حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار العاصمة: 3521
4227
سورة البقرة

قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ دَاوُدَ ابْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ :

نَزَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالرَّوْحَاءِ فَرَأَى أُنَاسًا يَبْتَدِرُونَ أَحْجَارًا فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : يَقُولُونَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى هَذِهِ الْأَحْجَارِ . فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا رَاكِبًا مَرَّ بِوَادٍ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى ، ثُمَّ حَدَّثَ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَغْشَى الْيَهُودَ يَوْمَ دِرَاسَتِهِمْ فَقَالُوا : مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَيْنَا مِنْكَ ; لِأَنَّكَ تَأْتِينَا . قُلْتُ : مَا ذَاكَ إِلَّا أَنِّي أَعْجَبُ مِنْ كُتُبِ اللهِ تَعَالَى كَيْفَ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، كَيْفَ تُصَدِّقُ التَّوْرَاةُ الْفَرْقَانَ ، وَالْفَرْقَانُ التَّوْرَاةَ ، فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا أُكَلِّمُهُمْ فَقُلْتُ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَمَا تَقْرَأُونَ مِنْ كِتَابِهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ . ج١٤ / ص٤٤٧فَقُلْتُ : هَلَكْتُمْ ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ لَا تَتْبَعُونَهُ ؟ فَقَالُوا : لَمْ نَهْلِكْ ، وَلَكِنْ سَأَلْنَاهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِنُبُوَّتِهِ ؟ فَقَالَ : عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَنْزِلُ بِالشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْحَرْبِ وَالْهَلَاكِ وَنَحْوِ هَذَا . فَقُلْتُ : فَمَنْ سِلْمُكُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؟ فَقَالُوا : مِيكَائِيلُ يَنْزِلُ بِالْقَطْرِ وَالرَّحْمَةِ وَكَذَا . قُلْتُ : وَكَيْفَ مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّهِمَا ؟ فَقَالُوا : أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْآخَرُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ . قُلْتُ : فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنْ يُعَادِيَ مِيكَائِيلَ ، وَلَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُمَا وَرَبَّهُمَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبُوا . ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَهُ ، فَلَمَّا لَقِيتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « أَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَاتٍ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ؟ » قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَرَأَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَـزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ج١٤ / ص٤٤٨قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا قُمْتُ مِنْ عِنْدِكَ إِلَّا إِلَيْكَ لِأُخْبِرَكَ بِمَا قَالُوا لِي وَقُلْتُ لَهُمْ ، فَوَجَدْتُ اللهَ تَعَالَى قَدْ سَبَقَنِي . قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَشَدُّ فِي اللهِ مِنَ الْحَجَرِ
معلقمرفوع· رواه عمر بن الخطابفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
  • ابن حجر

    هذا حديث مرسل صحيح الإسناد

    صحيح
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عمر بن الخطاب
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:قالالإرسال
    الوفاة23هـ
  2. 02
    الشعبي
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة103هـ
  3. 03
    داود بن أبي هند
    تقييم الراوي:ثقة· الخامسة
    في هذا السند:عن
    الوفاة139هـ
  4. 04
    الحسن بن عياش الأسدي
    تقييم الراوي:صدوق· الثامنة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة172هـ
  5. 05
    يحيى بن آدم
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· التاسعة
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة203هـ
  6. 06
    إسحاق ابن راهويه«ابن راهويه»
    تقييم الراوي:ثقة حافظ
    في هذا السند:الاختلاط
    الوفاة237هـ
التخريج

أخرجه ابن حجر في "المطالب العالية" (14 / 446) برقم: (4227)

تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — دار العاصمة3521
سورة البقرة — آية 97
المواضيع
غريب الحديث3 كلمات
الْفَرْقَانَ(المادة: الفرقان)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَرِقَ ) ( س هـ ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ يُقَالُ لَهُ : الْفَرَقُ " الْفَرَقُ بِالتَّحْرِيكِ : مِكْيَالٌ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مُدًّا ، أَوْ ثَلَاثَةُ آصُعٍ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ . وَقِيلَ : الْفَرَقُ خَمْسَةُ أَقْسَاطٍ ، وَالْقِسْطُ : نِصْفُ صَاعٍ ، فَأَمَّا الْفَرْقُ بِالسُّكُونِ فَمِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ مِنْهُ فَالْحُسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَكُونَ كَصَاحِبِ فَرْقِ الْأَرُزِّ فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَفْرُقِ عَسَلٍ فَرَقٌ " الْأَفْرُقُ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِفَرَقٍ ، مِثْلَ جَبَلٍ وَأَجْبُلٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ " فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا " الْفَرَقُ بِالتَّحْرِيكِ : الْخَوْفُ وَالْفَزَعُ . يُقَالُ : فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " أَبِاللَّهِ تُفَرِّقُنِي ؟ " أَيْ : تُخَوِّفُنِي . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ " أَيْ : إِنْ صَارَ شَعْرُهُ فِرْقَيْنِ بِنَفْسِهِ فِي مَفْرَقِهِ تَرَكَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْفَرِقْ لَمْ يَفْر

لسان العرب

[ فرق ] فرق : الْفَرْقُ : خِلَافُ الْجَمْعِ ، فَرَقَهُ يَفْرُقُهُ فَرْقًا وَفَرَّقَهُ وَقِيلَ : فَرَقَ لِلصَّلَاحِ فَرْقًا وَفَرَّقَ ، لِلْإِفْسَادِ تَفْرِيقًا ، وَانْفَرَقَ الشَّيْءُ وَتَفَرَّقَ وَافْتَرَقَ . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي مَوْضِعِهِ مَبْسُوطًا ، وَذَهَبَ أَحْمَدُ أَنَّ مَعْنَاهُ : لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ بِالْكُوفَةِ أَرْبَعُونَ شَاةً وَبِالْبَصْرَةِ أَرْبَعُونَ كَانَ عَلَيْهِ شَاتَانِ لِقَوْلِهِ : لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ بِبَغْدَادَ عِشْرُونَ وَبِالْكُوفَةِ عِشْرُونَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي بُلْدَانٍ شَتَّى إِنْ جُمِعَتْ وَجَبَ فِيهَا الزَّكَاةُ ، وَإِنْ لَمْ تُجْمَعْ لَمْ تَجِبْ فِي كُلِّ بَلَدٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا شَيْءٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا . اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي التَّفَرُّقِ الَّذِي يَصِحُّ وَيَلْزَمُ الْبَيْعُ بِوُجُوبِهِ فَقِيلَ : هُوَ بِالْأَبْدَانِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُعْظَمُ الْأَئِمَّةِ وَالْفُقَهَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمَا : إِذَا تَعَاقَدَا صَحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَشْهَدُ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، فَإِنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُمَرَ فِي تَمَامِهِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ يَتِمَّ الْبَيْعُ قَامَ فَمَشَى خَطَوَاتٍ

يُسَالِمَ(المادة: يسالم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَلَمَ ‏ ) ‏ * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " السَّلَامُ " قِيلَ : مَعْنَاهُ سَلَامَتُهُ مِمَّا يَلْحَقُ الْخَلْقَ مِنَ الْعَيْبِ وَالْفَنَاءِ . وَالسَّلَامُ فِي الْأَصْلِ السَّلَامَةُ‏ . ‏ يُقَالُ : سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً وَسَلَامًا‏ . ‏ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَنَّةِ : دَارُ السَّلَامِ ؛ لِأَنَّهَا دَارُ السَّلَامَةِ مِنَ الْآفَاتِ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ، أَحَدُهُمْ مَنْ يَدْخُلُ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ " أَرَادَ أَنْ يَلْزَمَ بَيْتَهُ طَلَبًا لِلسَّلَامَةِ مِنَ الْفِتَنِ وَرَغْبَةً فِي الْعُزْلَةِ‏ . ‏ وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ سَلَّمَ‏ . ‏ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَفِي حَدِيثِ التَّسْلِيمِ " قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى " هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ فِي الْمَرَاثِي ، كَانُوا يُقَدِّمُونَ ضَمِيرَ الْمَيِّتِ عَلَى الدُّعَاءِ لَهُ كَقَوْلِهِ : عَلَيْكَ سَلَامٌ مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ وَكَقَوْلِ الْآخَرِ‏ : ‏ عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا * وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسَلِّمَ عَلَى الْقَوْمِ يَتَوَقَّعُ الْجَوَابَ ، وَأَنْ يُقَالَ لَهُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ ، فَلَمَّا كَانَ الْمَيِّتُ لَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ جَوَابٌ جَعَلُوا السَّلَامَ عَلَيْهِ كَالْجَوَابِ‏ . ‏ وَقِيلَ‏ : ‏ أَرَادَ بِالْمَوْتَى كُفَّارَ الْجَاهِلِيَّةِ . * وَهَذَا فِي الدُّعَاءِ بِا

لسان العرب

[ سلم ] سلم : السَّلَامُ وَالسَّلَامَةُ : الْبَرَاءَةُ . وَتَسَلَّمَ مِنْهُ : تَبَرَّأَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّلَامَةُ الْعَافِيَةُ ، وَالسَّلَامَةُ شَجَرَةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا مَعْنَاهُ تَسَلُّمًا وَبَرَاءَةً لَا خَيْرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ وَلَا شَرَّ ، وَلَيْسَ السَّلَامُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي التَّحِيَّةِ لِأَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ وَلَمْ يُؤْمَرِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ ; هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وَزَعَمَ أَنَّ أَبَا رَبِيعَةَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا أَيْ تَسَلُّمًا ، قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : سَلَامٌ أَيْ أَمْرِي وَأَمْرُكَ الْمُبَارَأَةُ وَالْمُتَارَكَةُ . قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : قَالُوا سَلَامًا أَيْ قَالُوا قَوْلًا يَتَسَلَّمُونَ فِيهِ لَيْسَ فِيهِ تَعَدٍّ وَلَا مَأْثَمٌ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُحَيُّونَ بِأَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ : أَنْعِمْ صَبَاحًا ، وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ ، وَيَقُولُونَ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، فَكَأَنَّهُ عَلَامَةُ الْمُسَالَمَةِ وَأَنَّهُ لَا حَرْبَ هُنَالِكَ ، ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَقَصَرُوا عَلَى السَّلَامِ وَأُمِرُوا بِإِفْشَائِهِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ سَلَامًا وَلَا نُجَاهِلُكُمْ ، وَقِيلَ : قَالُوا سَلَامًا أَيْ سَدَادًا مِنَ الْقَوْلِ وَقَصْدًا لَا لَغْوَ فِيهِ . وَقَوْلُهُ : قَالُوا سَلَامًا ; قَالَ : أَيْ سَلِّمُوا سَلَامًا ، وَقَالَ : سَلَامٌ أَيْ أَمْرِي سَلَامٌ لَا أُرِيدُ غَيْرَ السَّلَامَةِ وَقُرِئَتِ الْأَخِيرَةُ : قَالَ سِلْمٌ ، قَالَ الْفَرَّاءُ :

نَـزَّلَهُ(المادة: نزله)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَزَلَ ) * فِيهِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا النُّزُولُ وَالصُّعُودُ ، وَالْحَرَكَةُ وَالسُّكُونُ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ ، وَاللَّهُ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَيَتَقَدَّسُ . وَالْمُرَادُ بِهِ نُزُولُ الرَّحْمَةِ وَالْأَلْطَافِ الْإِلَهِيَّةِ ، وَقُرْبُهَا مِنَ الْعِبَادِ ، وَتَخْصِيصُهَا بِاللَّيْلِ وَالثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّهَجُّدِ ، وَغَفْلَةِ النَّاسِ عَمَّنْ يَتَعَرَّضُ لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ . وَعِنْدَ ذَلِكَ تَكُونُ النِّيَّةُ خَالِصَةً ، وَالرَّغْبَةُ إِلَى اللَّهِ وَافِرَةً ، وَذَلِكَ مَظِنَّةُ الْقَبُولِ وَالْإِجَابَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْجِهَادِ : لَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ ، أَيْ إِذَا طَلَبَ الْعَدُوُّ مِنْكَ الْأَمَانَ وَالذِّمَامُ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا تُعْطِهِمْ . وَأَعْطِهِمْ عَلَى حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ رُبَّمَا تُخْطِئُ فِي حُكْمِ اللَّهِ ، أَوْ لَا تَفِي بِهِ فَتَأْثَمَ . يُقَالُ : نَزَلْتُ عَنِ الْأَمْرِ ، إِذَا تَرَكْتَهُ ، كَأَنَّكَ كُنْتَ مُسْتَعْلِيًا عَلَيْهِ مُسْتَوْلِيًا . * وَفِي حَدِيثِ مِيرَاثِ الْجَدِّ : " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَنْزَلَهُ أَبًا " أَيْ جَعَلَ الْجَدَّ فِي مَنْزِلَةِ الْأَبِ ، وَأَعْطَاهُ نَصِيبَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ . ( س ) وَفِيهِ : نَازَلْتُ رَبِّي فِي كَذَا ، أَيْ رَاجَعْتُهُ ، وَسَأَلْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . وَهُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ النُّزُولِ عَنِ الْأَمْرِ ، أَوْ مِنَ النِّزَالِ فِي الْحَرْبِ ، وَهُوَ تَقَابُلُ الْقِرْنَيْنِ . * وَفِيهِ : <متن ربط="1004102"

لسان العرب

[ نزل ] نزل : النُّزُولُ : الْحُلُولُ ، وَقَدْ نَزَلَهُمْ وَنَزَلَ عَلَيْهِمْ وَنَزَلَ بِهِمْ يَنْزِلُ نُزُولًا وَمَنْزَلًا وَمَنْزِلًا ، بِالْكَسْرِ شَاذٌّ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : أَإِنْ ذَكَّرَتْكَ الدَّارَ مَنْزِلُهَا جُمْلُ أَرَادَ : أَإِنْ ذَكَّرَتْكَ نُزُولُ جُمْلٍ إِيَّاهَا ; الرَّفْعُ فِي قَوْلِهِ مَنْزِلُهَا صَحِيحٌ ، وَأَنَّثَ النُّزُولَ حِينَ أَضَافَهُ إِلَى مُؤَنَّثٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : تَقْدِيرُهُ أَإِنْ ذَكَّرَتْكَ الدَّارُ نُزُولَهَا جُمْلُ ، فَجُمْلُ فَاعِلٌ بِالنُّزُولِ ، وَالنُّزُولُ مَفْعُولٌ ثَانٍ بِذَكَّرَتْكَ . وَتَنَزَّلَهُ وَأَنْزَلَهُ وَنَزَّلَهُ بِمَعْنًى ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو يَفْرُقُ بَيْنَ نَزَّلْتُ وَأَنْزَلْتُ وَلَمْ يَذْكُرْ وَجْهَ الْفَرْقِ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : لَا فَرْقَ عِنْدِي بَيْنَ نَزَّلْتَ وَأَنْزَلْتَ إِلَّا صِيغَةَ التَّكْثِيرِ فِي نَزَّلَتْ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ : وَأَنْزَلَ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِيلًا ، أَنْزَلَ : كَنَزَّلَ ، وَقَوْلُ ابْنِ جِنِّي : الْمُضَافُ وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ عِنْدَهُمْ وَفِي كَثِيرٍ مِنْ تَنْزِيلَاتِهِمْ كَالِاسْمِ الْوَاحِدِ ; إِنَّمَا جَمَعَ تَنْزِيلًا هُنَا لِأَنَّهُ أَرَادَ لِلْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ تَنْزِيلَاتٍ فِي وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مَنْزِلَةَ الِاسْمِ الْوَاحِدِ ، فَكَنَّى بِالتَّنْزِيلَاتِ عَنِ الْوُجُوهِ الْمُخْتَلِفَةِ ; أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَصْدَرَ لَا وَجْهَ لَهُ إِلَّا تَشَعُّبُ الْأَنْوَاعِ وَكَثْرَتُهَا ؟ مَعَ أَنَّ ابْنَ جِنِّي تَسَمَّحَ بِهَذَا تَسَمُّحَ تَحَضُّرٍ وَتَحَذُّقٍ ، فَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ الْعَرَبِ فَلَا وَجْهَ لَهُ إِلَّا مَا قُلْنَا . وَالنُّزُلُ : الْمَنْزِلُ ; عَنِ الزَّجَّاجِ ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَ قَوْلَهُ تَعَالَى : وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلّ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • المطالب العالية

    4227 3521 قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ دَاوُدَ ابْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : نَزَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالرَّوْحَاءِ فَرَأَى أُنَاسًا يَبْتَدِرُونَ أَحْجَارًا فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : يَقُولُونَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى هَذِهِ الْأَحْجَارِ . فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا رَاكِبًا مَرَّ بِوَادٍ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى ، ثُمَّ حَدَّثَ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَغْشَى الْيَهُودَ يَوْمَ دِرَاسَتِهِمْ فَقَالُوا : مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَيْنَا مِنْكَ ; لِأَنَّكَ تَأْتِينَا . قُلْتُ : مَا ذَاكَ إِلَّا أَنِّي أَعْجَبُ مِنْ كُتُبِ اللهِ تَعَالَى كَيْفَ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، كَيْفَ تُصَدِّقُ التَّوْرَاةُ الْفَرْقَانَ ، وَالْفَرْقَانُ التَّوْرَاةَ ، فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَ

موقع حَـدِيث