أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الرَّسَّامِ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ :
قَدِمْتُ دِمَشْقَ وَأَنَا أُرِيدُ الْغَزْوَ ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، فَوَجَدْتُهُ فِي قُبَّةٍ عَلَى فَرْشٍ بِقُرْبِ الْقَائِمِ ، وَتَحْتَهُ سِمَاطَانِ ، فَسَلَّمْتُ ، ثُمَّ جَلَسْتُ ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ شِهَابٍ ، أَتَعْلَمُ مَا كَانَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ صَبَاحَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : هَلُمَّ ، فَقُمْتُ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ حَتَّى أَتَيْتُ خَلْفَ الْقُبَّةِ ، فَحَوَّلَ إِلَيَّ وَجْهَهُ ، فَأَحْنَى عَلَيَّ فَقَالَ : مَا كَانَ ؟ فَقُلْتُ : لَمْ يُرْفَعْ حَجَرٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ ، فَقَالَ : لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَعْلَمُ هَذَا غَيْرِي وَغَيْرُكَ لَا يَسْمَعَنَّ مِنْكَ أَحَدٌ ، فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ