ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ج١ / ص٤١٨مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ
ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ج١ / ص٤١٨مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (8 / 42) برقم: (3255) وأبو داود في "سننه" (2 / 320) برقم: (2507) والبيهقي في "سننه الكبير" (9 / 170) برقم: (18633) وأحمد في "مسنده" (2 / 1684) برقم: (8084) ، (2 / 1732) برقم: (8335) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 417) برقم: (1428) والبزار في "مسنده" (15 / 301) برقم: (8822) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (13 / 549) برقم: (27140)
شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ [وفي رواية : الرَّجُلِ(١)] [وفي رواية : أَشَرُّ مَا بِالرَّجُلِ(٢)] شُحٌّ هَالِعٌ ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( هَلَعَ ) ( هـ ) فِيهِ " مِنْ شَرِّ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ " الْهَلَعُ : أَشَدُّ الْجَزَعِ وَالضَّجَرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ هِشَامٍ " إِنَّهَا لَمِسْيَاعٌ هِلْوَاعٌ " هِيَ الَّتِي فِيهَا خِفَّةٌ وَحِدَّةٌ .
[ هلع ] هلع : الْهَلَعُ : الْحِرْصُ ، وَقِيلَ : الْجَزَعُ وَقِلَّةُ الصَّبْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَسْوَأُ الْجَزَعِ وَأَفْحَشُهُ ، هَلِعَ يَهْلَعُ هَلَعًا وَهُلُوعًا فَهُوَ هَلِعٌ وَهَلُوعٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ لِشَبَّةَ بْنِ عَقَّالٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُقَبِّلَ يَدَهُ : مَهْلًا يَا شَبَّةُ فَإِنَّ الْعَرَبَ لَا تَفْعَلُ هَذَا إِلَّا هُلُوعًا ، وَإِنَّ الْعَجَمَ لَمْ تَفْعَلْهُ إِلَّا خُضُوعًا . وَالْهِلَاعُ وَالْهُلَاعُ : كَالْهُلُوعِ . وَرَجُلٌ هَلِعٌ وَهَالِعٌ وَهَلُوعٌ وَهِلْوَاعٌ وَهِلْوَاعَةٌ : جَزُوعٌ حَرِيصٌ . وَالْهَلَعُ : الْحُزْنُ - تَمِيمِيَّةٌ . وَالْهَلِعُ : الْحَزِينُ . وَشُحٌّ هَالِعٌ : مُحْزِنٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ : إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ; قَالَ مَعْمَرٌ وَالْحَسَنُ : هُوَ الشَّرِهُ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْهَلُوعُ الضَّجُورُ ، وَصِفَتُهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى : إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ، فَهَذِهِ صِفَتُهُ . وَالْهَلُوعُ : الَّذِي يَفْزَعُ وَيَجْزَعُ مِنَ الشَّرِّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ : رَجُلٌ هَلُوعٌ إِذَا كَانَ لَا يَصْبِرُ عَلَى خَيْرٍ وَلَا شَرٍّ حَتَّى يَفْعَلَ فِي كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ الْحَقِّ ، وَأَوْرَدَ الْآيَةَ وَقَالَ بَعْدَهَا : قَالَ الشَّاعِرُ : وَلِي قَلْبٌ سَقِيمٌ لَيْسَ يَصْحُو وَنَفْسٌ مَا تُفِيقُ مِنَ الْهُلَاعِ وَفِي الْحَدِيثِ : مِنْ شَرِّ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ ؛ أَيْ يَجْزَعُ فِيهِ الْعَبْدُ وَيَحْزَنُ ، كَمَا يُقَالُ : يَوْمٌ عَاصِفٌ وَلَيْلٌ ن
( خَلَعَ ) ( س ) فِيهِ مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى لَا حُجَّةَ لَهُ أَيْ خَرَجَ مِنْ طَاعَةِ سُلْطَانِهِ ، وَعَدَا عَلَيْهِ بِالشَّرِّ ، وَهُوَ مِنْ خَلَعْتُ الثَّوْبَ : إِذَا أَلْقَيْتَهُ عَنْكَ . شَبَّهَ الطَّاعَةَ وَاشْتِمَالَهَا عَلَى الْإِنْسَانِ بِهِ ، وَخَصَّ الْيَدَ لِأَنَّ الْمُعَاهَدَةَ وَالْمُعَاقَدَةَ بِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتِ الْعَرَبُ يَتَعَاهَدُونَ وَيَتَعَاقَدُونَ عَلَى النُّصْرَةِ وَالْإِعَانَةِ ، وَأَنْ يُؤْخَذَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِالْآخَرِ ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَتَبَرَّأوا مِنْ إِنْسَانٍ قَدْ حَالَفُوهُ أَظْهَرُوا ذَلِكَ إِلَى النَّاسِ ، وَسَمَّوْا ذَلِكَ الْفِعْلَ خَلْعًا ، وَالْمُتَبَرَّأُ مِنْهُ خَلِيعًا : أَيْ مَخْلُوعًا ، فَلَا يُؤْخَذُونَ بِجِنَايَتِهِ وَلَا يُؤْخَذُ بِجِنَايَتِهِمْ ، فَكَأَنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوا الْيَمِينَ الَّتِي كَانُوا قَدْ لَبِسُوهَا مَعَهُ ، وَسَمَّوْهُ خَلْعًا وَخَلِيعًا مَجَازًا وَاتِّسَاعًا ، وَبِهِ يُسَمَّى الْإِمَامُ وَالْأَمِيرُ إِذَا عُزِلَ خَلِيعًا ، كَأَنَّهُ قَدْ لَبِسَ الْخِلَافَةَ وَالْإِمَارَةَ ثُمَّ خَلَعَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ قَالَ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصًا وَإِنَّكَ تُلَاصُ عَلَى خَلْعِهِ أَرَادَ الْخِلَافَةَ وَتَرْكَهَا وَالْخُرُوجَ مِنْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً أَيْ أَخْرُجَ مِنْهُ جَمِيعَهُ وَأَتَصَدَّقَ بِهِ وَأُعَرَّى مِنْهُ كَمَا يُعَرَّى الْإِنْسَانُ إِذَا خَلَعَ ث
[ خلع ] خلع : خَلَعَ الشَّيْءَ يَخْلَعُهُ خَلْعًا وَاخْتَلَعَهُ : كَنَزَعَهُ إِلَّا أَنَّ فِي الْخَلْعِ مُهْلَةً ، وَسَوَّى بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْخَلْعِ وَالنَّزْعِ . وَخَلَعَ النَّعْلَ وَالثَّوْبَ وَالرِّدَاءَ يَخْلَعُهُ خَلْعًا : جَرَّدَهُ . وَالْخِلْعَةُ مِنَ الثِّيَابِ : مَا خَلَعْتَهُ فَطَرَحْتَهُ عَلَى آخَرَ أَوْ لَمْ تَطْرَحْهُ . وَكُلُّ ثَوْبٍ تَخْلَعُهُ عَنْكَ - خِلْعَةٌ ؛ وَخَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً . وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً ؛ أَيْ أَخْرُجَ مِنْهُ جَمِيعِهِ وَأَتَصَدَّقَ بِهِ وَأُعَرَّى مِنْهُ كَمَا يُعَرَّى الْإِنْسَانُ إِذَا خَلَعَ ثَوْبَهُ . وَخَلَعَ قَائِدَهُ خَلْعًا : أَذَالَهُ . وَخَلَعَ الرِّبْقَةَ عَنْ عُنُقِهِ : نَقَضَ عَهْدَهُ . وَتَخَالَعَ الْقَوْمُ : نَقَضُوا الْحِلْفَ وَالْعَهْدَ بَيْنَهُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ لَا حُجَّةَ لَهُ ؛ أَيْ مَنْ خَرَجَ مِنْ طَاعَةِ سُلْطَانِهِ وَعَدَا عَلَيْهِ بِالشَّرِّ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مِنْ خَلَعْتُ الثَّوْبَ إِذَا أَلْقَيْتَهُ عَنْكَ ، شَبَّهَ الطَّاعَةَ وَاشْتِمَالَهَا عَلَى الْإِنْسَانِ بِهِ وَخَصَّ الْيَدَ لِأَنَّ الْمُعَاهَدَةَ وَالْمُعَاقَدَةَ بِهَا . وَخَلَعَ دَابَّتَهُ يَخْلَعُهَا خَلْعًا وَخَلَّعَهَا : أَطْلَقَهَا مِنْ قَيْدِهَا ، وَكَذَلِكَ خَلَعَ قَيْدَهُ ؛ قَالَ : وَكُلُّ أُنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ وَنَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فَهْوَ سَارِبُ وَخَلَعَ عِذَارَهُ : أَلْقَاهُ عَنْ نَفْسِهِ فَعَادَ بِشَرٍّ ، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ بِذَلِكَ . وَخَلَعَ امْرَأَتَهْ خُلْعًا ، بِالضَّمِّ ، وَخِلَاعًا فَاخْتَلَعَتْ وَخَالَعَتْهُ : أَزَالَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَطَلَّقَهَا عَلَى بَذْلٍ مِنْهَا
1428 1428 - ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ .