أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْإِمَامُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْغَسَّانِيُّ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ :
سَارَتِ الرُّومُ إِلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، وَهُوَ بِأَرْمِينِيَّةَ ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْتَمِدُّهُ ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ بِذَلِكَ ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ إِلَى أَمِيرِ الْعِرَاقِ : يَأْمُرُهُ أَنْ يُمِدَّ حَبِيبًا ، فَأَمَدَّهُ بِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ ، فَسَارُوا يُرِيدُونَ غِيَاثَ حَبِيبٍ ، فَلَمْ يَبْلُغُوهُمْ حَتَّى لَقِيَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الْعَدُوَّ فَفَتَحَ اللهُ لَهُمْ ، فَلَمَّا قَدِمَ سَلْمَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى حَبِيبٍ سَأَلُوهُمْ أَنْ يُشْرِكُوهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ ، وَقَالُوا : قَدْ أَمْدَدْنَاكُمْ ، وَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ : لَمْ تَشْهَدُوا الْقِتَالَ ؛ لَيْسَ لَكُمْ مَعَنَا شَيْءٌ ، فَأَبَى حَبِيبٌ أَنْ يُشْرِكَهُمْ ، وَحَوَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى غَنِيمَتِهِمْ ؛ فَتَنَازَعَ أَهْلُ الشَّامِ ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فِي ذَلِكَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ : ج٣ / ص٣٤٧فَإِنْ تَقْتُلُوا سَلْمَانَ نَقْتُلْ حَبِيبَكُمْ وَإِنْ تَرْحَلُوا نَحْوَ ابْنِ عَفَّانَ نَرْحَلِ