قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَتَدْرُونَ أَيُّ أَهْلِ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ إِيمَانًا ؟ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، الْمَلَائِكَةُ ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ كَذَلِكَ ، وَحُقَّ ذَلِكَ لَهُمْ ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ ، وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللهُ تَعَالَى الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ ، بَلْ غَيْرُهُمْ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ الْأَنْبِيَاءُ ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ كَذَلِكَ ، وَحُقَّ لَهُمْ ذَلِكَ ، بَلْ غَيْرُهُمْ ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ هُمْ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي هُمْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ ، فَيُؤْمِنُونَ بِي ، وَلَمْ يَرَوْنِي ، وَيَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ ، فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ ، فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا