وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُثْمَانَ - هُوَ النَّاقِدُ - ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، قَالَ :
كَانَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - مُعَاتَبَةٌ ، فَاعْتَذَرَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ رَاحَ إِلَيْهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَجَلَسَ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ ، فَجَلَسَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَامَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ أَرَى إِعْرَاضَكَ عَنِّي ، وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ بَلَغَكَ عَنِّي ، فَمَا خَبَرُ جَثْوِي ، وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنِّي ، وَاللهِ مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعِيشَ فِي الدُّنْيَا سَاعَةً وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنِّي ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ الَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَقْبَلْ مِنْهُ ، إِنِّي جِئْتُكُمْ جَمِيعًا ، فَقُلْتُمْ : كَذَبْتَ ، وَقَالَ ج١٥ / ص٦٨٣صَاحِبِي : صَدَقْتَ ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ أَنْتُمْ تَارِكِيَّ وَصَاحِبِي ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ