[ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ ] [١]مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ ، [ ....] [٢]يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ النَّخَعِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُخْبِرُ الْقَوْمَ :
أَنَّ هَذِهِ الزُّهَرَةَ تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الزُّهَرَةَ ، وَتُسَمِّيهَا الْعَجَمُ أَنَاهِيدَ ، وَكَانَ الْمَلَكَانِ يَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ ، فَأَتَتْهُمَا امْرَأَةٌ ، فَأَرَادَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ غَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : يَا أَخِي إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمْرِ ، أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَهُ لَكَ . قَالَ : اذْكُرْهُ يَا أَخِي لَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَتْ لَهُمَا الْمَرْأَةُ : أَلَا تُخْبِرَانِي بِمَا تَصْعَدَانِ إِلَى السَّمَاءِ ، وَبِمَا تَهْبِطَانِ إِلَى الْأَرْضِ ؟ فَقَالَا : بِاسْمِ اللهِ الْأَعْظَمِ بِهِ نَهْبِطُ ، وَبِهِ نَصْعَدُ ، فَقَالَتْ : مَا أَنَا بِمُؤَاتِيَتِكُمَا الَّذِي تُرِيدَانِ حَتَّى ج٢ / ص٢٦٦تُعَلِّمَانِيهِ . فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : عَلِّمْهَا إِيَّاهُ . فَقَالَ : كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللهِ ؟ قَالَ الْآخَرُ : إِنَّا نَرْجُو سَعَةَ رَحْمَةِ اللهِ ، فَعَلَّمَهَا إِيَّاهُ ، فَتَكَلَّمَتْ بِهِ ، فَطَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ ، فَفَزِعَ مَلَكٌ فِي السَّمَاءِ لِصُعُودِهَا ، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ، فَلَمْ يَجْلِسْ بَعْدُ ، وَمَسَخَهَا اللهُ فَكَانَتْ كَوْكَبًا