752 - ( 22 ) - حَدِيثُ عَلِيٍّ : ( قَامَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجِنَازَةِ حَتَّى تُوضَعَ ، وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، ثُمَّ قَعَدَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَأَمَرَهُمْ بِالْقُعُودِ ). الْبَيْهَقِيّ مِنْ طُرُقٍ وَافَقَ فِي بَعْضِهَا هَذَا السِّيَاقَ ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ : قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي فِي الْجِنَازَةِ - ثُمَّ قَعَدَ . مُخْتَصَرٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ ( كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجَنَائِزِ ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ ). وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : ( أَنَّ يَهُودِيًّا قَالَ : هَكَذَا نَفْعَلُ - يَعْنِي فِي الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْلِسُوا خَالِفُوهُمْ ). وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : غَرِيبٌ ، وَبِشْرُ بْنُ رَافِعٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ الْبَزَّارُ : تَفَرَّدَ بِهِ بِشْرٌ وَهُوَ لَيِّنٌ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثُ عَلِيٍّ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَالنَّوَوِيُّ ، أَنَّ الْقُعُودَ إنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، وَالْقِيَامُ بَاقٍ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( تَنْبِيهٌ ) : الْمُرَادُ بِالْوَضْعِ : الْوَضْعُ عَلَى الْأَرْضِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عُبَادَةَ الْمَذْكُورَةِ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ ، يَرُدُّهُ مَا فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ الطَّوِيلِ الَّذِي صَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُ : ( كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ فَانْتَهَيْنَا إلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ ، فَجَلَسَ فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اخْتِلَافٌ ، فَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْهُ : حَتَّى يُوضَعَ بِالْأَرْضِ . وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْهُ : حَتَّى تُوضَعَ بِاللَّحْدِ . حَكَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَوَهَّمَ رِوَايَةَ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَكَذَا قَالَ الْأَثْرَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 228 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 268 حَدِيثُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ إذَا بَدَتْ جِنَازَةٌ ، فَأُخْبِرَ أَنَّ الْيَهُودَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَتَرَكَ الْقِيَامَ بَعْدَ ذَلِكَ مُخَالَفَةً لَهُمْ ) أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَثْنَاءِ الْبَابِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين قَامَ النَّبِي إِلَى الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع · ص 228 الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين عَن عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَنه قَالَ : قَامَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع ، وَقَامَ النَّاس مَعَه ، ثمَّ قعد بعد ذَلِك وَأمرهمْ بالقعود . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه بِمَعْنَاهُ ، وَهَذَا لَفظه : قَامَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَعْنِي فِي الْجِنَازَة - ثمَّ قعد . وَفِي لفظ لَهُ : قَامَ فقمنا ، ثمَّ قعد فَقَعَدْنَا وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم (بن حبَان) فِي صَحِيحه بلفظين : أَحدهمَا : قَامَ عَلَى الْجَنَائِز حَتَّى تُوضع ، (ثمَّ قعد . وَثَانِيهمَا : كَانَ يَأْمُرنَا بِالْقيامِ فِي الْجَنَائِز ، ثمَّ جلس بعد ذَلِك وأمرنا بِالْجُلُوسِ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طرق ، فِي بَعْضهَا كَرِوَايَة مُسلم ، وَفِي بَعْضهَا كَمَا فِي الرَّافِعِيّ بِحُرُوفِهِ : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَامَ مَعَ الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع) ، وَقَامَ النَّاس مَعَه ، ثمَّ قعد ، وَأمرهمْ بالقعود . وَفِي رِوَايَة لَهُ أَن عليًّا رَأَى نَاسا قيَاما ينتظرون الْجِنَازَة أَن تُوضَع ، فَأَشَارَ إِلَيْهِم بدرة مَعَه أَو سَوط أَن اجلسوا ؛ فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قد جلس بَعْدَمَا كَانَ يقوم وَفِي سنَن أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - فِي سَبَب الْقعُود قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقوم فِي الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد ، فَمر حبر من الْيَهُود فَقَالَ : هَكَذَا نَفْعل . فَجَلَسَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقَالَ : اجلسوا ؛ خالفوهم . وَإسْنَاد هَذَا ضَعِيف ؛ فِيهِ بشر بن رَافع - وَلَيْسَ بِحجَّة - عَن ابْن جُنَادَة ، وَفِيه نظر كَمَا قَالَ البُخَارِيّ ، وَقَالَ أَيْضا : هَذَا حَدِيث مُنكر ، لم يُتَابع عَلَيْهِ . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا أَدْرِي البلية من سُلَيْمَان بن جُنَادَة أَو من بشر . وَقَالَ الْعقيلِيّ : لَا يحفظ ذكر الحبر إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد عَن عليٍّ قَالَ : لم يقم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَّا مرّة ، ثمَّ لم يعد وإسنادها أَيْضا ضَعِيف ، (و) قَالَ الشَّافِعِي (رَحِمَهُ اللَّهُ : حَدِيث) عَلّي - (يَعْنِي) الَّذِي رَوَاهُ مُسلم - أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب ، وَهُوَ نَاسخ لحَدِيث عَامر بن ربيعَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ ، وَغَيرهمَا من الْأَحَادِيث الثَّابِتَة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أَمر بِالْقيامِ لمن مرت بِهِ جَنَازَة حَتَّى تخلفه أَو تُوضَع ، وَأمر من مَعهَا أَن لَا يقْعد عِنْد الْقَبْر حَتَّى تُوضَع حَتَّى قَالَ سليم الرَّازِيّ والمحاملي وَغَيرهمَا من أَصْحَابنَا : يكره الْقيام لَهَا إِذا لم يُرد الْمَشْي مَعهَا . وَخَالف صَاحب التَّتِمَّة فِي ذَلِك وَقَالَ : يسْتَحبّ ذَلِك ، وَهُوَ قوي ، وَبِه صحت الْأَحَادِيث بِالْأَمر بِالْقيامِ ، وَلم يثبت فِي الْقعُود إِلَّا حَدِيث عليٍّ السالف ، وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي النّسخ ، بل لَيْسَ فِيهِ نسخ ؛ لِأَنَّهُ يحْتَمل الْقعُود لبَيَان الْجَوَاز ، وَهَذَا اخْتَارَهُ من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ ، وَمن الْحَنَابِلَة ابْن عقيل . ثمَّ ذكر من حَدِيث عليٍّ وَعبادَة مَا يشْهد لذَلِك ، (وَلذَلِك) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي إِعْلَامه : حَدِيث (عَلّي) مُحْتَمل النّسخ ، إِلَّا أَن قَوْله فِي حَدِيث سَخْبَرَة : مَا فعل ذَلِك إِلَّا مرّة فَلَمَّا نهي انْتَهَى صَرِيح فِي النّسخ . قلت : لَكِن فِي سَنَده لَيْث بن (أبي) سليم ، وحالته وَكَلَام النَّاس فِيهِ مَعْلُوم سلف .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين قَامَ النَّبِي إِلَى الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع · ص 228 الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين عَن عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَنه قَالَ : قَامَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع ، وَقَامَ النَّاس مَعَه ، ثمَّ قعد بعد ذَلِك وَأمرهمْ بالقعود . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه بِمَعْنَاهُ ، وَهَذَا لَفظه : قَامَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَعْنِي فِي الْجِنَازَة - ثمَّ قعد . وَفِي لفظ لَهُ : قَامَ فقمنا ، ثمَّ قعد فَقَعَدْنَا وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم (بن حبَان) فِي صَحِيحه بلفظين : أَحدهمَا : قَامَ عَلَى الْجَنَائِز حَتَّى تُوضع ، (ثمَّ قعد . وَثَانِيهمَا : كَانَ يَأْمُرنَا بِالْقيامِ فِي الْجَنَائِز ، ثمَّ جلس بعد ذَلِك وأمرنا بِالْجُلُوسِ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طرق ، فِي بَعْضهَا كَرِوَايَة مُسلم ، وَفِي بَعْضهَا كَمَا فِي الرَّافِعِيّ بِحُرُوفِهِ : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَامَ مَعَ الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع) ، وَقَامَ النَّاس مَعَه ، ثمَّ قعد ، وَأمرهمْ بالقعود . وَفِي رِوَايَة لَهُ أَن عليًّا رَأَى نَاسا قيَاما ينتظرون الْجِنَازَة أَن تُوضَع ، فَأَشَارَ إِلَيْهِم بدرة مَعَه أَو سَوط أَن اجلسوا ؛ فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قد جلس بَعْدَمَا كَانَ يقوم وَفِي سنَن أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - فِي سَبَب الْقعُود قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقوم فِي الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد ، فَمر حبر من الْيَهُود فَقَالَ : هَكَذَا نَفْعل . فَجَلَسَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقَالَ : اجلسوا ؛ خالفوهم . وَإسْنَاد هَذَا ضَعِيف ؛ فِيهِ بشر بن رَافع - وَلَيْسَ بِحجَّة - عَن ابْن جُنَادَة ، وَفِيه نظر كَمَا قَالَ البُخَارِيّ ، وَقَالَ أَيْضا : هَذَا حَدِيث مُنكر ، لم يُتَابع عَلَيْهِ . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا أَدْرِي البلية من سُلَيْمَان بن جُنَادَة أَو من بشر . وَقَالَ الْعقيلِيّ : لَا يحفظ ذكر الحبر إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد عَن عليٍّ قَالَ : لم يقم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَّا مرّة ، ثمَّ لم يعد وإسنادها أَيْضا ضَعِيف ، (و) قَالَ الشَّافِعِي (رَحِمَهُ اللَّهُ : حَدِيث) عَلّي - (يَعْنِي) الَّذِي رَوَاهُ مُسلم - أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب ، وَهُوَ نَاسخ لحَدِيث عَامر بن ربيعَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ ، وَغَيرهمَا من الْأَحَادِيث الثَّابِتَة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أَمر بِالْقيامِ لمن مرت بِهِ جَنَازَة حَتَّى تخلفه أَو تُوضَع ، وَأمر من مَعهَا أَن لَا يقْعد عِنْد الْقَبْر حَتَّى تُوضَع حَتَّى قَالَ سليم الرَّازِيّ والمحاملي وَغَيرهمَا من أَصْحَابنَا : يكره الْقيام لَهَا إِذا لم يُرد الْمَشْي مَعهَا . وَخَالف صَاحب التَّتِمَّة فِي ذَلِك وَقَالَ : يسْتَحبّ ذَلِك ، وَهُوَ قوي ، وَبِه صحت الْأَحَادِيث بِالْأَمر بِالْقيامِ ، وَلم يثبت فِي الْقعُود إِلَّا حَدِيث عليٍّ السالف ، وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي النّسخ ، بل لَيْسَ فِيهِ نسخ ؛ لِأَنَّهُ يحْتَمل الْقعُود لبَيَان الْجَوَاز ، وَهَذَا اخْتَارَهُ من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ ، وَمن الْحَنَابِلَة ابْن عقيل . ثمَّ ذكر من حَدِيث عليٍّ وَعبادَة مَا يشْهد لذَلِك ، (وَلذَلِك) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي إِعْلَامه : حَدِيث (عَلّي) مُحْتَمل النّسخ ، إِلَّا أَن قَوْله فِي حَدِيث سَخْبَرَة : مَا فعل ذَلِك إِلَّا مرّة فَلَمَّا نهي انْتَهَى صَرِيح فِي النّسخ . قلت : لَكِن فِي سَنَده لَيْث بن (أبي) سليم ، وحالته وَكَلَام النَّاس فِيهِ مَعْلُوم سلف .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين قَامَ النَّبِي إِلَى الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع · ص 228 الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين عَن عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَنه قَالَ : قَامَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع ، وَقَامَ النَّاس مَعَه ، ثمَّ قعد بعد ذَلِك وَأمرهمْ بالقعود . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه بِمَعْنَاهُ ، وَهَذَا لَفظه : قَامَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَعْنِي فِي الْجِنَازَة - ثمَّ قعد . وَفِي لفظ لَهُ : قَامَ فقمنا ، ثمَّ قعد فَقَعَدْنَا وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم (بن حبَان) فِي صَحِيحه بلفظين : أَحدهمَا : قَامَ عَلَى الْجَنَائِز حَتَّى تُوضع ، (ثمَّ قعد . وَثَانِيهمَا : كَانَ يَأْمُرنَا بِالْقيامِ فِي الْجَنَائِز ، ثمَّ جلس بعد ذَلِك وأمرنا بِالْجُلُوسِ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طرق ، فِي بَعْضهَا كَرِوَايَة مُسلم ، وَفِي بَعْضهَا كَمَا فِي الرَّافِعِيّ بِحُرُوفِهِ : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَامَ مَعَ الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع) ، وَقَامَ النَّاس مَعَه ، ثمَّ قعد ، وَأمرهمْ بالقعود . وَفِي رِوَايَة لَهُ أَن عليًّا رَأَى نَاسا قيَاما ينتظرون الْجِنَازَة أَن تُوضَع ، فَأَشَارَ إِلَيْهِم بدرة مَعَه أَو سَوط أَن اجلسوا ؛ فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قد جلس بَعْدَمَا كَانَ يقوم وَفِي سنَن أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - فِي سَبَب الْقعُود قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقوم فِي الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد ، فَمر حبر من الْيَهُود فَقَالَ : هَكَذَا نَفْعل . فَجَلَسَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقَالَ : اجلسوا ؛ خالفوهم . وَإسْنَاد هَذَا ضَعِيف ؛ فِيهِ بشر بن رَافع - وَلَيْسَ بِحجَّة - عَن ابْن جُنَادَة ، وَفِيه نظر كَمَا قَالَ البُخَارِيّ ، وَقَالَ أَيْضا : هَذَا حَدِيث مُنكر ، لم يُتَابع عَلَيْهِ . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا أَدْرِي البلية من سُلَيْمَان بن جُنَادَة أَو من بشر . وَقَالَ الْعقيلِيّ : لَا يحفظ ذكر الحبر إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد عَن عليٍّ قَالَ : لم يقم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَّا مرّة ، ثمَّ لم يعد وإسنادها أَيْضا ضَعِيف ، (و) قَالَ الشَّافِعِي (رَحِمَهُ اللَّهُ : حَدِيث) عَلّي - (يَعْنِي) الَّذِي رَوَاهُ مُسلم - أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب ، وَهُوَ نَاسخ لحَدِيث عَامر بن ربيعَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ ، وَغَيرهمَا من الْأَحَادِيث الثَّابِتَة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أَمر بِالْقيامِ لمن مرت بِهِ جَنَازَة حَتَّى تخلفه أَو تُوضَع ، وَأمر من مَعهَا أَن لَا يقْعد عِنْد الْقَبْر حَتَّى تُوضَع حَتَّى قَالَ سليم الرَّازِيّ والمحاملي وَغَيرهمَا من أَصْحَابنَا : يكره الْقيام لَهَا إِذا لم يُرد الْمَشْي مَعهَا . وَخَالف صَاحب التَّتِمَّة فِي ذَلِك وَقَالَ : يسْتَحبّ ذَلِك ، وَهُوَ قوي ، وَبِه صحت الْأَحَادِيث بِالْأَمر بِالْقيامِ ، وَلم يثبت فِي الْقعُود إِلَّا حَدِيث عليٍّ السالف ، وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي النّسخ ، بل لَيْسَ فِيهِ نسخ ؛ لِأَنَّهُ يحْتَمل الْقعُود لبَيَان الْجَوَاز ، وَهَذَا اخْتَارَهُ من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ ، وَمن الْحَنَابِلَة ابْن عقيل . ثمَّ ذكر من حَدِيث عليٍّ وَعبادَة مَا يشْهد لذَلِك ، (وَلذَلِك) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي إِعْلَامه : حَدِيث (عَلّي) مُحْتَمل النّسخ ، إِلَّا أَن قَوْله فِي حَدِيث سَخْبَرَة : مَا فعل ذَلِك إِلَّا مرّة فَلَمَّا نهي انْتَهَى صَرِيح فِي النّسخ . قلت : لَكِن فِي سَنَده لَيْث بن (أبي) سليم ، وحالته وَكَلَام النَّاس فِيهِ مَعْلُوم سلف .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين قَامَ النَّبِي إِلَى الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع · ص 228 الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين عَن عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَنه قَالَ : قَامَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع ، وَقَامَ النَّاس مَعَه ، ثمَّ قعد بعد ذَلِك وَأمرهمْ بالقعود . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه بِمَعْنَاهُ ، وَهَذَا لَفظه : قَامَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَعْنِي فِي الْجِنَازَة - ثمَّ قعد . وَفِي لفظ لَهُ : قَامَ فقمنا ، ثمَّ قعد فَقَعَدْنَا وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم (بن حبَان) فِي صَحِيحه بلفظين : أَحدهمَا : قَامَ عَلَى الْجَنَائِز حَتَّى تُوضع ، (ثمَّ قعد . وَثَانِيهمَا : كَانَ يَأْمُرنَا بِالْقيامِ فِي الْجَنَائِز ، ثمَّ جلس بعد ذَلِك وأمرنا بِالْجُلُوسِ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طرق ، فِي بَعْضهَا كَرِوَايَة مُسلم ، وَفِي بَعْضهَا كَمَا فِي الرَّافِعِيّ بِحُرُوفِهِ : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَامَ مَعَ الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع) ، وَقَامَ النَّاس مَعَه ، ثمَّ قعد ، وَأمرهمْ بالقعود . وَفِي رِوَايَة لَهُ أَن عليًّا رَأَى نَاسا قيَاما ينتظرون الْجِنَازَة أَن تُوضَع ، فَأَشَارَ إِلَيْهِم بدرة مَعَه أَو سَوط أَن اجلسوا ؛ فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قد جلس بَعْدَمَا كَانَ يقوم وَفِي سنَن أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - فِي سَبَب الْقعُود قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقوم فِي الْجِنَازَة حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد ، فَمر حبر من الْيَهُود فَقَالَ : هَكَذَا نَفْعل . فَجَلَسَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقَالَ : اجلسوا ؛ خالفوهم . وَإسْنَاد هَذَا ضَعِيف ؛ فِيهِ بشر بن رَافع - وَلَيْسَ بِحجَّة - عَن ابْن جُنَادَة ، وَفِيه نظر كَمَا قَالَ البُخَارِيّ ، وَقَالَ أَيْضا : هَذَا حَدِيث مُنكر ، لم يُتَابع عَلَيْهِ . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا أَدْرِي البلية من سُلَيْمَان بن جُنَادَة أَو من بشر . وَقَالَ الْعقيلِيّ : لَا يحفظ ذكر الحبر إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد عَن عليٍّ قَالَ : لم يقم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَّا مرّة ، ثمَّ لم يعد وإسنادها أَيْضا ضَعِيف ، (و) قَالَ الشَّافِعِي (رَحِمَهُ اللَّهُ : حَدِيث) عَلّي - (يَعْنِي) الَّذِي رَوَاهُ مُسلم - أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب ، وَهُوَ نَاسخ لحَدِيث عَامر بن ربيعَة وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ ، وَغَيرهمَا من الْأَحَادِيث الثَّابِتَة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أَمر بِالْقيامِ لمن مرت بِهِ جَنَازَة حَتَّى تخلفه أَو تُوضَع ، وَأمر من مَعهَا أَن لَا يقْعد عِنْد الْقَبْر حَتَّى تُوضَع حَتَّى قَالَ سليم الرَّازِيّ والمحاملي وَغَيرهمَا من أَصْحَابنَا : يكره الْقيام لَهَا إِذا لم يُرد الْمَشْي مَعهَا . وَخَالف صَاحب التَّتِمَّة فِي ذَلِك وَقَالَ : يسْتَحبّ ذَلِك ، وَهُوَ قوي ، وَبِه صحت الْأَحَادِيث بِالْأَمر بِالْقيامِ ، وَلم يثبت فِي الْقعُود إِلَّا حَدِيث عليٍّ السالف ، وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي النّسخ ، بل لَيْسَ فِيهِ نسخ ؛ لِأَنَّهُ يحْتَمل الْقعُود لبَيَان الْجَوَاز ، وَهَذَا اخْتَارَهُ من الْمُتَأَخِّرين النَّوَوِيّ ، وَمن الْحَنَابِلَة ابْن عقيل . ثمَّ ذكر من حَدِيث عليٍّ وَعبادَة مَا يشْهد لذَلِك ، (وَلذَلِك) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي إِعْلَامه : حَدِيث (عَلّي) مُحْتَمل النّسخ ، إِلَّا أَن قَوْله فِي حَدِيث سَخْبَرَة : مَا فعل ذَلِك إِلَّا مرّة فَلَمَّا نهي انْتَهَى صَرِيح فِي النّسخ . قلت : لَكِن فِي سَنَده لَيْث بن (أبي) سليم ، وحالته وَكَلَام النَّاس فِيهِ مَعْلُوم سلف .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 438 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافجنادة بن أبي أمية الأزدي الشامي عن عبادة بن الصامت · ص 244 5076 - [ د ت ق ] حديث : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد ...... الحديث . د في الجنائز (47: 5) عن هشام بن بهرام المدائني، عن حاتم بن إسماعيل، عن أبي الأسباط الحارثي، عن عبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية (، عن أبيه) ، عن جده به. ت فيه (الجنائز 35) عن محمد بن بشار، عن صفوان بن عيسى، عن بشر بن رافع - وهو أبو الأسباط - بمعناه. وقال: غريب، وبشر بن رافع ليس بالقوي في الحديث. ق فيه (الجنائز 35: 4) عن محمد بن بشار وعقبة بن مكرم، عن صفوان بن عيسى نحوه.