[ 7 ] 380 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى . وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ . ( 4 ) بَاب اسْتِحْبَابِ اتِّخَاذِ مُؤَذِّنَيْنِ لِلْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا جَوَازُ وَصْفِ الْإِنْسَانِ بِعَيْبٍ فِيهِ لِلتَّعْرِيفِ أَوْ مَصْلَحَةٍ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ، لَا عَلَى قَصْدِ التَّنْقِيصِ ، وَهَذَا أَحَدُ وُجُوهِ الْغِيبَةِ الْمُبَاحَةِ وَهِيَ سِتَّةُ مَوَاضِعَ يُبَاحُ فِيهَا ذِكْرُ الْإِنْسَانِ بِعَيْبِهِ وَنَقْصِهِ وَمَا يَكْرَهُهُ ، وَقَدْ بَيَّنْتُهَا بِدَلَائِلِهَا وَاضِحَةً فِي آخِرِ كِتَابِ الْأَذْكَارِ الَّذِي لَا يَسْتَغْنِي مُتَدَيِّنٌ عَنْ مِثْلِهِ وَسَأَذْكُرُهَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عِنْدَ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ وَفِي حَدِيثِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَفِي حَدِيثِ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ وَأُنَبِّهُ عَلَى نَظَائِرِهَا فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . وَاسْمُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ( عَمْرُو بْنُ قَيْسِ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ بْنِ هَرَمِ بْنِ رَوَاحَةَ ) هَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَائِدَةَ . وَاسْمُ أُمُّ مَكْتُومٍ ( عَاتِكَةُ ) ، تُوُفِّيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ شَهِيدًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَوْلُهُ : ( كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُؤَذِّنَانِ ) يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ وَفِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ مُؤَذِّنًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ ، وَسَعْدُ الْقَرَظُ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقُبَاءَ مَرَّاتٍ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ اتِّخَاذِ مُؤَذِّنِينَ لِلْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ يُؤَذِّنُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَالْآخَرُ عِنْدَ طُلُوعِهِ ، كَمَا كَانَ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَفْعَلَانِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : فَإِذَا احْتَاجَ إِلَى أَكْثَرِ مِنْ مُؤَذِّنَيْنِ اتَّخَذَ ثَلَاثَةً وَأَرْبَعَةً فَأَكْثَرَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ ، وَقَدِ اتَّخَذَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَرْبَعَةً لِلْحَاجَةِ عِنْدَ كَثْرَةِ النَّاسِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُزَادُ عَلَى أَرْبَعَةٍ إِلَّا لِحَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَإِذَا تَرَتَّبَ لِلْأَذَانِ اثْنَانِ فَصَاعِدًا فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُؤَذِّنُوا دَفْعَةً وَاحِدَةً ، بَلْ إِنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ تَرَتَّبُوا فِيهِ ، فَإِنْ تَنَازَعُوا فِي الِابْتِدَاءِ بِهِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ ، وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ فَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ كَبِيرًا أَذَّنُوا مُتَفَرِّقِينَ فِي أَقْطَارِهِ ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا وَقَفُوا مَعًا وَأَذَّنُوا ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يُؤَدِّ اخْتِلَافُ الْأَصْوَاتِ إِلَى تَهْوِيشٍ ، فَإِنْ أَدَّى إِلَى ذَلِكَ لَمْ يُؤَذِّنْ إِلَّا وَاحِدٌ ، فَإِنْ تَنَازَعُوا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ . وَأَمَّا الْإِقَامَةُ فَإِنْ أَذَّنُوا عَلَى التَّرْتِيبِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا إِنْ كَانَ هُوَ الْمُؤَذِّنُ الرَّاتِبُ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُؤَذِّنٌ رَاتِبٌ . فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ غَيْرَ الْمُؤَذِّنِ الرَّاتِبِ فَأَيُّهُمَا أَوْلَى بِالْإِقَامَةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا أَصَحُّهُمَا أَنَّ الرَّاتِبَ أَوْلَى لِأَنَّهُ مَنْصِبُهُ ، وَلَوْ أَقَامَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ غَيْرُ مَنْ لَهُ وِلَايَةِ الْإِقَامَةِ اعْتَدَّ بِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الْمُخْتَارِ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : لَا يُعْتَدُّ بِهِ كَمَا لَوْ خَطَبَ بِهِمْ وَاحِدٌ ، وَأَمَّ بِهِمْ غَيْرُهُ ، فَلَا يَجُوزُ عَلَى قَوْلٍ ، وَأَمَّا إِذَا أَذَّنُوا مَعًا فَإِنْ اتَّفَقُوا عَلَى إِقَامَةِ وَاحِدٍ ، وَإِلَّا فَيَقْرَعُ . قَالَ أَصْحَابُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : وَلَا يُقِيمُ فِي الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ إِلَّا وَاحِدٌ إِلَّا إِذَا لَمْ تَحْصُلِ الْكِفَايَةُ بِوَاحِدٍ . وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : لَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمُوا مَعًا إِذَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى التَّهْوِيشِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب اسْتِحْبَابِ اتِّخَاذِ مُؤَذِّنَيْنِ لِلْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ · ص 64 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الأذان أمان من الغارة وما جاء في اتخاذ مُؤذِّنَيْنِ · ص 10 ( 380 ) [300] - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُؤَذِّنَانِ ؛ بِلالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى . وقوله " كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذنان " ؛ يعني في وقت واحد ، وإلا فقد كان له غيرهما ؛ أَذّن له أبو محذورة بمكة ورتّبه لأذانها ، وسعد القَرَظ أذّن للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات ، وقال له : إذا لم تر بلالا فأذن . وأذَّن له الصُّدَائي وقال : إن أخا صُدًاء أذّن ، ومن أذّن فهو يقيم .
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في قوله تعالى حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ · ص 150 1092 [961] وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُؤَذِّنَانِ: بِلَالٌ ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا . وقوله : ( إن بلالاً ينادي بليل ) ؛ هذا النداء هو أذان الفجر عند الجمهور . وحكمته عندهم : الهبوب من النوم ، والتأهب لصلاة الصبح . واختصت الصبح بذلك ؛ لأن الأفضل فيها إيقاعها في أول وقتها مطلقًا ، فيلزم من المحافظة على إيقاعها في أول وقتها التأهب لها قبل وقتها ، وقبلها نوم الليل المستصحب ، فاقتضى مجموع ذلك أن يُنْصَب من يوقظ الناس قبل وقتها ، فكان ذلك بالأذان . وذهب أبو حنيفة والثوري : إلى أن هذا الأذان إنما فائدته ما نص عليه في الحديث الآخر : ( ليوقظ نائمكم ، ويرجع قائمكم ) ، والإعلام بوقت السّحور لا يكتفى به للفجر ، بل لا بدَّ من آذان آخر إذا طلع الفجر ، كما كان يؤذن ابن أم مكتوم . ومتمسكهما من حديث بلال وابن أم مكتوم واضح ، غير أن العمل المنقول بالمدينة على تقديم أذان الفجر قبله . ثم اختلف الجمهور في الوقت الذي يؤذن فيه للفجر : فأكثرهم قال : السدس الأخير من الليل . وقيل : النصف . وقيل : بعد خروج وقت العشاء الآخرة . وهذه الأقاويل الثلاثة في مذهبنا . وقوله : ( ولم يكن بينهما إلا أن يرقى هذا وينزل هذا ) . وفي البخاري من حديث عائشة -رضي الله عنها- ، عن ابن أم مكتوم : فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر ، وقال فيه : قال القاسم : ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا . وفي الموطأ : وكان ابن أم مكتوم رجلاً أعمى ، لا يؤذن حتى يقال له : أصبحت ، أصبحت . ومثله في البخاري أيضًا . قلت : وقد أشكل قول القاسم مع مساق حديث بلال وابن أم مكتوم ؛ وذلك : أن حديث بلال يقتضي : أن بين وقت أذانه وطلوع الفجر زمانًا طويلاً يتسع لصلاة الليل وللسّحور ، وأذان ابن أم مكتوم يقتضي : أنه كان لا يؤذن حتى يطلع الفجر ، ثم قال القاسم : لم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا ، وينزل ذا . وهذا الوقت لا يتسع لشيء من الصلاة ، ولا من السّحور ، فتناقضا . وقد انفصل عنه من وجهين : أحدهما : أن هذا كان من بلال في بعض الأوقات ، لا في غالبها ، بل كان غالب أحواله : أن يوسع بين أذانه وبين طلوع الفجر . وقد روي : أنه أذن عند طلوع الفجر . وثانيهما - وهو الأشبه - : أن بلالاً كان يؤذن قبل طلوع الفجر ، فيجلس في موضع أذانه يذكر الله ويدعو حتى ينظر إلى تباشير الفجر ومقدماته ، فينزل ، فيعلم ابن أم مكتوم بالفجر ، ولعله هو الذي كان يقول له : أصبحت ، أصبحت ؛ أي : قاربت الصباح . وعند ذلك يرقى ابن أم مكتوم ، فيؤذن ، والله تعالى أعلم . فقول القاسم في رواية البخاري : ( بين أذانهما ) ؛ معناه : بينهما ، كما قال في حديث ابن عمر : ( ولم يكن بينهما ) ؛ أي : لم يكن بين نزول بلال وصعود ابن أم مكتوم طويل زمن ، بل بنفس ما ينزل أحدهما يصعد الآخر من غير تراخ ، والله تعالى أعلم . وقوله : ( إن بلالاً ينادي بليل ) ؛ دليل على أن ما بعد الفجر لا يقال عليه ليل ، بل هو أول اليوم المأمور بصومه . وقوله : ( حتى يؤذن ابن أم مكتوم ) ؛ أي : حتى يشرع في الأذان ، وهذا ظاهره . ويحتمل : حتى يفرغ من الأذان . ويؤيد هذا الاحتمال : ما ذكره أبو داود من حديث أبي هريرة الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا سمع أحدُكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه ) . وهذا هو أذان ابن أم مكتوم ، فإنه مشعر بأن هذا إنما يفعل عند ضيق الوقت ، ولا يصح أن يرد إلى حديث ابن عمر ؛ لأن ذلك صرح فيه بالتراخي والتوسعة تقتضي أكثر من هذا الوقت ، وعلى هذا : فيكون قوله في أذان ابن أم مكتوم : ( حتى يطلع الفجر ) ؛ أي : يقارب . وكذلك ( أصبحت ) ؛ أي : قاربت الدخول في الصباح . وهذا التأويل على ما قررناه في حدِّ الصوم : من أن الواجب إمساك جميع أجزاء اليوم ، وحالة : طلوع الفجر من اليوم ، فلا بد من إمساكها ، ويلزم من إمساكها : إمساك جزء من الليل حتى يأمن من الأكل فيما هو جزء من اليوم ، وعلى هذا فأول التبين هو المحرم بنفسه ، لكن اختلف في هذا التبين بالنسبة إلى ماذا يكون : فذهب الجمهور وفقهاء الأمصار والأعصار : إلى أنه أول تبين الفجر في الأفق الذاهب فيه عرضًا . وروي عن عثمان ، وحذيفة ، وابن عباس ، وطلق بن علي ، وعطاء بن أبي رباح ، والأعمش ، وغيرهم : أن الإمساك يجب لتبين الفجر بالطرق وعلى رؤوس الجبال . وقد قيل لحذيفة : إني حين تسحرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع . وروي عن علي رضي الله عنه : أنه صلى الصبح ، ثم قال : الآن تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود . قال الطبري : ومما قادهم إلى هذا القول: أن الصوم إنما هو في النهار ، والنهار عندهم: من طلوع الشمس ، وآخره غروبها ، [فأوله طلوعها] ، وحكى النقاش عن الخليل : أن النَّهار من طلوع الفجر . ويدل على ذلك قوله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ قلت : وما قاله الطبري ليس بصحيح ؛ لأن الله تعالى : إنما أمر بصوم ما يقال عليه يوم ، لا بما يقال عليه نهار ، وكأنه لم يسمع قوله تعالى : أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ