حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنِ السُّمَيْطِ بْنِ السُّمَيْرِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ :
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمَّا غَشِيَهُ بِالرُّمْحِ ، قَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ أَذْنَبْتُ فَاسْتَغْفِرْ لِي ، فَقَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنِّي حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ ، فَلَمَّا غَشِيتُهُ بِالرُّمْحِ ، قَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مُتَعَوِّذٌ فَقَتَلْتُهُ ، فَقَالَ : أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكَ ؟ قَالَ : وَيَسْتَبِينُ لِي ؟ قَالَ : قَدْ قَالَ لَكَ بِلِسَانِهِ ، فَلَمْ تُصَدِّقْهُ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ أَنْ مَاتَ ، فَدُفِنَ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَقُلْنَا : عَدُوٌّ نَبَشَهُ ، فَأَمَرْنَا عَبِيدَنَا وَمَوَالِيَنَا فَحَرَسُوهُ ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَقُلْنَا : فَلَعَلَّهُمْ غَفَلُوا ، فَحَرَسْنَا نَحْنُ ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْنَاهُ ، ج٨ / ص٢٧٨قَالَ : إِنَّ الْأَرْضَ تَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ ، وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّ أَنْ يُخْبِرَكُمْ بِعِظَمِ الدَّمِ ، ثُمَّ قَالَ : انْتَهُوا بِهِ إِلَى سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ ، فَانْضِدُوا عَلَيْهِ مِنَ الْحِجَارَةِ ، فَفَعَلْنَا