النهاية في غريب الحديث والأثر( نَصَلَ ) ( هـ ) فِيهِ مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ : تَنَصَّلَتْ هَذِهِ تَنْصُرُ بَنِي كَعْبٍ ، أَيْ أَقْبَلَتْ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : نَصَلَ عَلَيْنَا ، إِذَا خَرَجَ مِنْ طَرِيقٍ ، أَوْ ظَهَرَ مِنْ حِجَابٍ . وَيُرْوَى " تَنْصَلِتُ " أَيْ تَقْصِدُ لِلْمَطَرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَفِيهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ رَجَبًا مُنْصِلَ الْأَسِنَّةِ أَيْ مُخْرِجَ الْأَسِنَّةِ مِنْ أَمَاكِنِهَا . كَانُوا إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ نَزَعُوا أَسِنَّةَ الرِّمَاحِ وَنِصَالَ السِّهَامِ ، إِبْطَالًا لِلْقِتَالِ فِيهِ ، وَقَطْعًا لِأَسْبَابِ الْفِتَنِ لِحُرْمَتِهِ ، فَلَمَّا كَانَ سَبَبًا لِذَلِكَ سُمِّيَ بِهِ . يُقَالُ : نَصَّلْتُ السَّهْمَ تَنْصِيلًا ، إِذَا جَعَلْتَ لَهُ نَصْلًا ، وَإِذَا نَزَعْتَ نَصْلَهُ ، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَأَنْصَلْتُهُ فَانْتَصَلَ ، إِذَا نَزَعْتَ سَهْمَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَإِنْ كَانَ لِرُمْحِكَ سِنَانٌ فَأَنْصِلْهُ أَيِ انْزِعْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَمَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدَ رَمَى بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ " أَيْ بِسَهْمٍ مُنْكَسِرِ الْفُوقِ لَا نَصْلَ فِيهِ . يُقَالُ : نَصَلَ السَّهْمُ ، إِذَا خَرَجَ مِنْهُ النَّصْلُ وَنَصَلَ أَيْضًا ، إِذَا ثَبَتَ نَصْلُهُ فِي الشَّيْءِ وَلَمْ يَخْرُجْ ، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ " فَامَّرَطَ قُذَذُ السَّهْمِ وَانْتَصَلَ " . ( س ) وَفِيهِ مَنْ تَنَصَّلَ إِلَيْهِ أَخُوهُ فَلَمْ يَقْبَلْ أَيِ انْتَفَى مِنْ ذَنْبِهِ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ " فَقَامَ النَّحَّامُ الْ
لسان العرب[ نصل ] نصل : التَّهْذِيبُ : النَّصْلُ نَصْلُ السَّهْمِ وَنَصْلُ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ وَالرُّمْحِ ، وَنَصْلُ الْبُهْمَى مِنَ النَّبَاتِ وَنَحْوِهَا إِذَا خَرَجَتْ نِصَالُهَا . الْمُحْكَمُ : النَّصْلُ حَدِيدَةُ السَّهْمِ وَالرُّمْحِ ، وَهُوَ حَدِيدَةُ السَّيْفِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَقْبَضٌ . حَكَاهَا ابْنُ جِنِّي ، قَالَ : فَإِذَا كَانَ لَهَا مَقْبَضٌ فَهُوَ سَيْفٌ ، وَلِذَلِكَ أَضَافَ الشَّاعِرُ النَّصْلَ إِلَى السَّيْفِ فَقَالَ : قَدْ عَلِمَتْ جَارِيَةٌ عُطْبُولُ أَنِّي بِنَصْلِ السَّيْفِ خَنْشَلِيلُ وَنَصْلُ السَّيْفِ : حَدِيدُهُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ أَبُو زِيَادٍ : النَّصْلُ كُلُّ حَدِيدَةٍ مِنْ حَدَائِدِ السِّهَامِ وَالْجَمْعُ أَنْصُلٌ وَنُصُولٌ وَنِصَالٌ . وَالنَّصْلَانِ : النَّصْلُ وَالزُّجُّ ، قَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ : عِشْنَا بِذَلِكَ دَهْرًا ثُمَّ فَارَقَنَا كَذَلِكَ الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَيْنِ يَنْكَسِرُ وَقَدْ سُمِّيَ الزُّجُّ وَحْدَهُ نَصْلًا . ابْنُ شُمَيْلٍ : النَّصْلُ السَّهْمُ الْعَرِيضُ الطَّوِيلُ يَكُونُ قَرِيبًا مِنْ فِتْرٍ وَالْمِشْقَصُ عَلَى النِّصْفِ مِنَ النَّصْلِ ، قَالَ : وَالسَّهْمُ نَفْسُ النَّصْلِ فَلَوِ الْتَقَطْتَ نَصْلًا لَقُلْتُ مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَكَ ؟ وَلَوِ الْتَقَطْتَ قِدْحًا لَمْ أَقُلْ مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَكَ . وَأَنْصَلَ السَّهْمَ وَنَصَّلَهُ : جَعَلَ فِيهِ النَّصْلَ ، وَقِيلَ : أَنْصَلَهُ أَزَالَ عَنْهُ النَّصْلَ ، وَنَصَّلَهُ رَكَّبَ فِيهِ النَّصْلَ ، وَنَصَلَ السَّهْمُ فِيهِ ثَبَتَ فَلَمْ يَخْرُجْ ، وَنَصَلْتُهُ أَنَا ، وَنَصَلَ خَرَجَ فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَأَنْصَلَهُ هُوَ . وَكُلُّ مَا أَخْرَجْتَهُ فَقَدْ أَنْصَلْتَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَنْصَلْتُ ال