أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ الْجَدَلِيُّ - جَدِيلَةُ قَيْسٍ - قَالَ :
خَطَبَنَا أَمِيرُ مَكَّةَ فَنَشَدَ النَّاسَ ، فَقَالَ : مَنْ رَأَى الْهِلَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ؟ ثُمَّ قَالَ : عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَنْسُكَ لِلرُّؤْيَةِ فَإِنْ لَمْ نَرَهُ وَشَهِدَ شَاهِدَا عَدْلٍ نَسَكْنَا بِشَهَادَتِهِمَا ، فَسَأَلْتُ الْحُسَيْنَ : مَنْ أَمِيرُ مَكَّةَ ؟ فَقَالَ : هُوَ الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ، ثُمَّ قَالَ الْأَمِيرُ : إِنَّ فِيكُمْ مَنْ أَعْلَمُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ مِنِّي ، وَقَدْ شَهِدَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الرَّجُلِ ، قَالَ الْحُسَيْنُ : وَقُلْتُ لِشَيْخٍ إِلَى جَنْبِي : مَنْ هَذَا الَّذِي أَوْمَأَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ ؟ قَالَ : هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ مِنْهُ ، فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : بِذَلِكَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ