قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
أَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ أَتَكَارَى مِنْهُ بَيْتًا فِي دَارِهِ ، فَقَالَ : تَكَارَ ، فَإِنَّهَا مُبَارَكَةٌ عَلَى مَنْ هِيَ لَهُ ، مُبَارَكَةٌ عَلَى مَنْ سَكَنَهَا ، فَقُلْتُ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ نُحِرَتْ جَزُورٌ ، وَقَدْ أَمَرَ بِقِسْمَتِهَا ، فَقَالَ لِلَّذِي يَقْسِمُهَا : « أَعْطُوا عَمْرًا مِنْهَا قَسْمًا » . فَلَمْ يُعْطِنِي وَأَغْفَلَنِي ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ دَرَاهِمُ فَقَالَ : « أَخَذْتَ الْقَسْمَ الَّذِي أَمَرْتُ لَكَ ؟ » قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَعْطَانِي شَيْئًا ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الدَّرَاهِمِ ، فَأَعْطَانِي فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أُمِّي ، فَقُلْتُ : خُذِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَانِيهَا ، أَمْسِكِيهَا حَتَّى نَنْظُرَ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَضَعُهَا ، ثُمَّ ضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَاتِهِ حَتَّى اشْتَرَيْتُ هَذِهِ الدَّارَ قَالَتْ أُمِّي : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْقُدَ ثَمَنَهَا فَلَا تَنْقُدْ حَتَّى تَدْعُوَنِي أَدْعُ لَكَ بِالْبَرَكَةِ ، فَدَعَوْتُهَا حَتَّى هَيَّأْتُهَا ، فَقَالَتْ لِي : خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ ، فَشَرِّكْهَا فِيهَا فَشَرَّكْتُهَا ثُمَّ خَلَطْتُهَا ، وَقَالَتِ : اذْهَبْ بِهَا