أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ :
لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ : هَلُمَّ يَا فُلَانُ ، فَلْنَطْلُبِ الْعِلْمَ ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَحْيَاءٌ . قَالَ : عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، تَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ ، وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ فِيهِمْ ؟ قَالَ : فَتَرَكْتُ ذَاكَ وَأَقْبَلْتُ أَطْلُبُ إِنْ كَانَ الْحَدِيثُ لَيَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَآتِيهِ فَأَجْلِسُ بِبَابِهِ فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي ، فَيَخْرُجُ إِلَيَّ فَيَقُولُ : يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِكَ ؟ مَا حَاجَتُكَ ؟ فَأَقُولُ : حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُ : أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ ؟ فَأَقُولُ : أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ ، قَالَ : فَبَقِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى إِنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَيَّ ، فَقَالَ : هَذَا الْفَتَى كَانَ أَعْقَلَ مِنِّي