أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
قَالَ لِي عُمَرُ : يَا عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّ الْإِسْلَامِ ، خُنْتَ مَالَ اللهِ ، قَالَ : قُلْتُ : لَسْتُ عَدُوَّ اللهِ ، وَلَا عَدُوَّ الْإِسْلَامِ ، وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمَا ، وَلَمْ أَخُنْ مَالَ اللهِ ، وَلَكِنَّهَا أَثْمَانُ إِبِلِي ، وَسِهَامٌ اجْتَمَعَتْ . قَالَ : فَأَعَادَهَا عَلَيَّ ، وَأَعَدْتُ عَلَيْهِ هَذَا الْكَلَامَ ، قَالَ : فَغَرَّمَنِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، قَالَ : فَقُمْتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرَادَنِي عَلَى الْعَمَلِ ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَلِمَ ، وَقَدْ سَأَلَ يُوسُفُ الْعَمَلَ ، وَكَانَ خَيْرًا مِنْكَ ؟ فَقُلْتُ : إِنَّ يُوسُفَ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ ، وَأَنَا ابْنُ أُمَيْمَةَ ، وَأَنَا أَخَافُ ثَلَاثًا وَاثْنَتَيْنِ ، قَالَ : أَوَلَا تَقُولُ خَمْسًا ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَمَا هُنَّ ؟ قُلْتُ : أَخَافُ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَأَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَأَنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي ، وَأَنْ يُشْتَمَ عِرْضِي ، وَأَنْ يُؤْخَذَ مَالِي بِالضَّرْبِ