الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُقَبِّلُ نِسَاءَهُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيُضَاجِعُهُنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ ; قُلْتُ : هُمَا حَدِيثَانِ : فَالْأَوَّلُ : رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ الْأَسْوَدِ ، وَعَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، إلَّا ابْنَ مَاجَهْ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِأرْبِهِ انْتَهَى . وَأَخْرَجُوهُ إلَّا الْبُخَارِيَّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; كَانَ يُقَبِّلُهَا ، وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيَمُصُّ لِسَانَهَا انْتَهَى . وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَابُ الصَّائِمِ يَبْتَلِعُ الرِّيقَ ، وَهُوَ مُنَازَعٌ فِي ذَلِكَ ; إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْمَصِّ الِابْتِلَاعُ ، فَقَدْ يُمْكِنُ أَنَّهُ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ ; وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَيَمُصُّ لِسَانَهَا لَا يَقُولُهُ إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ أَيْضًا : بَصَرِيٌّ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّ ابْنَ دِينَارٍ ، وَابْنَ أَوْسٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ صَحِيحٍ ، انْتَهَى كَلَامُ عَبْدِ الْحَقِّ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ بِمِصْدَعٍ فَقَطْ ، وَقَالَ : قَالَ السَّعْدِيُّ : كَانَ مِصْدَعٌ زَائِغًا حَائِدًا عَنْ الطَّرِيقِ - يَعْنِي فِي التَّشَيُّعِ - وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ : مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، وَمِصْدَعٌ ضُعَفَاءُ بِمُرَّةَ ، انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّانِي : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ أَيْضًا عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ إحْدَانَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ ، ثُمَّ يُضَاجِعُهَا ، وَفِي لَفْظٍ : ثُمَّ يُبَاشِرَهَا ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعَةٌ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ حِضْت ، فَانْسَلَلْتُ ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي ، فَقَالَ : أَنَفِسْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَعَانِي ، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديثان في جواز تقبيل الصائم امرأته · ص 253 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديثان في جواز تقبيل الصائم امرأته · ص 253 الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُقَبِّلُ نِسَاءَهُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيُضَاجِعُهُنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ ; قُلْتُ : هُمَا حَدِيثَانِ : فَالْأَوَّلُ : رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ الْأَسْوَدِ ، وَعَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، إلَّا ابْنَ مَاجَهْ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِأرْبِهِ انْتَهَى . وَأَخْرَجُوهُ إلَّا الْبُخَارِيَّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; كَانَ يُقَبِّلُهَا ، وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيَمُصُّ لِسَانَهَا انْتَهَى . وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَابُ الصَّائِمِ يَبْتَلِعُ الرِّيقَ ، وَهُوَ مُنَازَعٌ فِي ذَلِكَ ; إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْمَصِّ الِابْتِلَاعُ ، فَقَدْ يُمْكِنُ أَنَّهُ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ ; وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَيَمُصُّ لِسَانَهَا لَا يَقُولُهُ إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ أَيْضًا : بَصَرِيٌّ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّ ابْنَ دِينَارٍ ، وَابْنَ أَوْسٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ صَحِيحٍ ، انْتَهَى كَلَامُ عَبْدِ الْحَقِّ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ بِمِصْدَعٍ فَقَطْ ، وَقَالَ : قَالَ السَّعْدِيُّ : كَانَ مِصْدَعٌ زَائِغًا حَائِدًا عَنْ الطَّرِيقِ - يَعْنِي فِي التَّشَيُّعِ - وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ : مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، وَمِصْدَعٌ ضُعَفَاءُ بِمُرَّةَ ، انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّانِي : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ أَيْضًا عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ إحْدَانَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ ، ثُمَّ يُضَاجِعُهَا ، وَفِي لَفْظٍ : ثُمَّ يُبَاشِرَهَا ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعَةٌ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ حِضْت ، فَانْسَلَلْتُ ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي ، فَقَالَ : أَنَفِسْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَعَانِي ، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديثان في جواز تقبيل الصائم امرأته · ص 253 الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُقَبِّلُ نِسَاءَهُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيُضَاجِعُهُنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ ; قُلْتُ : هُمَا حَدِيثَانِ : فَالْأَوَّلُ : رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ الْأَسْوَدِ ، وَعَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، إلَّا ابْنَ مَاجَهْ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِأرْبِهِ انْتَهَى . وَأَخْرَجُوهُ إلَّا الْبُخَارِيَّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; كَانَ يُقَبِّلُهَا ، وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيَمُصُّ لِسَانَهَا انْتَهَى . وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَابُ الصَّائِمِ يَبْتَلِعُ الرِّيقَ ، وَهُوَ مُنَازَعٌ فِي ذَلِكَ ; إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْمَصِّ الِابْتِلَاعُ ، فَقَدْ يُمْكِنُ أَنَّهُ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ ; وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَيَمُصُّ لِسَانَهَا لَا يَقُولُهُ إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ أَيْضًا : بَصَرِيٌّ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّ ابْنَ دِينَارٍ ، وَابْنَ أَوْسٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ صَحِيحٍ ، انْتَهَى كَلَامُ عَبْدِ الْحَقِّ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ بِمِصْدَعٍ فَقَطْ ، وَقَالَ : قَالَ السَّعْدِيُّ : كَانَ مِصْدَعٌ زَائِغًا حَائِدًا عَنْ الطَّرِيقِ - يَعْنِي فِي التَّشَيُّعِ - وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ : مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، وَمِصْدَعٌ ضُعَفَاءُ بِمُرَّةَ ، انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّانِي : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ أَيْضًا عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ إحْدَانَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ ، ثُمَّ يُضَاجِعُهَا ، وَفِي لَفْظٍ : ثُمَّ يُبَاشِرَهَا ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعَةٌ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ حِضْت ، فَانْسَلَلْتُ ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي ، فَقَالَ : أَنَفِسْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَعَانِي ، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديثان في جواز تقبيل الصائم امرأته · ص 253 الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُقَبِّلُ نِسَاءَهُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيُضَاجِعُهُنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ ; قُلْتُ : هُمَا حَدِيثَانِ : فَالْأَوَّلُ : رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ الْأَسْوَدِ ، وَعَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، إلَّا ابْنَ مَاجَهْ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِأرْبِهِ انْتَهَى . وَأَخْرَجُوهُ إلَّا الْبُخَارِيَّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; كَانَ يُقَبِّلُهَا ، وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيَمُصُّ لِسَانَهَا انْتَهَى . وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَابُ الصَّائِمِ يَبْتَلِعُ الرِّيقَ ، وَهُوَ مُنَازَعٌ فِي ذَلِكَ ; إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْمَصِّ الِابْتِلَاعُ ، فَقَدْ يُمْكِنُ أَنَّهُ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ ; وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَيَمُصُّ لِسَانَهَا لَا يَقُولُهُ إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ أَيْضًا : بَصَرِيٌّ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّ ابْنَ دِينَارٍ ، وَابْنَ أَوْسٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ صَحِيحٍ ، انْتَهَى كَلَامُ عَبْدِ الْحَقِّ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ بِمِصْدَعٍ فَقَطْ ، وَقَالَ : قَالَ السَّعْدِيُّ : كَانَ مِصْدَعٌ زَائِغًا حَائِدًا عَنْ الطَّرِيقِ - يَعْنِي فِي التَّشَيُّعِ - وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ : مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، وَمِصْدَعٌ ضُعَفَاءُ بِمُرَّةَ ، انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّانِي : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ أَيْضًا عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ إحْدَانَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ ، ثُمَّ يُضَاجِعُهَا ، وَفِي لَفْظٍ : ثُمَّ يُبَاشِرَهَا ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعَةٌ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ حِضْت ، فَانْسَلَلْتُ ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي ، فَقَالَ : أَنَفِسْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَعَانِي ، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديثان في جواز تقبيل الصائم امرأته · ص 253 الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُقَبِّلُ نِسَاءَهُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيُضَاجِعُهُنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ ; قُلْتُ : هُمَا حَدِيثَانِ : فَالْأَوَّلُ : رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ الْأَسْوَدِ ، وَعَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، إلَّا ابْنَ مَاجَهْ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِأرْبِهِ انْتَهَى . وَأَخْرَجُوهُ إلَّا الْبُخَارِيَّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; كَانَ يُقَبِّلُهَا ، وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيَمُصُّ لِسَانَهَا انْتَهَى . وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَابُ الصَّائِمِ يَبْتَلِعُ الرِّيقَ ، وَهُوَ مُنَازَعٌ فِي ذَلِكَ ; إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْمَصِّ الِابْتِلَاعُ ، فَقَدْ يُمْكِنُ أَنَّهُ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ ; وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَيَمُصُّ لِسَانَهَا لَا يَقُولُهُ إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ أَيْضًا : بَصَرِيٌّ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّ ابْنَ دِينَارٍ ، وَابْنَ أَوْسٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ صَحِيحٍ ، انْتَهَى كَلَامُ عَبْدِ الْحَقِّ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ بِمِصْدَعٍ فَقَطْ ، وَقَالَ : قَالَ السَّعْدِيُّ : كَانَ مِصْدَعٌ زَائِغًا حَائِدًا عَنْ الطَّرِيقِ - يَعْنِي فِي التَّشَيُّعِ - وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ : مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، وَمِصْدَعٌ ضُعَفَاءُ بِمُرَّةَ ، انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّانِي : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ أَيْضًا عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ إحْدَانَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ ، ثُمَّ يُضَاجِعُهَا ، وَفِي لَفْظٍ : ثُمَّ يُبَاشِرَهَا ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعَةٌ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ حِضْت ، فَانْسَلَلْتُ ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي ، فَقَالَ : أَنَفِسْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَعَانِي ، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 372 890 - ( 17 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : أَنَّ ( رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِأَرَبِهِ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد : ( كَانَ يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيَمُصُّ لِسَانِي وَهُوَ صَائِمٌ ). وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو يَحْيَى الْمُعَرْقِبُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ قَالَ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ ، وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْهَا : كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ . ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ وَجْهِهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ : لَيْسَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْلِكُ إرْبَهُ . وَنَبَّهَ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ هَذَا الْفِعْلِ لِمَنْ هُوَ بِمِثْلِ حَالِهِ ، وَتَرَكَ اسْتِعْمَالَهُ إذْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ صَائِمَةً ، عِلْمًا مِنْهُ بِمَا رُكِّبَ فِي النِّسَاءِ مِنْ الضَّعْفِ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُهُ : لِإِرْبِهِ هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَمَعْنَاهُ : لِعُضْوِهِ ، وَرُوِيَ بِفَتْحِهِمَا ، مَعْنَاهُ : لِحَاجَتِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ، ثُمَّ ضَحِكَتْ ، قِيلَ : ضَحِكَتْ تَعَجُّبًا مِنْ نَفْسِهَا حَيْثُ ذَكَرَتْ هَذَا . الْحَدِيثَ الَّذِي يَسْتَحْيى مِنْ ذِكْرِهِ ، وَلَكِنْ غَلَبَ عَلَيْهَا تَقْدِيمُ مَصْلَحَةِ التَّبْلِيغِ ، وَقِيلَ : ضَحِكَتْ سُرُورًا بِذِكْرِ مَكَانِهَا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ : أَرَادَتْ أَنْ تُنَبِّهَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا صَاحِبَةُ الْقِصَّةِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الْأَغَرِّ ، عَنْهُ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ لَهُ ، وَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ ، فَإِذَا الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ ، وَاَلَّذِي نَهَاهُ شَابٌّ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ثُمَامَةَ مَرْفُوعًا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 372 890 - ( 17 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : أَنَّ ( رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِأَرَبِهِ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد : ( كَانَ يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيَمُصُّ لِسَانِي وَهُوَ صَائِمٌ ). وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو يَحْيَى الْمُعَرْقِبُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ قَالَ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ ، وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْهَا : كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ . ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ وَجْهِهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ : لَيْسَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْلِكُ إرْبَهُ . وَنَبَّهَ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ هَذَا الْفِعْلِ لِمَنْ هُوَ بِمِثْلِ حَالِهِ ، وَتَرَكَ اسْتِعْمَالَهُ إذْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ صَائِمَةً ، عِلْمًا مِنْهُ بِمَا رُكِّبَ فِي النِّسَاءِ مِنْ الضَّعْفِ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُهُ : لِإِرْبِهِ هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَمَعْنَاهُ : لِعُضْوِهِ ، وَرُوِيَ بِفَتْحِهِمَا ، مَعْنَاهُ : لِحَاجَتِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ، ثُمَّ ضَحِكَتْ ، قِيلَ : ضَحِكَتْ تَعَجُّبًا مِنْ نَفْسِهَا حَيْثُ ذَكَرَتْ هَذَا . الْحَدِيثَ الَّذِي يَسْتَحْيى مِنْ ذِكْرِهِ ، وَلَكِنْ غَلَبَ عَلَيْهَا تَقْدِيمُ مَصْلَحَةِ التَّبْلِيغِ ، وَقِيلَ : ضَحِكَتْ سُرُورًا بِذِكْرِ مَكَانِهَا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ : أَرَادَتْ أَنْ تُنَبِّهَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا صَاحِبَةُ الْقِصَّةِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الْأَغَرِّ ، عَنْهُ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ لَهُ ، وَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ ، فَإِذَا الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ ، وَاَلَّذِي نَهَاهُ شَابٌّ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ثُمَامَةَ مَرْفُوعًا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يقبل بعض نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِم · ص 677 الحَدِيث السَّابِع عشر عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يقبل بعض نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِم ، وَكَانَ أملككم لإربه . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته عَنْهَا : كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقبل إِحْدَى نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِم . ثمَّ تضحك . وَفِي لفظ : كَانَ يقبل وَهُوَ صَائِم ، ويباشر وَهُوَ صَائِم ، وَلكنه أملككم لإربه وَفِي لفظ : كَانَ يقبل فِي شهر الصَّوْم وَفِي آخر : كَانَ يقبل فِي رَمَضَان وَهُوَ صَائِم وَفِي آخر لمُسلم : كَانَ يقبلني وَهُوَ صَائِم ، وَأَيكُمْ يملك إربه (كَمَا) كَانَ يملك إربه وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد كَانَ يقبلني وَهُوَ صَائِم ويمص لساني وَهِي معلولة - كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان - بِأبي يَحْيَى مصدع الْأَعْرَج المعرقب فِي التَّشَيُّع ، (قَالَ السَّعْدِيّ :) كَانَ زائغاً (جائراً) عَن الطَّرِيق . وَقَالَ عبد الْحق : لَا تصح هَذِه الزِّيَادَة فِي مص اللِّسَان . ثمَّ أعلها بِمَا نازعه ابْن الْقطَّان فِيهِ ، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي : بَلغنِي عَن أبي دَاوُد أَنه قَالَ : هَذِه الرِّوَايَة لَيست صَحِيحَة . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي سَلمَة عَنْهَا قَالَت : كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (يقبل بعض نِسَائِهِ) وَهُوَ صَائِم . قَالَ أَبُو سَلمَة : قلت لعَائِشَة : فِي الْفَرِيضَة والتطوع ؟ قَالَت عَائِشَة : فِي كل ذَلِك فِي الْفَرِيضَة والتطوع ثمَّ سَاق بِإِسْنَادِهِ عَن عَائِشَة قَالَت : كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا (يمس) من وَجْهي من شَيْء وَأَنا صَائِمَة . قَالَ ابْن حبَان : كَانَ الْمُصْطَفَى أملك النَّاس لإربه ، وَكَانَ يقبل نِسَاءَهُ إِذا كَانَ صَائِما ، أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيم أَن مثل هَذَا الْفِعْل مِمَّن يملك إربه وَهُوَ صَائِم جَائِز ، (وَكَانَ يتنكب) اسْتِعْمَال مثله إِذا كَانَت هِيَ صَائِمَة علما مِنْهُ بِمَا ركب (فِي) النِّسَاء من الضعْف عِنْد الْأَسْبَاب الَّتِي ترِدُ عَلَيْهِنَّ ، فَكَانَ يُبقي عَلَيْهِنَّ بترك اسْتِعْمَال ذَلِك الْفِعْل إِذا كن بِتِلْكَ الْحَالة من غير أَن يكون بَين هذَيْن (الْخَبَرَيْنِ) تضادٌّ أَو (تهاتر) . فَائِدَة : قَوْلهَا لإربه هُوَ بِكَسْر الْهمزَة مَعَ إسكان الرَّاء ، وَرُوِيَ أَيْضا بفتحهما جَمِيعًا ، مَعْنَاهُ : لِحَاجَتِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يقبل بعض نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِم · ص 677 الحَدِيث السَّابِع عشر عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يقبل بعض نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِم ، وَكَانَ أملككم لإربه . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته عَنْهَا : كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقبل إِحْدَى نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِم . ثمَّ تضحك . وَفِي لفظ : كَانَ يقبل وَهُوَ صَائِم ، ويباشر وَهُوَ صَائِم ، وَلكنه أملككم لإربه وَفِي لفظ : كَانَ يقبل فِي شهر الصَّوْم وَفِي آخر : كَانَ يقبل فِي رَمَضَان وَهُوَ صَائِم وَفِي آخر لمُسلم : كَانَ يقبلني وَهُوَ صَائِم ، وَأَيكُمْ يملك إربه (كَمَا) كَانَ يملك إربه وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد كَانَ يقبلني وَهُوَ صَائِم ويمص لساني وَهِي معلولة - كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان - بِأبي يَحْيَى مصدع الْأَعْرَج المعرقب فِي التَّشَيُّع ، (قَالَ السَّعْدِيّ :) كَانَ زائغاً (جائراً) عَن الطَّرِيق . وَقَالَ عبد الْحق : لَا تصح هَذِه الزِّيَادَة فِي مص اللِّسَان . ثمَّ أعلها بِمَا نازعه ابْن الْقطَّان فِيهِ ، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي : بَلغنِي عَن أبي دَاوُد أَنه قَالَ : هَذِه الرِّوَايَة لَيست صَحِيحَة . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي سَلمَة عَنْهَا قَالَت : كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (يقبل بعض نِسَائِهِ) وَهُوَ صَائِم . قَالَ أَبُو سَلمَة : قلت لعَائِشَة : فِي الْفَرِيضَة والتطوع ؟ قَالَت عَائِشَة : فِي كل ذَلِك فِي الْفَرِيضَة والتطوع ثمَّ سَاق بِإِسْنَادِهِ عَن عَائِشَة قَالَت : كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا (يمس) من وَجْهي من شَيْء وَأَنا صَائِمَة . قَالَ ابْن حبَان : كَانَ الْمُصْطَفَى أملك النَّاس لإربه ، وَكَانَ يقبل نِسَاءَهُ إِذا كَانَ صَائِما ، أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيم أَن مثل هَذَا الْفِعْل مِمَّن يملك إربه وَهُوَ صَائِم جَائِز ، (وَكَانَ يتنكب) اسْتِعْمَال مثله إِذا كَانَت هِيَ صَائِمَة علما مِنْهُ بِمَا ركب (فِي) النِّسَاء من الضعْف عِنْد الْأَسْبَاب الَّتِي ترِدُ عَلَيْهِنَّ ، فَكَانَ يُبقي عَلَيْهِنَّ بترك اسْتِعْمَال ذَلِك الْفِعْل إِذا كن بِتِلْكَ الْحَالة من غير أَن يكون بَين هذَيْن (الْخَبَرَيْنِ) تضادٌّ أَو (تهاتر) . فَائِدَة : قَوْلهَا لإربه هُوَ بِكَسْر الْهمزَة مَعَ إسكان الرَّاء ، وَرُوِيَ أَيْضا بفتحهما جَمِيعًا ، مَعْنَاهُ : لِحَاجَتِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يقبل بعض نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِم · ص 677 الحَدِيث السَّابِع عشر عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يقبل بعض نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِم ، وَكَانَ أملككم لإربه . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته عَنْهَا : كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقبل إِحْدَى نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِم . ثمَّ تضحك . وَفِي لفظ : كَانَ يقبل وَهُوَ صَائِم ، ويباشر وَهُوَ صَائِم ، وَلكنه أملككم لإربه وَفِي لفظ : كَانَ يقبل فِي شهر الصَّوْم وَفِي آخر : كَانَ يقبل فِي رَمَضَان وَهُوَ صَائِم وَفِي آخر لمُسلم : كَانَ يقبلني وَهُوَ صَائِم ، وَأَيكُمْ يملك إربه (كَمَا) كَانَ يملك إربه وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد كَانَ يقبلني وَهُوَ صَائِم ويمص لساني وَهِي معلولة - كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان - بِأبي يَحْيَى مصدع الْأَعْرَج المعرقب فِي التَّشَيُّع ، (قَالَ السَّعْدِيّ :) كَانَ زائغاً (جائراً) عَن الطَّرِيق . وَقَالَ عبد الْحق : لَا تصح هَذِه الزِّيَادَة فِي مص اللِّسَان . ثمَّ أعلها بِمَا نازعه ابْن الْقطَّان فِيهِ ، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي : بَلغنِي عَن أبي دَاوُد أَنه قَالَ : هَذِه الرِّوَايَة لَيست صَحِيحَة . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي سَلمَة عَنْهَا قَالَت : كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (يقبل بعض نِسَائِهِ) وَهُوَ صَائِم . قَالَ أَبُو سَلمَة : قلت لعَائِشَة : فِي الْفَرِيضَة والتطوع ؟ قَالَت عَائِشَة : فِي كل ذَلِك فِي الْفَرِيضَة والتطوع ثمَّ سَاق بِإِسْنَادِهِ عَن عَائِشَة قَالَت : كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا (يمس) من وَجْهي من شَيْء وَأَنا صَائِمَة . قَالَ ابْن حبَان : كَانَ الْمُصْطَفَى أملك النَّاس لإربه ، وَكَانَ يقبل نِسَاءَهُ إِذا كَانَ صَائِما ، أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيم أَن مثل هَذَا الْفِعْل مِمَّن يملك إربه وَهُوَ صَائِم جَائِز ، (وَكَانَ يتنكب) اسْتِعْمَال مثله إِذا كَانَت هِيَ صَائِمَة علما مِنْهُ بِمَا ركب (فِي) النِّسَاء من الضعْف عِنْد الْأَسْبَاب الَّتِي ترِدُ عَلَيْهِنَّ ، فَكَانَ يُبقي عَلَيْهِنَّ بترك اسْتِعْمَال ذَلِك الْفِعْل إِذا كن بِتِلْكَ الْحَالة من غير أَن يكون بَين هذَيْن (الْخَبَرَيْنِ) تضادٌّ أَو (تهاتر) . فَائِدَة : قَوْلهَا لإربه هُوَ بِكَسْر الْهمزَة مَعَ إسكان الرَّاء ، وَرُوِيَ أَيْضا بفتحهما جَمِيعًا ، مَعْنَاهُ : لِحَاجَتِهِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمِصْدَعٌ أَبُو يَحْيَى · ص 565 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمصدع أبو يحيى المعرقب عن عائشة · ص 329 مصدع أبو يحيى المعرقب، عن عائشة 17663 - [ د ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم، ويمص لسانها . د في الصوم (34: 1) عن محمد بن عيسى، عن محمد بن دينار، عن سعد بن أوس العبدي، عن مصدع به. ز قال أبو سعيد بن الأعرابي: بلغني عن أبي داود أنه قال: هذا الإسناد غير صحيح.