حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَا : نَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ :
رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ جَالِسًا وَحْدَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَاغْتَنَمْتُ ذَلِكَ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ لَهُ عُثْمَانَ ، فَقَالَ : لَا أَقُولُ لِعُثْمَانَ أَبَدًا إِلَّا خَيْرًا لِشَيْءٍ رَأَيْتُهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنْتُ أَتْبَعُ خَلَوَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَعَلَّمُ مِنْهُ فَذَهَبْتُ يَوْمًا ، فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَجَلَسَ فِي مَوْضِعٍ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ مَا جَاءَ بِكَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ قَالَ : فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : " مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ " قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ قَالَ : فَجَاءَ عُمَرُ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : " يَا عُمَرُ مَا جَاءَ بِكَ ؟ " قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ عُمَرَ ، فَقَالَ : " يَا عُثْمَانُ مَا جَاءَ بِكَ " قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ قَالَ : فَتَنَاوَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ حَصَيَاتٍ أَوْ تِسْعَ حَصَيَاتٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ ، ثُمَّ وُضِعْنَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعَ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ فَوَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوُضِعْنَ فِي يَدِ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ ، ثُمَّ وُضِعْنَ فَخَرِسْنَ ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوُضِعْنَ فِي يَدِ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ ، ثُمَّ وُضِعْنَ فَخَرِسْنَ