حَدَّثَنَاهَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ج٣ / ص٤٣٥التَّيْمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ [١]بْنِ أَبِي عَبْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ :
كَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَقُولُ الشِّعْرَ وَيُخَذِّلُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَيَخْرُجُ فِي غَطَفَانَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِي بِابْنِ الْأَشْرَفِ فَقَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْحَارِثِيُّ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، ثُمَّ قَالَ : " ائْتِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَاسْتَشِرْهُ " . قَالَ : فَجِئْتُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : امْضِ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، وَاذْهَبْ مَعَكَ بِابْنِ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَبِعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَشْهَلِيِّ ، وَبِأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الْحَارِثِيِّ ، وَبِأَبِي نَائِلٍ سِلْكَانَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْهَلِيِّ قَالَ : فَلَقِيتُهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُمْ فَجَاءُونِي كُلُّهُمْ إِلَّا سِلْكَانَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ ، وَلَكِنْ لَا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى أُشَافِهَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : " امْضِ مَعَ أَصْحَابِكَ " قَالَ : فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ لَيْلًا حَتَّى جِئْنَاهُ فِي حِصْنٍ ، فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فِي ذَلِكَ شِعْرًا شَرَحَ فِي شِعْرِهِ قَتْلَهُمْ وَمَذْهَبَهُمْ ، فَقَالَ : شِعْرٌصَرَخْتُ بِهِ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي وَوَافَى طَالِعًا مِنْ فَوْقِ جُدْرِفَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ : مَنِ الْمُنَادِي ؟ فَقُلْتُ : أَخُوكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِوَهَذِي دِرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا لِشَهْرٍ إِنْ وَفَى ، أَوْ نِصْفِ شَهْرِفَقَالَ : مَعَاشِرٌ سَغَبُوا وَجَاعُوا وَمَا عَدِمُوا الْغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِفَأَقْبَلَ نَحْوَنَا يَهْوِي سَرِيعًا وَقَالَ لَنَا : لَقَدْ جِئْتُمْ لِأَمْرِمُجَرَّبَةٌ بِهَا نَكْوِي وَنَفْرِيفَقُلْتُ لِصَاحِبِي لَمَّا بَدَانِي تُبَادِرُهُ السُّيُوفُ كَذَبْحِ عِيرِوَعَانَقَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْمُرَادِي يَصِيحُ عَلَيْهِ كَاللَّيْثِ الْهِزَبْرِوَشَدَّ بِسَيْفِهِ صَلْتًا فَقَطَّرَهُوَكَانَ اللهُ سَادِسَنَا وَلِيًّا بِأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِوَجَاءَ بِرَأْسِهِ نَفَرٌ كِرَامٌ أَتَاهُمْ هُودُ مِنْ صِدْقٍ وَبِرِّ .