حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ ، أَنَّهُ قَالَ :
كَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ ، وَكَانَ صَدِيقًا لِابْنِ مَسْعُودٍ ، فَأَتَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي دَارِهِ ، فَلَمْ يُوَافِقْهُ فِي أَهْلِهِ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَهْلِهِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ ، وَاسْتَسْقَاهُمْ مِنَ الشَّرَابِ ، فَبَعَثَتِ الْمَرْأَةُ الْخَادِمَ إِلَى الْجِيرَانِ فِي طَلَبِ الشَّرَابِ ، فَاسْتَبْطَأَتْهَا ، فَلَعَنَتْهَا ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ وَجَلَسَ فِي جَانِبِ الدَّارِ ، وَجَاءَ أَبُو عُمَيْرٍ ، فَقَالَ : يَرْحَمُكَ اللهُ ، أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهَلْ يُغَارُ عَلَى مِثْلِكَ ؟ ! أَلَا دَخَلْتَ عَلَى ابْنَةِ أَخِيكَ ، فَسَلَّمْتَ عَلَيْهَا ، وَأَصَبْتَ مِنَ الشَّرَابِ . قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، قَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ ، فَسَلَّمْتُ وَاسْتَسْقَيْتُهُمْ ، فَإِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ شَرَابٌ ، وَإِمَّا رَغِبُوا فِيمَا عِنْدَهُمْ ، فَبَعَثَتِ الْمَرْأَةُ الْخَادِمَ إِلَى الْجِيرَانِ فِي طَلَبِ الشَّرَابِ ، فَاسْتَبْطَأَتْهَا ، فَلَعَنَتْهَا ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا وُجِّهَتْ تَوَجَّهَتْ إِلَى مَنْ وُجِّهَتْ إِلَيْهِ ، فَإِنْ وَجَدَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا ، أَوْ وَجَدَتْ مَسْلَكًا دَخَلَتْهُ ، وَإِلَّا جَأَرَتْ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَتْ : يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ فُلَانًا وَجَّهَنِي إِلَى فُلَانٍ ، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلًا ، وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا ، فَمَا تَأْمُرُنِي . فَيُقَالُ لَهَا : ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ ، فَخِفْتُ ج٩ / ص٣٢٦أَنْ تَكُونَ الْخَادِمُ مَعْذُورَةً ، فَتَرْجِعُ اللَّعْنَةُ فَأَكُونُ سَبِيلَهَا ، فَذَلِكَ الَّذِي أَخْرَجَنِي