حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مؤسسة الرسالة: 3707
4251
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في لعن الرجل أخاه

فَوَجَدْنَا إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَيْزَارُ بْنُ جَرْوَلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُمَيْرٍ ، وَكَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا هِيَ وُجِّهَتْ إِلَى أَحَدٍ تَوَجَّهَتْ ، فَإِنْ وَجَدَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكًا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَتْ : أَيْ رَبِّ ، إِنَّ فُلَانًا وَجَّهَنِي إِلَى فُلَانٍ ، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلًا ، وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا ، فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْعَيْزَارَ إِنَّمَا أَخَذَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ هَذَا ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا لَعَنَ الْإِنْسَانَ فَكَانَ الْمَلْعُونُ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ سَلَكَتْ فِيهِ لَعْنَتُهُ ، وَإِنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي كَانَتْ مِنْهُ ، فَسَلَكَتْ فِيهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رَوَيْتَ - فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْكَ فِي كِتَابِكَ هَذَا فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي لَعَنَتْ بَعِيرَهَا ، وَفِي الرَّجُلِ الَّذِي لَعَنَ بَعِيرَهُ - أَمْرَهُ أَنْ لَا يَصْحَبَهُ ذَانِكَ الْبَعِيرَانِ ; لِأَنَّهُمَا صَارَا مَلْعُونَيْنِ ، وَلِأَنَّ اللَّعْنَ مِنَ اللَّاعِنِ دُعَاءٌ عَلَى مَنْ لَعَنَهُ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُوَافِقَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سَاعَةً نِيلَ فِيهَا عَطَاؤُهُ ، فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ لَاعِنِي نَاقَتَيْهِمَا قَدْ وَافَقَا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ تِلْكَ السَّاعَةَ ، فَعَادَتْ نَاقَتَاهُمَا إِلَى مَا عَادَتَا إِلَيْهِ مِنَ الطَّرْدِ وَالْإِبْعَادِ ، وَهُمَا فَلَا ذَنْبَ لَهُمَا ، وَلَمْ تَعُدِ اللَّعْنَةُ إِلَى اللَّاعِنِ فَتَسْلُكُ فِيهِ إِذَا لَمْ تَجِدْ مَسْلَكًا فِي النَّاقَتَيْنِ الْمَلْعُونَتَيْنِ ، وَهَذَا تَضَادٌّ شَدِيدٌ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ اللَّعْنَ لِلْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا ذُنُوبَ لَهَا وَلَا تَعَبُّدَ عَلَيْهَا يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى الدُّعَاءِ عَلَيْهَا بِاللَّعْنِ ، فَيُرَدُّ ذَلِكَ الدُّعَاءُ مِمَّنْ كَانَ مِنْهُ عُقُوبَةً عَلَيْهِ ، فَيُمْنَعُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِمَا لَعَنَهُ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَيْهِ ، وَأَمَّا مَا لَعَنَهُ بِهَا فَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، بَلْ قَدْ عَادَ مَحْمُولًا عَنْهُ الِاسْتِعْمَالُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَاللَّعْنُ لِلْإِنْسَانِ لَعْنٌ لِمَنْ هُوَ مُتَعَبِّدٌ ، وَلِمَنْ قَدْ يَكُونُ مِنْهُ الْأَخْلَاقُ الْمَذْمُومَةُ الَّتِي يَكُونُ بِهَا مَلْعُونًا ، فَيَكُونُ مَنْ لَعَنَهُ غَيْرَ مُعَنِّفٍ فِي لَعْنِهِ إِيَّاهُ ; لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ لَعَنَ الظَّالِمِينَ ، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ : أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ ، وَلَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُنُوتِهِ فِي الصَّلَاةِ مَنْ لَعَنَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ ، وَرِعْلًا ، وَذَكْوَانَ ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ . فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِفَنَائِهِمْ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَإِنْ كَانَ الْمَلْعُونُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ لَاعِنَهُ مِمَّنْ قَدْ سَبَّهُ بِأَكْثَرِ مَا يُسَبُّ بِهِ أَحَدٌ ، فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ الْعُقُوبَةَ عَلَى سَبِّهِ إِيَّاهُ ، فَجَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عُقُوبَتَهُ عَلَى ذَلِكَ عَوْدَ اللَّعْنَةِ إِلَيْهِ ، وَسُلُوكَهَا فِيهِ حَتَّى يَكُونَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَ مِنَ الَّذِي لَعَنَهُ أَنْ يَكُونَ بِهِ بِلَعْنِهِ إِيَّاهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَنَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
معلقمرفوع· رواه عبد الله بن مسعودفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
  • أبو حاتم الرازي

    حديث أبي نعيم أصح أي المرسل

    لم يُحكَمْ عليه
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عبد الله بن مسعود
    تقييم الراوي:صحابي· من السابقين الأولين ، ومن كبار العلماء من الصحابة
    في هذا السند:يحدث عن
    الوفاة28هـ
  2. 02
    أبو عمير الحضرمي
    في هذا السند:سمعت
    الوفاة
  3. 03
    العيزار بن جرول التنعي
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة
  4. 04
    عمر بن ذر
    تقييم الراوي:ثقة· السادسة
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة150هـ
  5. 05
    شعيب بن حرب الأبناوي
    تقييم الراوي:ثقة· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة196هـ
  6. 06
    أحمد بن إبراهيم بن كثير«الدورقي»
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة242هـ
  7. 07
    إسحاق بن إبراهيم بن يونس«المنجنيقي»
    تقييم الراوي:ثقة· الثانية عشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة304هـ
  8. 08
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه أحمد في "مسنده" (2 / 903) برقم: (3934) ، (2 / 938) برقم: (4098) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (9 / 325) برقم: (4250) ، (9 / 326) برقم: (4251)

الشواهد3 شاهد
مسند أحمد
شرح مشكل الآثار
المتن المُجمَّع٢٤ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: شرح مشكل الآثار (٩/٣٢٥) برقم ٤٢٥٠

كَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ ، وَكَانَ صَدِيقًا لِابْنِ مَسْعُودٍ [وفي رواية : أَنَّهُ كَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ(١)] ، فَأَتَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي دَارِهِ ، [وفي رواية : وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ زَارَهُ فِي أَهْلِهِ(٢)] فَلَمْ يُوَافِقْهُ فِي أَهْلِهِ ، [وفي رواية : فَلَمْ يَجِدْهُ(٣)] [قَالَ :(٤)] فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَهْلِهِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ ، وَاسْتَسْقَاهُمْ مِنَ الشَّرَابِ ، [وفي رواية : وَسَلَّمَ فَاسْتَسْقَى(٥)] [قَالَ :(٦)] فَبَعَثَتِ الْمَرْأَةُ الْخَادِمَ إِلَى الْجِيرَانِ فِي طَلَبِ الشَّرَابِ ، [وفي رواية : فَبَعَثَتِ الْجَارِيَةَ تَجِيئُهُ بِشَرَابٍ مِنَ الْجِيرَانِ ،(٧)] فَاسْتَبْطَأَتْهَا [وفي رواية : فَأَبْطَأَتْ(٨)] ، فَلَعَنَتْهَا ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ وَجَلَسَ فِي جَانِبِ الدَّارِ ، وَجَاءَ أَبُو عُمَيْرٍ ، فَقَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، [يَا(٩)] أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهَلْ يُغَارُ عَلَى مِثْلِكَ [وفي رواية : لَيْسَ مِثْلُكَ يُغَارُ عَلَيْهِ ،(١٠)] ؟ ! أَلَا دَخَلْتَ عَلَى ابْنَةِ أَخِيكَ ، فَسَلَّمْتَ عَلَيْهَا ، [وفي رواية : هَلَّا سَلَّمْتَ عَلَى أَهْلِ أَخِيكَ وَجَلَسْتَ ،(١١)] وَأَصَبْتَ مِنَ الشَّرَابِ . قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، قَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ ، فَسَلَّمْتُ وَاسْتَسْقَيْتُهُمْ ، [وفي رواية : فَأَرْسَلَتِ الْخَادِمَ ، فَأَبْطَأَتْ ،(١٢)] فَإِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ شَرَابٌ ، وَإِمَّا رَغِبُوا فِيمَا عِنْدَهُمْ ، فَبَعَثَتِ الْمَرْأَةُ الْخَادِمَ إِلَى الْجِيرَانِ فِي طَلَبِ الشَّرَابِ ، فَاسْتَبْطَأَتْهَا ، [وفي رواية : فَأَبْطَأَتِ الْخَادِمُ(١٣)] فَلَعَنَتْهَا ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا [هِيَ(١٤)] وُجِّهَتْ [إِلَى أَحَدٍ(١٥)] تَوَجَّهَتْ إِلَى مَنْ وُجِّهَتْ إِلَيْهِ ، [وفي رواية : إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا وُجِّهَتْ إِلَى مَنْ وُجِّهَتْ إِلَيْهِ(١٦)] فَإِنْ وَجَدَتْ [وفي رواية : أَصَابَتْ(١٧)] عَلَيْهِ سَبِيلًا [أَحَلَّتْ بِهِ(١٨)] ، أَوْ وَجَدَتْ مَسْلَكًا دَخَلَتْهُ ، وَإِلَّا جَأَرَتْ [وفي رواية : رَجَعَتْ(١٩)] [وفي رواية : حَارَتْ(٢٠)] إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَتْ : يَا [وفي رواية : أَيْ(٢١)] رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ فُلَانًا وَجَّهَنِي إِلَى فُلَانٍ ، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلًا ، [وفي رواية : يَا رَبِّ وُجِّهْتُ إِلَى فُلَانٍ فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلًا(٢٢)] وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا ، فَمَا تَأْمُرُنِي . فَيُقَالُ لَهَا : ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ ، فَخِفْتُ [وفي رواية : فَخَشِيتُ(٢٣)] أَنْ تَكُونَ الْخَادِمُ مَعْذُورَةً ، فَتَرْجِعُ اللَّعْنَةُ فَأَكُونُ سَبِيلَهَا [وفي رواية : سَبَبَهَا(٢٤)] ، فَذَلِكَ الَّذِي أَخْرَجَنِي

خريطة الاختلافات
  1. (١)مسند أحمد٣٩٣٤·
  2. (٢)مسند أحمد٣٩٣٤·
  3. (٣)مسند أحمد٣٩٣٤·
  4. (٤)مسند أحمد٣٩٣٤٤٠٩٨·شرح مشكل الآثار٤٢٥٠٤٢٥١·
  5. (٥)مسند أحمد٣٩٣٤·
  6. (٦)مسند أحمد٣٩٣٤٤٠٩٨·شرح مشكل الآثار٤٢٥٠٤٢٥١·
  7. (٧)مسند أحمد٣٩٣٤·
  8. (٨)مسند أحمد٣٩٣٤·
  9. (٩)مسند أحمد٣٩٣٤٤٠٩٨·شرح مشكل الآثار٤٢٥٠·
  10. (١٠)مسند أحمد٣٩٣٤·
  11. (١١)مسند أحمد٣٩٣٤·
  12. (١٢)مسند أحمد٣٩٣٤·
  13. (١٣)مسند أحمد٣٩٣٤·
  14. (١٤)شرح مشكل الآثار٤٢٥١·
  15. (١٥)شرح مشكل الآثار٤٢٥١·
  16. (١٦)مسند أحمد٣٩٣٤·
  17. (١٧)مسند أحمد٣٩٣٤·
  18. (١٨)مسند أحمد٤٠٩٨·
  19. (١٩)شرح مشكل الآثار٤٢٥١·
  20. (٢٠)مسند أحمد٤٠٩٨·
  21. (٢١)شرح مشكل الآثار٤٢٥١·
  22. (٢٢)مسند أحمد٣٩٣٤·
  23. (٢٣)مسند أحمد٣٩٣٤·
  24. (٢٤)مسند أحمد٣٩٣٤·
مقارنة المتون8 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

شرح مشكل الآثار
مسند أحمد
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مؤسسة الرسالة3707
المواضيع
غريب الحديث5 كلمات
وُجِّهَتْ(المادة: وجهت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَجَهَ ) ( هـ س ) فِيهِ " أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَنًا كَوُجُوهِ الْبَقَرِ " أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، لِأَنَّ وُجُوهَ الْبَقَرِ تَتَشَابَهُ كَثِيرًا . أَرَادَ أَنَّهَا فِتَنٌ مُشْتَبِهَةٌ ، لَا يُدْرَى كَيْفَ يُؤْتَى لَهَا . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " وَعِنْدِي أَنَّ الْمُرَادَ تَأْتِي نَوَاطِحَ لِلنَّاسِ . وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا : نَوَاطِحُ الدَّهْرِ ، لِنَوَائِبِهِ " . * وَفِيهِ " كَانَتْ وُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةً فِي الْمَسْجِدِ " وَجْهُ الْبَيْتِ : الْحَدُّ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ بَابُهُ : أَيْ كَانَتْ أَبْوَابُ بُيُوتِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِحَدِّ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْبَابُ : وَجْهُ الْكَعْبَةِ . ( س ) وَفِيهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ ، أَرَادَ وُجُوهَ الْقُلُوبِ ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ أَيْ هَوَاهَا وَإِرَادَتُهَا . * وَفِيهِ " وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ " أَيْ أُرِيتُ وَجْهَهَا ، وَأُمِرْتُ بِاسْتِقْبَالِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَيْنَ تُوَجِّهُ ؟ " أَيْ تُصَلِّي وَتُوَجِّهُ وَجْهَكَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " وَجَّهَ هَاهُنَا " أَيْ تَوَجَّهَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ " أَلَّا تَفْقَهُ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا &q

لسان العرب

[ وجه ] وجه : الْوَجْهُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ الْوُجُوهُ . وَحَكَى الْفَرَّاءُ : حَيِّ الْوُجُوهَ وَحَيِّ الْأُجُوهَ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَنًا كَوُجُوهِ الْبَقَرِ ؛ أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، لِأَنَّ وُجُوهَ الْبَقَرِ تَتَشَابَهُ كَثِيرًا ، أَرَادَ أَنَّهَا فِتَنٌ مُشْتَبِهَةٌ لَا يُدْرَى كَيْفَ يُؤْتَى لَهَا . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَعِنْدِي أَنَّ الْمُرَادَ تَأْتِي نَوَاطِحَ لِلنَّاسِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا نَوَاطِحُ الدَّهْرِ لِنَوَائِبِهِ . وَوَجْهُ كُلِّ شَيْءٍ : مُسْتَقْبَلُهُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا لَمَّا وَعَظَتْ عَائِشَةَ حِينَ خَرَجَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ قَالَتْ لَهَا : لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَارَضَكِ بِبَعْضِ الْفَلَوَاتِ نَاصَّةً قَلُوصًا مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ قَدْ وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ وَتَرَكْتِ عُهَّيْدَاهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، قَوْلُهَا " وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ " أَيْ أَخَذَتْ وَجْهًا هَتَكْتِ سِتْرَكِ فِيهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَزَلْتِ سِدَافَتَهُ وَهِيَ الْحِجَابُ ، مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أُمِرْتِ أَنْ تَلْزَمِيهِ وَجَعَلْتِهَا أَمَامَكِ . الْقُتَيْبِيُّ : وَيَكُونُ مَعْنَى " وَجَّهْتِهَا " أَيْ أَزَلْتِهَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أُمِرْتِ بِلُزُومِهِ وَجَعَلْتِهَا أَمَامَكِ . وَالْوَجْهُ : الْمُحَيَّا ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا

رَبِّهَا(المادة: ربها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَبَبَ ) ( هـ ) فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَأَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا أَوْ رَبَّتَهَا الرَّبُّ يُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى الْمَالِكِ ، وَالسَّيِّدِ ، وَالْمُدَبِّرِ ، وَالْمُرَبِّي ، وَالْقَيِّمِ ، وَالْمُنْعِمِ ، وَلَا يُطْلَقُ غَيْرَ مُضَافٍ إِلَّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِذَا أُطْلِقَ عَلَى غَيْرِهِ أُضِيفَ ، فَيُقَالُ : رَبُّ كَذَا . وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُطْلَقًا عَلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ ، وَأَرَادَ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَوْلَى وَالسَّيِّدَ ، يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ تَلِدُ لِسَيِّدِهَا وَلَدًا فَيَكُونُ لَهَا كَالْمَوْلَى ; لِأَنَّهُ فِي الْحَسَبِ كَأَبِيهِ ، أَرَادَ أَنَّ السَّبْيَ يَكْثُرُ وَالنِّعْمَةَ تَظْهَرُ فِي النَّاسِ فَتَكْثُرُ السَّرَارِيُّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ اللَّهُمَّ ، رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ أَيْ صَاحِبَهَا . وَقِيلَ : الْمُتَمِّمُ لَهَا وَالزَّائِدُ فِي أَهْلِهَا وَالْعَمَلِ بِهَا وَالْإِجَابَةِ لَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَقُلِ الْمَمْلُوكُ لِسَيِّدِهِ : رَبِّي كَرِهَ أَنْ يَجْعَلَ مَالِكَهُ رَبًّا لَهُ ; لِمُشَارَكَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الرُّبُوبِيَّةِ . فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّهُ خَاطَبَهُ عَلَى الْمُتَعَارَفِ عِنْدَهُمْ ، وَعَلَى مَا كَانُوا يُسَمُّونَهُمْ بِهِ . وَمِثْلُهُ قَوْلُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلسَّامِرِيِّ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ أَيِ الَّذِي اتَّخَذْتَهُ إِلَهًا . ( س ) فَأَمَّا الْحَدِيثُ فِي ضَالَّةِ الْإِ

لسان العرب

[ ربب ] ربب : الرَّبُّ : هُوَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ أَيْ : مَالِكُهُ ، وَلَهُ الرُّبُوبِيَّةُ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَهُوَ رَبُّ الْأَرْبَابِ ، وَمَالِكُ الْمُلُوكِ وَالْأَمْلَاكِ . وَلَا يُقَالُ الرَّبُّ فِي غَيْرِ اللَّهِ ، إِلَّا بِالْإِضَافَةِ ، قَالَ : وَيُقَالُ الرَّبُّ ، بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَقَدْ قَالُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِلْمَلِكِ ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ : وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَوْ مِ الْحِيَارَيْنِ وَالْبَلَاءُ بَلَاءُ وَالِاسْمُ : الرِّبَابَةُ ، قَالَ : يَا هِنْدُ أَسْقَاكِ بِلَا حِسَابَهْ سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ وَالرُّبُوبِيَّةُ : كَالرِّبَابَةِ . وَعِلْمٌ رَبُوبِيٌّ : مَنْسُوبٌ إِلَى الرَّبِّ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَحَكَى أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى : لَا وَرَبْيِكَ لَا أَفْعَلُ . قَالَ : يُرِيدُ لَا وَرَبِّكَ ، فَأَبْدَلَ الْبَاءَ يَاءً لِأَجْلِ التَّضْعِيفِ . وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ : مَالِكُهُ وَمُسْتَحِقُّهُ ، وَقِيلَ : صَاحِبُهُ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ رَبُّ هَذَا الشَّيْءِ أَيْ : مِلْكُهُ لَهُ . وَكُلُّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا ، فَهُوَ رَبُّهُ . يُقَالُ : هُوَ رَبُّ الدَّابَّةِ ، وَرَبُّ الدَّارِ ، وَفُلَانٌ رَبُّ الْبَيْتِ ، وَهُنَّ رَبَّاتُ الْحِجَالِ ، وَيُقَالُ : رَبٌّ - مُشَدَّدٌ - وَرَبٌ - مُخَفَّفٌ - وَأَنْشَدَ الْمُفَضَّلُ : وَقَدْ عَلِمَ الْأَقْوَالُ أَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ رَبٌ غَيْرُ مَنْ يُعْطِي الْحُظُوظَ وَيَرْزُقُ وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ

ذُنُوبَ(المادة: ذنوب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الذَّالِ مَعَ النُّونِ ) ( ذَنَبَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْمُذَنِّبَ مِنَ الْبُسْرِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَا شَيْئَيْنِ فَيَكُونَ خَلِيطًا الْمُذَنِّبُ بِكَسْرِ النُّونِ : الَّذِي بَدَا فِيهِ الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ : أَيْ طَرَفِهِ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا : التَّذْنُوبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْطَعُ التَّذْنُوبَ مِنَ الْبُسْرِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَضِخَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ كَانَ لَا يَرَى بِالتَّذْنُوبِ أَنْ يَفْتَضِخَ بَأْسًا . ( س ) وَفِيهِ مَنْ مَاتَ عَلَى ذُنَابَى طَرِيقٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ يَعْنِي عَلَى قَصْدِ طَرِيقٍ . وَأَصْلُ الذُّنَابَى مَنْبِتُ ذَنَبِ الطَّائِرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ فِرْعَوْنُ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ أَيْ وَافِرِ شَعَرِ الذَّنَبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ حَتَّى يَرْكَبَهَا اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ فَلَا يَمْنَعُ ذَنَبٌ تَلْعَةَ وَصَفَهُ بِالذُّلِّ وَالضَّعْفِ وَقِلَّةِ الْمَنَعَةِ ، وَأَذْنَابُ الْمَسَايِلِ : أَسَافِلُ الْأَوْدِيَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَقْعُدُ أَعْرَابُهَا عَلَى أَذْنَابِ أَوْدِيَتِهَا فَلَا يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ أَحَدٌ . وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا : الْمَذَانِبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَانَ وَذَنَبُوا خِشَانَهُ أَيْ جَعَلُوا لَهُ مَذَانِبَ وَم

لسان العرب

[ ذنب ] ذنب : الذَّنْبُ : الْإِثْمُ وَالْجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ ، وَالْجَمْعُ ذُنُوبٌ ، وَذُنُوبَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقَدْ أَذْنَبَ الرَّجُلُ ؛ وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ عَنَى بِالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الَّذِي وَكَزَهُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَضَى عَلَيْهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ . وَالذَّنَبُ : مَعْرُوفُ وَالْجَمْعُ أَذْنَابٌ . وَذَنَبُ الْفَرَسِ : نَجْمٌ عَلَى شَكْلِ ذَنَبِ الْفَرَسِ . وَذَنَبُ الثَّعْلَبِ : نِبْتَةٌ عَلَى شَكْلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ . وَالذُّنَابَى : الذَّنَبُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : جَمُومُ الشَّدِّ شَائِلَةُ الذُّنَابَى الصِّحَاحُ : الذُّنَابَى ذَنَبُ الطَّائِرِ ؛ وَقِيلَ : الذُّنَابَى مَنْبِتُ الذَّنَبِ . وَذُنَابَى الطَّائِرِ : ذَنَبُهُ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنَ الذَّنَبِ . وَالذُّنُبَّى وَالذِّنِبَّى : الذَّنَبُ ، عَنِ الْهَجَرِيُّ وَأَنْشَدَ : يُبَشِّرُنِي بِالْبَيْنِ مِنْ أُمِّ سَالِمٍ أَحَمُّ الذُّنُبَّى خُطَّ بِالنِّقْسِ حَاجِبُهْ وَيُرْوَى : الذِّنِبَّى . وَذَنَبُ الْفَرَسِ وَالْعَيْرِ ، وَذُنَابَاهُمَا ، وَذَنَبٌ فِيهِمَا ، أَكْثَرُ مِنْ ذُنَابَى ؛ وَفِي جَنَاحِ الطَّائِرِ أَرْبَعُ ذُنَابَى بَعْدَ الْخَوَافِي . الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : ذَنَبُ الْفَرَسِ ، وَذُنَابَى الطَّائِرِ ، وَذُنَابَةُ الْوَادِي وَمِذْنَبُ النَّهْرِ وَمِذْنَبُ الْقِدْرِ ، وَجَمْعُ ذُنَابَةِ الْوَادِي ذَنَائِبُ ، كَأَنَّ الذُّنَابَةَ جَمْعُ ذَنَبِ الْوَادِي وَذِنَابَهُ وَذِنَابَتَهُ ، مِثْلُ جَمَلٍ وَجِمَالٍ وَجِمَالَةٍ ثُمَّ جِمَالَاتٍ جَمْعُ

الْأَخْلَاقُ(المادة: الأخلاق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَلَقَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً . وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وُجُودُهَا ، وَبِاعْتِبَارِ الْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ خَالِقٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ الْخَلْقُ : النَّاسُ . وَالْخَلِيقَةُ : الْبَهَائِمُ . وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَيُرِيدُ بِهِمَا جَمِيعَ الْخَلَائِقِ . * وَفِيهِ لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ الْخُلُقُ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا : الدِّينُ وَالطَّبْعُ وَالسَّجِيَّةُ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ لِصُورَةِ الْإِنْسَانِ الْبَاطِنَةِ وَهِيَ نَفْسُهُ وَأَوْصَافُهَا وَمَعَانِيهَا الْمُخْتَصَّةُ بِهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَلْقِ لِصُورَتِهِ الظَّاهِرَةِ وَأَوْصَافِهَا وَمَعَانِيهَا ، وَلَهُمَا أَوْصَافٌ حَسَنَةٌ وَقَبِيحَةٌ ، وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الْبَاطِنَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ ، وَلِهَذَا تَكَرَّرَتِ الْأَحَادِيثُ فِي مَدْحِ حُسْنِ الْخُلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) كَقَوْلِهِ : أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ . ( س ) وَقَوْلِهِ : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا . ( س ) وَقَوْلِهِ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ . * وَقَوْلِهِ : <متن

لسان العرب

[ خلق ] خلق : اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ؛ وَفِيهِ : بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ؛ وَإِنَّمَا قُدِّمَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ . الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً ، وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وَجُودُهَا وَبِالِاعْتِبَارِ لِلْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ - خَالِقٌ . وَالْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : ابْتِدَاعُ الشَّيْءِ عَلَى مِثَالٍ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُهُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سُبِقَ إِلَيْهِ : أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ أحسن الخالقين . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْإِنْشَاءُ عَلَى مِثَالٍ أَبْدَعَهُ ، وَالْآخَرُ التَّقْدِيرُ ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، مَعْنَاهُ أَحْسَنُ الْمُقَدِّرِينَ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ؛ أَيْ تُقَدِّرُونَ كَذِبًا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : <قرآ

سَبَبًا(المادة: سببا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَبَبَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي النَّسَبُ بِالْوِلَادَةِ وَالسَّبَبُ بِالزَّوَاجِ . وَأَصْلُهُ مِنَ السَّبَبِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى شَيْءٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ أَيِ الْوُصَلُ وَالْمَوَدَّاتُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُقْبَةَ وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُ فِي الْأَسْبَابِ أَيْ فِي طُرُقِ السَّمَاءِ وَأَبْوَابِهَا . ( س ) وَحَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ أَيْ حَبْلًا . وَقِيلَ : لَا يُسَمَّى الْحَبْلُ سَبَبًا حَتَّى يَكُونَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ مُعَلَّقًا بِالسَّقْفِ أَوْ نَحْوَهُ . ( س ) وَفِيهِ لَيْسَ فِي السُّبُوبِ زَكَاةٌ هِيَ الثِّيَابُ الرِّقَاقُ ، الْوَاحِدُ سِبٌّ ، بِالْكَسْرِ ، يَعْنِي إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ السُّيُوبُ ، بِالْيَاءِ وَهِيَ الرِّكَازُ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ لَا الزَّكَاةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ فَإِذَا سِبٌّ فِيهِ دَوْخَلَّةُ رُطَبٍ أَيْ ثَوْبٌ رَقِيقٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَبَائِبَ يُسْلَفُ فِيهَا السَّبَائِبُ : جَمْعُ سَبِيبَةٍ ، وَهِيَ شُقَّةٌ مِنَ الثِّيَابِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ . وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فَعَمَدَتْ إِلَى <غريب

لسان العرب

[ سبب ] سبب : السَّبَبُ : الْقَطْعُ . سَبَّهُ سَبًّا : قَطَعَهُ ؛ قَالَ ذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ : فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَنِي مَالِكٍ بِأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلَامٌ ، فَسَبْ عَرَاقِيبَ كُومٍ طِوَالِ الذُّرَى تَخِرُّ بَوَائِكُهَا لِلرُّكَبْ بِأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ بَاتِرٍ يَقُطُّ الْعِظَامَ ، وَيَبْرِي الْعَصَبْ الْبَوَائِكُ : جَمْعُ بَائِكَةٍ ، وَهِيَ السَّمِينَةُ يُرِيدُ مُعَاقَرَةَ أَبِي الْفَرَزْدَقِ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ لِسُحَيْمِ بْنِ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيِّ ، لَمَّا تَعَاقَرَا بِصَوْأَرَ ، فَعَقَرَ سُحَيْمٌ خَمْسًا ثُمَّ بَدَا لَهُ وَعَقَرَ غَالِبٌ مِائَةً . التَّهْذِيبِ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ سُبَّ أَيْ عُيِّرَ بِالْبُخْلِ ، فَسَبَّ عَرَاقِيبَ إِبِلِهِ أَنَفَةً مِمَّا عُيِّرَ بِهِ ، كَالسَّيْفِ يُسَمَّى سَبَّابَ الْعَرَاقِيبِ لِأَنَّهُ يَقْطَعُهَا ، التَّهْذِيبِ : وَسَبْسَبَ إِذَا قَطَعَ رَحِمَهُ . وَالتَّسَابُّ : التَّقَاطُعُ ، وَالسَّبُّ الشَّتْمُ وَهُوَ مَصْدَرُ سَبَّهُ يَسُبُّهُ سَبًّا شَتَمَهُ وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَسَبَّبَهُ : أَكْثَرَ سَبَّهُ قَالَ : إِلَّا كَمُعْرِضٍ الْمُحَسَّرِ بَكْرَهُ عَمْدًا ، يُسَبِّبُنِي عَلَى الظُّلْمِ أَرَادَ إِلَّا مُعْرِضًا ، فَزَادَ الْكَافَ وَهَذَا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ عَنِ الْأَوَّلِ وَمَعْنَاهُ : لَكِنَّ مُعْرِضًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ، السَّبُّ : الشَّتْمُ قِيلَ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ سَبَّ أَوْ قَاتَلَ مُسْلِمًا مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّغْلِيظِ ، لَا أَنَّهُ يُخْرِجُهُ إِل

الأصول والأقوال3 مصادر
  • شرح مشكل الآثار

    581 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في لعن الرجل أخاه . 4257 - حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، قال : حدثنا خالد بن عبد الرحمن الخراساني ، قال : حدثنا عمر بن ذر ، عن العيزار بن جرول ، أنه قال : كان فيهم رجل يكنى أبا عمير ، وكان صديقا لابن مسعود ، فأتاه ابن مسعود في داره ، فلم يوافقه في أهله ، فاستأذن على أهله ، فدخل عليهم ، واستسقاهم من الشراب ، فبعثت المرأة الخادم إلى الجيران في طلب الشراب ، فاستبطأتها ، فلعنتها ، فخرج عبد الله وجلس في جانب الدار ، وجاء أبو عمير ، فقال : يرحمك الله ، أبا عبد الرحمن ، وهل يغار على مثلك ؟ ! ألا دخلت على ابنة أخيك ، فسلمت عليها ، وأصبت من الشراب . قال : قد فعلت ، قد دخلت عليهم ، فسلمت واستسقيتهم ، فإما لم يكن عندهم شراب ، وإما رغبوا فيما عندهم ، فبعثت المرأة الخادم إلى الجيران في طلب الشراب ، فاستبطأتها ، فعلنتها ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن اللعنة إذا وجهت توجهت إلى من وجهت إليه ، فإن وجدت عليه سبيلا ، أو وجدت مسلكا دخلته ، وإلا جأرت إلى ربها عز وجل ، فقالت : يا رب إن عبدك فلانا وجهني إلى فلان ، وإني لم أجد عليه سبيلا ، ولم أجد فيه مسلكا ، فما تأمرني . فيقال لها : ارجعي من حيث جئت ، فخفت أن تكون الخادم معذورة ، فترجع اللعنة فأكون سبيلها ، فذلك الذي أخرجني ، ولم يذكر لنا الكيساني في حديثه هذا بين ابن مسعود وبين العيزار أحدا ، والعيزار فرجل قديم ، فاحتمل أن يكون حدث بهذا الحديث لأخذه إياه عن عبد الله بن مسعود ، واحتمل أن يكون بينه وبينه فيه غيره ممن حدثه به عنه . فنظرنا في ذلك . 4258 - فوجدنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس قد حدثنا ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، قال : حدثنا شعيب بن حرب ، قال : أخبرنا عمر بن ذر ، قال : حدثنا العيزار بن جرول ، قال : سمعت أبا عمير ، وكان صديقا لعبد الله يحدث عن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن اللعنة إذا هي وجهت إلى أحد توجهت ، فإن وجدت عليه سبيلا أو وجدت فيه مسلكا دخلت عليه ، وإلا رجعت إلى ربها عز وجل ، فقالت : أي رب ، إن فلانا وجهني إلى فلان ، وإني لم أجد عليه سبيلا ، ولم أجد فيه مسلكا ، فما تأمرني ؟ قال : ارجعي من حيث جئت ، فعقلنا بذلك أن العيزار إنما أخذ هذا الحديث عن أبي عمير هذا ، عن عبد الله ، قال : فكان في هذا الحديث أن الإنسان إذا لعن الإنسان فكان الملعون ممن يستحق ذلك سلكت فيه لعنته ، وإن كان بخلاف ذلك رجعت إلى الذي كانت منه ، فسلكت فيه . فقال قائل : فقد رويت فيما تقدم منك في كتابك ه

  • شرح مشكل الآثار

    581 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في لعن الرجل أخاه . 4257 - حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، قال : حدثنا خالد بن عبد الرحمن الخراساني ، قال : حدثنا عمر بن ذر ، عن العيزار بن جرول ، أنه قال : كان فيهم رجل يكنى أبا عمير ، وكان صديقا لابن مسعود ، فأتاه ابن مسعود في داره ، فلم يوافقه في أهله ، فاستأذن على أهله ، فدخل عليهم ، واستسقاهم من الشراب ، فبعثت المرأة الخادم إلى الجيران في طلب الشراب ، فاستبطأتها ، فلعنتها ، فخرج عبد الله وجلس في جانب الدار ، وجاء أبو عمير ، فقال : يرحمك الله ، أبا عبد الرحمن ، وهل يغار على مثلك ؟ ! ألا دخلت على ابنة أخيك ، فسلمت عليها ، وأصبت من الشراب . قال : قد فعلت ، قد دخلت عليهم ، فسلمت واستسقيتهم ، فإما لم يكن عندهم شراب ، وإما رغبوا فيما عندهم ، فبعثت المرأة الخادم إلى الجيران في طلب الشراب ، فاستبطأتها ، فعلنتها ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن اللعنة إذا وجهت توجهت إلى من وجهت إليه ، فإن وجدت عليه سبيلا ، أو وجدت مسلكا دخلته ، وإلا جأرت إلى ربها عز وجل ، فقالت : يا رب إن عبدك فلانا وجهني إلى فلان ، وإني لم أجد عليه سبيلا ، ولم أجد فيه مسلكا ، فما تأمرني . فيقال لها : ارجعي من حيث جئت ، فخفت أن تكون الخادم معذورة ، فترجع اللعنة فأكون سبيلها ، فذلك الذي أخرجني ، ولم يذكر لنا الكيساني في حديثه هذا بين ابن مسعود وبين العيزار أحدا ، والعيزار فرجل قديم ، فاحتمل أن يكون حدث بهذا الحديث لأخذه إياه عن عبد الله بن مسعود ، واحتمل أن يكون بينه وبينه فيه غيره ممن حدثه به عنه . فنظرنا في ذلك . 4258 - فوجدنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس قد حدثنا ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، قال : حدثنا شعيب بن حرب ، قال : أخبرنا عمر بن ذر ، قال : حدثنا العيزار بن جرول ، قال : سمعت أبا عمير ، وكان صديقا لعبد الله يحدث عن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن اللعنة إذا هي وجهت إلى أحد توجهت ، فإن وجدت عليه سبيلا أو وجدت فيه مسلكا دخلت عليه ، وإلا رجعت إلى ربها عز وجل ، فقالت : أي رب ، إن فلانا وجهني إلى فلان ، وإني لم أجد عليه سبيلا ، ولم أجد فيه مسلكا ، فما تأمرني ؟ قال : ارجعي من حيث جئت ، فعقلنا بذلك أن العيزار إنما أخذ هذا الحديث عن أبي عمير هذا ، عن عبد الله ، قال : فكان في هذا الحديث أن الإنسان إذا لعن الإنسان فكان الملعون ممن يستحق ذلك سلكت فيه لعنته ، وإن كان بخلاف ذلك رجعت إلى الذي كانت منه ، فسلكت فيه . فقال قائل : فقد رويت فيما تقدم منك في كتابك ه

  • شرح مشكل الآثار

    581 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في لعن الرجل أخاه . 4257 - حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، قال : حدثنا خالد بن عبد الرحمن الخراساني ، قال : حدثنا عمر بن ذر ، عن العيزار بن جرول ، أنه قال : كان فيهم رجل يكنى أبا عمير ، وكان صديقا لابن مسعود ، فأتاه ابن مسعود في داره ، فلم يوافقه في أهله ، فاستأذن على أهله ، فدخل عليهم ، واستسقاهم من الشراب ، فبعثت المرأة الخادم إلى الجيران في طلب الشراب ، فاستبطأتها ، فلعنتها ، فخرج عبد الله وجلس في جانب الدار ، وجاء أبو عمير ، فقال : يرحمك الله ، أبا عبد الرحمن ، وهل يغار على مثلك ؟ ! ألا دخلت على ابنة أخيك ، فسلمت عليها ، وأصبت من الشراب . قال : قد فعلت ، قد دخلت عليهم ، فسلمت واستسقيتهم ، فإما لم يكن عندهم شراب ، وإما رغبوا فيما عندهم ، فبعثت المرأة الخادم إلى الجيران في طلب الشراب ، فاستبطأتها ، فعلنتها ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن اللعنة إذا وجهت توجهت إلى من وجهت إليه ، فإن وجدت عليه سبيلا ، أو وجدت مسلكا دخلته ، وإلا جأرت إلى ربها عز وجل ، فقالت : يا رب إن عبدك فلانا وجهني إلى فلان ، وإني لم أجد عليه سبيلا ، ولم أجد فيه مسلكا ، فما تأمرني . فيقال لها : ارجعي من حيث جئت ، فخفت أن تكون الخادم معذورة ، فترجع اللعنة فأكون سبيلها ، فذلك الذي أخرجني ، ولم يذكر لنا الكيساني في حديثه هذا بين ابن مسعود وبين العيزار أحدا ، والعيزار فرجل قديم ، فاحتمل أن يكون حدث بهذا الحديث لأخذه إياه عن عبد الله بن مسعود ، واحتمل أن يكون بينه وبينه فيه غيره ممن حدثه به عنه . فنظرنا في ذلك . 4258 - فوجدنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس قد حدثنا ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، قال : حدثنا شعيب بن حرب ، قال : أخبرنا عمر بن ذر ، قال : حدثنا العيزار بن جرول ، قال : سمعت أبا عمير ، وكان صديقا لعبد الله يحدث عن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن اللعنة إذا هي وجهت إلى أحد توجهت ، فإن وجدت عليه سبيلا أو وجدت فيه مسلكا دخلت عليه ، وإلا رجعت إلى ربها عز وجل ، فقالت : أي رب ، إن فلانا وجهني إلى فلان ، وإني لم أجد عليه سبيلا ، ولم أجد فيه مسلكا ، فما تأمرني ؟ قال : ارجعي من حيث جئت ، فعقلنا بذلك أن العيزار إنما أخذ هذا الحديث عن أبي عمير هذا ، عن عبد الله ، قال : فكان في هذا الحديث أن الإنسان إذا لعن الإنسان فكان الملعون ممن يستحق ذلك سلكت فيه لعنته ، وإن كان بخلاف ذلك رجعت إلى الذي كانت منه ، فسلكت فيه . فقال قائل : فقد رويت فيما تقدم منك في كتابك ه

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    4251 3707 - فَوَجَدْنَا إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَيْزَارُ بْنُ جَرْوَلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُمَيْرٍ ، وَكَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا هِيَ وُجِّهَتْ إِلَى أَحَدٍ تَوَجَّهَتْ ، فَإِنْ وَجَدَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكًا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَتْ : أَيْ رَبِّ ، إِنَّ فُلَانًا وَجَّهَنِي إِلَى فُلَانٍ ، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلًا ، وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا ،

أحاديث مشابهة3 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث