حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ ، قَالَ :
دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ تَحَلَّقَتْ عِنْدَهُ بُطُونُ قُرَيْشٍ ، فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ آبَائِهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ : فَمَا تَقُولُ فِي أَبِيكَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَقَالَ : رَحِمَ اللهُ أَبَا الْفَضْلِ كَانَ وَاللهِ عَمَّ نَبِيِّ اللهِ ، وَقُرَّةَ عَيْنِ رَسُولِ اللهِ ، سَيِّدَ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْدَانِ ، جَدَّ الْأَجْدَادِ ، وَآبَاؤُهُ الْأَجْوَادَ ، وَأَجْدَادُهُ الْأَنْجَادَ ، لَهُ عِلْمٌ بِالْأُمُورِ ، قَدْ زَانَهُ حِلْمٌ ، وَقَدْ عَلَاهُ فَهْمٌ ، كَانَ يَكْسِبُ حِبَالَهُ كُلُّ مُهَنَّدٍ ، وَيَكْسِبُ لِرَأْيِهِ كُلُّ مُخَالِفٍ رِعْدِيدٍ ، تَلَاشَتِ الْأَخْدَانُ عِنْدَ ذِكْرِ فَضِيلَتِهِ ، وَتَبَاعَدَتِ الْأَنْسَابُ عِنْدَ ذِكْرِ عَشِيرَتِهِ ، صَاحِبُ الْبَيْتِ وَالسِّقَايَةِ وَالنَّسَبِ وَالْقَرَابَةِ ، وَلِمَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ ؟ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ ؟ وَمُدَبِّرُ سِيَاسَتِهِ أَكْرَمُ مَنْ دَبَّرَ ، وَأَفْهَمُ مَنْ نَشَأَ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَكِبَ