حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، ثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْجَيْشَانِيُّ ، ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادَةَ ، قَالَ :
كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلْقَةِ الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ ، فَقَالُوا : هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَصَلَّى فَخَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَقُلْتُ : إِنَّ الْقَوْمَ قَالُوا كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ أَوْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَا ، إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فَذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا ، وَفِي وَسَطِ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَأَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي : اصْعَدْ ، فَقُلْتُ : لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصْعَدَ ، قَالَ : فَأَتَى بِي مُنْصَبًا مِنْ خَلْفِي ، فَقَالَ لِي : اصْعَدْ ، فَقُلْتُ : لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصْعَدَ ، فَصَعَّدَنِي مَعَ ثِيَابِي ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى أَعْلَى الْعَمُودِ إِذَا فِيهِ عُرْوَةٌ فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي الْعُرْوَةِ ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ وَإِنَّ الْحَلْقَةَ لَفِي يَدِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا الرَّوْضَةُ فَرَوْضَةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَعَمُودُ الْإِسْلَامِ ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَأَخَذْتَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ، فَلَا تَزَالُ ثَابِتًا عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ