حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي رَيْحَانَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّ أَبَا رَيْحَانَةَ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ ، وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ أَمِيرَ مُرَابِطَتِهِ : « ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَهْلِي ، أَوْ أَجِّلْنِي لَيْلَةً » ، فَفَعَلَ ، فَقَدِمَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ عِشَاءً ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَهْلَهُ ، فَافْتَتَحَ سُورَةً ، ثُمَّ سُورَةً أُخْرَى حَتَّى أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ تَوَجَّهَ رَاجِعًا إِلَى مُرَابَطِهِ مِنَ السَّاحِلِ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا رَيْحَانَةَ لَوْ أَتَيْتَ أَهْلَكَ فَسَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ ، وَأَلْمَحْتَ بِهِمْ ، فَقَالَ : « إِنَّمَا أَجَّلَنِي أَمِيرِي لَيْلَةً ، وَقَدْ مَضَى أَجَلُهُ ، وَلَسْتُ بِالَّذِي أَكْذِبُ ، ج٧ / ص٢٣١وَلَا أَتَخَلَّفُ عَنْ مُرَابَطِي » فَتَوَجَّهَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَهْلَهُ ، وَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى رَجَعَ ، وَكَانَ مَسْكَنُهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ