حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ الْبُرْسَانِيِّ ، عَنْ أَبِي سُمَيَّةَ ، قَالَ :
اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا بِالْبَصْرَةِ فِي الْوُرُودِ ، فَقَالَ طَائِفَةٌ : لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ : يَرِدُونَهَا جَمِيعًا ، فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَرِدُونَهَا جَمِيعًا ، ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ، فَقُلْتُ : إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِيهَا بِالْبَصْرَةِ ، فَقَالَ قَوْمٌ : لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ : يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ، فَأَهْوَى بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ ، وَقَالَ : صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْوُرُودُ الدُّخُولُ لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا ، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، حَتَّى إِنَّ لِجَهَنَّمَ أَوْ لِلنَّارِ ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ ، ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا