَكَ أَيِ الْجَمَاعَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ . ‏ يُقَالُ‏ : ‏ مَرَّتْ بِنَا أَسَاوِدُ مِنَ النَّاسِ وَأَسْوِدَاتٌ ، كَأَنَّهَا جَمْعُ أَسْوِدَةٍ ، وَأَسْوِدَةٌ جَمْعُ قِلَّةٍ لِسَوَادٍ ، وَهُوَ الشَّخْصُ ; لِأَنَّهُ يُرَى مِنْ بَعِيدٍ أَسْوَدَ‏ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ دَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَعُودُهُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ : لَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ أَوْ حُزْنًا عَلَى الدُّنْيَا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا لِيَكْفِ أَحَدَكُمْ مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ ، وَهَذِهِ الْأَسَاوِدُ حَوْلِي ، وَمَا حَوْلَهُ إِلَّا مَطْهَرَةٌ وَإِجَّانَةٌ ، وَجَفْنَةٌ يُرِيدُ الشُّخُوصَ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ‏ . ‏ وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ سَوَادٌ . ‏ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْأَسَاوِدِ الْحَيَّاتِ ، جَمْعُ أَسْوَدَ ، شَبَّهَهَا بِهَا لِاسْتِضْرَارِهِ بِمَكَانِهَا‏ . ( هـ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ، وَذَكَرَ الْفِتَنَ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا وَالْأَسْوَدُ أَخْبَثُ الْحَيَّاتِ وَأَعْظَمُهَا ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَةِ الْغَالِبَةِ ، حَتَّى اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ وَجُمِعَ جَمْعَهَا . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ أَيِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ . ( هـ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْأَسْوَدَانِ هُمَا التَّمْرُ وَالْمَاءُ‏ . ‏ أَمَّا التَّمْرُ فَأَسْوَدُ وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى تَمْرِ الْمَدِينَةِ ، فَأُضِيفَ الْمَاءُ إِلَيْهِ وَنُعِتَ بِنَعْتِهِ إِتْبَاعًا‏ . ‏ وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الشَّيْئَيْنِ يَصْطَحِبَانِ فَيُسَمَّيَانِ مَعًا بِاسْمِ الْأَشْهَرِ مِنْهُمَا ، كَالْقَمَرَيْنِ وَالْعُمَرَيْنِ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَفِي الطَّرِيقِ عَذِرَاتٌ يَابِسَةٌ ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّاهَا وَيَقُولُ : مَا هَذِهِ الْأَسْوِدَاتُ هِيَ جَمْعُ سَوْدَاتٍ ، وَسَوْدَاتٌ جَمْعُ سَوْدَةٍ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ فِيهَا حِجَارَةٌ سُودٌ خَشِنَةٌ ، شَبَّهَ الْعَذِرَةَ الْيَابِسَةَ بِالْحِجَارَةِ السُّودِ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ مَا مِنْ دَاءٍ إِلَّا فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ لَهُ شِفَاءٌ إِلَّا السَّامَ أَرَادَ الشُّونِيزَ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ فَأَمَرَ بِسَوَادِ الْبَطْنِ فَشُوِيَ لَهُ أَيِ الْكَبِدِ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشٍ يَطَؤُ فِي سَوَادٍ ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ أَيْ أَسْوَدَ الْقَوَائِمِ وَالْمَرَابِضِ وَالْمَحَاجِرِ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ أَيْ جُمْلَةِ النَّاسِ وَمُعْظَمِهِمُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى طَاعَةِ السُّلْطَانِ وَسُلُوكِ النَّهْجِ الْمُسْتَقِيمِ . ( هـ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ : إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ وَتَسْتَمِعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ السِّوَادُ بِالْكَسْرِ السِّرَارُ‏ . ‏ يُقَالُ : سَاوَدْتُ الرَّجُلَ مُسَاوَدَةً إِذَا سَارَرْتَهُ . ‏ قِيلَ : هُوَ مِنْ إِدْنَاءِ سَوَادِكَ مِنْ سَوَادِهِ‏ : ‏ أَيْ شَخْصُكَ مِنْ شَخْصِهِ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ سَوَادًا بِلَيْلٍ فَلَا يَكُنْ أَجْبَنَ السَّوَادَيْنِ أَيْ شَخْصًا‏ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ فَجَاءَ بِعُودٍ وَجَاءَ بِبَعْرَةٍ حَتَّى رَكَمُوا فَصَارَ سَوَادًا أَيْ شَخْصًا يَبِينُ مِنْ بُعْدٍ‏ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَجَعَلُوا سَوَادًا حَيْسًا أَيْ شَيْئًا مُجْتَمِعًا ، يَعْنِي الْأَزْوِدَةَ‏ .

كُثْبَانِ(المادة: كثبان)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْكَافِ مَعَ الثَّاءِ ) ( كَثَبَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ بَدْرٍ : إِنْ أَكْثَبَكُمُ الْقَوْمُ فَانْبِلُوهُمْ ، وَفِي رِوَايَةٍ : إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ ، يُقَالُ : كَثَبَ وَأَكْثَبَ إِذَا قَارَبَ ، وَالْكَثَبُ : الْقُرْبُ . وَالْهَمْزَةُ فِي : " أَكْثَبَكُمْ " لِتَعْدِيَةِ كَثَبَ ، فَلِذَلِكَ عَدَّاهَا إِلَى ضَمِيرِهِمْ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا : " وَظَنَّ رِجَالٌ أَنْ قَدْ أَكْثَبَتْ أَطْمَاعُهُمْ " أَيْ : قَرُبَتْ . ( هـ ) وَفِيهِ : يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمُغِيبَةِ فَيَخْدَعُهَا بِالْكُثْبَةِ ، أَيْ : بِالْقَلِيلِ مِنَ اللَّبَنِ ، وَالْكُثْبَةُ : كُلُّ قَلِيلٍ جَمَعْتَهُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ : كُثَبٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : كُنْتُ فِي الصُّفَّةِ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرِ عَجْوَةٍ فَكُثِبَ بَيْنَنَا ، وَقِيلَ : كُلُوهُ وَلَا تُوَزِّعُوهُ ، أَيْ : تُرِكَ بَيْنَ أَيْدِينَا مَجْمُوعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " جِئْتُ عَلِيًّا وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَرَنْفُلٌ مَكْثُوبٌ " أَيْ : مَجْمُوعٌ . * وَفِيهِ : ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثُبِ الْمِسْكِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ هُمَا جَمْعُ كَثِيبٍ ، وَالْكَثِيبُ : الرَّمْلُ الْمُسْتَطِيلُ الْمُحْدَوْ

لسان العرب

[ كثب ] كثب : الْكَثَبُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْقُرْبُ . وَهُوَ كَثَبَكَ أَيْ قُرْبَكَ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا ظَرْفًا . وَيُقَالُ : هُوَ يَرْمِي مِنْ كَثَبٍ ، وَمِنْ كَثَمٍ أَيْ مِنْ قُرْبٍ وَتَمَكُّنٍ ; أَنْشَدَ أَبُو إِسْحَاقَ : فَهَذَانِ يَذُودَانِ وَذَا مِنْ كَثَبٍ ، يَرْمِي وَأَكْثَبَكَ الصَّيْدُ وَالرَّمْيُ ، وَأَكْثَبَ لَكَ : دَنَا مِنْكَ وَأَمْكَنَكَ ، فَارْمِهِ . وَأَكْثَبُوا لَكُمْ : دَنَوْا مِنْكُمْ . النَّضْرُ : أَكْثَبَ فُلَانٌ إِلَى الْقَوْمِ أَيْ دَنَا مِنْهُمْ ; وَأَكْثَبَ إِلَى الْجَبَلِ أَيْ دَنَا مِنْهُ . وَكَاثَبْتُ الْقَوْمَ أَيْ دَنَوْتُ مِنْهُمْ . وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : إِنْ أَكْثَبَكُمُ الْقَوْمُ فَانْبِلُوهُمْ ; وَفِي رِوَايَةٍ : إِذَا كَثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ مِنْ كَثَبَ . وَأَكْثَبَ إِذَا قَارَبَ ، وَالْهَمْزَةُ فِي أَكْثَبَكُمْ لِتَعْدِيَةِ كَثَبَ ، فَلِذَلِكَ عَدَّاهَا إِلَى ضَمِيرِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : وَظَنَّ رِجَالٌ أَنْ قَدْ أَكْثَبَتْ أَطْمَاعُهُمْ أَيْ قَرُبَتْ . وَيُقَالُ : كَثَبَ الْقَوْمُ إِذَا اجْتَمَعُوا ، فَهُمْ كَاثِبُونَ . وَكَثَبُوا لَكُمْ : دَخَلُوا بَيْنَكُمْ وَفِيكُمْ ، وَهُوَ مِنَ الْقُرْبِ . وَكَثَبَ الشَّيْءَ يَكْثِبُهُ وَيَكْثُبُهُ كَثْبًا : جَمَعَهُ مِنْ قُرْبٍ وَصَبَّهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : لَأَصْبَحَ رَتْمًا دُقَاقَ الْحَصَى مَكَانَ النَّبِيِّ مِنَ الْكَاثِبِ قَالَ : يُرِيدُ بِالنَّبِيِّ مَا نَبَا مِنَ الْحَصَى إِذَا دُقَّ فَنَدَرَ . وَالْكَاثِبُ : الْجَامِعُ لِمَا نَدَرَ مِنْهُ ; وَيُقَالُ : هُمَا مَوْضِعَانِ ، وَسَيَأْتِي فِي أَثْنَاءِ هَ

الْمِسْكِ(المادة: المسك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( مَسَكَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ " أَيْ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ ، كَأَنَّ أَعْضَاءَهُ يُمْسِكُ بَعْضُهَا بَعْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ ، فَإِنِّي لَا أُحِلُّ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ ، وَلَا أُحَرِّمُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ " مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ لَهُ أَشْيَاءَ حَرَّمَهَا عَلَى غَيْرِهِ ، مِنْ عَدَدِ النِّسَاءِ ، وَالْمَوْهُوبَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَفَرَضَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ خَفَّفَهَا عَنْ غَيْرِهِ فَقَالَ : لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ " يَعْنِي مِمَّا خُصِصْتُ بِهِ دُونَهُمْ . يُقَالُ : أَمْسَكْتُ الشَّيْءَ وَبِالشَّيْءِ ، وَمَسَكْتُ بِهِ وَتَمَسَّكْتُ ، وَاسْتَمْسَكْتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ مَسَكَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ " أَيْ أَمْسَكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَيْضِ " خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَيَّبِي بِهَا " الْفِرْصَةُ : الْقِطْعَةُ ، يُرِيدُ قِطْعَةً مِنَ الْمِسْكِ ، وَتَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى : " خُذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَيَّبِي بِهَا " . وَالْفِرْصَةُ فِي الْأَصْلِ : الْقِطْعَةُ مِنَ الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ التَّمَسُّكِ بِالْيَدِ . وَقِيلَ : مُمَسَّكَةً : أَيْ مُتْحَمَّلَةً ، يَعْنِي تَحْتَمِلِينَهَا مَعَكِ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الْمُمَسَّكَةُ : الْخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا ، كَأَنَّهُ أَرَا

لسان العرب

[ مسك ] مسك : الْمَسْكُ ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ : الْجِلْدُ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلَةِ ، قَالَ : ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكًا ، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ وَمُسُوكٌ ، قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ : فَاقْنَيْ لَعَلَّكِ أَنْ تَحْظَيْ وَتَحْتَبِلِي فِي سَحْبَلٍ ، مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ ، مَنْجُوبِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : أَنَا فِي مَسْكِكَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا . وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ؟ كَانَ فِيهِ ذَخِيرَةٌ مِنْ صَامِتٍ وَحُلِيٍّ قُوِّمَتْ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ ، كَانَتْ أَوَّلًا فِي مَسْكِ جمَلٍ ثُمَّ مَسْكِ ثَوْرٍ ثُمَّ مَسْكِ جَمَلٍ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَا كَانَ عَلَى فِرَاشِي إِلَّا مَسْكُ كَبْشٍ أَيْ جِلْدُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ نَحْنُ فِي مُسُوكِ الثَّعَالِبِ ، إِذَا كَانُوا خَائِفِينَ ، وَأَنْشَدَ الْمُفَضَّلُ : فَيَوْمًا تَرَانَا فِي مُسُوكِ جِيَادِنَا وَيَوْمًا تَرَانَا فِي مُسُوكِ الثَّعَالِبِ قَالَ : فِي مُسُوكِ جِيَادِنَا مَعْنَاهُ أَنَّا أُسِرْنَا فَكُتِّفْنَا فِي قُدُودٍ مِنْ مُسُوكِ خُيُولِنَا الْمَذْبُوحَةِ ، وَقِيلَ فِي مُسُوكٍ أَيْ عَلَى مُسُوكِ جِيَادِنَا أَيْ تَرَانَا فُرْسَانًا نُغِيرُ عَلَى أَعْدَائِنَا ثُمَّ يَوْمًا تَرَانَا خَائِفِينَ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ أَيْ لَا يَعْدَمُ رَائِحَةً خَبِيثَةً ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ اللَّئِيمِ يَكْتُمُ لُؤْمَهُ جُهْدَهُ فَيَظْهَرُ فِي أَفْعَالِهِ . وَالْمَسَكُ : الذَّبْلُ . وَالْمَسَكُ : الْأَسْوِرَةُ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مسند البزار

    2884 2881 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدَةَ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُطَيَّبٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " أَتَانِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِي كَفِّهِ مِثْلُ الْمِرْآةِ فِي وَسَطِهَا لَمْعَةٌ سَوْدَاءُ ، قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذِهِ الدُّنْيَا صَفَاؤُهَا ، وَحُسْنُهَا ، قُلْتُ : مَا هَذِهِ اللَّمْعَةُ السَّوْدَاءُ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْجُمُعَةُ ، ق

تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث