أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُخْبِرُ الْقَوْمَ
إِنَّ هَذِهِ الزُّهَرَةَ تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الزُّهَرَةَ وَتُسَمِّيهَا الْعَجَمُ أَنَاهِيدَ ، فَكَانَ الْمَلَكَانِ يَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ ، فَأَتَتْهُمَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ غَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : يَا أَخِي إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمْرِ أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَهُ لَكَ ؟ قَالَ : اذْكُرْهُ يَا أَخِي ، لَعَلَّ الَّذِي فِي نَفَسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَتْ لَهُمَا : لَا ، حَتَّى تُخْبِرَانِي بِمَا تَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَمَا تَهْبِطَانِ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ . قَالَا : بِاسْمِ اللهِ الْأَعْظَمِ نَهْبِطُ ، وَبِهِ نَصْعَدُ ، فَقَالَتْ : مَا أَنَا بِمُوَاتِيَتِكُمَا الَّذِي تُرِيدَانِ حَتَّى تُعَلِّمَانِيهِ . فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : عَلِّمْهَا إِيَّاهُ . قَالَ : كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللهِ ؟ فَقَالَ الْآخَرُ : إِنَّا نَرْجُو سَعَةَ رَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَعَلَّمَاهَا إِيَّاهُ ج١٤ / ص٤٥٢فَتَكَلَّمَتْ بِهِ فَطَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ ، فَفَزِعَ مَلَكٌ لِصُعُودِهَا ، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ بَعْدُ ، وَمَسَخَهَا اللهُ تَعَالَى فَكَانَتْ كَوْكَبًا