النهاية في غريب الحديث والأثر( كَيَسَ ) * فِيهِ : الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، أَيِ الْعَاقِلُ . وَقَدْ كَاسَ يَكِيسُ كَيْسًا . وَالْكَيْسُ : الْعَقْلُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ ، أَيْ : أَعْقَلُ . ( هـ ) وَفِيهِ : فَإِذَا قَدِمْتُمْ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ ، قِيلَ : أَرَادَ الْجِمَاعَ فَجَعَلَ طَلَبَ الْوَلَدِ عَقْلًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي رِوَايَةِ " أَتُرَانِي إِنَّمَا كِسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ " أَيْ : غَلَبْتُكَ بِالْكَيْسِ . يُقَالُ : كَايَسَنِي فَكِسْتُهُ : أَيْ : كُنْتُ أَكْيَسَ مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ اغْتِسَالِ الْمَرْأَةِ مَعَ الرَّجُلِ " إِذَا كَانَتْ كَيِّسَةً " أَرَادَ بِهِ حُسْنَ الْأَدَبِ فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَعَ الرَّجُلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَكَانَ كَيِّسَ الْفِعْلِ " أَيْ : حَسَنَهُ . وَالْكَيْسُ فِي الْأُمُورِ يَجْرِي مَجْرَى الرِّفْقِ فِيهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : أَمَا تَرَانِي كَيِّسًا مُكَيَّسًا الْمُكَيَّسُ : الْمَعْرُوفُ بِالْكَيْسِ . وَفِيهِ " هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَيْ : مِمَّا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ الْمُقْتَنَى فِي قَلْبِهِ ، كَمَا يُقْتَنَى الْمَالُ فِي الْكِيسِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْكَافِ : أَيْ : مِنْ فِقْهِهِ وَفِطْنَتِهِ ، لَا مِنْ رِوَايَتِهِ .
لسان العرب[ كيس ] كيس : الْكَيْسُ : الْخِفَّةُ وَالتَّوَقُّدُ ، كَاسَ كَيْسًا ، وَهُوَ كَيْسٌ وَكَيِّسٌ ، وَالْجَمْعُ أَكْيَاسٌ ; قَالَ الْحُطَيْئَةُ : وَاللَّهِ مَا مَعْشَرٌ لَامُوا امْرَأً جُنُبًا فِي آلِ لَأْيِ بْنَ شَمَّاسٍ بِأَكْيَاسِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : كَسَّرُوا كَيِّسًا عَلَى أَفْعَالِ تَشْبِيهًا بِفَاعِلٍ ، وَيَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ فَيْعِلٌ أَنَّهُمْ قَدْ سَلَّمُوا فَلَوْ كَانَ فَعْلًا لَمْ يُسَلِّمُوهُ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : فَكُنْ أَكْيَسَ الْكَيْسَى إِذَا كُنْتَ فِيهِمُ وَإِنْ كُنْتَ فِي الْحَمْقَى ، فَكُنْ أَنْتَ أَحْمَقَا إِنَّمَا كَسَّرَهُ هُنَا عَلَى كَيْسَى لِمَكَانِ الْحَمْقَى ، أَجْرَى الضِّدَّ مُجْرَى ضِدِّهِ ، وَالْأُنْثَى كَيِّسَةٌ وَكَيْسَةٌ . وَالْكُوسَى وَالْكِيسَى : جَمَاعَةُ الْكَيِّسَةِ ; عَنْ كُرَاعٍ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهَا تَأْنِيثُ الْأَكْيَسِ ، وَقَالَ مَرَّةً : لَا يُوجَدُ عَلَى مِثَالِهَا إِلَّا ضِيقَى وَضُوقَى جَمْعُ ضَيِّقَةٍ ، وَطُوبَى جَمْعُ طَيِّبَةٍ ، وَلَمْ يَقُولُوا طِيبَى ، قَالَ : وَعِنْدِي أنَّ ذَلِكَ تَأْنِيثُ الْأَفْعَلِ . اللَّيْثُ : جَمْعُ الْكَيِّسِ كَيَسَةٌ . وَيُقَالُ : هَذَا الْأَكْيَسُ وَهِيَ الْكُوسَى وَهُنَّ الْكُوسُ . وَالْكُوسِيَّاتُ : النِّسَاءُ خَاصَّةً ; وَقَوْلُهُ : فَمَا أَدْرِي أَجُبْنًا كَانَ دَهْرِي أَمِ الْكُوسَى إِذَا جَدَّ الْغَرِيمُ ؟ أَرَادَ الْكَيْسَ بَنَاهُ عَلَى فُعْلَى فَصَارَتِ الْيَاءُ وَاوًا كَمَا قَالُوا طُوبَى مِنَ الطِّيبِ . وَفِي اغْتِسَالِ الْمَرْأَةِ مَعَ الرَّجُلِ . إِذَا كَانَتْ كَيِّسَةً ; أَرَادَ بِهِ حُسْنَ الْأَدَبِ فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَعَ الرَّجُلِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَكَا